بعد أم قمر، مشيت من عند شهاب. شهاب كمل كلامه في التليفون، بس وهو عينه عليه وحس بغيرة لما لقى واقفة مع الراجل وبتضحك. قفل مع صحبه وراح لها. شهاب: يله يا قمر. قمر: حاضر. عاوز حاجة يا راجل يا طيب؟ الراجل: لا، سلمتك يا بنتي. ووجه كلمة لشهاب: خلي بالك منها، لأن دي جوهرة. شهاب: في عيني يا حج. قمر ابتسمت على كلامه. ومشي قمر وشهاب لحد ما وصلوا عند باب الكلية. وفي لحظة، كانت قمر سرعت رجليها ومشيت، سبقت شهاب.
شهاب: اهدي يا قمر، في إيه؟ هو إيه اللي تهدّي رجلك لتسرعيها؟ ملقاش رد من قمر، ففهم هي بتعمل كده ليه، مرة تبطّي ومرة تسرّع عشان ميّمشيش جمبها عشان الناس والطلاب اللي في الكلية. شهاب: بقي كده يا قمر، ماشي. وجرى شهاب ووصل عند قمر، وقام حاطط إيديه على كتفها وشده لعنده، كأنه حضنه ومحوطها بإدّيه كنظام حماية. قمر شهقت ولسه هـتتكلم. شهاب حط إيديه على شفايفها. شهاب: من غير أي كلام، امشي عدل عشان مشّالك.
قمر: ينهار مش طلعله شمس، ابعد عني يا شهاب، إحنا في الكلية. شهاب: وإيه يعني؟ إحنا في الكلية، انتي مراتي يا قمر، افهم. قمر: عارفة، بس ابعد عشان... شهاب: عشان إيه بقى؟ قمر بحزن: عشان برستيجك يا شهاب، ابعد عني. شهاب: متعصبنيش يا قمر وامشي عدل. قمر: يا شهاب الناس بتتفرج علينا ومش هيبطلوا تريقة. شهاب: ابقى اسمع حد بيتكلم وامشي وأنتي ساكتة، لحسن... قمر بمقاطعة: خلاص، ماشية أهو.
مشت قمر مع شهاب، وده تحت صدمة الكل. الكل كان مصدوم من اللي شافه، وكلام كتير عمال يتقال. الكل كان مصدوم، معدا صحاب شهاب اللي كانوا عبارة عن 4 شباب. واحد منهم: شكله كده شهاب بينفذ اللي اتّفقنا عليه. واحد تاني: آه، أكيد هيخليه يعترف بحبه لها قدام الكلية كلها، وبعدين يهينها. واحد تالت: ده إحنا هنضحك ضحك، وشكلها هيبقى مسخرة. عند شهاب وقمر. شهاب: يله، اعدي هنا وأنا هكلم صحابي وجاي. قمر: ماشي. راح شهاب يكلم صحابه.
أم قمر قعدت على مقعد حديد موجود في ساحة الكلية. اتجمع حواليها شوية بنات. واحد منهم بسخرية وغل: قولّيلي يا قمر، يتري عملتي إيه لشهاب عشان يجري وراكي كده؟ واحد تاني بسخرية أكتر: ابعدوا يا جماعة عنه، لحسن تكون حامل ولا حاجة عشان منخنقهاش. وكلام كتير عمال يتقال. قمر اتعصبت جداً وقامت عشان تمشي. وفي واحدة كانت هتقابلها وكانت بتحاول تشدها من شعرها. طبعاً ده بيحصل كتير معاها، ودي مش أول مرة.
على طول بيقابلوها عشان تقع ويضحكوا، وهي كانت بتقع. بس المرة دي، تجنبت قمر رجل البنت ومشت، وبصت لشهاب، لقته باصص عليها وبيحرّك شفايفه بمعنى: "في حاجة؟ هزت قمر راسها بمعنى الرفض. مشت قمر ومسكت تليفونها. الوحش: قالوا يا سارة، لبسي الاحتياطي وهاتيّه وتعاليلي على الحمام بتاع الكلية بسرعة. دخلت الوحش المدرج وحطت كتبها وكتب شهاب، ومشت راحت الحمام. وخلال خمس دقايق، كانت سارة جت. قلعت الوحش لبس قمر، غسلت وشه.
وفي لحظة، كان الوحش في ساحة الكلية. راح الوحش للبنات اللي كانوا بيتريقوا على قمر، ووقفت قدامهم. اتكلمت بصوت الوحش وبصوت عالي. ومسكت شعر البنت اللي كانت بتقول عليها حامل وكانت هتقعها: للمرة الألف بحذّرك، ملكيش دعوة بحد. بس انتي زبالة وبتسمعيش الكلام. كل مرة بحذّرك، بس برضه مسمعتيش الكلام، بس المرة دي لأ. وقامت مسكت التانية اللي كانت بتقول: "يتري عملتله إيه؟ " وكانت بتشدها من شعرها.
مسكت الوحش من شعرها، بس طلعت البروكة في إيديها. الوحش: وكمان لابسة بروكه يا معفنة. وفي لحظة، كانت خبطتهم في بعض وموقعاهم على الأرض. الوحش: المرة دي بس سبتكم ومردتش أعمل حاجة قدامكم. فرصة أخيرة، ولو لمحتكم بتضايقوا حد، قسمًا بالله لأكون دافنكم تحت الأرض. وبصوت عالي أكتر، ووجهت كلامها لكل الكلية اللي كانت واقفة بتتفرج: فاهمين يا شوية حيوانات؟ أي حد هيفكر يأذي حد بأي حاجة، ولو حتى كلمة، هتكون نهايته على إيدي. فاهمين؟
مشي الوحش، بس المرة دي مشي عادي، مش زي كل مرة بيخطف في لمح البصر. ومشت في اتجاه الحمام. شهاب كان واقف بيتفرج، بس عينه بتدور على قمر. وعرف إن البنات دي ضايقتها في الكلام، عشان كده الوحش ظهر. (ملاحظة بس: الوحش مش بيظهر بس عشان قمر، الوحش بيظهر على طول لو حد بيضايق حد، مش عشان لو حد ضايق قمر بس) بس قمر مش هنا، بس الوحش اللي هنا. أنا لازم أتأكد من الموضوع ده بنفسي.
مشي شهاب ناحية الحمام، بس عايز يخش وخايف يكون في بنات جوه. فشاف بنت، نده عليها وقالها: لو سمحت، اخشي شوفي في بنات جوه كده. دخلت البنت وخرجت. البنت: مفيش بنات جوه، بس في بابين مقفولين. فعرفش فيهم بنات ولا لأ. شهاب بستغراب: ماشي. ودخل. وهو داخل سمع صوت عياط وصوت الوحش. وقف كده واتأكد إن مفيش أي بنت في الحمام. وقف في حتة بعيدة واتصدم لما شاف قمر و... والوحش. اتصدم شهاب: يعني قمر فعلاً مش الوحش، وإن الوحش بنت تانية.
وقف وسمع كلامهم. قمر بعياط: شكراً جداً، انتي طول عمرك بتنقذيني وبتساعديني على طول. اكتفت الوحش بهز راسه وخرجت من الحمام من غير ما ياخد باله شهاب. أم قمر... قعدت على كرسي موجود في الحمام. قمر بعياط: طب أنا مليش ذنب في اللي بيحصل، مش ذنبي إن أتولدت وحشة، بس ليه الكل بيتريق عليا؟ أنا عملتلهم إيه؟
أنا طول حياتي ماشية جمب الحيط، ولو طولت كنت دخلت جوه، عمر ما آذيت حد، بس الكل بيأذيني. أنا شبعت كلام وتريقة عليا هنا في الكلية، بس بجد المرة دي كلامهم جرحني أوي. اللي هما مفكرين إن عملت حاجة لشهاب عشان يجري ورايا، وهما ميعرفوش إن أنا بعمل المستحيل وبدوس على قلبي عشان يبعد عني. مسحت قمر دمعة وقالت: كفاية كده، من يوم ما اتولدت وأنا بعيط. هقوم أروح المحاضرة.
خرجت قمر من الحمام وراحت المدرج اللي لسه محدش دخل فيه، واعدت في آخر صف لوحدها كالعادة. محدش بيقعد جمبها ولا قدامها. أول صفين قدامها محدش بيعد فيهم. أم شهاب، فكان بيسمع الكلام ده وكان بيتقطع. خرج من الحمام وحمد ربنا إن حد مشافوش. وفي دماغه أكتر من حاجة. شهاب بيكلم نفسه: دلوقتي أنا اتأكدت إن قمر مش الوحش، وإن الوحش طول عمره بيساعد قمر. قعد يكلم نفسه كتير لحد ما راح قعد مع صحابه. عند قمر.
كانت قاعدة في المدرج، مسكت التليفون ورنت على سارة. قمر: وصلتي يا سارة بسلامة؟ سارة: آه يا قمر، ومفيش غلط حصل، ومتخافيش، البدلة بتاعتك في أمان وأنا كمان. قمر: مهو أنا برن عشان خاطر البدلة. البدلة لو جرالها حاجة زي المرة اللي فاتت، هقتلك. سارة: واللهي تبت من آخر مرة. قمر بضحك: لولا ماما سعاد، كان زمانك ميتة دلوقتي. سارة: خلاص، متفكرنيش. قمر بضحك: حاضر، بس يوميها كان ضحك السنين.
وادي آخرة اللي يلبس البدلة بتاعتي ويمشي يتفشخر قدام الناس، بس العيال دلوقتي حطت علقة محترمة. سارة: تقريباً كده أنا قولت متفكرنيش باللي حصل. بس أنا هقولك ياختي عشان أبقلّك حكالك غلط. قمر بضحك: قولي ياختي. قال، وإنتي مش عايزة تفتكري؟ سارة بضحك: عيب يا بنتي، للزمن أمجد يتشهر. قمر: أمجد مين يا أم أمجاد؟ خليكي في الإذاعة والتليفزيون بتوعك، وبعدي إنتي عن الأمجاد.
سارة: ماشي ياختي، بس واللهي اللي حصل إن أنا شفت شباب بيدوا واحد برشام، فقلت أكيد دي مخدرات. وكان معايا ساعتها البدلة بتاعتك. دخلت أي مكان حمامات قريب مني، بس مقولكش على الريح كانت إيه، قرف جدة. عملتلي دماغ من قبل ما أخرج. قمر ميتة من الضحك: ده آخرك أساساً تعملي دماغ حمامات، هههه. سارة: آه واللهي، خرجتلهم وعملت فيه دور البطل. وراح عشان أضربهم، فجأة كده لقيتهم مشيوا في حتة.
الحتة دي كانت مقطوعة. أنا خفت، بس ندا الوطن جوايا كان صوته عالي، شكلي كده كنت منظفة وداني كويس، فعشان كده كنت سامعة صوت ضميري. المهم روحت وراهم، وكنت لسه رايح عشان أضربهم، وبمسك الولد من قفاه، لقيتني أنا اللي بتتمسك من قفايا. ببص ورايا، وعينك متشوفش النور. حيطة، حيطة إيه ياختي ده عمارة، برج في بعد. راجل عبارة عن كتلة عضل. في لحظة كنت برن على ماما وبقولها: تلحقني، أنا هموت.
ولسه مكملتش كلامي، الراجل ده عمل ساعة في عيني. طبت سكتة، ومفقتش غير لما لقيتني متكتفة في الكرسي. والراجل ده واقف قدامي وبيقولي: انتي مين اللي بعتك، تراقبيني، انت تبع مين؟ أسكت أنا؟ لا، قولت أوريه قوتي. قولتله: أنا كنت بلعب استغماية مع العيال، وهما جم خبوني هنا. قالي: إحنا هنهرج. لقيت شاب من اللي كانوا معاه بيقوله: سيبها تمشي، دي الوحش المقنع اللي مبترحميش حد. اتسحبت ياختي من لساني،
وقولتلهم: آه، أنا الوحش ومش هرحمكم، فسبوني بقى. لقيته واقف ياختي وجاي عليا. في لحظة، كنت بصوت وبقوله: واللهي أنا ما الوحش، وحياة أمك يا شيخ، أنا ما الوحش. بس الحمد لله، جيت قبل ما يقتلني. قمر كانت ميتة من الضحك: هموت، الله يعمر بيتك. أنا عايزة أعرف إنتي بنت ماما سعاد إزاي؟ يوميه كنت في الجم، ولقيته جاي بيجري وبيقولي: الحقي، سارة. ساعتها عرفت إنك عملتي مصيبة. قولتله: البدلة حصلها حاجة؟ قالتلي: شكله لبستها.
فثانية كنت لبسة البدلة التانية، وجاي ألحق بدلتي. والحمد لله، لقيتك فتحتي موقع تليفونك، جتلك على طول، وأنقذت البدلة. سارة: آه ياختي، مهو مش همك في الدنيا غير البدلة. بس دخولك كان رايق، ولبتوع الأفلام، لبسة كده بدلة جلد سودة، وركبتي مكانها ريس سودة، وحاجة كده آخر مزمزة. بس بقولك، حلوة الخطة اللي انتي عملتيها. قمر: الخطة دي كانت لازم، عشان كنت متأكدة إن شهاب عايز آخر إثبات يثبتله إن أنا مش الوحش.
هدف شهاب إن يشوف وش الوحش، على الرغم إنه قعد معاه، بس عمره ما سأله عن اسمه. ولما جه يسأل الوحش، قال له إن هو عايز يشوف وشه، ومسألش على الاسم خالص. سارة: ما يمكن مجاش في باله، وهو عارف إن اسمك الوحش. قمر: لأ يا راجل، في بنت بتتولد اسمها الوحش برده؟ سارة: خلاص بقى، فكك. بس ليه لازمة العياط؟ قمر بحزن: ده الطبيعي. على الرغم إني الوحش، بس يوميا لازم أعياط.
وأنا بجد كنت بعيط على حالي، ومعرفش إن شهاب كان لسه واقف، بس كويس عشان يمكن يكون عنده دم ويبعد. أنا هتجنن، إزاي أنا الوحش وبعيط على طول؟ على الرغم إني باخد حقي من الناس اللي بتأذيني، بس برده لازم أرجع أعياط. أنا مش عارفة إمتى عيني هتبطل دموع، من صغري مبطلتش خالص. سارة: خلاص يا قمر، خلاص يا حبيبتي. واللهي لو مسكتي، هروح ألبس البدلة وأعملك بيه مشكلة. قمر: خلاص ياختي، مسكتيني من إيدي اللي بتوجعني. سارة: ههههه، ماشي.
بقولك، متيجي تقعدي معايا شوية؟ قمر: ماشي، هستناكي في الجم، ويله يختي خلاص عشان كله 10 دقايق، الكل يخش. فسلام بقى. سارة: ماشي يا قمر، سلام. قفلت قمر مع سارة، وبتبص لقت كتب شهاب. قمر: أحيه، دول سابهم معايا. طب أديهم له إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!