شهاب وهو واخدها في حضنه وبيطبطب عليها، وكل شوية يمسح لها دموعها: براحتك يا حبيبتي، دلوقتي ووقت ما تكوني عايزة تحكي احكي، أنا سامعك ومش هضغط عليكي. قمر بعياط: هاكمل لك حكي، بس مش هاحكي الموقف ده. شهاب بحزن عليها: ماشي يا قلبي، سامعك. ساعتها حصل الموقف ده. ساعتها ماما جميلة أخدتني وعشت في الجيم عند ماما سعاد. وبعديها عدت الأيام والسنين لحد ما جاء اليوم المشؤوم اللي غير حياتي تاني، وهو موت ماما جميلة.
وساعتها أنا كنت في تالتة ثانوي، واليوم اللي جبت فيه جدول الامتحانات هو نفس اليوم اللي ماما ماتت فيه. ساعتها نفسيتي تدمرت. ما كنتش قادرة أذاكر وما كنتش قادرة أعمل حاجة. وأنا كنت من المتفوقين، وكنت داخلة الامتحان بلا روح، وكنت بحل أي حاجة وحاجة. عشان كده ما جبتش مجموع حلو. بس رضيت بقضاء ربنا وشكرته. فجأة وأنا كنت قاعدة بذاكر، ألاقي داخل علي ناس شكلهم غريب، وفي وسطهم راجل أنا ما أعرفوش خالص ولا أعرف عنه حاجة.
ولقيته بيبصلي وبيقوللي: "إنتي قمر؟ فقلت له: "أيوة، إنت مين؟ قام بصلي بقرف: "إيه ده، إنت طالعة وحشة لمين؟ أمك كانت حلوة، ما حدش وحش كده ولا حتى أنا وحش، إيه القرف ده؟ هي جابتك منين؟ أنا كنت موتك من زمان وارتحت من القرف ده." أنا ساعتها كنت واقفة مستغربة ومش عارفة إيه. فجأة ندهت على ماما سعاد وبابا حسن وبابا إيهاب. وساعتها ماما منى كانت مسافرة هي وجوزها بره. ساعتها جم كلهم، وتقريبًا هما كانوا عارفين هو مين ده. ساعتها
بابا إيهاب اتكلم وقال له: "عاوز إيه يا راضي؟ أنا اتصدمت جدًا، لأن راضي ده أبويا، الاسم اللي مكتوب في بطاقتي وشهادة ميلادي. أنا قمر راضي. الصدمة كانت شلّتني. ما كنتش قادرة أتحرك ولا كنت قادرة أعمل حاجة. ساعتها راضي ده اتكلم وقال: "أنا جاي آخد بنتي." ماما سعاد اتكلمت وقالت: هتاخدها ليه؟ إنت مالكش كلمة عليها ولا لك سلطة ولا لك الحق إنك تاخدها. إنت رميتها من زمان، عاوزها ليه دلوقتي؟
أنا مش جاي آخدها عشان سواد عينيها ولا عشان شكلها المعفن ده، أنا جاي آخدها عشان حماية ربنا ينتقم من مطرح ما مات، كتب لها كل حاجة باسمها، وأنا عاوز الورث ده، وأنا عاوزها تمضي عليه، ولازم هي تيجي معايا عشان تمضي عليه. بابا إيهاب ساعتها ضربه وقال له: إيه يا شيخ؟ إنت مش أب ولا عمرك هتكون أب، جاي تاخد بنتك عشان تنزل لك عن الورث؟ بدل ما تاخدها في حضنك جاي تاخدها عشان الورث؟ حرام عليك، ربنا ينتقم منك.
ساعتها راضي اتكلم وقال له: أه، أنا جاي آخدها ومعي أمر من المحكمة بكده، أظن إن ماحدش هيقدر يعترضني دلوقتي، ولا يعترض طريقي. وهاخدها وهامشي، ومش عايزة أعمل مشاكل. ساعتها بابا حسن خد الورق وتأكد فعلاً إن هو أمر من المحكمة، وما حدش يقدر يتكلم. وأخدني راضي معاه البيت. ساعتها دخلت البيت لقيت واحدة شبه ماما جدًا، وواضح إن دي تيتا أم ماما. أخدتني بالحضن وقالت لي: "سامحتني يا بنتي على اللي أنا عملته أنا وجدك فيك إنت وأمك؟
سامحيني." ساعتها أنا ما كنتش فاهمة حاجة، وكنت عايزة حد يفهمني. قلت لها: "أنا مش فاهمة حاجة، احكي لي إيه اللي حصل؟ أنا مش فاهمة حاجة، ومين ده وبيقولوا عليه أبويا؟ أنا أبويا مات، وهو بيتكلم على إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." ساعتها أم ماما قعدت تحكي لي عن اللي حصل كله. ويا ريتها ما حكت لي، أنا ما كنتش مصدقة كلامها. لحد ما كلمت ماما سعاد وأكدت لي على كلامها ده، وكلمت ماما منى وزاد التأكيد على الكلام ده.
ساعتها كرهت الراجل ده جدًا جدًا جدًا، وقلت له: "عمري وبالعمر ما هتنزل له عن الورث، أنا ما كانش يهمني أبس، بس أنا عايزة أوجعه وعايزة أقهروا زي ما قهر ماما وموتها من قهرتها." وفي يوم لقيته داخل علي ومعه المحامي، وقال لي: "أمضي على تنازل عن الورث." ساعتها أنا رفضت إني أمضي عليه. وساعتها هو كان هيضربني، بس لقيت بابا إيهاب وبابا حسن اعترضوا له الطريق، لأني ساعتها أنا كنت رنيت عليهم يجوا ياخدوني.
بس معرفوش يجوا ياخدوني لسه، وأمر المحكمة. عشت مع الراجل ده أسوأ أيام عمري. ما كانش بيضربني، بس دائمًا كان بيسمني بالكلام، ودائمًا كان عايز يخليني أمضي على الورق ده. وجه الصدمة التانية اللي موت بابا إيهاب فيها. يموت على يد تاجر من تجار المخدرات، قد كسر الدهر. واللي زاد الدنيا طين إن بابا حسن جات له إصابة وراح بيته. طبعًا بابا إيهاب ظابط في الجيش، وبابا حسن كان مدرب في الجيم.
اتلموا عليه ناس وضربوه بإصابات بالغة قوي لدرجة إن هي عملت له إعاقة. وتضحية للناس دي هي نفسهم اللي قتلوا بابا إيهاب. كانت قطم الظهر لي قوي ووجع جدا، ما كنتش قادرة أتحمله. لحد لما إنت جيت اتجوزتني. وادي هي الحكاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!