شهاب كان بيحاول يمنع دموعه إنها ما تنزلش على حكاية حبيبته وعلى المعاناة اللي هي عاشتها. "خلاص يا حبيبتي اهدي، حصل خير وإن شاء الله خير." بس في حاجة كده مستغربة. "أي هي؟ "لا مش وقت يا حبيبتي، بقولك بعدين. قومي خشي نامي انت دلوقتي وارتاحي." فعلاً قمر سمعت كلام شهاب وراحت تنام.
وعدى أسبوع على الحال ده، قمر تيجي من الكلية تروح الجيم وما ترجعش البيت غير بالليل، لدرجة إن شهاب شك إن في حاجة، أو شك اللي هو كان شاكك فيه اتأكد منه، بس عاوز دليل أكبر من كده. وكل ما ييجي يسألها: "يا بت بتتاخري ليه؟ " أو ليه؟ بتقول له: "عادي". وهي مبقتش تتكلم معاه زي الأول. وإن سألها يعرف إيه في؟ " تقوله إن هي زعلانة عشان افتكرت اللي حصل معاها زمان، بس مش أكتر.
شهاب كان بيعمل نفسه مصدق، وكان بيعدي لحد ما يشوف آخرتها إيه. لحد لما جاه يوم هيغير مجرى حياتهم خالص. كانت نايمة قمر جنب شهاب على السرير وفجأة سمعوا صويت جامد جاي من الشارع. في خرجوا يشوفوا إيه. في الشارع لقوا الشارع مقلوب عشان في بنات منه اتخطفوا. اتعصبت جداً قمر وشكت في حد. ودعت اللي ما يكونش شكها في محله. "مين الحيوان اللي اتجرأ وعمل كده؟ "مش عارفة." شهاب مستغرب هدوءها.
"ربنا يصبر أهلهم يا رب ويرجع لهم بالسلامة، وخلي بالك بقى انت كمان من نفسك." "أخلي بالي من نفسي؟ لا، ما تخافش، اللي زيي ما يتخطفش." "خلي في علمك، هم مش بيفرق معاهم حلوة ولا وحشة، هم اللي بيفرق معاهم أعضاءهم اللي بيبيعوها." "عشان كده بقولك ما تخافش علي." وما اديتهوش فرصة للكلام تاني وقامت قايمة فتحت التليفزيون وبتسمع الأخبار الجديدة عشان تتأكد من حاجة.
قمر فتحت التليفزيون وانصدمت من اللي شافته. طلع شكها في محله، والأنيل إن الشخص اللي فكرت فيه طلع هو القاتل. اتصدمت أكتر لما لقيته طالع ولابس قناع شبه بتاعها وحواليه بنات وبيقول: "كل البنات دي قصاد الوحش المقنع، يعني عاوز الوحش المقنع مقابل يسيب البنات دي." قمر سمعت الخبر ده وما انصدمتش، وكانت متأكدة إن ده هيحصل، لأن هو عاوزها، بس ما كانتش تتوقع إن يعمل حركة زي دي، واللي هو يخطف بنات عشان يسومها بيها.
"مستحيل الوحش توصل له، أكيد الشرطة والجيش هيشوفوا حل للموضوع ده، لكن مستحيل الوحش تروح له، صح يا قمر؟ "ومالك زعلان كده ليه يا شهاب؟ هو انت لسه بتحبها؟ "ما تعصبنيش عليك يا قمر وتعملي فيها اللي مش فاهمة، أنا زهقت من اللعبة دي." "لعبة إيه؟ قل لي انت لعبة إيه؟ أنا مش فاهمة انت بتتكلم على إيه ومش عايزة أعرف انت بتتكلم على إيه. روح نام دلوقتي، روح." "مش هاروح، واللي في دماغك ده مش هيحصل."
قمر شكها في إن شهاب عرف حاجة زاد، بس ما رضيتش تتكلم عشان ده الوقت اللي بتتكلم فيه. "أنا داخلة أنام." "روحي نامي، روح." فعلاً قمر راحت ونامت، أو ده اللي فكره شهاب، لكن هي كانت بتفكر هتعمل إيه وإزاي، وكانت بتخطط تخطيط جامد لدرجة إنها وصلت لفكرة. صحت قمر وكان جواها حاجة لازم تعملها. صحيت كعادة كل يوم و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!