الفصل 16 | من 36 فصل

رواية احببت من الفصل السادس عشر 16 - بقلم فريدة عبد الفتاح

المشاهدات
22
كلمة
932
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

ماما فرحت جدا وراحت تكشف وعرفت جنس المولود وهي بنت. خايفة جدا وتوترت، بس هي كان من جواها فرحانة جدا بيا، بس خوفها كان أكبر بكتير من فرحتها. قررت إن هي هتخبي عليهم كلهم اللي هي حامل في بنت. افتكرت إن هو لما يشوف بنته على إيده قلبه هيحن لها وما يفكرش إنه يأذيها، ويكون كل اللي قالوا ده كلام بس وتهديد. روحت بعدها وقعدت أستناه لحد لما جاه. دخل هو وقال لها: "عرفيني ولد ولا بنت؟ ماما قالت له إن جنس المولود مش باين.

قال لها: "ماشي." عدت فترة الحمل بتاعة ماما في وجع وظل وقهر. وجيه اليوم المنتظر. راحت ماما المستشفى عشان تولد. على الرغم إن هم كانوا عايزيني يولدوها في البيت، بس الدكتورة اللي متابعة معاها قالت إن هي حالتها خطيرة ولازم تولد في المستشفى. ما حدش كان مهتم خالص يا تعيش ولا لا، أهم حاجة عندهم الولد. خرجت الممرضة اللي هي تبقى ماما منى، منقذتي، وقالت له: "مبروك، جاء لكم بنت زي القمر." الدنيا قامت وقعدت: "بنت إزاي ومش إزاي؟

ولازم تموت." دخل على ماما زي الهمجي وأمسكها من شعرها وكان هيضربها وقال لها: "هاتي البنت دي لازما تموت." ساعتها ماما منى اتدخلت وقالت له: "لو جيت جنبها أنا هبلغ الشرطة ومش هسكت غير لما تتسجن." ساعتها اتعصب جدا ومسك ماما جميلة ضربها بالقلم وقال لها: "أنا راجع لك تاني وساعتها هاقتلك انت وبنتك." ساعتها ماما منى هدت ماما جميلة وقالت لها: "مش هيقدر يجي جنبك طول ما أنا موجودة." وقامت ماما

جميلة شكرتها وقالت لها: "طب أنا مش عارفة هروح أنا فين دلوقتي." قالت لها: "انت لك، هتخرجي بكرة أو بعده من المستشفى لأن انت تعبانة من الحمل." ساعتها ماما كانت خايفة جدا عليا وكانت عايزة تسجلني عشان شهادة الميلاد لأن هو مسجلنيش. فعدى الليل بطوله على ماما من خوف وقلق وتوتر. وجه ثاني يوم. ساعتها هو جاء وقال لها: "مستعدة بقى عشان أجلك انتي وبنتك." ساعتها دخلت الشرطة، ودي اللي كانت ماما منى بلغت عنهم، وإن هو عاوز يقتلهم.

وانتهى طبعًا بإن هو ما يتعرضش لماما. هتستغرب إزاي؟ المفروض واحد زي ده المفروض يتسجن. أه صح، أنا نسيت أقول لك إن العيلة اللي أنا فيها دي من العيلة من أغنى المحافظة وليها سلطة. وكل قدرة يعمل لها عدم تعرض. وما قدروش يعملوا له أي حاجة ولا حتى يسجنوه. مش هو بعدها.

وساعتها ماما منى أخدت ماما جميلة على الشقة اللي هي كانت ماجراها، لأن هي ساعتها كانت لسه بادئة في التمريض جديد، فاجرت شقة عشان المستشفى اللي هي شغالة فيها بره المحافظة اللي هي منها. قعدت ماما جميلة عند ماما منى لحد ما خفت شوية. وبعدين قعدت تفكر إزاي هتصرف مع ماما منى على إيجار الشقة، لأن هي لسه طالبة جديدة ولسه بادئة في التمريض. وإزاي هتسجلني أنا في السجل المدني.

ساعتها جاءت فكرة لماما جميلة إن هي تروح لجوزها وتتذل له وتتنازل عن ورثها. لأن الحاجه الوحيدة اللي كانوا عاملينها صح إن هم مقسمين الورث بتاعها زي ما ربنا بيقول. يعني مش عارفين ربنا غير في حكاية توزيع الورث. بس واللي هو كان ناوي ياكله كله. ساعتها ماما جميلة راحت له وقعدت تتذل له وتبوس في إيده وتبوس في رجله إنه يجيب لها شهادة الميلاد وقسيمة الجواز وإنه يروح يسجلني. وقلت له إن هي تختفي من حياتهم خالص.

أم مسجلني وأم طلقها وأم واخد الورث بتاعها كله. ساعتها ماما جميلة فرحت إن هي خلصت منه. وراحت عشان تدور على شغل وتساعد ماما منى. قعدت تدور وتدور لحد لما لقت شغل في الجيم تكتب الدخول والحضور والغياب. والجيم ده بتاع ماما سعاد مربيتي. ماما جميلة وماما سعاد اشتغلوا الاتنين وأمنوا لي مستقبلي. وإحنا كنا عايشين في شقة الإيجار بتاعت ماما منى دي لحد ماما منى اتخطبت. وأنا ساعتها كنت في سادس ابتدائي.

حصل موقف غير حياتي لـ 180 درجة. قمر بعياط أكثر: "اعذريني يا شهاب، أنا مش هقدر أحكي الموقف ده لأن الموقف ده بيقهرني جدا، بيوجعني قوي وبيحطم في قلبي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...