الفصل 6 | من 36 فصل

رواية احببت من الفصل السادس 6 - بقلم فريدة عبد الفتاح

المشاهدات
21
كلمة
1,598
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

دخلت عليه الأوضة لقيته نايم وحاطط إيديه تحت راسه وباصص للسقف ومبتسم. بصتله قمر وابتسمت، لأن شكله كان وسيم جداً. وكانت هتنسي هي جاية ليه. رجعت لوعيه وقربت من السرير وقالتله: "انت يا أستاذ، اللي حصل ده ما يتكررش تاني." لكن ملقتش رد. قامت خابطه على صدره خبطه صغيرة وقالتله: "أنا مش بكلمك." وفي لحظة كانت قمر وقعت على شهاب وهو محوطها بإيديه.

شهاب… سمعها وهي بتتكلم بس حب يستفزها ويشوف رد فعلها. ولم خبطته في صدره، قام شدها من إيديها وقعها عليه وقالها: "كنتي بتقولي إيه بقا عشان مكنتش سامع؟ قمر: "ابعد عني وسبني أقوم." شهاب: "لأ مش هسيبك غير لما أعرف كنتي بتقولي إيه. وكمان بعد كده لو حابة تقوليلي حاجة، قوليهالي وأنا قريب منك، ماشي؟ قمر اتوترت جامد وقالتله: "أنا مكنتش بقول حاجة خالص، ابعد عني بقا." شهاب:

"تمام. بتجيبي لورا بسرعة. نفترض إنك مقولتيش حاجة، بس مش هسيبك برضه غير لما أعرف إنتي مخبية إيه." قمر بتوتر: "أنا أنا مش مخبية حاجة." شهاب قام عكس قمر وخلاها هي اللي تحت وهو اللي فوقيها. قمر: "إيه اللي إنت بتعمله ده يا شهاب؟ ابعد عني عشان ما تندمش." شهاب: "الحاجة الوحيدة اللي مش ممكن أندم عليها هو قربي منك. قوليلي بقا مخبية إيه عني." قمر وابتسامة احتلت وشه رغم محاولتها إنها تداريها بس فشلت، وقالتله

وهي تايهة في غابات عينه: "أنا قولتلك إن مش مخبية حاجة. وإيه اللي مخليك متأكد كده؟ شهاب وهو ابتسم على ضحكتها: "نفترض يا ستي إن دي عينك. مع إني متأكد إن دي مش عينك، بس سنانك راحت فين فجأة كده؟ اختفت وبقت سنان عدلة وحلوة. ول جسمك اللي مش تخين وإنتي بتلبسي واسع. ولو وشك اللي أنا متأكد إنك حاطة حاجة عليه وهي سايحة." قمر بثبات: "أه مخبية حاجة عليك ومش هقولك عليها، لأن حاولت أكتر من مرة أقولك وإنت مردتش تسمعني." شهاب:

"قوليلي أنا دلوقتي سمعك." قمر: "ههه، لأ والنبي. ويتر ده رهان برضه؟ متحلمش إنك تعرف عني حاجة أو إنك تقرب مني. وابعد عني أحسن لو إنت خايف على حياتك." شهاب: "اممم. مش إنتي قمر البنت الضعيفة؟ قمر: "هقولك كلمة. في بعض الأحيان بيتهيأ للإنسان إنه يلبس شكل مش شكله ويعمل حاجات مش طبعه، زيك كده يا شهاب. يعني في بداية جوازك ليا قولتلي إنك متجوزني شفقة، لكن دلوقتي بتقولي رهان." شهاب:

"امممم. أنا دلوقتي متأكد إن وراكي حاجة وقريب هعرفها." قمر: "ابقى قابلني. عمرك ما هتعرف عني حاجة غير بإذني." وزقته وقامت. شهاب: "بكرة تشوف. وخمري. تصبحي على خير يا قمري." قمر: "استنى. قوم إنت ما أكلتش." شهاب برفع حاجب: قمر: "متستغربش، بس أنا بعتبر نفسي خدامة عندك. يعني أهتم بيك وبأكلك وهدومك. وسبق وقولت قبل كده وهعيده تاني، اعتبرني خدمتك لحد ما تتخلص مني. وهانت أهي هتخلص منه بعد كام شهر، أو يمكن بعد كام يوم." شهاب:

"إنتي مش خدامة وسبق واتكلمنا في الموضوع ده. وأنا مش هاكل." قمر: "يعم اعتبرني خدامة. هو حد لاقى؟ بطل شغل الأطفال ده وقوم كل عشان عضلتك ما تهويش." شهاب بضحك: "تهوي؟ دا أنا من تالتة ثانوي وأنا ببني فيهم. وأنا دلوقتي في سنة رابعة كلية، يعني بقالي 6 سنين." قمر: "بس 6 سنين بس. بس المفروض يبقوا 5." شهاب: "هو أنا مقولتلكيش إن فاشل وعدت سنة تالتة ثانوي قبل كده؟ قمر: "ها؟ شهاب: "أنا أكبر منك بأربع سنين يا قمر." قمر تنحت له.

"إيه هو إزاي يعني؟ شهاب مات من الضحك عليه وعلى شكلها.

"هقولك. أولاً ياستي كده، أنا داخل المدرسة كبار سن. داخلها كبير سنة أو أكتر. كنت بنجح على الحرف في كل سنة. عاديت سنة 6 مرتين. المرة الأولى عشان فاشل، والمرة التانية عشان عملت حادثة ومعملوليش ورق إني مريض عشان في الوقت ده بابا كان مسافر وماما معرفتش تتصرف. المرة التالتة نجحت الحمدلله. ودخلت إعدادي. نجحت في أول وتاني على الحرف برضه، لكن في تالتة كنت من الأوائل. ده طبعاً مش بمجهودي، ده بالغش طبعاً. فعشان كده دخلت ثانوي.

نجحت في أول وتانية وجيت في تالتة مروحتش الامتحانات وعملت تأجيل، لأن كنت خايف إن مجرد ورقة وقلم هيحددوا مصير حياتي. عدتها بس برضه مذكرتش وجبت مجموع ودخلت حقوق. وبس يا ستي. عرفتي ليه بقا بقالي 6 سنين بروح الجامعة وبروح تلت أيام في الأسبوع. وكمان عرفتي أنا ليه أكبر منك بـ 4 سنين؟

قمر: "اممم. ربنا معاك وتحقق حلمك." شهاب: "آمين يا رب. وأبقى مدرب رياضة كده ومحامي في نفس الوقت. احكيلي بقا عنك. إيه اللي دخلك حقوق على الرغم من إنك أشطر واحدة في الكلية ويعتبر إنتي الوحيدة اللي بتذاكري؟ فاكيد الشاطر شاطر من يومه." قمر: "النصيب." شهاب: "شكلك مش عايزة تحكي. على العموم أنا شبعت الحمدلله وهنام." قمر: "تمام ماشي. ومن بكرة فاضي في يومك كام ساعة عشان تقعد تذاكر عشان تبقى محامي." شهاب بغمزة:

"ويتري مين اللي هيشجعني على المذاكرة وأنا فاشل أساساً؟ قمر: "…خلاص هنذاكر سوا. بس فاضي إنت شوية وقت من يومك." شهاب بغمزة: "إن يومي كله ليك يا قمر." قمر: "شكلك ضارب حاجة." شهاب: "في واحدة تقول لجوزها ضارب حاجة؟ وكمان قومي عشان تنامي وتعالي نامي جنبي." قمر: "نعم؟ أنام جنبك ليه إن شاء الله؟ ومن إمتى الكلام ده؟ هو إنت معاك فلوس؟ شهاب: "من إمتى الكلام ده؟ من النهارده. بس هو إيه اللي دخل الفلوس في الموضوع؟ قمر:

"عشان حضرتك بتقرف مني. فا أنا لو نمت جنبك هتتغير السرير." شهاب بعصبية: "سبق وقولتلك أنا مبقرفش. بصي أنا عايز أنام، فا نامي مكان ما إنتي عايزة، ماشي؟ قمر: "ماشي." قمر قاعدة على الكنبة وقلعت العدسات لحد ما اطمنت إنه نام. وقامت جايبة الملاية وفرشاها عشان تنام. بس متقدرش تنام وقعدت تفتكر كل حاجة. ووصلت عند كلمة رهان ودموعها خانتها وعيطت.

شهاب مكنش نام، بس مثل إنه نام عشان يشوفها هتعمل إيه. بس اتصدم لما لقاها نايمة على الأرض ودموعها على خدها. قام بسرعة من على السرير وراح لحد عندها ونده عليها. قمر اتصدمت لما لقيته واقف على دماغها وبينادي عليها. قامت قايمة وقالت بصوت كله عياط: "هو في إيه؟ شهاب: "في إيه؟ في إيه؟ إنتي إيه اللي نيمك على الأرض؟ ومبتنميش جنبي ليه على السرير؟ أو حاطة على الكنبة؟ قمر وانفجرت في العياط:

"الكنبة صغيرة ومبعرفش أنام عليها. وكمان مش هعرف أنام جنبك عشان إنت بتقرف مني." شهاب اتصدم من كلامها اللي معناه إنها من ساعة ما اتجوزت وهي بتنام على الأرض. قام شدها لحضنه رغم رفضها وقعد يطبطب عليها وقالها: "واللهي مبقرف منك." قمر: "لأ إنت بتقرف وقولتهالي أكتر من مرة. إنت مبتخلنيش أقرب منك عشان بتقرف. وكمان قولتلك هنام في الأوضة التانية." شهاب: "يا قمر الأوضة التانية فاضية مفيهاش سرير." قمر بشهقات من كتر العياط:

"عادي هنام على الأرض. أنا أصلاً طول عمري بنام على الأرض." وابتعدت عنه وخدت شنطتها ودخلت الحمام. غسلت وشها وعدلت هدومها ولبست العدسات وحطت كريم. وخرجت بره الأوضة خالص وراحت قعدت على الأرض وشغلت التلفزيون. وطلعت تليفونه والفلوس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...