الفصل 8 | من 36 فصل

رواية احببت من الفصل الثامن 8 - بقلم فريدة عبد الفتاح

المشاهدات
23
كلمة
1,954
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

قمر بتمثيل: لا ده الوحش. شهاب: وحش إيه يا قمر؟ وإيه اللي هيجيب هنا؟ قمر بعياط: في وقت إنت كنت بتعتدي عليا وبتحول... وكملت بكاء أكتر. ساعتها لقيت حد داخل من الشباك وشالك من فوقي. ولقيته ضربك كتير، وأنا كنت مستخبية وراها. ولو ما كنتيش حشتي عني، كانت زمانها قتلتك. قالت قمر كده، وراحت اترمت في حضنه. شهاب كان بيحاول يجمع أفكاره. بص على الشباك لقاه مفتوح. واتصدم من رد فعل قمر، بس ما اتكلمش. خدها في

حضنه وطبطب عليها وقالها: "إيه؟ اتعدى عليكي إيه؟ دي إنتي مراتي." أم قمر ابتسمت بخبث ومسحت دموعه. وقالت في سرها: "والله لو ما كنتيش حبيبي، كنت قاتلتك. بس الأكيد، هخليكي تبعدي عني. أنا عارفة إنت قد إيه بتحب الوحش. بس صدقني، قريب أوي مش هخليكي لا تشوفي قمر ولا الوحش." قمر كلمت شهاب وقالت له: "بس الوحش كانت بتقول كلام كده، ما فهمتهوش." شهاب بوجع: "كلام إيه يا قمر؟

قمر وقامت من حضن شهاب: "كانت بتقول إنك خاين وحاجات كتير كده. كانت بتقولها بعصبية وما فهمتش منها حاجة. وبعدين بصتله بنص عين وقالت له: هو إنت بتحب الوحش يا شهاب؟ شهاب بص لها وقال لها: "ويهمك في إيه؟ أو إنتي مالك أصلاً؟ قمر: "اعتبريني صحبتك وقولي. وأنا مش هقول لحد." شهاب: "يعني مش هتزعلي لو قلت لك؟ قمر: "وأزعل ليه يعني؟ شهاب بص لقمر وشدها لعنده.

وحسس على شفايفها وقاله: "آسف على اللي أنا عملته. بس ما كنتش في وعي ومش ندمان، بس بعتذر عشان ما تزعليش." قمر واتصدمت من رد فعله. وقالت له: "أنا اللي آسفة إني عليت صوتي وقولت لك إنك مش راجل. بس يعني إيه مش ندمان؟

شهاب: "يعني أنا مش ندمان إني عملت معاكي كده، لأن ده من حقي. إنتِ عارفة يا قمر، أنا معجب أوي بالوحش، بس مش عارف ليه. لما صحابي قالوا لي على الرهان، وفقت. على الرغم إني كان ممكن أرفض أو أخليهم يغيروا الرهان. بس مش عارف ليه وفقت. ويومها بليل حلمت بيكي. وتاني يوم معرفش إيه اللي حصل. وما فقتش خير، على مقولة المأذون: بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير." قمر بابتسامة: "بتحب الوحش يا شهاب؟

شهاب: "إنتي غريبة أوي. أنا ما بقتش فاهمك. إزاي قادرة تكوني كده؟ قمر: "كده إزاي يعني؟ شهاب: "يعني أنا لسه متخانق معاكي وأذيتك، واتضربت من الوحش، على الرغم إنها كانت بتدافع عنك. بس إنتي بتقولي إنك منعتيها تقتلني. ليه عملتي كده؟ وغير كده، قاعدة بتكلميني عادي، وكأني ما عملتش حاجة. إنتي غريبة أوي وأنا ما بقتش فاهم حاجة. وحاسس إني في متاهة بينك وبين الوحش." قمر بنفس الابتسامة: "ما جاوبتش على سؤالي. بتحبها؟

شهاب: "إنتي ناويّة تجننيني؟ شوفي أنا بكلمك في إيه، وإنتي بتقولي... تب. ما فيش غيره أوي. أي حاجة. دا أنا زي جوزك برضه." قمر: "ههه. جاوبني على سؤالي، ومتسألش عن حاجة." شهاب: "إزاي بقا؟ قمر: "هتجاوب ول لأ؟ شهاب: "صراحةً، مش عارف." قمر: "مش عارف إذا كنت بتحبها ولا لأ. إنت غريب أوي." شهاب: "أنا اللي غريب برضه؟ فعلاً بجد، إني مش قادر أحدد شعوري تجاه أي حاجة. إذا كان حب أو إعجاب." قمر: "احكي لي حكايتكوا، ونحدد سوا."

شهاب بنص عين: "وإنتي إيش عرفك إن في حكاية بيني وبين الوحش؟ سكتت قمر، ومعرفتش ترد. عاد شهاب السؤال تاني. قمر بثبات مزيف: "كل الكلية عارفين إن بينكم حاجة." شهاب بضحك: "مفضوحين أوي كده؟ بس بعد العلقة اللي خدتها منها... " وكمل شهاب كلمة بنبرة حزينة: "... بعد اللي شفته مني، مش هيكون في كلام تاني." قمر: "اممممم." شهاب: "امممم إيه؟ هحكيلك لأني محتاج حد أتكلم معاه. وصراحةً، ارتحت في الكلام معاكي." قمر: "احكي، وأنا سامعاك."

شهاب: "بصي، أنا كنت بسمع عن الوحش ده من وأنا في الثانوي. كنت بستغرب، وأقول إزاي في بنت تعمل كده وتكون بالوحشية دي؟ محدش قدر عليها. أول مرة شفتها فيه، كانت بتخانق مع واحد كان بيعمل أمه بطريقة وحشة، وهي اتدخلت طبعاً. وبعد جدال طويل، الشاب قرر إنه يعتذر لأمه ويبوس رجليها قدام الناس، عشان الناس اتجمعت وبدأوا يغلطوه. فعمل كده عشان ينهي الموضوع.

بس استظرف معاه وقال له: مكان البنات في المطبخ، مش لاعمال البطولة يا حلوة. فجأة عينيه اتحولت لأبيض خالص، ومسكته من رقبته، وكانت هتطلع روحه، لولا أمه اللي حشت عنه. وفجأة اختفت. وفصت ملح ودابت. أتمنيت إني أقبلها تاني. وبعدين دخلت الكلية، وبقت تظهر كتير. حاولت أكلمها كتير، بس معرفتش. وفي يوم كنت زعلان جداً عشان خسرت مباراة، لقيتها جت وقعدت جنبي. بصيت لها وتنحت، ما كنتش مصدق. فقت على قلم منها على راسي. القلم وجعني، واتأكدت إنها حقيقة.

قلت لها: الوحش قاعدة جنبي. ردت عليا وقالت: آه، ليه في حاجة؟ ولا مستني حد؟ أقوم أنا. مسكته من إيديها وبصيت في عينيها اللي سحرتني، وقولت لها: أنا لو مستني حد، فاكيد هكون مستنيكي إنتِ. ردت عليا وقالت لي: اممم، مستنيني؟

أنا جيت بس عشان أقول لك إن الخسارة اللي بنعدي بيها، وراها مكسب كبير، وبتكون الدفعة إنك تحقق هدفك أكتر. ما تخليش خسارتك تزعلك وتحبطك، لا خليها سلاحك للفوز. بعد كده، كلامها لمس قلبي فعلاً. أنا كنت محتاج للكلمتين دول. بس انتبهت، وقولت لها: وإنتي عرفتي منين إني خسران؟ وده كله وأنا لسه ما شلتش عيني من على عينيها. قالت لي: عيب، لما تسألني السؤال ده. وبعدين كملت بنبرة حسيت فيها إنها مكسوفة: هي عيني حلوة لدرجة دي؟

قلت لها: هي حلوة، بس دي قمر. وكمان أنا مستني عينك تقلب أبيض. قالت لي: بعد الشر، ليه؟ هو إنت زهقتني ولا عايز تموت؟ قلت لها: ليه بتقولي كده؟ قالت لي: عشان أنا لما بتعصب جداً وأضيق، عيني بتقلب أبيض، وما بكونش حاسة أو واعية للي بعمله، فممكن أرتكب جريمة. بس ده نادر أوي إن يحصل معايا، وأنا أساساً بحاول أتحكم في عصبيتي عشان ميحصلش حاجة. قلت لها: يعني ملبوسة؟ قالت لي: ملبوسة؟

لا يا سيدي، مش ملبوسة، بس دي طبعتي. وده كمان مرض نادر ومالوش علاج. ولقيته قامت، وقلت لي: أنا كنت جاية أقول لك الكلمتين دول وهمشي. وقالت كلمتين ما فهمتهومش. قالت لي: دور حواليك، هتلاقي حد بيحبك. سرحت في الكلمة، وفجأة لقيته اختفت. قعدت فترة مشفتهاش، لحد لم ظهرت تاني. ساعتها جريت عليها ورحت عشان أكلمها. وصراحةً، هي وقفت وكلمتني. قلت لها: عاملة إيه؟ قالت لي: حلوة الحمد لله. قلت لها: عايز أكلمك. قالت لي: اتفضل.

قولتلها: عايز أشوف وشك. صدمتني بردها، وقالت لي: إن في الوقت المناسب هتشوفه. قلت لها: احكي لي عنك. قالت لي: عادي، أنا بنت عادي جداً، بس بحب أسعد الناس. تب، وإنت ساعتها ضحكت، وقولت لها: في الوقت المناسب هقول لك أشوفك تاني إمتى. قالت لي: هتشوفني وقت ما يكون في مشكلة، بس ما أعتقدش إن هيكون في كلام بينا تاني. قلت لها: ليه؟ قالت لي: كده.

قلت لها: تمام، يكفيني بس إني أشوفك. ما كلمتهاش تاني، بس كنت بشوفه وقت المشاكل، أو بالخصوص كنت بعرف فين مكان المشكلة عشان أروح أشوفه. لحد لم اتجوزنا. لقيته جت لي نفس المكان اللي كنا قاعدين فيها أول مرة، وقالت لي: مبروك الجواز يا شهاب. قلت لها: مبروك على إيه؟ أنا ما بحبهاش. قالت لي: أومال بتحب مين؟ ساعتها سكت، وما ردتش عليها. عادت سؤالها تاني. قلت لها: إن بحبها هي. ساعتها حسيت إنها اتصدمت.

قالت لي: تب، وقمر اتجوزته ليه؟ قلت لها: كده بس، أوعدك إن بعد فترة هطلقها. بس تقبلي تتجوزيني أنا؟ بصت لي كده، وقالت: أفكر. بس إنت ممكن تخوني مع قمر؟ فهمت قصدها، وساعتها قولتلها إني مستحيل أخونها. وبعد كده، كانت بتظهر وتختفي، وبقتش أشوفها كتير. وبس يا ستي، هي دي الحكاية." قمر: "حلو حكايتك دي، بس مش هتكمل." شهاب: "ومش هتكمل ليه يا قمر؟ قمر: "عشان هي شفتك وإنت بتخونها."

شهاب: "أولاً، أنا لو بخون، فاكيد بخونك إنتِ معاها. وعلاقتنا يا قمر مش اسمها خيانة. أنا جوزك." قمر: "مالك يا شهاب؟ إنت شارب حاجة ولا إيه بالظبط؟ ضحك شهاب على كلام قمر، وقال لها: "في واحدة تقول لجوزها: إنت شارب حاجة؟ تب. ليه بقا بتقولي كده؟ قمر: "صراحةً كده، عشان إنت غريب. اللي بشوفه من ساعة ما اتجوزنا، وإنت كنت بتقرف مني ومبتكلمنيش.

وكنت بتقولي: ما تعتبرنيش جوزك، لأن مستحيل نكون زي أي اتنين متجوزين. وحتى من دقايق بس، كنت لسه متخانق معايا. وفي لحظة كده، عمال تقولي: أنا جوزك، جوزك، جوزك. في إيه بقا؟

شهاب بابتسامة: "عشان دي حقيقة، وهي إن فعلاً جوزك. وكان رد فعلي إني أبعدك عني، مش عشان بقرف منك. لا، عشان مش عايزك تكون جزء من حياتي المعفنة، لأنك إنتِ أنضف من إنك تخشي عالم واحد زي ده. كل حياته عبارة عن رهان وفاشل. ومن الآخر كده، ما نفعتش أكون رب أسرة. فعشان كده كنت ببعدك عني. فهمتي لي بقا؟ قمر بابتسامة: "تب، ودلوقتي غيرت وجهة نظرك ليه؟ شهاب بخبث: "تعالي قربي مني كده، عشان مش قادر أقوم."

قمر بشك: "لا، خليني قاعدة مكاني. هنا حلوة." شهاب ضحك بكل صوته، وقال: "تعالي يا قمر، أنا مش هاكلك." سرحت قمر في ضحكته، وقالت له من غير وعي: "يخربيت ضحكة أمك." شهاب بابتسامة: "ضحكتي حلوة لدرجة دي؟ قمر فاقت من شرودها: "ها؟ لا، أنا ما قلتش حاجة." ضحك شهاب عليها أكتر، وقال لها: "تعالي اقعدي جنبي عشان أعرفك أنا ليه بعمل كده واتغيرت." قامت قمر وقعدت جنبه، وقالت: "أنا قعدت أهو. قول ليه بقا." شهاب: "عشان...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...