قامت قمر وأخذت كتب شهاب ووضعتها في مكانها وعادت. بدأ الجميع بالدخول واحدًا تلو الآخر، ودخل شهاب أيضًا. نظر إلى قمر فوجدها تبتسم له. ذهب ليجلس في مكانه فوجد كتبه. نظر إلى قمر ثم قام وجلس بجانبها. قمر باستغراب: إيه اللي جابك تقعد هنا؟ شهاب: أقعد في المكان اللي أنا عايزه براحتي. قمر: واللهي. وبعدين قامت وكانت تترك له المكان. شهاب قام ومسك يدها وقرب منها وهمس في أذنها:
شهاب: واللهي يا قمر لو ما قعدتيش مكانك لهاقوم أبوسك قدام المدرسة كله ومش هيهمني حد. قمر بصدمة: انت بتقول إيه؟ انت بتهزر؟ ابعد إيدك دي عني. شهاب: مش باعد. وحركة أو كلمة كمان وهنفذ حلفاني. قمر بحركة: ابعد يا شهاب، الكل بيتفرج علينا. شهاب: تمام أوي، أنفذ حلفاني بقى. قمر: أحيه! أحيه! بجد ابعد يا شهاب، حلفان إيه اللي تنفذه دلوقتي؟ نور كده وهقعد وأنا ساكتة. شهاب وسع يده وأقعده جنبه.
شهاب: مكان من الأول، مكنش لازم التهديد. ناس مبتجيش غير بالعين الحمراء. قمر ببرطمة: معلش. شهاب بضحك: قهوة فرشا. أنفذ حلفاني بقى، ما هو أنا مش هوقعه في الأرض. قمر: شهاب اعقل كده، إحنا في الكلية ومينفعش. شهاب: وإيه يعني؟ انتي مراتي وأنا حر أعمل اللي أنا عايزه وفي أي مكان. قمر بتوتر: طب اعمل اللي انت عايزه في البيت، مش هقولك لأ. شهاب: هعمل هنا وفي البيت. هو أنا هعدي لك موقف الصبح ده بسهولة؟ وإنك تجري مني؟
لا، انسي يا حبيبتي، مش شهاب اللي يحصل فيه كده. وبعدين قرب منها جدًا وكان هيبوسها لحد ما دخل دكتور المادة. الدكتور بسخرية: إيه يا شهاب بيه؟ خلصت كل البنات الحلو اللي في الجامعة وبتدور على الوحشين؟ ولا انت زهقت من الحلويات وقلت تحدق. شهاب اتعصب كدا وكان قايم يضربه. قمر مسكت إيده واتحكمت فيه وهديته. شهاب هدي نوعًا ما وقال: شهاب: هو انت متجوز يا دكتور؟ الدكتور باستغراب: بتسأل ليه؟ شهاب: جاوبني بس وهجاوبك على سؤالك.
الدكتور: آه متجوز يا سيدي. شهاب: بعيد عن إنك دكتوري أو دكتور في الجامعة، لو حد قال لك نفس الكلمتين اللي لسه قايلهم دول على مراتك، هتعمل إيه؟ الدكتور: هنسى نسبى وهقتله. شهاب قام وقف: المفروض أنا على كده أقوم أقتلك عشان انت غلطت في مراتي. الدكتور بصدمة: مراتك إزاي وامتى؟ شهاب ببرود عكس اللي جواه: عادي. الدكتور بسخرية: مجمع اللي لم وفق.
شهاب جاب آخره وراح عشان يضرب الدكتور. قمر منعته وشدته عشان تقعده وبدأت تهديه. وهي بتهديه قامت حطت إيديها على قلبه بحركة لا إرادية. شهاب بص لقمر بنظرة: وهدي جدًا، واقعد ساكت. على الناحية التانية من نفس المدرج، في شلة فاسدة قاعدين مصدومين من رد فعل شهاب. واحد منهم: هو عمل ده بجد ولا عشان الرهان؟ البنت بغل: أكيد عشان الرهان. الكل كان مستغرب وقاعدين يفكروا في رد فعل شهاب، اللي واحد بس واللي هو صديقه المقرب أدهم.
عند قمر وشهاب. شهاب كان لسه على حالته، ساكت. وكل ما قمر تشيل إيديه من على قلبه يحطه تاني. قمر بقت مكسوفة جدًا لدرجة إن خدودها احمرت. تحت كريم اللي حطه الدكتور: هنشرح النهارده واللي هنقدمه حب ممنوع. محدش رد عليه، ولا حتى شهاب كان ساكت جدًا ومسالم خالص. قمر قربت من شهاب وهمست في ودنه إن يسيب إيديها عشان مينفعش. شهاب بص له بنظرة غريبة (هنعرفها بعدين) وقرب منها وهمس:
شهاب: أنا هسيب إيدك دلوقتي، بس لما نروح مش هشيلها خالص، فاهمة؟ وهعمل اللي أنا عايزه. هاخد حق دلوقتي وحق الصبح. قمر تنحت له وسكتت ومتكلمتش. شهاب: قدامك حلين، يا إما تسيبى إيدك كده وأعمل اللي أنا عايزه في الكلية، يا إما لما نروح البيت. قمر وهي بتكلم نفسها: هو ماله ده؟ هو بقى عامل كده ليه؟
وكمان بيبص لي بصه غريبة. أنا حابة قربه بس خايفة. خايفة يكون بيتسلى، أنا قلبي مبقاش فيه نفس يتكسر تاني. بس أنا همشي وراه وأشوف آخرتها إيه. شهاب: إيه؟ رحتي فين؟ قمر بانتباه: ها؟ أنا هنا أهو. شهاب: قولى لي فكرتي. قمر: أنا بقول خلينا في البيت أحسن. شهاب: ماشي، حلو برضه، ما يضرش. وقام سايب إيديه. قمر بتنهيدة: أخيرًا. شهاب بابتسامة قام مسك إيديه من تحت المدرج (محدش شايفهم يعني) قمر بكسوف تاني: إيه يا شهاب؟
مش اتفقنا لما نروح؟ شهاب: اتفقنا على حاجتين بس، لاكن متفقناش على دي. الدكتور بمقاطعة: لو هتفضلوا تتكلموا هخرجكم بره. قمر لشهاب: اسكت بقى خلينا نفهم عشان حلمك. شهاب: ماشي، أنا ساكت أهو، متكلمتش. قمر: سيب إيدي عشان أكتب طيب. شهاب: ماشي، سبته أهو. أصلي نسيت إنك من يهود الدفعة. قمر: لا رد. وبعدين انتبهوا للشرح الدكتور. خلصت المحاضرة وخلص اليوم. وقام كلهم عشان يروحوا. شهاب كان مروح مع قمر، بس ناد له واحد من الشلة الفاسدة.
شهاب لقمر: روحي انتي وأنا مش هتأخر. وكمل بوقاحة وغمزة: واجهزي كده عقبال ما أجي. قمر: أنا مسألتكش هتيجي امتى. وكملت بعدم فهم: أجهز لإيه؟ شهاب بضحك: تجهزي عشان اللي اتفقنا عليه. ولا أقولك، متعمليش حاجة، أنا هجي أعمل. قمر بصت له كده: تصدق أنت واحد سافل. شهاب بضحك: عيب يا بت، في واحدة تقول لجوزها كده. قمر سابته ومشيت. شهاب ضحك عليها وقام راح لصاحبه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!