وصل عمرو المستشفى بدعاء ودخلت دعاء العمليات. وقفت عفاف بقلق تدعو لها بالسلامة كي لا يكون الثمن عمرها. بعد وقت، خرجت الدكتورة، فقرب منها وسألها علي حالتها. الدكتورة: هي مش كويسة. ادعوا الـ 24 ساعة الجايين يعدوا على خير، وإلا... عمرو: (يزعق جامد) لو حصلها حاجة أنا مش هيكفيني عمركم، انتوا فاهمين. الدكتورة: يا باشا، إحنا عملنا اللي علينا، والباقي بتاع ربنا.
ولأول مرة من يوم وفاة أم عمرو، من أكتر من 7 سنين، يكون بالحالة دي. وقع على الأرض وهو حاطط إيده على راسه وبيقول: عمرو: يارب، ماتعملش فيا كده تاني يارب. والله المرة دي ممكن أموت فيها يارب. أنت كبير ورحيم ومش يرضيك حالي ده يارب. يارب قومها بالسلامة وأنا والله هاخدها ومش هسيبها تاني يارب. يارب. دخل من باب المستشفى شاب وسيم وطويل، ببشرة حنطية وملامح شرقية أصيلة. وقعد جنب عمرو وهو بيقول:
الشاب: أهدي يا عمرو، أهدي بس، وماتعملش في نفسك كده. عمرو: مش قادر يا سيف. حاسس روحي بتتسحب، صاحبك بيموت يا سيف، صاحبك ضعيف... ضعيف. سيف: بعد الشر عليك يا صاحبي. ليه كل ده... حبيتها يا عمرو؟ عمرو (بشرود) : حبيتها! لا يا صاحبي، مرحلة الحب دي عديتها من زمان. قول بعشقها، مش بحبها. سيف: كل ده وماتقوليش. وبعدين فيها إيه مميز عشان تحبها قوي كده؟
عمرو: قول فيها إيه مش مميز. أول واحدة تكون مش عايزة تلفت انتباهي، أول واحدة قلبي يدق ليها، أول واحدة يكون غيابها بيأثر فيا. وبعد ده كله تقولي فيها إيه مميز. سيف: لا، ده أنت وقعت وماحدش سمي. سكت عمرو. وعم الهدوء. بص سيف قدامه وأخذ باله من اللي واقفين، فبص على نور وسرح. ونور خدت بالها واتكسفت ولفّت ناحية عمرو وقالت برقتها المعتادة: نور: أستاذ عمرو. رفع عمرو راسه وبصلها، فقالت: نور: ممكن نتكلم على جنب بعد إذنك.
قام عمرو تحت نظرات عفاف المحذرة لنور اللي ما اهتمتش، وسيف اللي حس إنه مضايق بس سكت. وقف عمرو مع نور وهو بيقول: عمرو: نعم يا آنسة نور. نور: كنت عايزة أطلب من حضرتك طلب لو ينفع. عمرو: أكيد اتفضلي، ولو أقدر أساعد مش هتأخر. نور: كنت عايزة حضرتك تشوف لي شغل عندك عشان أساعد دعاء وأمي تحل عنها شوية. عمرو: هو أنا ما عنديش مانع، واعتبريها اشتغلتي من بكرة. بس دعاء هتطلع من هنا على قصر الهواري. نور: إزاي معلش؟ وبصفتها إيه؟
دعاء مستحيل توافق. عمرو: بصفتها حرم عمرو الهواري. وتوافق أو لا، فأنا قررت، وبعرفكم مش أكتر. قطع كلامهم خروج الممرضة بسرعة، فقال عمرو: عمرو: لو سمحت، دعاء عاملة إيه؟ الممرضة: .................. الجميع: يعني إيههه. *** عند الحاج عصام... كان قاعد عاصم ودياب في حيرة. دياب ماكنش عنده مشكلة، بس كان خايف من رد فعل فهد لإنه مابيـحبش حد يحطه تحت الأمر الواقع. فقال دياب: طيب يا أبوي، بس خليني أعرف فهد الأول.
عصام: طيب، بس إني قلت كلمة. وانت يا عاصم يابني ساكت ليه؟ عاصم (بهدوء) : مافيش جواز. عصام: يعني إيه الكلام ده؟ إني قلت كلمة، هتكسر كلامي إياك. عاصم: مش بكسر كلام حضرتك ولا حاجة، بس أنا ما بجبرش أولادي على حاجة. وجوري رافضة موضوع الجواز حاليا. عصام (وهو بيحط إيده على قلبه وبينهج جامد وبيقول) : آه قلبي. دياب (بزعيق) : سليم... سليمممم. سليم (بـخضة) : نعم يا عمي؟ فيه إيه؟ دياب: هات الدكتور بسرعة، جدك تعبان.
نزل كل اللي في البيت على صوت دياب، بما فيهم جوري اللي اتخضت على جدها وجرت عليه وهي بتعيط وبتسأل أبوها: جوري: جدي ماله يا بابا؟ عاصم: ماعرفش، تعب فجأة ومسك قلبه. سند عاصم ودياب عصام وخدوه على أوضته. وجه الدكتور وكشف عليه. وبعد ما طلع: دياب: أبويا ماله يا دكتور؟ الدكتور: الحاج عصام قلبه مش مستحمل. اعملوا اللي يقول عليه، لحسن لا قدر الله يحصله حاجة. دياب: حاضر يا دكتور. فيه أدوية أجيبها؟ الدكتور: آه، اتفضل الروشتة.
مشي الدكتور. ودخل الكل الأوضة. فشاور عاصم لجوري تيجي جنبه. وبالفعل راحت وحضنته وهي بتعيط. فقال عاصم: عاصم: ماتعيطيش، أنا زي الأسد أهو. امسحي دموعك اللي مش شايفها دي، وإلا همسحها أنا قدام الكل. ابتسمت جوري وقالت: لا لا، خلاص. وعلى إيه، الطيب أحسن. في الوقت ده دخل فهد ومعاه ليث وزين. لقوا البيت هادي على غير العادة، فنادى فهد على العاملة اللي في البيت وقال: العاملة: نعم يا بيه. فهد: فين العيلة؟ البيت هادي ليه؟
حكت العاملة اللي حصل، فراحوا كلهم على الأوضة ودخلوا. وراح فهد على جده وقعد جنبه من الناحية التانية وهو بيقول: فهد: حصـلك إيه يا جدي؟ عصام: أنا بخير يا ولدي، بس عايزك انت وجوري بنت عمك في موضوع. فهد: بعدين يا جدي، أنت تعبان دلوقتي. عصام (بإصرار) : لأ، دلوقت. خرج الكل بعد ما قالهم عصام. وبعد ما طلعوا اتكلم وقال: يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!