محمود: حضرتك رايح فين؟ مصطفى: هرجع الحجز. صهيب بابتسامة وفرحة: لا، أنت هترجع مكان تاني خالص. يلا على بيتك يا عم مصطفى، إخلاء سبيل بدون أي ضمانات. مصطفى: إخلاء سبيل! يبني أنا راجل كبير قد أبوك ومش حمل الهزار دا. ومتقلقش عليا أنا راضي بحكم ربنا. صهيب: هو باين عليا إني تافه للدرجة دي يا عم مصطفى! بقولك إخلاء سبيل بدون أي ضمانات، وأهو معاون المباحث قدامك اسأله.
مصطفى: يبني ما أقصدش والله، بس أنا مش فاهم ومش عارف. يا محمود باشا كلام الدكتور صهيب بجد؟ محمود: أه يا عم مصطفى، ويلا بينا عشان نخلص إجراءات الإفراج. مصطفى والابتسامة في عيونه: ربنا يباركلكم يبني. وراح عند صهيب ورمى نفسه في حضنه. صهيب: بص يا عم مصطفى، من شوية قولتلك أنا مش تافه أوي كدا، بس اسمحلي المرة دي أكون تافه وأقولك.. كفارة يا عم مصطفى. وكلهم ضحكوا وخرجوا يخلصوا الإجراءات. صهيب مع محمود على جنب.
محمود: أنا لحد دلوقتي مش فاهم حاجة وما طلبتش منك إني أفهم. بس دلوقتي أنا محتاج أفهم حاجة واحدة بس. ليه؟ صهيب: مش وقته بقى يا حودة، ويلا كمل جميلك وخلص الإجراءات وخليك فاكر النهاردة عندي وآخر اليوم عندك. (وضحك) محمود: يعني إيه؟ صهيب: أنت نسيت إني النهاردة الخميس ومعاليك محتاجني معاك في الزيارة! محمود: يا نهار أبيض أنا كنت نسيت. أنت حبيبي يا دكاترة وطلباتك أوامر. صهيب بضحك: أيوه كدا. ناس تخاف ما تختشيش.
خلصوا كل حاجة ومحمود سلم عليهم. وعم مصطفى جه يسلم على صهيب. صهيب: لا لا أنا مكمل معاكم خلي السلام دا بعدين. ها أوديكم فين بقى؟ مصطفى: لا بالله عليك يبني كفاية لحد كدا، أنت تعبان معانا من امبارح وعشان ما نتكلمش كتير والله العظيم. صهيب: بس بس هتحلف على إيه. طب أقسم بالله العظيم يا عم مصطفى لو ما وصلتكم لحد البيت هيبقي فيها زعل بجد. صفاء: خلاص بقى يا أبو الزهراء، الدكتور ابن أصول سيبه يكمل واجبه زي ما يحب.
صهيب: أيوه كدا يا ست الكل قوليله. وبالفعل مصطفى وافق وطلعوا قدام العربية. صهيب: قولي صحيح حضرتك ساكن فين يا عم مصطفى؟ مصطفى: الشرقية يبني. صهيب بتعجب: لا لا معلش أنا هشوفلكم تاكسي، دي بعيدة أوي يا عم مصطفى. مصطفى وزهراء وأمها واقفين مذهولين من كلام صهيب. صهيب: في إيه بس مالكم مستغربين وربنا بهزر. (وضحك) وكلهم ضحكوا وركبوا العربية واتحركوا. محمود وصل البيت وشاف هدير قاعدة تحت. محمود: صباح الخير عاملة إيه يا هدير؟
هدير بلهفة: الحمد لله بخير. محمود صهيب فين؟ محمود: ما تقلقيش أوي كدا يا ستي، هو في مشوار وراجع. وبعدين ما فيش شوية حب من دول لمحمود ولا إيه؟ هدير: أنت حبيبي يا حودة بس أنا كنت قلقانة عليه مش أكتر. عائشة طلعت على صوتهم. عائشة: خير يا محمود في إيه يبني أنا مش فاهمة حاجة. صهيب كلمني وقال في ضيوف جاية تبات. ولا جات الضيوف ولا هو بات في البيت.
محمود: ما تقلقيش يا أمي، صهيب ماشي في موضوع خير كدا، ناس كانت محتاجة مساعدته والحمد لله اتسترت أوي وشوية وهتلاقيه هنا. عائشة: طيب الحمد لله يبني. أنت تعرف الناس دي؟ محمود: هااا لا لما يجي صهيب يقولك أنا هطلع أظبط أموري بقى أنا راجل عريس النهاردة. عائشة بابتسامة: ربنا يتمملك بخير يا حبيبي. محمود: يا رب يا ست الكل يلا أنا هطلع بقى. صهيب كان قرب يوصل الشرقية وبيتكلم معاهم والطريق كلها ضحك وهزار.
صهيب: عارف يا عم مصطفى امبارح كنت في المحاضرة وشوفت الزهراء في آخر بنش ورا، وطبعًا حسيت إني دا مش مكانها وطول المحاضرة ما قالتش حرف. ولما سألتها إنها زعلانة من حاجة، قالتلي وأنا أزعل منك ليه، وبيني وبينك إيه أنت مجرد دكتور وأنا طالبة عندك. ينفع كدا يا عم مصطفى؟ (وبيبص على الزهراء في المراية اللي اتمنت من الإحراج الأرض تنشق وتبلعها)
مصطفى: لا طبعًا يبني ما ينفعش، زي ما أنت عارف هي لسه صغيرة وكمان الحياة الجامعية والاختلاط جداد عليها اعذرها يبني. وأنتِ يا زهراء الدكتور صهيب زي أخوكي وأكتر في الجامعة. الزهراء بخجل: حاضر يا بابا. صهيب بيفكر: زي أخوها وبعدين معاك يا عم مصطفى بتقفل الباب في وشي من أولها ليه بس. ورد: تسلم يا عم مصطفى دا العشم برضه. (وهو بيبتسم ابتسامة صفراء. والزهراء لاحظت دا وفهمت هو فكر في إيه وابتسمت زيه)
وكانوا خلاص وصلوا عند البيت نزلوا كلهم وصهيب بيسلم عليهم. لكن عم مصطفى كان ليه رأي تاني. مصطفى: أنت رايح فين؟ صهيب: هرجع بقى أنا اطمنت عليكم وحمد الله على سلامتكم يا عمي. مصطفى: بص بقى أنت هناك حلفت يمين وأنا ما رضيتش أكسره، لكن ثلاثة بالله العظيم ما أنت متحرك من هنا غير لما تريح وتتغدى معانا وتشرب الشاي كمان، دا لو سبتك يعني مشيت النهاردة. صهيب: لا لا بالله عليك احنا ندفع كفارة يمين أسهل. (وضحك)
مصطفى: أنا كلامي خلص ويلا معانا. صهيب: بس يا عم.. مصطفى: ما بسش ويلا اتفضل قدامي، أنت هنا في بلدنا وفي دارنا يعني خلاص الكلمة هنا لينا وبس. (وضحك) صهيب دخل معاهم وكانوا عملوا دور شاي وقاعد بيتكلم مع مصطفى. صهيب: جميلة خالص بلدكم يا عم مصطفى. مصطفى: أكيد يبني، بلد جدودنا وأهلنا ما نعرفش نعيش في غيرها، زي السمك لو طلع برا المياه مصيره الموت. صهيب: وحضرتك عندك كام ابن بقى يا عم مصطفى؟
مصطفى: صابر ودا بيشتغل في الإمارات بنشوفه كل كام سنة مرة. والزهراء آخر العنقود. صهيب: ربنا يباركلك فيهم يا عمي. مصطفى: تسلم يبني. أنت بقى عندك حد غير محمود بيه! صهيب: الدكتورة هدير آخر العنقود برضه بتدرس في طب بيطري، بس إيه قمر بيتنا يا عم مصطفى. مصطفى: ربنا يخليكم لبعض يبني ويديم المحبة بينكم. صفاء: كفاية كلام بقى يلا الغداء جاهز.
اتحركوا وأكلوا والأكل عجب صهيب جدًا واتفاجئ لما عرف إني معظم الأكل دا عمايل إيد الزهراء. صهيب: الحمد لله. ربنا يديمها عليكم نعمة ويحفظها من الزوال. مصطفى: لسه بدري يبني. صهيب: بدري إيه بس أنا حسيت إني بتعلف مش بأكل أكل بني آدمين. ضحكوا كلهم. صهيب: تسلم إيدك يا ست الكل. وتسلم إيدك يا دكتورة الزهراء. ردوا بصوت واحد الزهراء وأمها: بألف هنا وشفاء. لموا السفرة وبيشربوا الشاي مع بعض.
صهيب: عم مصطفى أنا لازم أتحرك حالًا، صدقني لو ينفع أقعد أكتر من كدا والله ما كنت هتردد. مصطفى: وراك إيه بس يبني لسه بدري وبكرا الجمعة ما فيش جامعة. صهيب: مش موضوع جامعة والله بس النهاردة رايح أخطب لأخويا ومش هينفع ما أكونش موجود. مصطفى: أخوك. محمود بيه! صهيب: بالظبط كدا يا عمي. مصطفى: ألف ألف مليون مبروك يبني، وعقبالك إن شاء الله. بس ما قولتش ليه كنا باركنا لمحمود بيه.
صهيب: معلش يا عمي بس دا لسه كلام في الخطوبة إن شاء الله هتكونوا أول المدعوين. كفاية كدا بقى وأستأذن أنا. وقف صهيب وسلم على عم مصطفى وأخذه بالحضن. مصطفى: عاوزين نشوفك يا دكتور أوعى تقطع مننا. صهيب: عيوني ليك يا عمي. صفاء: يبني ما فيش شكر ولا كلام يرد جمايلك بس روح ربنا يوفقك في حياتك ويسعدك ويرزقك بالزوجة الصالحة. صهيب خارج إرادته عينه جات في عين الزهراء بعد دعوة أمها: اللهم آمين يا ست الكل. يلا سلام عليكم.
وخرج وقاموا يوصلوه وبالفعل ركب عربيته واتحرك. في الطريق الفون بتاعه بيرن. محمود: أنت فين يبني؟ صهيب: اتحركت أهو من الشرقية. محمود: طب أنجز بالله عليك عشان ما نتأخرش على الناس. صهيب: حاضر حاضر. ما فيش تأخير بإذن الله. اجهزوا انتوا بس. وبوسلي ماما وهدير عندك لحد لما أوصل. محمود: ماشي يا عم الحنين. سلام. صهيب وصل البيت ونزل من عربيته هلكان من التعب. صهيب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عائشة جريت عليه: وعليكم السلام. أنت كويس يا حبيبي؟ صهيب: أنا بخير يا أمي ما تقلقيش. محمود: شرفت يا أخويا أنجز بقى قبل ما نترفض قبل ما نروح. صهيب بضحك: يا رب يا شيخ. محمود بغضب: بتقول إيه؟ صهيب بضحك: بقول يا رب يوافقوا عليك ونخلص منك. محمود ابتسم: يا رب يلا بقى أنجز. صهيب طلع وأخد الشاور ولبس بدلة ذوقها عالي أوي وكأنه هو العريس وحط برفانه ولبس ساعته ونزل. محمود: إيه دا بقى؟ احنا ما اتفقناش على كدا. صهيب: في إيه بس.
محمود: في إنك أنت العريس مش أنا. وضحكوا مع بعض وكانت عائشة وهدير خلصوا واتحركوا على بيت أميرة. دخلوا الفيلا وفتحولهم الباب ودخلوا. صهيب: السلام عليكم. عصام البنهاوي: وعليكم السلام. أهلًا بيكم. صهيب: أهلًا بحضرتك. أنا دكتور صهيب جمال. ودا أخويا النقيب محمود جمال وحضرتها والدتي ودي أختي. عصام: يا أهلًا بيكم اتفضلوا. جيهان أم أميرة: يا أهلًا بيكم نورتوا. وسلمت عليهم. وبعد شوية رغي مش كتير.
صهيب: عمي محمود أخويا اختار يكمل نص دينه مع بنت حضرتك، واحنا النهاردة هنا عشان نطلب إيد الباشمهندسة أميرة لحضرة الضابط محمود! عصام: طبعًا يبني فوق دماغنا وزيارتكم على راسنا. ومحمود ابن ناس ومحترم وما يترفض، وعشان كدا يبني أنا ما عنديش بنات للجواز. الكل مصدوم ومش عارف ينطق حرف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!