صهيب: عم مصطفي قولها أنهم كام ساعه وتشوفني وتكون معاي. مصطفي: متقلقش عليها انت يا صهيب وتوصلوا بالسلامة انتوا. تحرك صهيب بس دماغه وقلبه سابهم عند الزهراء، عند الزهراء في البيت. مصطفي: والله يومين من أحسن أيام حياتنا وبجد صهيب وأهله ناس يتحطوا ع الجرح يطيب. صفاء: عندك حق والله يا أبو الزهراء، بجد بنتك ربنا بيحبها عشان صهيب يكون من نصيبها. صابر: هتفضلي ساكتة كتير كده يا زهراء؟ الزهراء: ...
مصطفي بابتسامة: كبرتي يا زهراء وحبيتي. الزهراء: هو حرام يعني يا بابا إني أحب جوزي؟ مصطفي: لا طبعًا، مين اللي يقدر يقول كده، كل ما في الأمر إني مستغرب من كمية الحب اللي بينكم. الزهراء: فين الاستغراب يا بابا؟ أنا وصهيب جمعتنا حالة حب من قبل حتى ما أكلمه أو أرفع عيني فيه، تقدر تقول كده حاجة كونية أو ربانية. مصطفي: اتعلمي من بنتك يا صفاء، بتقول شعر أهي. (ويضحك) صفاء: وماله يا أخويا مش عيب.
مصطفي أخذ بنته في حضنه: اسمعيني كويس يا بنتي، ربنا يعلم حبك في قلبي قد إيه من وإنتي لسه في اللفة، وإنتي الدلوعة بتاعتي وكل طلباتك أوامر، وحتى لما رفضتي إسلام واخترتي صهيب أنا كنت أول الناس معاكي، بس مش عاوز منك دمعة واحدة، شايفك زعلانة من أول لما صهيب مشي، إنتي مسمعتيش كلامه، إنتي هتروحي كليتك بكرة وهتقضي اليوم كله تحت عينه. الزهراء: ربنا يخليك ليا يا بابا.
مصطفي: ويخليكي ليا يا حبيبتي ويسعدك مع اللي اخترتيه، يلا بقي قومي حضري شنطتك عشان ترجعي الكلية وسكنك بكرة. إحنا مش قد زعل صهيب. الزهراء: حاضر يا بابا. عند صهيب في البيت. عائشة: تعرف يا صهيب، ع قد ما إنت مجنون بس مفيش مرة إلا وجنانك ده عجبني. صهيب بابتسامة: طب الحمد لله. عائشة: الزهراء بنت أصول وبتحبك، خلي بالك منها ومتزعلهاش يا ابني، إنت دلوقتي مصدر القوة والأمان ليها.
صهيب: مقدرش ع زعلها يا ماما والله. أنا هقوم أصلي العشاء. خلص صلاة ونزل، كان محمود بيرن عليه. صهيب: إيه يا حودة. محمود: أنا عند عم خالد هنا وعاوز يكلمك. صهيب: طب هاته بسرعة. خالد: السلام عليكم، عامل إيه يا دكتور. صهيب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، بخير والله، طمني عليك يا عم خالد. خالد: أنا بخير والله، وألف مليون مبروك يا ابني ع الخطوبة.
صهيب: الله يبارك فيك يا عم خالد، إنت كده عرفت السبب أهو، أتمنى إنك متكنش زعلان مني. خالد: وأنا أقدر يا ابني أزعل منك، بس ملوش لازمة ده كله يعني. صهيب: يا عم خالد، إحنا مش اتفقنا إني زيك ابنك؟ خالد: وأكتر والله يا ابني. صهيب: بس كده، خد من محمود الحاجة وأنا بإذن الله بكرة هكون عندك. عندكم شاي ولا أجيب شاي معايا؟ (وبيضحك) خالد: يا حبيبي، كل حاجة موجودة من فضل خيرك.
صهيب: خير ربنا مش خيري، أنا مين أصلًا، شوية طين متحركين ع أرضه. يلا يا عم خالد، خلي بالك من نفسك وبكرة إن شاء الله هخلص الكلية وأجيلك، سلام عليكم. قفلوا المكالمة. صهيب قعد هو وهدير يرغوا كتير ويكلموا الزهراء مع بعض لحد لما كانت الساعة بقت 11. صهيب: طيب كفاية كده يا حبيبي، قومي يلا نامي عشان تقومي بدري، ع فكرة أنا كلمت عم مصطفي وأنا هاجي أخدك. الزهراء بفرحة: بتهزر يا صهيب ولا بتتكلم بجد؟
صهيب: عيب عليكي، يلا جهزي نفسك وأنا هعدي عليكي. الزهراء: ربنا يخليك ليا يارب يا رفيق الدرب والروح. صهيب: يا له من كلام رائع. (وبيضحك) . يلا هسيبك أنا بقي في حفظ الله. قفلوا المكالمة. كان محمود دخل عليهم. محمود: مساء الخير. صهيب وهدير: مساء الفل. محمود: إيه بتنموا ع مين كده؟ صهيب: وإحنا بتوع نوم يااض إنت. محمود: بصراحة لا، بس قعدتكم مش مريحاني. هدير: لا ارتاح يا حبيبي، كنا بنكلم الزهراء مع بعض.
محمود: أيوا بقي، الله يسهله. صهيب: المهم يااض، في حاجة لسه جايه في دماغي حالا، هو إنت معزمتش أميرة وأهلها ع الخطوبة؟ محمود: لا عزمتها. صهيب: أمال مشوفتهاش يعني؟ محمود: أصل بصراحة كده، أنا لما مشيت يوم كتب الكتاب كان عشانها. هدير: مالها أميرة يا ابني؟ محمود: كانت تعبانة واتحجزت في المستشفى. صهيب: يا متخلف يا غبي، ومقولتش ليه؟ محمود: يا عم إنت كفاية عليك اللي إنت فيه ومش هكسر فرحتكم، يعني هي الحمد لله بقت كويسة.
صهيب: غبي غبي، هي فين دلوقتي؟ محمود: لسه في المستشفى. صهيب بص في ساعته: الوقت اتأخر، مش هينفع دلوقتي خالص، بكرة الصبح هجيب الزهراء وناخد ماما ونروحلها. هدير: وأنا معاكم. صهيب: حاضر. اليوم عدى. صبح تاني يوم. صهيب فونة بيرن، حاول يفتح هو وعيونه مقفولة ومش عارف مين اللي بيرن أصلًا. صهيب بنعاس: الو. الزهراء: لسه نايم يا دكتور؟ صهيب قام بسرعة: الزهراء، عاملة إيه يا حبيبتي؟
الزهراء: أنا كويسة، بس يلا قوم بقي، أنا مستنية الصبح بفارغ الصبر عشان أشوفك. صهيب: هقوم حالا يا حبيبي، وخدي بالك، هنعدي ع أميرة خطيبة محمود في المستشفى لأنها تعبانة من يوم كتب الكتاب والغبي مكانش عاوز يقول. الزهراء: ألف سلامة عليها، طب يلا قوم عشان نروحالها. صهيب: حاضر، نازلك أهو. صهيب أخذ الشاور بتاعه وصلى ولبس هدومه ونزل. صهيب: صباح الفل يا ست الكل. عائشة: صباح الفل يا حبيبي.
صهيب: أنا هروح أجيب الزهراء دلوقتي واجهزي معانا مشوار. عائشة: مشوار إيه بدري كده؟ صهيب: أميرة تعبانة شوية ومحجوزة في المستشفى، والمتخلف ابنك مكانش عاوز يقول، قال إيه عشان ميبوظش فرحتنا. عائشة بزعل: يا حبيبتي يا بنتي، طب هي كويسة؟ طب حصلها إيه؟ صهيب: معرفش يا ماما، بس هو بيقول كويسة، وأهو هنروحلها، مش هنتأخر. يلا سلام عليكم. أه صحيح، وصحي البت هدير عشان قالتلي عاوزة تيجي معاكم.
خرج صهيب، وفي طريقه كلم مصطفي بياكد عليه أنه رايح ياخد الزهراء. وصل البيت ورن عليها. صهيب: السلام عليكم، أنا برا يا بنتي. الزهراء: ماما مش راضية تخرجني غير لما إنت تدخل. صهيب: يا بنتي، قولتيلا كم المشاوير اللي معانا؟ الزهراء: قولت والله. صهيب: طب خلاص، أنا جاي. صفاء: والله كده عيب، تيجي لحد هنا ومتسلميش علينا ولا تشربي حاجة. صهيب بابتسامة: الأولى عندك حق فيها، بس التانية والله متأخرين.
سلم عليهم وخرجوا، هو والزهراء ركبوا العربية. صهيب مسك إيدها: وحشتيني أووووي. الزهراء بلهفة: وإنت كمان وحشتني أوووووووي. يفضل ماسك إيدها واتحرك بالعربية. وصلوا البيت. صهيب: يلا انزلي. الزهراء: بس... صهيب: متخافيش، إنتي مع جوزك وأنا استأذنت من أبوكي. نزلت معاه الزهراء، سلمت ع عائشة وهدير، صمموا إنها تشرب حاجة بس موافقتش. صهيب: طب أنا هعمل لنفسي قهوة لحد لما يخلصوا، قولي لحبيبك بقي عاوزة تشربي إيه من إيدي.
الزهراء بكسوف: قهوة زيك. صهيب: ماشي يا عم، من أولها غيرة كده. (وبيضحك) الزهراء بصوت واطي: وليه متقولش، اللي بيحب حد بيحب يقلده. صهيب: أنا كده مقدرش أنطق كلمة. خلصوا القهوة وكلهم خرجوا. صهيب كلم محمود وأخذ عنوان المستشفى وراحوا هناك. عائشة بلهفة: ألف ألف سلامة عليكي يا حبيبتي. أميرة: الله يسلمك يا طنط. صهيب: والله لسه عارف امبارح من المتخلف ده، ينفع كده يا أميرة؟ أميرة بابتسامة: معلش يا دكتور، مكنش عاوزين نعكر فرحتك.
صهيب: فرحة إيه بس اللي تتعكر، والله كنت جبتها بالفستان وجيت. ضحكوا كلهم. صهيب: يلا شدي حيلك بقي، باقي من الزمان أسبوع. أميرة: امتى يجي اليوم ده. محمود: خلاص هانت يا حبيبي. صهيب: أنا هتحرك دلوقتي عشان عندي محاضرة أولى وهعدي عليكم بعد ما أخلص، جايين معايا ولا قاعدين؟ عائشة: لا روح إنت والزهراء، وأنا هقعد شوية أنا وهدير ومحمود هيوصلنا. صهيب: ماشي، محتاجين حاجة طيب؟ محتاجة حاجة يا أميرة؟ الكل: ربنا يخليك.
تحرك صهيب هو والزهراء للجامعة. صهيب: سيبي حاجتك كلها في العربية، وبعد ما تخلصي هوصلك السكن بهمتي. الزهراء: حاضر يا حبيبي. وصلوا الجامعة وصهيب ركن. صهيب: النهاردة عاوزك قدامي، فاهمة؟ وصوتك ميطلعش، أنا هفهم من نظرتك لو عاوزة حاجة. الزهراء: ماشي يا حبيبي. واتحركت وهو نزل صبح ع الدكاترة ودخل محاضرته. صهيب: السلام عليكم، صباح الخير يا دكاترة. الكل: صباح النور يا دكتور. الزهراء في سرها: صباح الفل يا حبيبي.
صهيب: معلش أنا عارف إني قصرت معاكم في محاضرة واتنين، بس ده كان لظروف خاصة، أتمنى يكون الدكتور البديل قدر يفيدكم. طالبة: للأسف يا دكتور، محدش يقدر يفيدنا غيرك. صهيب: وأنا رجعت أهو، وشكراً للمجاملة اللطيفة دي. طالبة: لا بجد يا دكتور، مش مجاملة. ممكن نعرف سبب غيابك عننا بقي بعد إذنك؟ صهيب حس كلام البنت دي وطريقتها مش مريحة. صهيب: على العموم، أنا اللي منعني عنكم إني كنت بكتب كتابي، بتجوز يعني، وما أعتقد ده من أبسط حقوقي.
(وبيحك) الكل بدأ يبارك ومبسوط. صهيب: لا لا، الصوت بعد إذنكم، والله يبارك فيكم جميعًا. الطالبة بضحك: بصراحة يا بختها اللي هتاخدك مننا يا دكتور. الزهراء ولعت من جواها، بس رد صهيب هداها وبرد نارها. صهيب: والله يا دكتورة، هي فعلاً يا بختها ويا بختي بيها، بس ده ميمنعش إني أقوم بواجبي هنا معاكم، وع ما أعتقد إنتو مش عاوزين أكتر من كده. وكفاية أسئلة بقي. صهيب بدأ الشرح، وخلص المحاضرة. ومخرجش عينه ع الزهراء لحد لما خرجت.
طلع وراها، شاف واحد واقف قريب منها وبيكلمها. الشخص: ع فكرة، أنا معجب بيكي وبالتزامك، وبتمنى يكون في تعارف بينا. الزهراء: ... الشخص: ممكن بعد إذنك تردي عليا؟ أنا من أول يوم ليا وأنا معجب بيكي وعاوز أكلم أهلك. صحاب الزهراء واقفين قريب منهم وسامعين الشخص ده وشايفين صهيب، بس الزهراء مش شيفاه. الزهراء: لو سمحت، اتفضل من هنا. الشخص: اتفضل فين؟ مش كفاية حضرتك متفضلة في قلبي ومستربعة. صهيب بغضب: كارنيهك يلا.
الشخص: أنا أنا معملتش حاجة يا دكتور. صهيب: بقول كلمة واحدة، كارنيهك. الشخص: وهتعمل إيه بكارنيهي؟ وبعدين حضرتك بتتدخل ليه أصلًا؟ صهيب: يعني الزوق مش نافع؟ الشخص: لا مش نافع، وريني هتعمل إيه يا دكتور. صهيب: إنت اخترت. ومسك الواد نزل فيه ضرب أقلام وشلاليت وبيزقه قدامه لحد لما وصله لمكتب العميد. والزهراء واقفة مصدومة من اللي بيحصل، وأصحابها كذلك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!