لمحسوش غير بدخول عائشة عليهم. "إيه اللي بتعملوه ده؟ صهيب اتوتر والزهراء بعدت عنه بسرعة. "أنا... أنا كنت... "إيه يا ابن الهبلة؟ دي مراتك." "والله العظيم، انتي عليكي حاجات يا عائشة بتوقع القلب بين الرجلين." "أنا جيت أقولك بس، بعد ما تخلص قعدتك مكانك في التاني تنام فيه." "حاضر. عائشة، أنا عارف إني معملتش حاجة حرام أو عيب، بس عشان إنتي أمي محبتش إنك تشوفيني في الحالة دي، وأكيد الزهراء كمان مكسوفة من الموقف نفسه."
"لا يا حبايبي، مفيش حاجة. الزهراء بنتي، وبعدين من إمتى وأنا أمك يا ضنايا؟ إنت مش طول عمري صاحبتك! "محدش يقدر يقول غير كده يا ست الكل." "يلا، هسيبكم أنا، وابقى اقفلوا الباب يا ناصح." (وبتبتسم) "حاضر يا قمر." خرجت عائشة، وبالفعل صهيب قام جري قفل الباب. "عاجبك كده؟ "في إيه؟ "والدتك شافتنا، منظري إيه دلوقتي قدامها؟ "إنتي عبيطة يا بت؟ إنتي مراتي، إنتي مسمعتيش كلامها ولا إيه؟
هي بس لفتت نظرنا على موضوع الباب عشان محدش تاني يزعجنا." "ماشي." صهيب بيشدها لحضنه. "ماشية فين؟ لسه بدري." "صهيب، كفاية بقي بالله عليك." "هو إيه اللي كفاية؟ إني بحضن مراتي؟ الزهراء صمتت. "أيوه كده." ريح رأسها على صدره وبيلعب لها في شعرها. "تعرفي يا زهراء، أنا أول حاجة لفتت نظري ليكي إيه؟ "إيه؟ "اسمك." الزهراء قامت فجأة. "اسمي بس؟ "ياه عليكم يا بنات حواء، تموتوا في النكد. يا بنتي بقولك أول حاجة، يعني مكنتش أعرفك لسه."
"ماشي، هعديها المرة دي." رجعت لحضنه تاني. "ممكن بقي بعد إذنك، مهما حصل بينا، متبعديش عن حضني؟ "مقدرش أبعد عنه أصلاً." "الله أكبر، بدأت تمطر أهي." "صهيب، متتهزرش. إنت عارف إني بحبك ووقفت قدام الكل عشانك، وعيني مشفتش غيرك." "يا الله على الجمال! اتكلمي يا زهراء، أنا سامعك، مش عاوزك تسكتي خالص." "من أول يوم شوفتك فيه في الجامعة، وتقريبًا خطفت تفكيري كله. وهقولك على سر، تعرف إن أول مرة رفعت عيني فيك؟ "إمتى ده؟
إنتي كنتي طول الوقت عينك على جزمتي." (وبيضحك) "لما جينا نخرج بعد ما وضحتلي وجهة نظرك، سمحت لنفسي أشوفك من قفاك." "يا بنت الايه." "يا عم اسمع، أنا لما روحت شبه حكيت لماما، وخدت اللي فيه النصيب. وفضلت اليوم كله أجالد في ذاتي إني كلمتك أو بصيتلك أو سمحت ليك تدخل أفكاري، بس بعد تعب كبير، أتمنيتك من ربنا." "يا الله! كل ده حصل؟
تعرف إني أنا كمان في نفس الوقت مكنتش بنام الليل. كان بيبقى عندي محاضرة تانية وأكون أول دكتور في الجامعة عشان أشوفك." "معرفش إيه اللي حصلنا ده بصراحة، بس اللي متأكدة منه إني مش عاوزة غيرك، وأفضل طول العمر جنبك." "وأنا مطلبتش من ربنا أكتر من كده يا حبيبي." "قولي صحيح، إنت مش دكتور في طب؟ "أيوه." "أمال ليه مبتشتغلش دكتور يعني؟ "لا بشتغل يا ستي، أنا رئيس قسم القلب في مستشفى الجامعة، وعندي عيادتي الخاصة في نفس التخصص."
"ما شاء الله. مشوفتكش ولا مرة اتكلمت عنهم قدامي يعني؟ "ببساطة، لإن واخد إجازة بدون مرتب من المستشفى وقافل العيادة الفترة دي." "طيب ليه؟ "فترة نقاء مش أكتر، أخلص اللي ورايا وأرجع كل حاجة كما كانت." "وهتشغلني معاك لما أتخرج؟ "لما صاحب كل ده ملكك، تبقي حاجته إيه؟ "ملكي؟ "بالظبط كده، خلصي بس على خير، وشغلك معايا." "تعرف أحسن حاجة في الموضوع إنك هتبقى قصادي اليوم كله، في البيت والشغل."
صهيب ماسك إيدها وهي في حضنه وبيُبوس إيدها. "طبعًا يا حياتي، مفيش أجمل من كده." صهيب بص في ساعته. "أوبا، الوقت اتأخر أوي. أبوكي هيجري ورانا بعصاية المقشة لو منزلناش دلوقتي." "لا وعلي إيه، الطيب أحسن." قاموا عشان ينزلوا. "ممكن آخد حضن عشان أعرف أنام؟ الزهراء بفرحة اترمت في حضنه وهو بيضمها أوي وبيشم ريحتها وريحة شعرها. وفجأة لفها ليه. وبدأ يبوسها، ولاول مرة يحس إن الزهراء مبسوطة وهي بتعمل دا معاه. بعد قبلة كبيرة أوي.
"إنتي واكلة نعناع؟ "اه، وحش؟ "لا طبعًا، جميل أوي، أو يمكن عشان مكانه كان بين شفايفك طعمه بقى جميل." مسك إيدها ونازلين، وهي وصلته لحد الشقة اللي هينام فيها. "يلا، تصبح على خير." "وإنتي من أهلي يا حبيبي." لسه هتمشي، صهيب وقفها. "نعم." "بحبك أوي." "وأنا بموت فيك." هو دخل نام وهي مشيت عشان تنام. تاني يوم الصبح. "صهيب، قوم الساعة 11 دلوقتي." "حاضر يا ماما، قايم أهو."
فجأة افتكر دا مش صوت أمه. قام من مكانه شاف الزهراء واقفة قصاده وبتبتسم. "ماما بردو؟ (بتضحك) "صباح الفل على بنت قلبي. إيه المفاجآت الجامدة دي؟ "يلا، أي خدمة يا عم. قوم بقى، أنا مرضتش أفطر معاهم، قلت أفطر مع حبيبي." صهيب قام اتنفض من مكانه. "هو أنا صحيت ولا بحلم؟ أقسم بالله لو بحلم، هجيبك تعملي نفس المشهد ده حقيقة." "لا، حقيقة. وعشان تتأكد، مسكت إيده. يلا قوم بقى، أنا جوعت." (بصوت طفولي)
صهيب قام جري على الحمام. وهي واقفة بتضحك. صهيب اتوضى وصلى بسرعة وقالها: "أنا جاهز." نزلوا يفطروا، وصهيب صبح على الكل. "نموسيتك كحلي يا عريس، النوم الكتير ده قلقني عليك." "دا إجهاد بس، متقلقش يا عمي، على اتفاقنا، بنتك في بيتك." "والله يا صهيب، أحسن حاجة إني ربنا كرمني بزوج بنتي، لواح وراجل فاهم الدنيا ماشية إزاي." ضحكوا مع بعض. "أول مرة تسهر مع حد غيري، الله يسهلك يا عم."
"معلش، لكل وقت أذان، بس إنتي بردو أختي القمر بتاعي." "أمال فين محمود؟ "جاله فون من الشغل واتحرك من امبارح، بس مرضيش يزعجك." "إزاي بس؟ كان لازم يقولي، دا تعبان اليوم كله امبارح معايا، يروح يكمل في الشغل إزاي؟ "معلش، شغله بقى." "تصدقوا، وجوده في القاهرة مصلحة. أنا كنت ناسي حاجة مهمة أوي، مش عارف إزاي نسيتها." "خير يا ابني." "خير إن شاء الله." طلع موبايله ورن على محمود. "بقي ينفع يا واطي تمشي من غير ما تقول؟
"معلش يا حبيبي، بس إنت راجل عريس، يعني نحس على دمنا شوية." "ماشي يا عم. المهم، كنت عاوز منك خدمة كده، معلش هرخم عليك." "رخم براحتك يا دكتور." "حبيبي. فاكر عم خالد بتاع الحادثة؟ "اه، ماله؟ "عاوزك تروحله وتشوف هو محتاج إيه دلوقتي وتوفرهوله، وتقوله صهيب آخر اليوم أو بكرة الصبح بالكتير هيكون عندك، وفهمه على سبب انشغالنا منه عشان ميزعلش." "حاضر يا حبيبي، وأنا هروح هناك واخليك تكلمه بردو. محتاج حاجة تاني؟
"تسلملي يا حودة. يلا في حفظ الله ورعايته يا غالي." قفلوا المكالمة. "هو دا الراجل؟ "اه يا عمي." "والله فيك الخير يا ابني، أبقى قولي هتروحله إمتى عشان أروح معاك." "من عيوني يا عم مصطفى." "إيه رأيكم النهارده نخرج نشم شوية هوا؟ "وأكيد هدير كمان، والزهراء." "وإنت إيه رأيك يا صهيب؟ "هو بقي في رأي خلاص؟ القيادة أجمعت." "عندك حق والله." خرجوا مكان زي الجنينة كده، فيه مطاعم وغيره. "نتغدى الأول وبعدين نشوف هنعمل إيه."
"يلا بينا." وبالفعل راحوا يأكلوا. صهيب رفع حتة استيك على بوق الزهراء، وهي اتكسفت من أبوها واللي حواليها. "في إيه يا بنتي؟ وربنا إنتي مراتي، مش محتاج كل شوية أحلفلكم." "كلي منه يا بنتي، هو حد لاقي دلوقتي." (وبيبص على صفاء) "وماله يا اخويا." راحت واخده حتة مكرونة واكلتها لمصطفى. صهيب لمح زعل في عين أمه. راح واخد حتة استيك: "القمر بتاعي، افتح بوقك." وأخد حتة كمان وأكلها لهدير أخته. "ربنا يبارك لنا فيك يا ابني."
قضوا الأكل كله ضحك وحب وهزار. واتمشوا شوية وبعدين روحوا. "مش عارف أقولك إيه يا عم مصطفى، ومفيش شكر هيوفي اللي عملته معايا. إحنا هنتحرك دلوقتي إن شاء الله." "يبني، لسه بدري." "معلش يا عمي، أنا ورايا شغل زي ما انت عارف. وبعدين، البت الصغننة دي وراها كلية، ع هدير." (وبص للزهراء) "ودي كمان لازم ترجع الكلية من بكرة." بعد كلام كتير، بس كان صهيب مصمم. "عم مصطفى، الفرح هيكون خلال 3 شهور بإذن الله، ومتحملش هم حاجة."
"يبني، مستعجل ليه؟ "قُلي، ومش هستعجل ليه؟ "إيه رأيك يا أم الزهراء؟ "اتوكل على الله يا اخويا، خلاص رباط الحب ربط بينهم، بلاش إحنا نفرق بينهم." "عندك حق." "وأنا شقتي جاهزة، بس ده ميمنعش إننا هجهزها تاني أنا والزهراء على مزاجنا." خلصوا كلام، وكلهم طلعوا يلبسوا. الزهراء دخلت على صهيب وهي زعلانة. "خلاص هتسبني وتمشي؟ "أمشي فين بس يا حبيبي؟
إنتي بكرة هتكوني معايا في الكلية، وأنا هستأذن أبوكي إني لما أحب أشوفك هشوفك، دا طبعًا غير الكلية اللي هنبقى طول اليوم في وش بعض." "مش هقدر أقعد في البيت لحد بكرة وإنت مش معايا، إنت خلاص عودتني على وجودك." "ومش هغيب عنك خالص، وبمجرد ما هخرج من البيت هرن عليكي، واليوم كله لحد لما تيجي بكرة الصبح، هكون معاكي على الفون." الزهراء مسحت دموعها وبفرحة. "ربنا يخليك ليا يا حبيبي." ودخلت في حضنه أوي.
فضلوا شوية كده، وصهيب باسها في جبهتها وقبلها وطلع. كانت أمه وأخته خلصوا، سلموا على مصطفى وصابر وصفاء. "حاضر يا ابني، وربنا يكون في عونكم وتلموا." حاسبهم وخرج جاب العربية وشال حاجتهم، طلعها العربية. ركبت هدير وعائشة العربية. وهو لف عشان يركب، بس شاف الزهراء بتعيط أوي. "عم مصطفى، قولها إنهم كام ساعة وتشوفني وتكون معايا." "متقلقش عليها إنت يا صهيب، وتوصل بالسلامة إنت." واتحرك صهيب، بس دماغه وقلبه سابهم عند الزهراء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!