صهيب: مقدرش أتأخر عنك يا عمي، خير إن شاء الله؟ مصطفى: بعد بكرة إن شاء الله قراية فاتحة الزهراء على ابن عمها، ومش هتنازل عن إنك تشرفنا. صهيب راح في دوامة تانية، قراية فاتحة ومين الزهراء! مصطفى: يا دكتور صهيب، أنت معايا! صهيب بخنقة: آه آه يا عم مصطفى معاك. بس فاتحتها إزاي؟ هي وافقت يعني؟ معلش قصدي مش المفروض إنها لسه قدامها 6 سنين جامعة!
مصطفى: يا ابني نقرا الفاتحة، وآخر السنة نعمل الشبكة، وبعدين تكمل تعليم في بيت جوزها بقى. هو مش ينفع برضه! صهيب وكاتم وجعه: ينفع ينفع يا عمي. طيب هستأذنك بس عشان في حد على الباب. سلام عليكم. مصطفى استغرب من رد فعل صهيب بس قال الناس مش خالية من الهموم. صهيب قفل المكالمة وقاعد مصدوم ومش عارف يفكر. إزاي يعني تكون لحد غيره؟ ده في خلال أيام كان رسم كل حياته في وجودها، وإيه يعني هفضل ساكت وعاجز!
صهيب وقف خبط التسريحة برجله جابها الأرض، مسك ريموت الشاشة وراح راميه عليها جابت ألوان الطيف. هدير وعائشة جريوا على أوضته شافوا المنظر اتصدموا. عائشة: في إيه يا حبيبي مالك بس؟ (وبتحضنه) صهيب: صمممتتتتتتتتتتتتتتتت! هدير: صهيب حبيبي أنت كويس؟ صهيب: صمممتتتتتتتتتتتتت! فجأة صهيب نطق وقال: أنا مش هسيبها مهما حصل، مهما كان الثمن حتى لو فيها موتي. بيتكلم وبيلبس هدومه. عائشة: طب أنت رايح فين بس يا حبيبي وأنت في حالتك دي؟
صهيب بغضب: مالها حالتي دي؟ مجنون ولا عيل مش مسؤول عن تصرفاتي؟ هدير: يا صهيب، ماما ما تقصدش حاجة بس هي عاوزاك تهدي وتعرف أنت رايح فين. صهيب: هروح ألحق الباقي من عمري. هروح ألحق الحاجة اللي خلت حياتي ليها طعم. هروح ألحق الحاجة الوحيدة في حياتي اللي اتمناها ليا مش لأخويا ولا لأختي ولا لأمي. هروح ألحق روحي اللي مصممين يسحبوها مني. كلهم مستغربين من كلامه. وقطع صمتهم خروج صهيب جاري على عربيته وبيتحرك.
عائشة قالت لمحمود اللي حصل وطمنها إنه هيلحقه ويعرف ماله. صهيب فونه رن مبصش فيه ولا رد بس المرة الثانية صهيب رد. صهيب: أيوه يا محمود. إيه قالولك الحق أخوك اتجنن ولا مش واعي للي بيعمله. لا اسمع يا محمود أنا الكبير، أنا اللي خليتك ظابط مالوي هدومك، وأنا اللي مش مخلي أختك ولا أمك ولا البيت ناقصين حاجة. جايين دلوقتي تحاسبوني على الحاجة الوحيدة اللي حبيتها في حياتي! وقفل السكة في وش محمود.
محمود بيفكر في كلام أخوه واستغرب هو إزاي بيفكر كده ومعقولة صهيب شايل كل ده جواه وعمره ما حكى وجعه لحد فينا. صهيب: سلام عليكم يا عم مصطفى، أنا في الطريق جايلك في موضوع ضروري. مصطفى: وعليكم السلام تنور يا ابني. قفلوا السكة وصهيب كان وصل البلد وأهله قلقانين عليه بس كلم هدير وطمنها. ووصل بيت عم مصطفى واستقبله بترحّاب كبير ودخله البيت. مصطفى: والله يا ابني نورت الشرقية كلها، أيوه كده يا راجل خلي وصل المحبة موصول.
صهيب: النور نورك يا عم مصطفى. بس للأسف أنا بحاول أحافظ على حبل المحبة والوصل ده، وحضرتك مصمم تقطعه من جذوره. مصطفى بتعجب: أنا يا ابني! ليه بتقول كده بس؟ حصل مني حاجة زعلتك؟ صهيب: لا خالص محصلش حاجة تزعلني. حصل حاجة تكسر ظهري وتعيشني طول عمري موجوع يا عم مصطفى. مصطفى: لا حول ولا قوة إلا بالله.. أنا حصل مني كل ده يا ابني؟ طيب واحدة واحدة بس وفهمني حصل إيه. يا أم الزهراء اعملي طقم شاي.
صهيب: بص يا عم مصطفى أنا اعتبرتك زي والدي من أول مرة شوفتك فيها. مصطفى: عارف يا ابني وربنا يعلم إني بعاملك زي ولادي وأكثر. صهيب: ماشي يا عم مصطفى. المهم أنا هكلمك بصراحة ووضوح لأني معرفش غيرهم. مصطفى: أصبت الاختيار يا ابني، مفيش أحسن من الصراحة والوضوح. اتكلم سامعك. صهيب: أنا من أول مرة قابلت بنتك وأنا عيوني راحت لها بدون إرادتي، ده برغم إني متعودتش على ده. وربنا يعلم إني بغض بصري على الكل بس عند الزهراء ومقدرتش.
مصطفى بابتسامة: كمل يا ابني. صهيب: معرفش ليه حصلي ده وإيه السبب بس أنا كنت بتحجج عشان أشوف الزهراء وأتكلم معاها. بكون أسعد إنسان في العالم وأنا شايفها قدامي. بكون أكثر شخص كسبان لما باسمع صوتها. ولما حصل موقف حضرتك في الحادثة عرفت مين هي الزهراء كويس. مصطفى: وما اتكلمتش ليه؟ ساكت ليه كل ده؟
صهيب: غباء مني غباء. قولت تخلص السنة وأتكلم ولسه قدامها 6 سنين. متوقعتش في يوم وليلة يحصل كل ده. يا عم مصطفى أنا رسمت حياتي على وجود الزهراء ومقدرش أستغني عنها. مصطفى: والله ما أنا عارف أقولك إيه بس كلمتي اللي مع الناس. وبعدين يا صهيب يا ابني أنا عاوزك تفهمني وتقدر موقفي. صهيب: أقدر إيه!
عند محمود في البيت كلم أمه وقالها إنه عرف بطريقته من جهاز تتبع معين أو من الفون بتاع صهيب إنه حاليًا في الشرقية وحدد مكانه وده أكيد بيت الزهراء وهيتحرك على هناك. عند صهيب: مصطفى: تقدر يا ابني إني دي بنت فاتحتها بكرة. عارف لو رجعت في كلمتي مع الناس دي وخصوصًا أخويا وابنه هيتقال عليا إيه! صهيب: فهمت يعني هو ده السبب. مصطفى: مش بالضبط كده بس أنا مش عارف أقولهالك إزاي. وعشان أنت أكثر من ابني وجعك يوجعني.
صهيب بابتسامة: قولي يا عمي مفيش صدمات أكثر من اللي شوفتها. مصطفى: بصراحة يا ابني أنا حاسس إنه حب من طرف واحد يعني حاسس إنها شايفاك أخ أو حد جدع وقف مع أبوها في ضيقته. دكتور محترم مش أكثر من كده. والدليل على كلامي إني لما قولتلها على العريس امبارح شبه وافقت وقالت اللي تشوفه يا بابا. فهمتني يا صهيب يا ابني. صهيب: كده عداك العيب يا عم مصطفى وأنا آسف إني... قاطعه صوت يقول:
الزهراء: لا يا بابا أنا مخترتش إسلام ابن عمي. الموضوع كله كان سوء تفاهم وأنا من ساعة لما عرفت إني العريس ده يبقى إسلام وأنا في حالة صدمة. حضرتك عاوز تفهم اللي حصل يا دكتور صهيب وأنا هقولك. بابا جالي وقالي في عريس متقدملك، ساعتها ما ادتش لنفسي فرصة أسمع باقي الكلام وقولتله بابتسامة اللي تشوفه يا بابا يعني وافقت. كل اللي كنت فاكراه إني العريس ده يبقى حضرتك يا دكتور وعشان كده وافقت، واعتقد كده الأمور كلها أوضحت لحضرتك ولبابا. وعلى فكرة يا بابا أنا طول عمري ما اعترضتش على كلمة من حضرتك وبقول حاضر باقتناع تام ورضا، لكن المرة دي لا يا بابا أنا مش هتخطب للي اسمه إسلام ده. واللي عاوزاه حضرتك عارفه كويس يا بابا. بعد إذنكم.
انسحبت الزهراء وصهيب طاير من الفرحة ومن كلامها وهاين عليه يقوم يتنطنط من الفرحة بس مش وقته ولا مكانه.. وفي نفس الوقت مصطفى على قد ما هو مبسوط بس مش عارف هيعمل إيه مع أخوه وابنه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!