انسحبت الزهراء وصهيب طاير من الفرحة ومن كلامها، وهاين عليه يقوم يتنطنط من الفرحة، بس مش وقته ولا مكانه. وفي نفس الوقت مصطفى على قد ما هو مبسوط بس مش عارف هيعمل إيه مع أخوه وابنه. مصطفى بحيرة: أنت بتحبها بجد يا صهيب؟ صهيب: مش محتاجة سؤال يا عمي، كل شيء باين في عيوني وكلامي، وأنت راجل ربنا يديلك الصحة مش صغير، وقابلت كتير وطبيعي تكون عارف كل واحد بدون ما ينطق حرف.
مصطفى: ربنا يقدم اللي فيه الخير. يا أم الزهراء يا زهراء تعالوا عاوزكم. خرجت الزهراء وأمها وقعدوا قدام مصطفى وصهيب. مصطفى: عاوزاه يا بنتي؟ عاوزة تكملي حياتك معاه؟ صهيب عيونه لمعت والزهراء نزلت راسها الأرض وقالت: الزهراء: أيوه يا بابا. حبيت دينه وأخلاقه. حبيت فيه غض بصره وحبه لطلابه. حبيت فيه رجولته في تعامله. تخيل يا بابا اللي بيعمل كده مع الطلبة بتوعه هيكون بيعمل إيه مع أهل بيته.
مصطفى: وأنت يا صهيب يا ابني شاريها وعندك استعداد تواجه علشانها؟ صهيب: لآخر نقطة دم يا عمي. قطع كلامهم خبط الباب. فتحت أم الزهراء وكان محمود. محمود: السلام عليكم. سلم عليهم وقعد. محمود: أنا آسف جداً إني جيت بدون ميعاد، بس الباشا قلقنا عليه. مصطفى: باشا! قصدك صهيب؟ محمود بضحك: وهو في غيره؟ مصطفى: ليه هو حصل إيه؟ محمود: أقولهم حصل إيه! وبيبص لصهيب. صهيب بعصبية: محمود لم الدور بقى.
مصطفى: وأنا اللي بسألك حصل إيه يا محمود باشا قولي. محمود: الباشا بعد آخر فون جاله معرفش مين البارد ده خلاه يقوم يكسر كل اللي قدامه، الشاشة والتسريحة والأوضة واللي فيها. مصطفى بيضحك: معلش يا ابني حقكم عليا. محمود: وأنت ذنبك إيه يا عم مصطفى بس. مصطفى: أصل أنا البارد اللي كنت بكلمه. محمود اتكسف أوي واتمنى الأرض تنشق وتبلعه، بس قطع كسوفه ضحكهم كلهم ع الموقف. صهيب: الله يخرب بيت غبائك يا أخي.
محمود: وأنا مالي يا لمبي أنا كنت أعرف منين بس. مصطفى: حصل خير خلاص في بيتها. المهم دلوقتي يلا يا صهيب عاوزك معايا في مشوار. صهيب: معاك يا عمي. محمود: مشوار إيه ده. وأنت مش تسأل يا ابني ولا أنا قاعد في زحمة المولد وخلاص. صهيب: ملوش لزوم أعرف طول ما المشوار مع عم مصطفى فأنا معاه. مصطفى: ربنا يبارك فيك يا ابني. يلا بينا وأنت معانا طبعاً يا محمود بيه. محمود: وماله خدامينك يا عمنا.
اتحركوا على مكان لا صهيب ولا محمود يعرفوه، خبط مصطفى وفتحوا له ودخلوا. مصطفى: عامل إيه يا حاج وحيد يا أخويا؟ وحيد: الحمد لله في نعمة يا مصطفى. مصطفى: أنا جايلك في كلمتين كده عشان موضوع بكرة إن شاء الله. وحيد: ماله بكرة بس يا مصطفى ما تقلقش، خلي التقيلة عليا والخفيفة عليك زي ما إسلام ابني الزهراء بنتي برضو. مصطفى ساكت ومش عارف يقول إيه. وحيد: بس مين الأساتذة يا مصطفى يا أخويا؟
مصطفى: ده الدكتور صهيب ابن حلال وهو اللي وقف معايا في موضوع الحادثة. والباشا يبقى محمود بيه أخوه ضابط مباحث. وحيد: يا أهلاً وسهلاً بالباشوات، العشاء يا بت. صهيب: لا شكراً يا عم وحيد واجبك وصل، إحنا بس كنا عاوزين نتكلم معاك كلمتين كده. وحيد: أنا تحت أمركم يا باشوات بس برضو هنتعشى مع بعض. صهيب: لو ربنا أراد واتفقنا هنتعشى مع بعض، بس اسمعنا الأول بالله عليك.
صهيب: طبعاً يا عم مصطفى حضرتك مش عارف تقول إيه وكمان عشان أخو حضرتك فالموضوع تقيل على قلبك ولسانك، فاسمح لي أتكلم أنا بعد إذنك! مصطفى: يبقى عملت فيا معروف يا ابني. وحيد: في إيه يا جماعة أنا قلقت كده. فهموني.
صهيب: بص يا عم وحيد الموضوع باختصار إني أنا دكتور الزهراء في الكلية، ومن الآخر كده أنا بحب الزهراء بنت عم مصطفى، ولما عم مصطفى كلمها عن العريس اللي هو ابن حضرتك هي كانت فاهمة إني العريس ده يبقى أنا، فده سوء التفاهم اللي حصل، فإحنا عاوزين نلحق الموقف قبل ما تحصل حاجة وكلنا نندم عليها. وحيد فهم الكلام بس مش عارف يرد يقول إيه. قطع كلامهم دخول إسلام عليهم. إسلام: سلام عليكم. سلم عليهم وقعد.
وحيد: بص يا دكتور أنا فهمت كلامك ومقدره كويس، بس صاحب الشأن قدامك أهو. صهيب عاد كلامه تاني لإسلام. وكان الرد: حضرتك في حاجة في عقلك يا أستاذ؟ صهيب: أولاً أنا مش أستاذ، ثانياً لا اطمن عقلي بخير وتمام أقله ما قربتش جنب حاجة غيري، ولو حجتك إنك ما كنتش تعرف أهو عرفت. إسلام: تعرف أنت لو ما كنتش في بيتنا كنت هعمل فيك إيه كنت هكسر عضمك. قبل ما صهيب يرد كان محمود ماسك
رقبة إسلام وجايبه تحته: أنت اتجننت يلا ولا عبيط ولا إيه، فوق وأنت بتتكلم واعرف أنت بتتكلم مع مين وإزاي. صهيب بيمسك أخوه وبيبعده: اهدى يا محمود أنت نسيت إننا في بيتهم ولا إيه. مصطفى قعد محمود والحاج وحيد: اهدوا يا جماعة حقكم عليا يا باشوات طيش شباب بقى. محمود: لا يتعلم الأدب إلا وأقسم بالله أعلمه الأدب بطريقتي. وحيد مال على ابنه: اهدى يا ابن الكلب، اللي كان ماسك فيك ده ضابط مباحث وأخوه يبقى الدكتور صهيب اهدى.
وحيد قعدهم وفضلوا يتكلموا كتير وآخر الكلام. قام إسلام باس على رأس صهيب وقاله: مبروك عليك بنت عمي ما اتعلمتش آخذ حاجة مش بتاعتي يا دكتور. صهيب بفرحة: الله يبارك فيك يا إسلام، والله ما كنت عاوزها توصل لكده، كل ده كان سوء تفاهم مش أكتر. ولو محمود غلط فيك فحقق عليا أنا. إسلام: ما حصلش حاجة يا دكتور وربنا يتمم بخير. خلصوا قعدتهم وطلعوا وكلهم على قد اللي حصل بس الفرحة مش سيعاهم.
ركبوا العربية واتكلم صهيب: أقسم بالله العظيم أجمل يوم في حياتي يااااه على طعم الانتصار. وأنا كنت بسأل نفسي ليه محمود عيونه كانت بتلمع لما عصام بيه قاله موافق على جوازه من بنته، طلع الموضوع مش لمعة عين وبس. مصطفى: ربنا يكملها على خير يا ابني. بينا على البيت نتكلم شوية ويصبح يفتح. صهيب: لا لا إحنا هنروح آه وهنتكلم ماشي لكن بيات لا اعذرني يا عمي.
بعد كلام كتير كانوا وصلوا البيت، نزلوا من العربية ودخلوا البيت. ومصطفى حكى لبنته ومراته اللي حصل والزهراء وأمها طايرين من الفرحة. صفاء: ربنا يجعلها من نصيبك وأم عيالك يا ابني. صهيب بتلقائية رفع أيده فوق: آمييييييييييين. وكلهم ضحكوا. مصطفى: ناوي على إمتى إن شاء الله يا ابني تلبس دبل. أسبوعين ثلاثة شهر أكتر؟ صهيب بابتسامة: أقولك وما تزعلش يا عمي. مصطفى بضحك: لا مش هزعل قول. صهيب بفرحة: بكرة ناوي على بكرة إن شاء الله.
كلهم اتصدموا من الكلمة وكأن سهم الله نزل عليهم. مصطفى: بكرة إزاي بس لا يا ابني ما ينفعش ليه متسرع أوي كده، خليها براحتها خالص وتجهزوا نفسكم. صهيب: أقولك بكرة إزاي، قبل كده أنا قلت بعد ما السنة تخلص هتقدم وأخطبها. وحصل اللي حصل، لكن المرة دي يمين بالله ما هسمح لحد يقرب منها. محمود: يا صهيب يا حبيبي الخطوبة محتاجة تجهيز وحاجات كتير. صهيب: زي إيه؟ مصطفى: ندعي حبايبنا. الفستان والكوافير. الأكل. الليلة إلخ.
صهيب بضحكة: بص يا عمي واحدة واحدة كده. دعوة حبايبكم. وحبايبنا دي مش هتاخد أكتر من ساعة ودي هتكون الصبح. ثانياً الفستان هو بمجرد ما دخلت معاك البيت هنا كان اتحجز، والكوافير كمان أكبر أتيليه فيكي يا شرقية. الأكل أول لما نتحرك من هنا هتفق مع أحسن مطعم قريب من هنا ويكون العشاء كله وجبات سريعة. الليلة دي سيبها عليا، أنا هبعتلك رجالة تعملك اللي عاوزه في المكان اللي عاوزه هاااا في حاجة تاني يا عم مصطفى؟
مصطفى: والله يا ابني ما عارف أقولك إيه. أنتِ إيه رأيك يا الزهراء؟ الزهراء بفرحة الدنيا وما فيها: اللي تشوفه يا بابا. وضحكت. مصطفى: وأنتِ يا أم الزهراء؟ صفاء بابتسامة: الكلمة كلمتك يا أخويا. صهيب بفرحة: الله يبارك فيك يا عمي. محمود: ألف ألف مليون مبروك يا صهيب. صهيب: الله يبارك فيك يا حودة. يلا بينا بقى نستأذن إحنا بقى عشان نلحق نجهز دنيتنا. مصطفى: يا ابني لسه بدري وبعدين باتوا النهاردة وبكرة يعدلها ربنا.
صهيب: لا لا معلش دي ليلتي يا عمي سيبني على حريتي. يلا السلام عليكم. خرج هو ومحمود بس وقف قدام الزهراء وعمل نفسه بيربط جزمته وقالها: هانت خلاص يا قمر. سابها واتحرك وهي عندها ميكس بين فرحة وكسوف ولخبطة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!