مصطفى: عندك حق في كل دا، بس عاوز تقول إيه؟ أخذ صهيب نفسًا عميقًا: عاوز أكتب الكتاب النهارده. الكل في حالة استغراب واندهاش من كلمة صهيب. مصطفى: إزاي بس يا ابني؟ الاستعجال وحش، وبعدين إحنا قولنا للناس إنها خطوبة مش كتب كتاب. صهيب: لا يا عم مصطفى، الاستعجال في الحلال حلو. وبعدين فين المشكلة في الناس؟ نفس الحفلة وهتبقى خطوبة وكتب كتاب. مصطفى: بس يا ابني، والله ما عارف أقولك إيه.
صهيب: أقولك أنا يا عمي. أنا فاهم كويس حضرتك فكرت في إيه، بس أحب أطمنك وأقولك: "لا اللي بيحارب عشان حد لا يمكن يسيبه". حضرتك فكرت إني ممكن في أي وقت أقولكم سلام عليكم ومش عاوز أكمل. طبعًا لو مخطوبة الأمر عادي، لكن لو مكتوب الكتاب هتبقى مطلقة وهي لسا بنت بنوت. صح يا عمي مش دا تفكيرك؟ مصطفى: بصراحة أيوه يا ابني.
صهيب: وأنا بقى يا عمي هضمنلك حقوق بنتك كلها، مش إنها بس واحدة مكتوب كتابها ولسا بنت، لا كأنها متجوزة بقالها عشر سنين ومعاها ولاد كمان. مصطفى باستغراب: إزاي يا ابني؟ أخرج صهيب شيكًا من جيبه، وأخرج قلمه ومضى عليه، وأن الشيك سارٍ لحامله وترك رقم المبلغ فاضيًا. صهيب: عمي دا شيك على بياض بإمضتي وسارٍ لحامله في أي وقت. اتفضل حط الرقم اللي يطمنك ويريح قلبك من ناحية حقوق بنتك.
مصطفى ابتسم: عداك العيب يا ابني. يا زهراء إنتي إيه رأيك في كتب الكتاب الليلة؟ الزهراء: محدش يكره الحلال يا بابا، وإنتا أكتر حد عارف مصلحتي فين. مصطفى: خلاص يا ابني على بركة الله، كتب الكتاب الليلة. صهيب بفرحة: أيوه بقى والله العظيم إنتا عسلية يا عمي وهبوسك. قام صهيب بالفعل ببوسه وكلهم مبسوطين. مصطفى: الزهراء خدي الشيك دا. الزهراء بصت لأبوها. مصطفى ضحك: اعملي اللي المفروض يتعمل يا بنتي.
الزهراء أخذت الشيك وهي بتبص لصهيب وقطعت الشيك 100 حتة. مصطفى: بص يا دكتور، أنا أمنتك على بنتي، لحمي ودمي. تفتكر هتفرق معايا الفلوس في حاجة! صهيب مصدوم ومبسوط من اللي شافه: ربنا يباركلك يا عم مصطفى، أنا قولت أضمن حقها مش أكتر. مصطفى: وإحنا خلاص ضمنا حقها بإنها مع راجل بيحبها ويخاف عليها. محمود: الناس خلصت برا. صهيب: حلو دا، هنطلع نشوفهم ونصلي العصر في الجامع ونشوف هنعمل إيه بعد كدا. محمود عاوزك تشوفلي مأذون.
محمود: من عيوني. صهيب: يلا بينا، جاي معانا الجامع يا عم مصطفى وإنتا يا صابر؟ مصطفى قام هو وابنه صابر: يلا بينا. شافوا الشغل بتاع الليلة وعجبهم أووووي. صلوا وخلصوا ورجعوا. صهيب: محمود بعت الأتوبيسات عند الجماعة عشان يجوا. محمود: آه بعت أتوبيس وكام عربية عند عيلة أمي وزيهم عند عيلة أبويا. صهيب: فل أوووووووووووي. روحوا البيت وكانوا حضروا الغداء والرجالة أكلت مع بعض والحريم كذلك. مصطفى: هااا يا دكتور، عاجبك أكل الزهراء؟
صهيب بضحك: والله يا عمي، الزهراء كلها على بعضها عجباني، جات على الأكل يعني. ضحكوا كلهم وبعدها جه فون لمحمود من عمه. المستشار أبو زيد: أيوه يا محمود. محمود: عمي عامل إيه؟ أبو زيد: بخير، بقولك إيه. إحنا في الطريق يا ابني، وأنا وراهم أنا والعيال بعربيتي. محمود: في انتظاركم يا عمي. صهيب: إيه اتحركوا ولا إيه؟ محمود: آه اتحركوا. مصطفى: مين دا يا صهيب! صهيب: دا عمي المستشار أبو زيد أيوب.
مصطفى: تشرفنا بيه يا ابني، هو مستشار في إيه؟ صهيب: رئيس مجمع محاكم القاهرة. مصطفى: ما شاء الله يا مرحب بيكم يا ابني. ومعاك أعمام غيره؟ صهيب: آه اللواء فريد أيوب لواء جيش. ومعايا عم ثالث اسمه ممدوح أيوب بيشتغل مدير عام في التربية والتعليم. مصطفى: يا مراحب بيكم يا ابني. المغرب كان خلاص على أذان وأهل صهيب وصلوا، طلعوا كلهم يستقبلوهم. مصطفى: هنخلي الرجالة تحت يا صهيب والستات فوق براحتهم.
صهيب: عمي بس العدد كبير، أنا بفكر أشوفلهم أي استراحة أو أوتيل. مصطفى: والله عيب تقول الكلام دا، أوتيل وبيتي مفتوح، وبعدين العمارة كلها بتاعتنا ومفروشة وفاضية يعني متقلقش. صهيب: والله ما عارف أقولك إيه بس ألف شكر يا عم مصطفى. الناس وصلت والكل بيسلم، وصهيب بيعرف حماه وابنه على عيلتهم. دخلوا جوه يرتاحوا والستات طلعت فوق اللي كانوا مبهورين بجمال الزهراء.
هاجر عمة صهيب: تبارك الله قمر يا بنتي، والله صهيب عرف يختار قمر للعيلة. الزهراء: ربنا يخليكي يا عمتو. الستات هيصت على الآخر، طبل ورقص وغيره. والرجالة تحت بيتكلموا. أبو زيد: وإنتا يا محمود بيه مش ناوي تفرحنا ولا إيه؟ محمود: عشر أيام بالظبط يا عمي وهكون لابس الدبلة في وجود العيلة كلها. فريد عم صهيب: ربنا يتمملك بخير يا صهيب إنتا ومحمود. المغرب إذن والكل راح يصلي.
خلصوا صلاة ورجعوا وكانت الزهراء راحت الكوافير والمكان أصبح جاهز والمطعم بعت الوجبات. محمود: يلا قوم البس بقى متخفش إحنا مش هنطير يعني. صهيب: إنتا شايف كدا؟ مصطفى: كلام محمود صح يلا قوم بقى. صهيب قام ومعاه محمود اللي فضل معاه في اللبس والتسريحة وكل حاجة. صهيب: إيه رأيك بقى يا واد يا محمود؟ محمود: واد؟ هعديها عشان ليلتك بس. ما شاء الله عليك يا صهيب، عريس عريس يعني. صهيب بضحك: طب ما أنا عارف أخوك قليل ولا إيه؟
محمود: حلوة الثقة في النفس بردو. طب يلا بينا بقى. صهيب ومحمود اتحركوا وقابلوا الستات في وشهم اللي فضلوا يزغرطوا ويهيصوا وأحضان وبوس لحد لما صهيب فصل منهم بقى عامل زي حتة القماشة الدبلانة. وصلوا تحت عند الرجالة والكل مبسوط. مصطفى: أم الزهراء كلمتني وقالت إنهم خلصوا خلاص. صهيب: جميل أوووووووووووي خلاص نتحرك نجيبهم. مصطفى: طيب هناخد الناس معانا ولا إيه؟
صهيب: والله ما عارف بس على ما أعتقد لو فضلوا هنا هيكون أحسن ولا إيه رأيك يا عمي؟ مصطفى: عين العقل، كنت عاوز أقولك كدا بس خوفت تفهمني غلط. صهيب: عم مصطفى ممكن بعد إذنك تعاملني زي ما بتعامل الزهراء وصابر؟ هل في تعاملك مع ولادك بتحسب كل كلمة؟ أكيد لا. خليني أنا زيهم. مصطفى بابتسامة: وأكتر منهم كمان يا ابني وربنا يعلم. اتحرك صهيب ومحمود وصابر عشان يجيبوا الزهراء. أول لما وصلوا الكوافير نزل صهيب وكلم أمه.
عائشة: تعالي يا صهيب خد عروستك. صهيب: لا يا ماما خليها تطلع، أنا مش هقدر أدخل في ستات جوه. عائشة: يا حبيبي مفيش حد، دا قسم مختمرات ومنتقبات يعني متقلقش. صهيب: حاضر يا ماما أنا داخل أهو. دخل صهيب وسلم على أمه وحماته وأخته. وأول لما وصل عند الزهراء كانت مدياه ضهرها وفجأة بصت عليه. صهيب تاه فيها مع العلم إنها لابسة النقاب. عائشة: يلا يا حبيبي خد بإيد الزهراء واركبوا العربية. الزهراء
لسا هتعترض كان صهيب رد: لا يا ماما مينفعش أمسك إيدها بصفتي إيه! لحوا عليه كتير بس هو صمم ومش بس كدا قال: في العربية هدير هتركب ما بينا وكلها دقائق وتبقى مراتي. وساعتها قام ضاحك بصوت عالي. الزهراء اتكسفت بس مبسوطة أوووووووووووي. اتحركوا وركبوا العربية وبمجرد ما وصلوا دخلوا المكان بتاع الستات، صهيب سابها ولسا هيخرج. مصطفى: والله العظيم ما يحصل، اقعد جنب الزهراء يا راجل دي كلها دقائق وتبقى مراتك.
صهيب اتردد كتير بس شاف بنت صغيرة تبقى بنت ابن عمه وهو بيحبها، جابها وسلم عليها وباسها وقعدها بينه وبين الزهراء. الزهراء: كل يوم عن يوم بتكبر أووي في نظري وبتثبتلي حبك بالأفعال مش بالكلام. صهيب بابتسامة: وكلها دقائق ويبقى بالكلام والأفعال يا الزهراء، أنا عندي كلام كتير أوووووووووووي حرمت على لساني يقوله في الحرام بس كمان شوية هقوله بدون سيئة واحدة.
سابها وخرج: ارفعي نقابك ومتقلقيش، صابر واقف على الباب ولما المأذون يوصل ونكتب الكتاب هدخلك تاني. الزهراء بفرحة: روح ربنا يكرمك يا شيخ. صهيب بضحكة: ويكرمك يا أختي. صهيب خرج وسلم على الناس وقعد معاهم شوية كان المأذون وصل. المأذون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مصطفى: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نورتنا يا عم الشيخ. المأذون: الله يكرم أصلك يا حاج مصطفى. فين العريس والشهود؟ مصطفى نده صهيب ومحمود وصابر.
قعدوا يكتبوا الكتاب وكانت الستات كلها خرجت بتتفرج والزهراء كمان. المأذون: أين الشهود؟ صابر طلع بطاقته ومحمود كمان. المأذون لما شاف بطاقة محمود. المأذون وقف: يا أهلاً ببشوات بلدنا. محمود بيضحك: اقعد يا عم الشيخ اقعد. المأذون: فين وكيل العروسة؟ مصطفى: أنا يا عم الشيخ. كتبوا الكتاب وصهيب مضى في الدفتر، وبعتوا الدفتر للزهراء عشان تمضي، قبل ما تمضي بصت لصهيب بلهفة ومضت.
المأذون: بارك الله لكم وبارك عليكما وجمع بينكم في خير. محمود خطف المنديل بسرعة: معلش يا جماعة أنا محتاجه كمان عشر أيام. الكل ضحك. صهيب وقف واستأذن من مصطفى: عم مصطفى، الزهراء خلاص بقيت مراتي. مصطفى: آه يا ابني بقيت مراتك روحلها. صهيب: أهدي يا بنتي أنا عاوز أدخلك جوه بس. وبالفعل دخلها وضمن إني مفيش رجالة شايفاها. رفعلها النقاب بإيده. و تاه في جمالها وعيونها والكرز (شفايفها)
ومحسش بنفسه غير وهو بياخدها في حضنه أوووووووووووي لدرجة تكسير الضلوع. الزهراء مكسوفة أوووووووووووي بس مبسوطة وطايرة من الفرحة. صهيب خرجها من حضنه وبص في عيونها وقالها: دا أعظم انتصار ليا طول حياتي، أنا بحبك أوووووووووووي يا الزهراء. ولسا بيبص حواليه لقي حوالي 200 ست باصينلهم ومقربين منهم. صهيب اتكسف: طب طب أنا أنا أيوه يا محمود جايلك أهو وطلع جري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!