ذهبت فرح إلى غرفتها ولبست وكانت في كامل أناقتها. أخذت الأشياء اللازمة للعمل الذي تقوم به وخرجت بهدوء شديد. خرجت من القصر وأخذت سيارة أجرة متجهة إلى المشفى. *** و في المشفى وصلت ودخلت وذهبت إلى الاستقبال. "اؤمريني يافندم" هتفت موظفة الاستقبال بهذه الكلمات بابتسامة. قالت فرح مرددة بابتسامة أيضاً: فرح: عايزة أعمل تحليل DNA لو سمحت. الموظفة: تاني دور الأوضة اللي على الشمال على طول. فرح: ميرسي شكراً. و ذهبت فرح سريعاً
إلى غرفة التحليل وقالت: فرح: لو سمحت عايزة أعمل تحليل DNA. الدكتورة: اتفضلي يا فندم. فرح: شكراً. و دخلوا، وأعطت لهم الكيسين التي بهما الشعر. أخذتها الدكتورة وجلست فرح تنتظر النتيجة. *** وبعد مرور نصف ساعة، جاءت الطبيبة. "عملنا التحليل يافندم والنتيجة إيجابية. الشعر متطابقين مع بعض." هتفت هذه الكلمات الطبيبة. فرح بسعادة واستغراب: يعني إيه؟ الطبيبة: يعني الولد يبقى ابن الأم لأن الشعر متطابق جداً مع بعضه.
فرح: شكراً جداً يا دكتورة. و ذهبت فرح سريعاً وأخذت التحليل، وأخذت سيارة أجرة وذهبت إلى البيت. كان طول الوقت في حيرة من أمرها. *** عند أدهم كان يجلس أمام الكورنيش ويتذكر شريط حياته مع فرح. عندما حملها إلى الغرفة، وعندما أمسك قدميها الناعم، وعندما نظر إلى عينيها وتذكر طفولتها. قال: أدهم: البت دي تجنن. حركتها، لمستها، كل حاجة تخلي أي راجل يقع فيها. ثم فكر قليلاً وقال باستغراب:
أدهم: هو أنا مالي اليومين دول بقيت بفكر فيها كده ليه؟ يخربيت كده! أنا هروح البيت أحسن. و ركب سيارته وانطلق إلى البيت. *** عند محمد محمد باستغراب: انتي مين؟ نوران: أنا نوران سكرتيرة عمر بيه اللي طبعاً عارفه. محمد: أيوه طبعاً، هو في حاجة تخص أدهم وما أعرفهاش؟ ثم أكمل قائلاً بنبرة استغراب: محمد: حضرتك عايزة إيه يعني؟ نوران: أنا عارفة إنك عايز الورق ده، وأنا ممكن أجبهولك بس بشرط واحد بس. محمد: وإيه هو؟
نوران: تديني نص شركتك ليا. وأنت عارف إنك هتخسر في الصفقة دي، ولو خسرت أنا أقدر أقويك. محمد: هو إيه اليوم ده؟ جايين تشمتوا فيا؟ ثم أكمل باعتراض: محمد: لا يا فندم، أنا آسف جداً. طلبك مرفوض. نوران تخرج من محفظتها كارتاً وتعطيه له وتقول: نوران: ده أرقامي كلها. فكر، ولو أخذت قرار ارجعلي. و ذهبت نوران. وقال مدحت: مدحت: أعتقد أن العرض ده ملوش لازمة. إحنا نقدر نجيبه بطريقتنا. محمد: فاكرني عبيط؟
أخسر أم الصفقة عادي، بس مش تاخد نص الشركة. محامي: بس حضرتك أنت كده شركتك مش هتقوى إلا بالصفقة. ولو خسرت الشركة كلها هتروح. محمد: يعني إيه؟ محامي: يعني بقول إننا نفكر في الموضوع ده تاني. محمد: اليومين دول يا مدحت مش مركز غير إني ألاقي بنتي. هفكر في الموضوع وأقولك. مدحت: تمام يافندم. بس في اجتماع ممكن يكسب حضرتك شوية. محمد: وإيه هو؟ مدحت: في شركة عايزة تبيع 3 أراضي، وحضرتك عندك 4 أراضي. تقدر تروح تشتري منهم.
محمد: مش لما أعرف هياخدوا كام؟ ثم فكر قليلاً وقال: محمد: طب بص، حددلي معاهم معاد. مدحت: أمرك يا فندم. *** عند أدهم وصل أدهم ودخل إلى الجنينة. نظر فيها ولم يجد فرح فاستغرب. ثم قال في سره: أدهم: ممكن تكون جوه. وبعدين أنا مالي، تكون جوه ولا مش جوه، مليش دعوة بحد. *** داخل القصر دخل أدهم ووجد حسناء تجلس مع حنين في قلق. أدهم قائلاً: أدهم: دادة أنا جيت. حسناء: منور يا حبيبي. أدهم: بنورك يا قمر. وحبيبة بابي فين؟ حضن بابي.
ذهبت إليه وحضنته من رجليه لأنها قصيرة جداً، وكان أدهم طويل القامة. حملها وقبلها. ثم سألته: حنين: بابي فين فرح؟ أدهم: هي فرح مش هنا؟ حسناء: لا يابني. أنا صحيت على صوت عياط حنين، عرفت إن فرح مش معاها. روحت خدتها وأكلتها وقعدت ألعب معاها شوية علشان بس أنسيها فرح ومتعيطش. وبقالى ساعتين مستنية فرح مجتش. أدهم بعصبية: تكون راحت فين دي ياربي؟ وأنا النهاردة اشتريتلها الموبايل. حظ أسود. حسناء: أهدى يابني، هتيجي دلوقتي. متخافش.
أدهم: ربنا يستر. *** وبعد ساعة تقريباً أدهم: عدت ساعة، فين أمها دلوقتي؟ عايز أفهم أنا... راحت اتنيلت فين؟ أنا اللي غلطان إني سبتها. أنا أستاهل ضرب الجزمة. أنا المفروض أبقى معاها 24 ساعة. وقطعه دخول فرح داخل القصر. وقال أدهم: أدهم بصوت عالٍ: أيووووووووون! ست الحسن والجمال جات منورة والله. فرح ببرود: بنورك ربنا يخليك. أدهم بصرامة وقال بعصبية: أدهم: كنتي فين يا حلوة يا بيضة؟ فرح: في الصيدلية بشتري شوية حاجات.
أدهم: وفين الحاجات دي؟ فرح باحراج: ملكش دعوة، حاجة للبنات. أدهم: حاجة بنات إزاي؟ وعندما فكر قليلاً: أدهم: اااااه! احم. طب ما تقولي من الصبح، مش كنت عملت الفيلم الهندي ده؟ طب كنتي بتجيبي الحاجات في 3 ساعات ليه؟ بتشتري الصيدلية كله! فرح: مانت اللي بتتعصب بسرعة يا دومة. أدهم: أه! إيه نعم ياختي؟ دومة مين؟ اسمي أدهم بيه، ومتنسيش أنا مش صاحبك في ديسكو.
فرح: أحسن برضه علشان الجراثيم. وبعدين لما أجي أصاحب أصحابك أنت يكي. وبعدين انت مالك أصلاً؟ روحت فين ولا جيت منين؟ و ثم نقلت بصرها إلى حسناء وقالت بابتسامة: فرح: هروح أغير يا ماما وأرجع لكم. حسناء: ماشي يابنتي. فرح: حنين. حنين: إيه يا فرح؟ فرح: جبتلك الشوكولاتة اللي انتي بتحبيها. حنين: هيييييه! و ذهبت إليها فرح وقبلتها، وقبلتها حنين أيضاً. ابتسم أدهم على هذا الموقف، لكن تلاشت الابتسامة سريعاً ونظر إليها بضيق.
فرح: عن إذنك يا ماما. و نظرت إلى أدهم من فوق لتحت. و دخلت غرفتها. *** و نظر أدهم لحسناء التي كانت تضحك بشدة. وقالت حسناء بضحك: حسناء: الصراحة يابني، أحرجتك. حنين: أه ههههه. أدهم: حتة إنتي يا حنين؟ آخرة العشرة والأبوية اللي بينا. حنين: مش فاهمة حاجة يا بابي. أدهم: يعني إنتي هتعملي فيها عبيطة؟ أمال فهمتي كلامنا إزاي؟ لم ترد عليه حنين لأنها لا تفهم كلامه. أكملت حسناء ضحك. ابتسم أدهم وقال:
أدهم: يعني مش هقول ولا هكدب إنها مش عرفت تكفّسني. و ضحكوا جميعاً. *** عند فرح أما فرح فكانت تسمع حديثهم وتضحك بهيستريا وتقول بضحك: فرح: طلع عسل وهو دمه خفيف. و طلعت نفس الكتاب الصغير وكتبت فيه بعض الكلمات. وقفل الكتاب وجلست. أخرجت التحليل وأدخلته في دواليبها وأخفته. أبدلت ملابسها وخرجت إليهم مرة أخرى. *** عند محمد محمد في غرفته يفكر قليلاً ويقول:
محمد: أنا لو وافقت على عرضها، هخسر وهكسب في نفس الوقت. يعني هي هتاخد نص شركة، مش عارف بقا. مضمنش ممكن تعمل حاجة في الشركة وتبوظها أكتر ما هي بايظة أساساً. واللي هخسره إن الشركة هتقع. لو خسرت في الصفقة، هروح أنا في داهية. وفرح اللي مش عارف هي فين؟ ولا أخويا اللي فكرني ملياردير ده؟ إيه الحياة دي ياربي؟ ماله الواحد كان عازب وملوش ضغوطات؟ يلعن الجواز على أبو اللي جابوه! ثم جاء له اتصال ورد عليه: محمد: أيوه يا مدحت.
مدحت: حددت معاهم معاد يا بيه، بكرة الساعة 5. محمد: طب ماشي. حاجة تاني؟ مدحت: حضرتك عملت إيه مع عرض نوران؟ محمد: مش هوافق طبعاً. مدحت: طيب كويس. محمد: يلا سلام. مدحت: سلام. و قفل معه وتنهد محمد ودخل إلى غرفته. *** عند نرمين "أكيد دلوقتي بتفكر في خطط علشان تعرف توقع أدهم والشركة. بس أنا هوريها إزاي الشيطان لما يقع في حبل رقبته بيحصله إيه." هتفت نرمين بهذه الكلمات وهي تكلم نفسها وتنظر إلى نقطة من الفراغ.
وأخذت هاتفها وضغطت على بعض الأرقام ورفعته لأذنيها تنتظر رداً من الملتقي. ثم ردت سريعاً: نرمين: الو سيف، إزيك؟ بص بقا، محتاجة مساعدة منك. نرمين: لا، مش هينفع في التليفون. نرمين: بص، قابلني في كافيه. نرمين: بعد نص ساعة، تمام. ماشي سلام. وقفت الخط معه. عند نوران. نوران: جبتلك صورتها أهه. آيات عندما رأى صورتها اتصدم وقال: آيات: مش معقول. ونوران تعجبت من رد فعله وقالت: نوران: في إيه؟ آيات: دي بنت محمد بيه.
نوران: محمد مين؟ آيات: محمد اللي روحتله الشركة، محمد الدسوقي. نوران: إيييه! عند أدهم. في غرفته. و يفكر فيما حدث وقال باستغراب: أدهم: البنت دي شاغلة بالي كده ليه؟ يعني إيه الرقة دي؟ يخربيت كده، إيه ده يا أدهم؟ كلهم زي بعض، بس برضه يعني مش كلهم زي ملك. وأنا الصراحة عايز أنسى ملك دي، بس إزاي؟ وبعدين أنا كل شوية أقول البنت دي، البنت دي، إيه مش هرسى على بر؟ وظل هكذا في حيرة ويريد أن يعرف إجابة لسؤاله. في الصالة.
جلست فرح بجانب حنين. فرح: اتفضلي الشوكولاتة ياستي. حنين: ميرسي. فرح: لا، ميرسي على واجب. حسناء: ههههه. فرح: بتضحكي على إيه يا ماما؟ حسناء: على طفولتك. فرح: هههه. حسناء: هروح أنام أنا شوية. فرح: اتفضلي طبعًا، وأنا هقعد مع حنين. حسناء: تصبحي على خير يا بنتي. فرح: وأنتي من أهله يا ماما. وذهبت حسناء إلى غرفتها. عند أدهم. أدهم: مممم، أكيد في حل، بس هتبان بعدين. أروح أشوف حنين بقا. ونزل إلى الصالة. حنين: فيح.
فرح: إيه يا حبيبتي؟ حنين: عاوزة لبن سكر. فرح: إيه لبن سكر ده؟ "لبن دافي وتحطي عليه سكر." هتف أدهم بهذه الكلمات إلى فرح وهو ينزل من الدرج. فرح: اااه، طب حاضر هعملهولك. أدهم ذهب إلى ابنته وجدها تأكل الشوكولاتة، حملها. فرح: خليك ماسكها ولعبها شوية، وأنا هروح أعملها اللبن والسيرلاك. أدهم: طيب ماشي. وذهبت إلى المطبخ. في المطبخ. تقوم فرح بعملها. فرح: يارب أرجع ألاقي حنين متبهدلة. عند أدهم.
جلس أدهم وحنين على حجره وتأكل الشوكولاتة. أدهم: جايبة الشوكولاتة وهي سايحة؟ ينهاري على الغباء. حنين وهي في شفايفها الشوكولاتة: بابي. أدهم: ينهار أسود يا حنين، كل دي شوكولاتة؟ يخربيت كده. حنين: شوكولاتة حلوة. ووضعته في بقه. حنين: كل يا بابي. أدهم: هههه حاضر. وأكلها من يديها. أدهم: أحلى شوكولاتة أكلتها في حياتي. وضحكت حنين. حنين: فيح فين؟ أدهم: بتعمل لبن بسكر وسيرلاك لحبيبتي حنين. حنين: ماشي. أدهم: هاتي شوكولاتة تاني.
وأطعمته من الشوكولاتة مرة أخرى، وكان هو أيضًا هناك بعض الشوكولاتة في خده. وضحكت حنين على منظره، وهو ضحك أيضًا، لكن لم يعرف أنها كانت تضحك على شكله. ورجعت فرح إليهم وبرقت عينيها بشدة. وقالت بزهول: فرح: نهار أسووووود، نهار أسود! أدهم: فيه إيه؟ فيه إيه؟ فرح: دي كلها شوكولاتة وبقك كله شوكولاتة. أدهم: مانتي اللي جايبة الشوكولاتة سايحة. فرح: لا، كانت كويسة، ممكن ساحت بعديها. أدهم: طب هاتي السيرلاك واللبن. فرح: هتعمل إيه؟
أدهم: هعمل إيه يعني؟ هاكلها. فرح: بتعرف تأكلها ولا هتبهدلها؟ أدهم: عيب عليكي. فرح: طب ماشي، هروح أجيب لها لبس جديد وأجهز لها الحمام، ولما تخلص أكل نحميها. وأعطت له الطعام وذهبت. أدهم: يلا يا حنين جاهزة عشان تأكلي. حنين: آه. أدهم: ماشي، يلا افتحي بقك. وفتحت بقها وأطعمها، وفجأة بكت بكاءً حارًا. أدهم: مالك بس يا حنين؟ بتعيطي ليه؟ حطيت فيها سم ولا إيه؟ حنين: أهئ أهئ. أدهم: مالك بس؟ أهدى طيب. وحملها بيد وطبق بيده الأخرى.
أدهم: طب تعالي نأكل مم تاني. حنين ببكاء: لا. أدهم بتوتر: ونبي مش توتريني، يلا. وقرب منها المعلقة، وزقتهم حنين بعصبية وبكاء. ووقعتها كلها في الأرض، وكان فيه بعض من السيرلاك على أدهم وعلى يديها. أدهم: ينهار أسود، فرح هتنفخنا، ينفع كده يا حنين؟ حنين وبكت بكاءً حارًا. أدهم: هوس هوس، يا فرح يا فرح. عند فرح في المرحاض. فرح: ده بينده عليا، يكون فيه حاجة حصلت؟ يلهوي لو أكلها السيرلاك وهي سخنة تبقى مصيبة سودة.
ونزلت سريعًا إليهم. ووجدت أن حنين تبكي والسيرلاك على الأرض. ذهبت إليه بسرعة وأخذت حنين منه. فرح: عملت إيه بس يا أدهم؟ أدهم: ولا حاجة، أول ما طلعتي أكلتها السيرلاك. فرح: يلهوي، دي سخنة قوي عليها. أدهم: أمّال أنا مش حسيت بيها ليه؟ فرح: عشان أنت كبير، لكن هي صغيرة نونو لسه، فمش هتستحمل. هات لي كرسيها. أدهم: طب ثواني. وذهب وجاب الكرسي ورجع إليها، وجلستها فرح عليها. فرح: خلاص يا حنين، أهدى يا روحي. ثم أكملت وهي
تنظر إليه وتقول باستهزاء: فرح: تقدر تروح تجيب مية؟ ولا مبتعرفش؟ أدهم: ونبي خفة، لا بعرف طبعًا، ثواني. وذهب إلى المطبخ وجاب كوبًا من الماء وعاد إليها، وأخذته منه. فرح: اشربي يا حبيبتي، اشربي. وشربت حنين قليلاً من الماء وهدأت قليلاً. أدهم بفرح: بدأت تهدأ. ثم عيطت مرة أخرى. فرح: أنت بتحسد؟ أدهم: أحسد بنتي؟ طب إزاي؟ ونبي لتسكتي. نظرت إليه وحملتها من الكرسي. وهي تهزها وتقول:
فرح: خلاص يا عصفورتي الحلوة، خلاص، يلا نشرب اللبن. وعندما قربت الببرونة من شفايفها، حركت رأسها إلى الجهة الأخرى يدل على أنها لا تريد شراب شيئًا. فرح: طب نروح الماية ونلعب مع البطوط. نظرت إليها وأومأت برأسها. أدهم: هحميها معاكي. فرح: ربنا يستر. وطلعوا إلى المرحاض. في المرحاض. قلعوها ونزلوها البانيو بهدوء، وهدأت وبدأت تلعب مع البطوط، وتنهدت فرح تنهيدة كبيرة. فرح: الحمد لله. أدهم: هديت شوية. فرح: طب تعالي نحميها بقى.
وبدأوا يحموها، وفي نصف الاستحمام رمت حنين الماء على أدهم. أدهم: ماشي ياستي، ماشي، مقبولة منك. وضحكت فرح. فرح: أقل حاجة عندها بقى، في حد يدي لطفلة سيرلاك لسه سخن؟ أدهم: يلا حصل خير. نظرت إليه وكملوا استحمام حنين. حنين: مية حلوة يا فيح. فرح: طب كويس يا قلب فرح. حنين: بابي أنت وحش. أدهم: ليه بس؟ حنين: عشان أكلتني سيلاك سخن. أدهم: أنا آسف ياستي، مش هعمل كده تاني.
وقبلها، وهي ضربته كف، ونظر إليها بزهول، وفرح تضحك، وكان كف يديها صغير جدًا، لكن عندما ضربته كان موقف مضحك جدًا. فرح: هههههههههههههههههههههههههههههه، مش قادرة، اااه بطني. أدهم: إيه يا حنين ده؟ ليه كده؟ حنين: أمشي برة يا قليل الأدب، أنا باخد شاور وأنا بنت، امشي اطلع برة، عيب يا بابي. أدهم: لا حول ولا قوة إلا بالله، اتعلمت الجنان منك. فرح: ههههه، أنت بتلزمني كل حاجة ليه؟ وبعدين اطلع برة دي بتاخد شاور، عيب. وضحكت.
أدهم: طيب ياختي، أنا ماشي، اشربي انتي بقى، أبقى تعالي قوليلي أساعدك بعد كده. فرح: مش طلبت منك على فكرة مساعدة. أدهم: احم، جبهتي طارت، أروح آخد شاور برضه بدل الكسفة دي. ومشي، وضحكت ولعبت بالمياه مع حنين. عند أدهم. في غرفته. ابتسم ابتسامة واسعة، ثم دخل إلى المرحاض. عند فرح. عندما انتهوا. حملت حنين وذهبت إلى غرفتها، ودخلوا، وألْبَسَتْها ونشفتها، وقامت بعمل شعر حنين إلى كحكة صغيرة، وكانت جميلة جدًا.
فرح: يلا ننام شوية بقى. حنين: عاوزة ألعب في المرجوحة. فرح: لا، ننام، ولما نتعشى نلعب في المرجوحة. حنين: هييه، ماشي. ونيمتها، وبعدها خرجت إلى الصالة. في الصالة. فرح: طب هعمل مكرونة بشاميل ولا بيتزا؟ مممم، أسأل أدهم وأمري لله. في غرفة أدهم. خرج أدهم من المرحاض وهو عاري الصدر، وحولين رقبته منشفة صغيرة، وكان جذاب جدًا. ووقتها طلعت فرح لغرفته وخبطت عليه، وفتح لها. أول ما نظرت فرح إلى منظره، وضعت يديها في وجهها.
فرح: أنا آسفة جدًا، احم، مش كنت أعرف إنك لسه مخلصتش لبس. أدهم بضحك على خجلها: لا عادي، مش مشكلة، كنتي عاوزة إيه؟ فرح وهي ما زالت على وضعها: احم، الصراحة يعني، قولت إني أنا أعملكم العشاء، فقولت يعني أسألك أعملكم بيتزا ولا مكرونة بشاميل. أدهم: هو أنتِ بتعرفي تطبخي؟ فرح: آه، يعني كذبة بيضة مش يضر يعني. أدهم: مممم، طب بغض النظر عن الكذبة البيضة دي، فاعملي بيتزا، وعلى الله يكون الأكل اتحرق. فرح وقد
شالت يديها وقالت بعصبية: فرح: حضرتك شايفني فاشلة ولا إيه؟ أدهم: وحضرتك مش شايفة إنك شلتي إيدك ولا إيه؟ فرح: هووووف، شكلك وحش أصلًا. أدهم: وكمان شفتيني؟ فرح تأففت بغضب وتركته، وفضل أدهم يضحك على طفولتها وقفل الباب. في المطبخ. فرح وهي تضع الأشياء بعصبية. فرح: مش هيتطول غرور بقا، هووف. وأمسكت الزيت ووضعت بعضه في الكوب، وفجأة وقع منها الكوب. فرح: هو يوم باين من أوله.
"أنا كنت حاسس إنك هتعملي مصيبة في المطبخ، بس إنتي اللي عاملي فيها الشيف شربيني." هتف أدهم هذه الكلمات وهو يسند كتفه في باب المطبخ، وقام بمكاتفة يديه أمام صدره، وينظر إلى فرح باستهزاء. فرح: ما هو من التوتر أعمل إيه يعني؟ وبعدين محصلش حاجة. ونزلت وجابت المكنسة والفرشاة وبدأت بلم الأشياء. وذهب إليها أدهم ونزل. فرح: لو سمحت، مش محتاجة مساعدة من حد. وقف مرة أخرى. أدهم: أحسن برضه، وفرتي تعبي. فرح: مطلبتش منك أصلًا.
ضحك أدهم باستهزاء وخرج من المطبخ، وهتفت فرح بحنق كلام غير مفهوم. وبعد ساعتين. انتهت فرح من تحضير الطعام وخرجت إلى الصالة، وجدت أدهم يجلس في الأريكة ورجليه في الأريكة الأخرى. فرح: الأكل جهز. أدهم: عظيم، كويس إن محصلش حريقة. فرح: ها ها ها ها. أدهم: روحي صحي الدادة. فرح: كنت هروح من غير ما حضرتك تطلب مني. أدهم: طيب إيه بقا؟ روحي صحيها. وتاففت بضيق وذهبت إلى غرفة حسناء. في غرفة حسناء.
دقت فرح على باب غرفة حسناء وفتحت لها حسناء. فرح: الأكل جهز يا ماما. حسناء: وأنا أقول الريحة الحلوة دي جاية منين؟ انتي عاملة بيتزا؟ فرح: ههههه، آه، حاجة زي كده. حسناء: ههههه، تسلم إيديك يا فرح، أكيد طالعة حلوة زيك. فرح: مش للدرجادي يعني يا ماما، هههههه. حسناء: ههههه، طب يا بنتي هروح السفرة بقا وأقطع لكم. فرح: طيب تمام، وأنا هروح أصحي حنين. وذهبت حسناء إلى السفرة، وفرح إلى غرفتها التي تنام فيها حنين. في غرفة فرح.
دخلت غرفتها وجلست في الفراش وأردفت بهدوء: فرح: حنين، حنون، يلا اصحي يا حبيبتي عشان نأكل، مم، عملتلك سيرلاك، إنتِ بتحبيها. واستيقظت حنين. حنين: بجيت. فرح: هههه، آه، يلا نغسل وشنا ونروح نأكل. وحملتها وذهبت بها إلى المرحاض، وغسلت حنين وجهها، وطلعوا إلى السفرة. في مائدة الطعام. حسناء: مساء الخير. أدهم: مساء الخير يا دادة. حسناء: عامل إيه يا ابني؟ أدهم: الحمد لله تمام جدًا. حسناء: دائمًا يا ابني. وابتسم لها أدهم،
وقطعهم صوت فرح وهي تقول: فرح: ها، ونبي دوّقوا وقولوا رأيكم. أدهم: وحش. فرح: هو انت لسه دوقتها عشان تقولي وحش؟ أدهم: لا، باين إنه وحش. حسناء: طب متقولش وحش عشان يطلع حلو وفي الآخر يكسفك. وضحكت فرح، وبدأوا بأكل البيتزا. أدهم عندما أكل منه، أعجبه جدًا، لكن أنكر ذلك وقال: أدهم: وحش جدًا على فكرة. فرح: يبقى متاخدش منه. أدهم: أفندم. فرح: زي ما سمعت، اللي أعرفه إن اللي مش عاجبه حاجة مش ياكلها.
أدهم: ومين قالك أصلًا إني هقرب منها بعد كده؟ فرح: أما نشوف. حنين: عاوزة حتة. فرح: ماشي، هديكي حتة صغننة على قدك. وقطعت قطعة صغيرة وأكلتها لحنين. حنين: حلوة أوي، عاوزة تاني. فرحت فرح كثيرًا وأعطتها قطعة أيضًا، وأكلتها لها، وعندما انتهوا. حسناء: تسلم إيدك يا بنتي، بيتزا حلوة جدًا. فرح وهي تقف وتلم الصنية والأطباق. فرح: بالهنا والشفا يا ماما. وذهبت بهم إلى المطبخ. في المطبخ.
فرح: رخامة دي ياربي، يعني يوم ما أنا أكون متحمسة إني أطبخ، تقفلي الأمل خالص، بس لازم أكد له إني مش هسمح له إنه يقفلي يومي. وأكملت غسل الأطباق. وقاموا من السفرة وجلسوا في الصالة، وجاءت إليهم فرح وهي تقدم لهم القهوة وتضعها في الطاولة. فرح: حنين عاوزة حاجة؟ حنين: لا. فرح: طب كويس يا قمري. أدهم: بكرة لازم تجهزي عشان الشغل، وهيجي المحامي يقولك كل حاجة، من طق طق لـ سلام عليكم.
فرح: هو اللي زيك بيقولوا طق وسلام عليكم والكلام ده؟ أدهم: لا، بس عشان أفهمك. فرح: أنا أقدر أفهم من غير الطريقة البلدي دي. حسناء: خلاص يا جماعة، مش من مشكلة صغيرة تتخانقوا. فرح: حاضر يا ماما. وبعد ساعة. تقول حنين: حنين: فيح فيح. فرح: مالك يا قلب فيح؟ حنين: وري واوا (زوري واوا) فرح: ليه بس يا حبيبتي؟ أدهم بنبرة قلق: مالها يا فرح؟ قبلت فرح جبينها لكي تعرف درجة حرارتها، ثم قالت: فرح: إيه ده، دي سخنة.
أدهم: يبقى نروح المستشفى. حسناء: يا جماعة مش لازم الدكتور والمستشفيات، أنا هديها حقنة ولبوسة ودوا وهي هتخف. أدهم بقلق: طب ماشي. وبدأت حنين تبكي. حملها أدهم وبدأ يهديها، وفرح تنظر إليه كم هو حنون مع ابنته، وذهبت حسناء لكي تجيب الأشياء. وعادت حسناء إليهم. حسناء: يلا امسكها كويس يا أدهم عشان الحقنة. وامسكها. أدهم: بالراحة عليها يا دادة ونبي. حسناء: متخافش يا ابني.
وأعطت لها حسناء الحقنة بخفة، حيث كان توقع أدهم خاطئ تمامًا، عندما وجد حنين تهدأ قليلاً. أدهم: طب واللبوس؟ حسناء: بكرة نشوف، لو لسه الحرارة عالية نجيب لها دوا ولبوس. أدهم: طب دي بتنام. أخذت فرح حنين منه. فرح: هروح أنيمها وأرجع لكم. وذهبت إلى غرفتها. أدهم بقلق: هي ليه نامت علطول كده؟ حسناء: يا ابني الحقنة بتنيم بعدها عشان مفعوله يوصلها. أدهم: ربنا يستر. عند فرح.
أمسكت حنين وعدلت من وضع نومها، وغنت لها أغنية هادئة حتى نامت حنين في يديها. ووقتها دخل أدهم. فرح بخفوت: أوحش حاجة إنه يدخل من غير ما يخبط، إيه الاستفزاز ده. أدهم وهو يقفل باب الغرفة وذهب إليها. وحملتها فرح بهدوء ووضعتها في الفراش، وقامت. فرح بهدوء حتى لا تستيقظ: أيوه حضرتك عاوز إيه؟ أدهم: هكون عاوز إيه يعني؟ أنا عاوز أقعد مع بنتي شوية، ينفع؟ فرح: آه طبعًا، ماشي، أنا هطلع بقى، عن إذنك. وتركته وخرجت. عند نوران.
"وأنت عرفت إزاي إن دي فرح بنت محمد الدسوقي؟ هتفت نوران هذه الكلمات في حيرة، بينما قال أياد مرددًا: آيات: شفت قبل كده صورتها في الجرايد لما محمد كان بيدور عليها. نوران بفرحة: ودي التكة اللي هتوصلنا لكل حاجة. أنا هقول لمحمد إني هقول له مكان بنته وهو هيديني الشركة، أو هقول له هديله ورق أدهم ومكان بنته وأخد منه 30 مليون جنيه. آيات: هتبقى فلوس حلوة أوي بالنسبة لك على فكرة.
نوران: مش قولتلك، إحنا بس عاوزين نشغل مخنا ونبعد خالص عن الحكومة وكل حاجة تبقى تمام. ثم تابعت وقالت: نوران: بكرة هروح له تاني، وأكيد هيوافق، والشركة كده كده ضايعة، فهنستفيد إيه؟ آيات: عندك حق، بس يوافق الأول بس، أصل شكله مش عبيط. نوران: هيوافق، أنا دلوقتي كلمت عمر وأجلت معاه الميعاد، قولت له نتقابل الساعة 9 ونص، دلوقتي هروح أجهز. آيات: طيب ماشي تمام، أنا هروح بقى. نوران: أشوفك بكرة. آيات: سلام. وخرج من بيتها.
عند نرمين في الكافيه. "سيف، يعني إنتِ عاوزاني أراقبها؟ هتف سيف بهذه الكلمات. نرمين: بالظبط كده. سيف: وأنا جاهز، ماشي، موافق، بس ممكن أعرف ليه؟ نرمين: هتعرف بعدين. سيف: ممم، طيب. نرمين: من بكرة بقى تبدأ تراقبها. سيف: أوك، استأذن أنا. نرمين: اتفضل. ومشي سيف. ونظرت نرمين بشرود وهي تفكر في المستقبل. وقطع شرودها صوت رن هاتفها يدل على أن هناك مكالمة، وكان رقم غريب. نظرت إلى شاشة الهاتف باستغراب، ثم
ضغطت على زر الاتصال وقالت: "أيوه مين؟ "قابليني في كافيه... بعد بكرة الساعة 8 وهتلاقيني لابسة فستان أصفر وشعري أسود وطويل. هقولك على حاجات مكنتيش تعرفيها بقالك سنين. طيب مين معايا الأول؟ هتعرفي لما أشوفك. عارفة لو كان حركة غدر. أنا مش بتوع الأكشن، أنا بس هقولك الي ربنا عاوزني أقوله من زمان. تمام، هكون هناك في المعاد والمكان. وأنهت نرمين المكالمة. وقالت نرمين بعدم اطمئنان: ربنا يستر. وذهبت بيتها سريعًا. عند نوران.
جهزت حالها، ووضعت لمستها الأخيرة، ونزلت. ورَكِبت سيارتها وانطلقت إلى الكافيه. وعند أدهم. في غرفة فرح. كان يجلس ويمسك يديها الصغيرتين وينظر إليها بحنان وحب، وقبلها قبلة على يديها الصغيرة. وقطع صوت رَن هاتفه يدل على وصول الاتصال. ثم ترك يد حنين وخرج من الغرفة حتى لا تستيقظ من نومها. وخرج. وأخرج الهاتف من جيبه ووجد أن عمر هو المتصل، فرد عليه. "أيوة يا عمر." "نوران اتصلت بيا يا فندم وعاوزة مني حاجة."
"طيب روح لها، ولما تخلص تعالي البيت وقولي اللي حصل." "أمرك يا فندم." "أبقى روح لأي شركة كمبيوتر واشتري تسجيل وسجل كل حرف بتقولوه." عمر: أمرك. وأنهى أدهم المكالمة. في الكافيه. نزل عمر من سيارته ووصل ودخل داخل الكافيه. وظل يبحث بعينيه عليها حتى وجدها تنتظره، وذهب إليها وقال بابتسامة مزيفة: "إزيك." "تمام، وأنت." عمر وهو يضع التسجيل تحت الطاولة بدون أن تشعر بشيء: الحمد لله، ها، أؤمريني.
"طبعًا أنت عارف إني استقلت من الشغل والصراحة عايزة طلب صغير." "احم، قصدك اترفتي." "مش موضوعنا دلوقتي، بس كنت عاوزة منك خدمة صغيرة." "اتفضلي." "ورق أدهم بيه اللي معاك بتاع الصفقة." "ماله." "عايزاه." "والمقابل." "5 مليون جنيه." عمر وهو يفكر: مممم، هشوف وأقولك. "آخرك لغاية بكرة 12 بليل." "تمام، أوك، عن إذنك، سلام." "باي، مش تنسى الرد." "تمام." وأخذ التسجيل بخفة شديدة. وذهب، وابتسمت نوران بشر وانتصار.
وكان أحد يراقبهم واتصل بأحد ما. وقال: "هتسمعي مني أخبار يبهرك دلوقتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!