في يوم جديد في غرفة فرح تستيقظ فرح وتنهض وتذهب إلى المرحاض وتصلي وتقوم بتغيير ثيابها. وتستيقظ حنين من نومها أيضًا. فرح: صباح الفل على القمر. حنين: صباح النور يا فيوحتي. ضحكت فرح. فرح: يا خلاّصي على الجمال يا ناس. وقبلتها وقالت: فرح: يلا نروح نلبس ونجهز. حنين: يلا. ودتها إلى المرحاض ولبستها وخرجوا من الغرفة. ********************** في مائدة الطعام عندما خرجوا وجدوا حسناء تحضر الفطار وتنظُر لهم وتقول لهم بابتسامة:
حسناء: صباح الخير يا حلوين. حنين: صباح النور. فرح: صباح الخير يا قمر. ثم قالت حسناء بترقب: حسناء: أحسن دلوقتي يا فرح؟ فرح: آه يا ماما أحسن. وكان أدهم جالسًا وينظر لها، ولكن فرح تجاهلته ولم تعره اهتمامًا. وذهبت إليه حنين وحضنته. ادهم وهو ينظر إلى فرح قائلاً: ادهم: انتي مش زعلانة مني يا حنين؟ حنين: لا زعلانة. ادهم: طب أنا هجيب لك شوكولاتة كتير أوي. حنين: بجيب. ادهم: طبعًا. حنين: بس أنت كمان تصالح فيح.
ادهم وهو ينظر لها: إن شاء الله. وفرح تستمع إلى الحديث، لكن كانت غير مبالية به. جلست فرح. حسناء لادهم: عملت إيه يا أدهم في موضوع سكرتيرة عمر دي؟ ادهم: لسه ما لقيتش سكرتيرة يا دادة. حسناء: هي إيه المواصفات المناسبة للشغل ده؟ ادهم باستغراب من سؤالها: تبقى عارفة كمبيوتر وأكثر من لغة منهم التركي والروسي، وتكون أنيقة عشان منظرها في الشركة، وتكون موثوق فيها. بس بتسألي ليه؟ فرح: أنا أقدر أشتغل.
ادهم: انتي عرفتي ده كله إزاي أصلًا؟ فرح: قلت لحضرتك مش أي حد يبقى قد حاله يبقى جاهل، وبعدين أنا اشتغلت في شركتين قبل كده. ادهم بدأ يقلب الموضوع في رأسه وقال: ادهم: بس مربية وسكرتيرة في نفس الوقت، إزاي؟ فرح: أنا من النوع العملي، بحب الحركة والشغل عادي يعني. ادهم: بكرة الصبح جهزي. هنروح الشركة، اعتبري إنك بقيتي السكرتيرة. فرح بنبرة استغراب وهي ترفع أحد حاجبيها: فرح: إيه ده؟ طب وحنين؟
ادهم: الشغل 6 ساعات فقط، وحنين هيبقى معاها الدادة. فرح بجدية: طب تمام. ادهم: أنا هروح الشغل. حسناء: ربنا معاك يا حبيبي. فرح: احم، أنا شبعت، هلم الأطباق بقى. وانتظر أدهم ردًا من فرح، لكن لم تهتم به وكانت تبين له إنها مشغولة في لم الأطباق. وأخذتهم ودخلت إلى المطبخ، تاركةً أدهم وحسناء وحنين مع بعضهم. ******************** نعود إليهم. نظرت إليه حسناء ونظر إليها أدهم بابتسامة صغيرة. حسناء: هي شوية وهتهدأ.
ادهم: ما يهمّنيش أصلًا، قلت لحضرتك أنا وهي بينا شغل وبس. وذهب إلى عمله. وقالت حسناء بخفوت وهي تضرب كفًا على كف: حسناء: إيه بس يا أدهم اللي غيرك كده؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. منهم لله اللي كانوا السبب. ***************** وفي مكان آخر عند نوران. "بقى أنا نوران يطردني من شغلي؟ أنا هوريه الكلب ده." هتفت نوران بهذه الكلمات بعصبية شديدة. وقال أياد مرددًا: أياد: هتعملي إيه مع البت؟ نوران: لازم أعرف كل حياتها.
أياد: قولتيلي إنها مربية. نوران: آه، هي بتقول كده. أياد: مين قالك أصلًا إنها ممكن تكون كده؟ نوران: قصدك إيه؟ أياد: ممممم، وريني صورتها كده. نوران: مشوفتش صورتها، بس هخلي حد يبعت لي بكرة. أياد: أوك. وانتي هتعملي إيه مع أدهم؟ نوران: مافيش غير شخصين، لو جربت معاهم يبقى تمام أوي. أياد: مين؟ نوران: عمر ومحمد. أياد: أعتقد أن محمد يوافق، لكن عمر أشك. نوران: أوعى تنسى إني كنت سكرتيرته وكان بيعزني أوي.
أياد: وانتي أوعي تنسي إنه أكتر واحد أدهم واثق فيه. نوران: وهي دي الشعرة المفروض نمسكها. أياد: متنسيش برضو إن عمر بيحبه. نوران: سيب الناس دي عليا أنا. أياد: براحتك. نوران بشر: صدقني، هخرج من اللعبة دي بفلوس كتير أوي. أياد: بس أنا عن نفسي مش واثق من الكلام ده. نوران: هتشوف. ********************** عند فرح. حسناء: أنا هروح أنملي شوية يا بنتي. فرح: طب استني يا ماما، هنضف لك أوضتك، خليكي هنا عقبال ما أروقها.
حسناء: مش لازم يا بنتي. فرح: يا ماما عادي. حسناء: ماشي، وأنا هلعب مع حنين شوية. فرح: تمام أوي. وذهبت فرح إلى غرفة حسناء. ******************** في غرفة حسناء. دخلت فرح الغرفة وبهدوء تام. ذهبت إلى تسريحة الغرفة وأخذت فرشاة الشعر لدي حسناء. وأخذت منه قليلًا من الشعر. وأخرجت من جيب بنطالها كيسًا صغيرًا ووضعت فيه الشعر، ثم وضعته في جيبها مرة أخرى. ثم وضبت الغرفة وخرجت من الغرفة بهدوء بعد أن نظفتها. ******************
في الصالة. "حضرتك تقدري تدخلي أوضتك." هتفت فرح هذه الكلمات بابتسامة بسيطة. حسناء وهي تعطي لها حنين بهدوء: حسناء: وأنا بلعب حنين نامت من التعب. فرح: طب كويس أوي. أخذتها منها. حسناء بابتسامة: تصبحي على خير. فرح: وانتِ من أهله. وذهبت حسناء غرفتها. وأخذت فرح نفسًا عميقًا ودخلت إلى غرفتها. ********************** في غرفة فرح.
وضعت حنين على الفراش بهدوء شديد وقبلتها قبلة صغيرة في جبهتها. ابتسمت ثم خرجت مرة أخرى من غرفتها وذهبت لتجلس في الصالة قليلًا. ************************* في الصالة. جلست فرح في أريكة في الصالة. فرح بتفكير: أنا هروح دلوقتي أوضته ولا بعدين؟ لا دلوقتي أحسن عشان ممكن أروح بعدين يطب عليّ زي كل مرة. وقامت وصعدت لغرفة أدهم. ************************ في غرفة أدهم.
كانت الغرفة لونه أسود، وكانت الغرفة كئيبة الشكل تمامًا مما يجعل الشخص لا يحاول التنفس. كان السرير ملكي وكبير جدًا ولونه أسود، وأيضًا الدولاب وكل شيء بلون الأسود. وكان هناك مرحاض في الغرفة أيضًا مثل غرفة حسناء وفرح وكل الغرف. كان وضعها غرف كبيرة ولها مرحاض صغير. وكان لأول مرة تدخلها فرح. كانت الغرفة كئيبة جدًا تجعل الشخص يكره نفسه. ودخلت الغرفة وتأملت فيها وقالت باستغراب: فرح: هي ليه كئيبة كده؟ وإيه لون الأسود ده؟
ده كل حاجة سودة، حتى السرير يعني الملاية سودة.... يبقا ملوش لزوم يفتح النور، بقا ده لو فتحها هيبقى ضلمة بردو. مفيش نقطة بيضة، مفيش. ده إيه ده، ده سود. الشوارع مش هتبقى عاملة كدة. وخرجت قلم ودفتر صغير وكتبت فيه بعض الكلمات. ثم قفلته مرة أخرى. وذهبت إلى تسريحته وأخذت فرشاته وأخذت بعض من الشعر ووضعته أيضاً في كيس صغير. ثم أردفت قائلة بهيام: فرح: الله، شعره ناعم أوي، هييح.
ثم فاقت لنفسها وقامت بتحريك رأسها يمين ويسار سريعاً، يدل على أنها لا تريد أن تفكر في هذه الأشياء. قائلة: فرح: إيه اللي أنا بقوله ده بس ياختاي، مش وقته أصلاً يا فرح، ده مغرور ومتعجرف، مش عارفة على إيه ده. ونظرت إلى الغرفة باشمئزاز وخرجت منها. فرح: أما أروح الجنينة شوية، تفتحلي نفسي بدل الأوضة اللي سودتلي عيشتي دي. *** في الحديقة. ذهبت فرح إلى الحديقة.
وجلست في المراجيح كالمعتاد وسرحت قليلاً وتذكرت ما حدث لهم من أول ما نظروا إلى بعضهم لهذا الوقت. وأردفت قائلة بحيرة: فرح: هو أنا ليه كل ما أبصله أنسى زعلي منه أو حزني ليه؟ وليه لما بتعامل معاه بحس إني عايزة أصرخ في وشه أو أقتله من كتر غروره وبروده؟ بس لما يبصلي بغرور وبرود كده مش بيخليني أنسى همي، ده بيخليني أكره نفسي أصلاً. وقالت بابتسامة: فرح: بس لما بيتكلم أو بيضحك بحس إن روحي رجعت تاني، كده هون.
ثم فكرت قليلاً وأكملت حديثها مع نفسها باعتراض شديد: فرح: أكيد ده مش هيحصل أبدًاااااا، بس أهم حاجة التحليل وبعديها ربنا يسهل. وتمرجحت قليلاً كالأطفال لكي تنسى همومها أيضاً. *** عند أدهم. في شركة داما للبترول. في مكتبه بتحديد. "دلوقتي فيه حاجة مهمة." هتف أدهم بهذه الكلمات لدعاء. وقالت دعاء مرددة: دعاء: لأ يا فندم، بس أنت لازم تكلم عامر بيه المحامي التاني وتخبره باللي حصل.
أدهم: أوباااا، كويس إنك قولتيلي، كنت ناسي خالص. ثم أكمل كلامه قائلاً: أدهم: طب فيه حاجة تاني؟ دعاء: لأ يا فندم، خلاص. أدهم: يعني أقدر دلوقتي أروح بدري؟ دعاء: براحتك حضرتك يا فندم. أدهم: تمام، أنا هروح بدري بقا وهروح لعامر دلوقتي وأي اجتماع ألغيه. دعاء: أوك يا فندم. وخرج أدهم من شركته لكي يذهب إلى مقابلته مع عامر. وركب سيارته وكان هناك من يراقبه. *** عند نوران.
نعم يا سادة، إنها نوران التي كانت تراقب أدهم. كانت جالسة في سيارتها الماركة العالمية "فِراري" ولونها أحمر وكانت تنتظر خروج أدهم من شركته لكي تقوم بعمل ما. وعندما لمحته يركب سيارته وينطلق بها، هبطت من سيارتها وذهبت. وعندما وصلت إلى باب الشركة الرئيسي. "مش حضرتك الآنسة نوران؟ هتف حارس الشركة الذي يسمى "بودي جارد" بهذه الكلمات. وقالت نوران بنبرة التكبر: نوران: أيوه أنا، فيه حاجة ولا إيه؟ قال الحارس مردداً:
الحارس: آسف يا فندم، بس أدهم بيه وصاني إننا مندخلكش الشركة. نوران بنبرة غضب: نوران: إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أنت مش عارف بتتكلم مين؟ الحارس: حضرتك، أنا مش عايز أعرف، ودي تعليمات، واتفضلي عشان مش نخرجك غصب وبطريقة مش هتعجبك. وتاففت نوران بعصبية وذهبت سريعاً إلى سيارتها وركبتها مرة أخرى. وأمسكت هاتفها وضغطت على زر الاتصال ووضعت الهاتف في أذنيها تنتظر الرد. "عمر بيه، إزيك حضرتك؟
هتفت نوران بهذه الكلام بسعادة لأنه رد عليها. "نوران، إزيك؟ "أنا تمام أوي، ينفع بس طلب؟ "اؤمري." "ممكن أقابلك في كافيه... "بعد 3 ساعات هكون عندك." "أوك، مستنياك." وضغطت زر إنهاء المكالمة وألقت الهاتف في المقعد بجانبها وبدأت بقيادة سيارتها وانطلقت وهي تبتسم بشر وانتصار. لكن ليست كل الأشياء التي نريدها تتحقق، وخصوصاً لو كانت شر وبها حقد. *** في مطعم. "ها يا عامر، طمني، كلام عادل صح ولا بيخمني؟
هتف أدهم بهذه الكلمات باهتمام. وقال عامر بحيرة مردداً: عامر: بص يا فندم، هو كلامه صح وغلط في نفس الوقت. أدهم باستغراب: أدهم: مش فاهم، يعني إيه نفس الوقت؟
عامر: الصفقة اللي حضرتك عملتها دي مهمة جداً جداً، بس هي محتاجة أراضي وعمال، لكن الفلوس مش بيهتموا بيها أوي. وحضرتك مش لازم أصلاً يكون عندك فلوس كتير، هي الأراضي والعمال تكسب أي صفقة. وده طبعاً غير إن فلوس حضرتك ما شاء الله والله أكبر كبيرة. ومشاكل محمد كبيرة جداً. وبعدين ده غير إنه مش عنده فلوس ولا أراضي زي أراضي حضرتك، وناس كتير بتفهمه وبيقنعوه يبعد عن الصفقة، لكن محمد عنيد جداً مش هيوافق بسهولة. فعشان كده هنخليه يجرب الخسارة لوحده.
أدهم: أفهم من كده إننا كسبانين بنسبة قد إيه؟ عامر: بنسبة 98 في المية. أدهم: تمام أوي، وعادل ده هتصرف معاه كويس. عامر: على ما أظن إنه كان عاوز حاجة معينة، بس هو شكله عاوز يخسرنا. ده غير الصفقتين اللي حضرتك كنت هتشارك فيها أصلاً وهي ملهاش لازمة، كان ممكن تخسر كل حاجة بسبب الصفقات دي. أدهم: آه، كان بيحاول يقنعني بيها دايماً. عامر: والورق معاك لازم يبقى في إيدك، لأن ممكن يديه لأي حد. أنت أديتهوله إمتى؟
أدهم: تقريباً من بعد ما اشتغل معايا بأسبوعين، بس أخدته معايا وكله في الأمان. عامر: أهم أوراق عندي هو الورق اللي معاك، وورق اللي مع عمر بيه. الأوراق دي تقنع العميل الروسي والفرنسي وبشدة جداً، وأهم حاجة طبعاً الأمريكي. أدهم: متخافش، هاخد الورق بكرة من خزنتي اللي هو ورق اللي كان مع عادل وهديه لحضرتك بكرة. عامر: ثانياً بقا فيه حاجة، سمعت إن نوران اترفضت. أدهم: آه، ده صحيح.
عامر: بعيداً عن السبب، عاوزين سكرتيرة يبان إن ليها كبرياء يشرف اسم الشركة. أدهم: من ناحية السكرتيرة، فاطمن. عامر: تمام أوي يا أدهم بيه. أدهم: حاجة ناقصة كده؟ عامر: لأ يا فندم، كله تمام. أدهم ونهض من مقعده وقال: أدهم: بكرة نتكلم يا مستر تاني ونشوفك بكرة. محامي: إنشاء الله. وذهب أدهم وركب سيارته. *** في سيارته. أدهم محدثاً نفسه: أدهم: أعصابي تعبت أوي، هروح أهدى نفسي شوية، ممكن أروح الكورنيش.
وأمسك هاتفه وضغط على زر الهاتف يؤكد أن الهاتف يعلن بقفله نهائياً. أدهم: وأهو الموبايل وقفلته، كده مفضلش إني أروح الكورنيش بقا. انطلق صوب الكورنيش. *** عند محمد. في شركته. بمكتبه. كان المكتب كبير جداً وكان هناك طاولة كبيرة للاجتماعات ومكتب كبير يجلس عليه محمد ومدحت المحامي. محمد مع مدحت محاميه.
*كل اللي هقوله ليك إن أدهم مظبط نفسه على الآخر وبنسبة كبيرة هيكسب، عنده أوراق وأراضي وعمال لوحدهم بس يكسبوا الصفقة، أمال بقا صرف ماله اللي تقريباً بنسبة كبيرة جداً يعمله إيه.* هتف مدحت بهذه الكلمات. وقال محمد بنبرات عصبية يوحي على أنه ليس راضياً تماماً مما قاله: محمد: وأنا هنا جايبك ليه عشان تقولي مش هنكسب وتضغط عليا أكتر ما أنا مضغوط؟ محامي: لأ يا باشا، لأ طبعاً، طب عندي حل. محمد وهو ينظر إليه
بتركيز يريد يعرف ما هو: محمد: قول بسرعة، إيه هو؟ مدحت: ممكن مش يكون قانوني، بس نجرب. محمد: اخلص. مدحت: حضرتك، اللي نقدر نعمله إننا نسرق ورق عمر، وده الورق اللي يثبت إن ده كل أملاك أدهم بيه. وكمان فيه ورقة تانية لوحدها دي تكسب أي صفقة، بس مش هنعرف نجيبها لأن أدهم مأمنها كويس. بس الورق اللي مع عمر ممكن ناخده ونقطع الورق ده وتبقى كل حاجة من مصلحتنا. محمد بتفكيره الأناني والشري: محمد: والله فكرة، وده نجيبه إزاي؟
"أنا أقدر أجبهولك." هتف شخص مجهول بهذه الكلمات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!