ودخل أدهم إلى غرفة فرح مرة أخرى وألقى نظرة على ابنته وخرج. ذهب أدهم إلى مكتبه. في مكتبه، اتصل بعامر ورد عليه عامر سريعًا. قال: "إزيك يا أدهم بيه؟ "تمام، كنت عايزك في خدمة." "أؤمر." "عامر، ياريت تجيلي البيت عشان تفهم السكرتيرة وضع الشغل." "مش المواضيع دي بتبقى في الشركة يافندم؟ "لأ، هي بكرة هتبدأ شغل كتير جدًا فهخليها تبدأ من دلوقتي أحسن." "طيب ماشي، 10 دقايق وأكون عند حضرتك." "منتظرك، سلام."
وبعد نصف ساعة جاء عامر ودق باب القصر وفتحت له حسناء. حسناء: عامر بيه، إزيك يافندم؟ عامر: أنا تمام جدًا، وإزاي حضرتك يا آنسة حسناء؟ حسناء: نحمد ربنا. دقيقة من وقتكم يا أصدقائي. عامر: محامي أدهم، وأدهم يثق فيه جدًا، محامي شاطر جدًا وأمين جدًا، ورجل عيونه بني ويميزه اللحية البيضاء والسوداء الخفيفة قليلًا، رجل ذو 50 عامًا. عامر: أدهم بيه موجود؟ حسناء: آه طبعًا، في مكتبه. اتفضل تشرب إيه؟
عامر: والله لو واحد قهوة مظبوطة من إيدك يبقى تسلم إيدك. حسناء: حاضر، ثواني ويكون عندك. ودخل عامر إلى مكتب أدهم. عند مكتب أدهم، دق عامر باب المكتب ودخل عندما سمح أدهم للضارب بالدخول. عامر: إزيك يا أدهم بيه؟ أدهم: إزيك يا عامر، اتفضل. وجلس. عامر: أمال فين السكرتيرة؟ أدهم: هندهالها ثواني. عامر: خد وقتك. وخرج أدهم من مكتبه لكي يدور على فرح. في مكان آخر، "هتسمعي مني أخبار هتعجبك أوي." قال سيف هذه الكلمات لنرمين هاتفيًا.
"ها، قولي إيه الأخبار؟ "دخلت الكافيه، فدخلت وراها وقعدت ورا طربيزتها، وكنت عايزة أعرف هتعمل إيه. قابلت واحد صديق أدهم اللي حضرتك عارفاه طبعًا، عمر تقريبًا، وكانت عايزة منه ورق معين، والمقابل إنه ياخد فلوس." "إيه؟ بتقول إيه؟ "زي ما قولتلك كده، بعديها قمت من مكاني وروحت العربية وجيتلك، والراجل مشي بعد ما خرجت من الكافيه على طول، وهي تقريبًا لسه قاعدة." "مممم، طب أنا هتصرف، ميرسي جدًا." "لأ، ميرسي على واجب."
ضحكت ثم ودعها وقفل معها. في القصر، في المطبخ، وقتها كانت فرح تجلس في المطبخ في مقعد من النوع الخشبي وتشرب بعضًا من الشاي. وجاء وقتها أدهم وكح. أدهم: إيه؟ شوفتي عفريت؟ فرح: لما بشوف وشك بيتسد نفسي، مش عارفة ليه. أدهم: ودي حاجة أعتز بيها، ما علينا، تعالي بقا عشان المحامي جه وهنتكلم في الشغل. فرح: انت جاي تقول كده دلوقتي، حسبي الله ونعم الوكيل. أدهم: في اللي في بالي يارب. فرح: تقصد إيه؟
أدهم: لأ، ولا أي حاجة. وأكمل باستخفاف... ابتسمت فرح ابتسامة خفيفة وأخفتها سريعًا وقالت: "طيب جاية أهو." وقامت وذهبت معه ودخلوا إلى المكتب. في المكتب دخلوا. فرح بابتسامة: "أهلاً وسهلاً." عامر بإعجاب: "أهلاً فيكي يا بنتي اتفضلي." وجلسوا. عامر: "كنت متأكد يا أدهم إنك هتختار حاجة نضيفة." ابتسمت فرح ابتسامة واسعة. أدهم: "أعتقد إن دي مجاملة يا متر." نظرت إليه وهي ترفع أحد حاجبيها وتنظره باستنكار.
عامر: "انت عارف يا أدهم أنا مش بجامل ومش بحب أجامل." أدهم: "طب يلا نبدأ الشغل بقا." فرح: "بقول كده بردو." وبدأوا بالعمل وبدأ المحامي يشرح لها مواضيع الشركة وهي تنتبه إلى كلامه بتركيز، وأدهم يتابعها ويعجبه جداً تركيزها. وسألت فرح عامر سؤال. فرح: "طيب يا أستاذ عامر أنا عايزة أعرف مين هو اللي مشترك في الصفقة دي كمان غير أدهم بيه طبعاً." المحامي: "نور الدين ومحمود عمار الشامي وديانا الصياد ومحمد الدسوقي."
فرح: "إيه محمد الدسوقي." المحامي: "إنتي تعرفيه." فرح بكذب: "لا خالص معرفش حد بالاسم ده بس سمعت عنه تقريباً في الجرايد وكده." عامر: "لا إحنا عموماً مش بتوع الجرايد والكلام ده." وأخذت فرح نفس عميق ثم تابعت. فرح: "متقلقش يا عامر بيه اعتبره من دلوقتي الصفقة لينا بس إيه هي جوايز الصفقة."
المحامي: "أول حاجة بنروح تركيا ونظبط الدنيا هنروح نشوف الأراضي والصفقة دي ريسها عامل روسي وتركي. العاملين دول لو شافوا الأرض والأوراق والفلوس يوافقوا جداً، بعديها في عميل أمريكي هو أساس الصفقة ودايماً بيقتنع برأي الروسي والفرنسي بس ده طبعاً ميمنعش إنه لازم يشوف كل حاجة بنفسه لو عاجبته كان بها معجبوش أنسى يا باشا." وضحكوا. وأكمل كلامه وقال.
عامر: "وبذات لو لقى إن البترول اللي في الأراضي كتيرة جداً ولو لقوها منظمة وشكلها كويس أما جوائزها بقا 2 مليون دولار وهنتعامل مع شركتين أو 3 عاليين أوي." فرح: "يعني جوايزها مش سهلة بردو." أدهم: "هما بيشوفوا الأراضي وشكلها وعددها والبترول وعمال الشركة ومش بيركزوا في رأس المال أوي يعني بس أهم حاجة هي الأراضي." فرح: "آه فهمت تمام حاجة تاني ناقصة."
عامر: "طبعاً إنتي لازم تكوني على أجمل وجه وأجمل لبس لأنهم هيجوا من أمريكا مخصوص يشوفوا عاملين الشركات وبردو هيتكلموا معاكم عن الأراضي وبعدين هيجوا يسافروا تركيا وأنتم قبليهم وتشوفوا الأراضي مع بعض وبياخدوا رأيهم وبعديها بتبدأ الصفقة." فرح: "طيب بيشوفوا الشركات ليه." عامر: "مش قلت لحضرتك إنهم هيدونا شركتين من أضخم الشركات هنتعامل معاها وكل ما نتعامل معاها باستمرار هنكسب فلازم يبقى شركتنا شكله نضيف."
فرح: "وأنا شغلي هيبقى على إيه." عامر: "إنتي هتبقي بتكلمي معاهم بلغة الروسي والتركي أكيد عندك المواصفات دي طبعاً وترجميلهم اللي انتوا بتقولوه." فرح: "وده صحيح وإيه كمان." عامر: "لازم يكون ليكي 4 لغات إنجليزي وإيطالي وروسي و تركي." فرح: "إيطالي مش أوي بس هحاول." عامر: "احتياطي يعني مش لازم أوي ولازم يكون عندك كمبيوتر وأكيد عارفة." فرح: "تمام أوي شغل سهل جداً حاجة تاني." عامر: "كده خلاص."
أدهم: "حاجة مني ليكي بلاش تثقي في أي حد غير سكرتيرتي وعمر اللي هتبقى سكرتيرته ويوسف سكرتير مدير الحسابات وعامر وبس، ولو شميتي حتة لو ريحة صغيرة غريبة أو عجيبة أو حاجة بتحصل من غير ما تفكري تقوليلي." فرح: "أوك مواعيد عملي من الساعة كام." أدهم: "8 لـ 2 ولو الزم الوضع والشغل كتر يمكن 5 أو 6 على حسب وضع الشغل يعني." فرح: "تمام أوي." عامر: "هستأذن أنا بقا واتشرفت بمعرفتك يا آنسة فرح." فرح: "أنا أكتر."
أدهم: "لا يا عامر عاوزك في حاجة كمان." ودخلت وقتها حسناء. حسناء بابتسامة: "آسفة طولت في القهوة." عامر: "لا ولا يهمك." ابتسمت حسناء وخرجت. فرح: "طب هروح أنا بقا عن إذنكم." وخرجت هي أيضاً. وعندما خرجت نظر إليها عامر وقال. عامر: "أعتقد إنها هتعمل شغل حلو ونشيطة جداً وباين عليها محترمة وبتاعة شغل." أدهم: "كويس أوي." عامر: "هتعمل إيه مع عادل." أدهم: "هتصل بيه يجي وهرفده من الشغل عادي." عامر: "أوك همشي أنا بقا."
أدهم: "تعالي بكرة." عامر: "تمام سلام." أدهم: "سلام." وشرب بعض من القهوة وخرج. وابتسم أدهم. أدهم: "أما نشوف حكايتك يا ست فرح." في الصالة فرح في نفسها: "أوبا نسيت أسأله الصفقة امتى." حسناء: "أخبار الشغل إيه يابنتي." فرح: "سهل جداً يا ماما ومتشوقة جداً له." حسناء: "ربنا ينور طريقك يابنتي ويبعد عنك الشر." فرح: "اللهم آمين عن إذنك هروح لأبو حفيظة." حسناء: "هههههههه مين أبو حفيظة ده." فرح: "أدهم هو في غيره."
وضحكت حسناء وابتسمت فرح على ضحكتها. في مكتب أدهم دخلت فرح بدون أن تخبط لكي تعرف أدهم أن هذه الحركة ليست ذوقية بالمرة. فرح: "امتى الصفقة." أدهم: "مش تخبطي قبل ما تخشي." فرح ببرود: "امتى الصفقة." أدهم بحنق: "بعد شهر." فرح: "طب يا أبو حفيظة بدل مانت بتضايق أوي كده من الحركة دي بتعملها ليه ها ها ها ها." أدهم: "مزاجي." فرح: "خلاص يبقى مزاجي أنا كمان." أدهم: "وبعدين إيه هو أبو حفيظة دي ياللي شبه البت سوكا العبيطة."
فرح باستهزاء: "سوكا العبيطة يا بيئة." وضحكت باستهزاء وخرجت. أدهم: "بت الظينة كسفتني بس إيه أبو حفيظة ده كانت تسميني خليل الكوميدي أحلى يعني." في الصالة تجلس فرح مع حسناء وتقول. فرح: "ماما." حسناء: "أيوه يا حبيبتي." فرح: "هو أدهم كان بيعتذر لأي حد." حسناء: "طبعاً بس لما يكون بيحس بغلطه ده زمان أما دلوقتي كبريائه هو اللي محتل عقله تماماً." فرح: "طب مين اللي خلاه كده." حسناء بحزن: "مامته ربنا يسامحها ومراته الأولانية."
فرح: "طب ماما تعالي الأوضة عايزة أقولك حاجة." وأخذتها ودخلوا الغرفة. في غرفة حسناء دخلوا وقفل فرح الباب. وقالت فرح. فرح: "أنا عرفت كل حاجة يا ماما." حسناء باستغراب: "عرفتي إيه." فرح: "عرفت إن أدهم يبقى ابنك إنتي ومش ابن حد تاني." حسناء بقلق: "لا طبعاً." فرح: "متكدبيش يا ماما إنتي مش بتعرفي تكدبي حتة لو كدبتي حنانك لأدهم وعيونك فضحيينك أوي." حسناء باستسلام: "إنتي عرفتي منين يا فرح."
فرح: "متخافيش يا ماما أنا مش هقوله متخافيش." حسناء: "طب إنتي عرفتي إزاي." فرح: "أنا دخلت أوضة حضرتك وأوضته وأخدت منكم شعر وامبارح مش كنت في الصيدلية أنا كنت في المستشفى بعمل تحاليل DNA وطلعت إيجابية وأنا كنت حاسة من نظراتك وكلامك وحنيتك معاه بس قلت أتأكد." ثم تابعت باستغراب. فرح: "بس إيه اللي حصل خلاه مش يعرف إنك مامته." حسناء: "قصة طويلة أوي يابنتي." فرح: "قولي يا ماما."
حسناء: "أبو أدهم ناصر أنا وناصر اتجوزنا غصب عن بعض بسبب بابا باعني للفلوس اتجوزت ناصر بس أقولك الحق عمري ما شفت حاجة منه وحشة وكان طيب معايا جداً وحنين مع إنه محبنيش وبعدها حبيته جداً حنيته وطيبته خلتني أعشقه وكنت زعلانة إنه لغاية دلوقتي مش بيحس بنفس شعوري ومكنش وقتها غير إنه جوزي على الورق بس وقعدنا شهر معملناش دخلة ولا لمسني لغاية ما هو دخل وكان مخنوق وتقريباً سكران وحصل اللي حصل وأنا كنت مستسلمة على الآخر من كتر
حبي له. صحيت على إنه بقى عصبي جداً وزعق في وشي كأننا عملنا حاجة غلط ولا مش متجوزين ولا حاجة. قولتله إحنا مش عملنا حاجة غلط إحنا متجوزين وأنا حبيتك بجد. قالي أنا كده خنتها. قولتله خنت مين ها عرفت وقتها إنه حب واحدة تانية بس المفروض يكون خانني أنا مش هي. قلبي اتكسر أوي من كلمته دي وقتها حسيت إني لعبة وضعيفة وإنه أناني جداً. قولتله خنت مين خنتها صح هي اللي سرقت قلبك طب لو كده كنت بتعاملني حلو ليه وتخليني أحبك ليه أنا
بكرهك أوي ربنا ينتقم منك. وأخدت حاجتي ومشيت من القصر خالص وروحت عند واحدة صاحبتي وقعدت شهر كامل وهو بيدور عليا طول الوقت ده وأنا كنت ساعتها بدوخ كتير وبرجع. روحت كشفت واكتشفت إني حامل في أدهم وبعد يومين صحيت لقيتوه موجود ويبصلي ويقولي إنتي حامل وأنا معرفش. وقتها عرفت إنه عرف من صاحبتي مع إني قولتلها لو شوفتيه مش تقولي له بس هي افتكرت لما يعرف إني حامل هيفرح وهنرجع لبعض."
Flash back حسناء: "إنت تطلقني من سكات." ناصر: "هطلقك وهاخد اللي في بطنك." حسناء بكذب وألم: "هنزلُه." ناصر: "عارفة لو فكرتي بس إنك تعملي كده مش هتبقي غير في المقابر." Back حسناء: "ومشي وسابني وقتها أنا بكيت جامد جداً وبعد تمن شهور دولا ولدت أدهم وهو جه مع مراته اللي اتجوزها قبل ولادتي بشهرين وهو جه وشاف البيبي." Flash back ناصر وهو يحمل أدهم: "حمد الله على السلامة." أخذته منه بقوة. حسناء وهي تنظر بعيداً
عن عينيه: "شكراً." ناصر: "مممم إنتي لسة مصرة على الطلاق." حسناء: "أيوه مش هقدر أبقى مع واحد أناني مش بيفكر غير في نفسه." ناصر: "لما الواد هيتم 3 شهور هاخده." حسناء: "إنسى في أحلامك." Back
حسناء: "ضحك هو ومراته لأن مراته كانت واقفة بتتفرج بكبرياء ومشوا وأنا عيط ومسكت أدهم وحضنته أوي وأنا اللي سميته أدهم على اسم جده يعني اسمه أدهم ناصر أدهم الخولي من كتر ما ناصر كان بيحب باباه اللي غصبه على الجوازة إلا كان عمر ما ناصر رفضله طلب." فرح: "طب معرفتيش سبب إنه كان سكران ليه."
حسناء: "آه وقتها كان متخانق مع باباه عشان كان عاوز يتجوز الست التانية وهو رفض علشاني كان أدهم بيه بيحبني أوي وبيعملني وقتها زي بنته بالظبط وتم شهر وسمعت خبر إن أدهم بيه الكبير مات حزنت أوي وعرفت إن خلاص الأمان راح مني لأن أدهم بيه الكبير كان عارف كل حاجة عني وبعدين تم شهرين تانيين وفي يوم صحيت ملاقيتش أدهم جمبي فضلت أدور في كل مكان بس وقتها عرفت إن ناصر أخده لأن تم 3 شهور وفضلت أدور عليه.
ماكنتش تعرفي أنا اتعذبت قد إيه وتعبت قد إيه يابنتي لما كنت بدور عليه. وبعدين فكرت شوية وروحت لناصر في قصره. روحتله وخبطت، وفتحتلي مراته سلمى، وكان معاها أدهم. متنتيش على إحساسي لما شفته. حسيت إني محرومة. روحت وأخدت أدهم منها وحضنته. وهو جه واداني الورقة. ناصر: ورقة طلاقك أهو. حسناء: طيب، شكرًا. وأخدت الورق وكانت هتذهب بأدهم، لكن وقفه وهو يمسك معصمها وقال باستهزاء: ناصر: فين يا حلوة؟ مش انتي اطلقتي؟ هاتي أدهم بقا.
وأخذ أدهم منها بقوة. ناصر: يلا انسى بقا إنك تشوفي وشه، واعتبري إنك مخَلفتيش. حسناء: بالله عليك يا ناصر، الله يخليك، بالله عليك اطلب اللي انت عاوزه بس متحرمنيش منه. شغلني عندك خدامة أو مربية له، الله يخليك. سلمى: روحي شوفي لكِ شغل بعيد عننا يا شاطرة. تجاهلتها. حسناء: بالله عليك يا ناصر. ناصر بتفكير: ماشي، موافق. بس مفيش مرتبات. حسناء بألم: اللي تشوفه.
حمدت ربنا إني ممكن أشوف ابني وألعب معاه عادي، كأني مربية. أنا فرحت أوي وبدأت شغل في عذاب وحزن وفرح. فرح إني بشوف ابني. وحزن وعذاب إنه عرفني كأني مربية مش أمه. وحزن لما بشوفه كل يوم بيكبر قدام عيني ومش قادرة أقوله أنا أمك. مش هو. هو آه لما كبر كان بيحبني، بس حب الابن لأمه يا بنتي بتبقى حاجة خاصة أوي. وكنت بزعل على نفسي أوي لما أشوف ناصر بيدلع مراته، وأنا بنضف قدامه.
فرح: طب ما انتي قولتي إن السبب اللي هو فيه ده مامته أو باباه. حسناء: أنا كنت ببقى معاه بس لما الهانم بتبقى مش فاضية. وعلى فكرة، هي اللي جابتله العروسة. فرح: آه، يعني هي سلمى دي مش كانت بتهتم بيه أصلًا؟
حسناء: هي يا بنتي أصلًا مكنتش بتحبه، كانت دايما بتغير منه. والمشكلة كمان إنها غيرانة مني لأني جبت لناصر ولد وهي مجابتلوش حاجة. الله أعلم بقا هي جابت ولا لأ. بس أنا لما دورت على أدهم، أخدت يجي شهرين عشان أدور عليه. وهي مكنتش مهتمية بيه لأن أنا اللي كنت ببقى معاه 24 ساعة. وناصر كان بيبقى دايما مسافر أو مشغول. كانت سلمى بتحاول تذلني بأي طريقة في غيابه، بس كانت بتفشل لأن أنا كنت بقرب أدهم مني أكتر. ده غير إني كنت باردة جدًا الأيام اللي فاتت دي.
بعدها قعدت سنين وأنا بشوف أدهم بيكبر قدام عيني وأنا ساكتة ومش عارفة أعمل حاجة. وكبر، وكان وقتها عنده 5 سنين وشهرين كده. وقتها جه يوم كنت تعبانة فيه جدًا، وكنت بمسح الأرض. وناصر كان بيتابعني بعينه وأنا كنت مطنشة. وفجأة الدنيا كلها لفت بيا ووقعت مش حاسة بحاجة. بعديها صحيت لقيت ناصر جنبي ومعاه أدهم. قمت أنا من غير كلام أخدت منه أدهم وحضنته أوي. وهو قالي: ناصر: انتي الأكل اللي كنا بنبعتوه لكِ، مش كنتي بتاكليه؟
لم ترد عليه. وأمسك يديها بقوة. ناصر: مأكلتيوش ليه؟ ها، بتتعبي نفسك ليه؟ وزقت يديه بعيدًا عن يديها بعنف وقالت: حسناء: أنا كنت بأكل منه شوية صغيرين الأيام اللي فاتت، لكن الأسبوع ده مأكلتش حاجة. ناصر بهدوء: طب وليه؟ حسناء باستهزاء: حد يعيش في جحيم وياكل؟ حد يشوف ابنه مش شايفه أمه وفاكره حد غريب وياكل؟ حد يشوف حد بيعشقه وبيدلع في مراته التانية وياكل؟ حد يشتغل خدامة لواحد كان جوزها وحبيبها وياكل يا بشمهندس؟
وبدأت بالبكاء وظلت تقبل أدهم. أدهم: مش تعبتي يا دادة؟ حسناء: مش هعيط يا حبيبي. أكلت؟ أدهم: آه. حسناء: طب كويس يا حبيبي. واقترب ناصر منها. وظلت تبعد عنه بخوف. وصم أقترب حتى أمسكها جيدًا وحضنها بقوة. أدهم: نفسي يا بابي، مش عارف أتنفث. ضحكوا. أبعدت حسناء عنه بقوة.
منكرش إن حضنه وحشني أوي، بس أنا كنت ساعتها افتكرت العذاب وبعدت عنه بسرعة. وقمت، كنت ساعتها لسه دايخة، بس استعنت بوزني مرة تانية وقمت. وهو بص لي بندم. حسيت في عينه بقلق من تعبي. عرفت وقتها إنه ممكن يكون حس بمشاعر من ناحيتي. بس الوقت فات. وبعدها مرت السنين والأيام وحبي لناصر قل، وناصر حبه زاد ليا. وأنا كل اللي همي كان أدهم وبس. ولغاية ما أدهم كبر وكان قريب مني جدًا، أكتر من مامته كمان. بس بردو حبه ليها حب خاص اللي كنت
بحلم بيه. وجه يوم فرح أدهم ومحضرتوش. لأن ده مش كان الفرح اللي بتمناه ومش دي كانت البنت اللي عاوزاها لابني. وبس. كملت حياتي لغاية ما جه وقت موت ناصر. وكان صعب أوي عليا أوي. وقتها عرفت إن حبي له مش هينقص مهما حصل. إيه. وقتها قالي إنه عمره ما حب حد قدي. وإني أخلي بالي من أدهم ومش أسيبه. وباس إيدي ومات. زعلت أوي عليه. طبعًا الحرباية كانت فرحانة عشان هتاخد فلوسه. بس ربنا أخدها بعد موت ناصر بشهر. وكان سايب كل فلوسه لأدهم و
3 مليون دولار ليا. بس أديتهم لأدهم. وجات ملك وحصل اللي عرفتيه. وماتت بعد سنتين من موت ناصر. يعني ماتت بعد ولادة حنين بسنة. وبس.
فرح: قصة مؤثرة أوي وتعبتي أوي يا ماما. وأوعدك إنك هترتاحي أوي قريب. حسناء: مش تشوفي إحساسي وأنا بشوف حفيدتي قدام عنيا. حاجة فوق الوصف. بس بردو تحزني لما تشوفي إنك مش جدتها. فرح: إن شاء الله تتلموا عيلة واحدة، إن شاء الله. حسناء: يارب. وقبلتها فرح وقالت: فرح: أنا هنام بقا عشان الشغل. تصبحي على خير يا ماما. حسناء: وانتي من أهله يا حبيبتي. وخرجت فرح ودخلت غرفتها. في غرفة فرح.
دخلت فرح ووجدت حنين نائمة. جلست في الفراش وقبلت جبينها لكي تعرف درجة الحرارة. وقالت بخفوت: فرح: الحمد لله. وطي شوية. وقبلتها مرة أخرى في خدها. ونامت بجانبها. وفي مكان آخر في فيلا كبيرة. في فيلا فواز الدسوقي. يجلس فواز الدسوقي وابنه سامح يشاهدون التلفاز ويقول: فواز: اصبر شوية وكل حاجة هتبقى لينا لما تتجوز بنت عمك. سامح: بابا، بعد إذن حضرتك، أنا مش عايز أتـجوز فرح. ولو حضرتك عملت إيه مش هتجوزها.
فواز: لا، أنت هتتجوزها يعني هتتجوزها. سامح: يا بابا، انت عاوز إيه أكتر من كده؟ عندك فيلا كبيرة وعربية ومطعم كبير، عاوز إيه أكتر من كده؟ إيه الجشع ده؟ وبعدين حضرتك عارف إن مفيش كلمة مش بعوزها تيجي عليا. ضربه فواز قلم مما جعل وجه سامح يزيد احمرارًا. ونظر إليه سامح بزُهول وغضب. وقال: سامح: ما العيلة دي كلها عندها وراثة الجشع. انتوا جيتوا على فرح بس، أطيب بنت في العيلة وتعملوا فيها كده. عملت فيكم إيه بس عشان تعملوا كده؟
دي كويس أنها هربت منكم. هتعيش أحسن من عيشتها المرة اللي معاكم دي. فواز: انت لو كسرت أمري، لا انت ابني ولا أنا أعرفك. وبعدين يا خويا مقولتش الكلام ده من زمان ليه؟ نظر إليه سامح وقال: سامح: بابا، انت عارفني من أول ما اتولدت. اللي في دماغي في دماغي. وانت أصلًا عمرك ما اعتبرتني ابن، فمش بقا يهمني حاجة. ودخل غرفته. في غرفته. اتصل بحبيبته وقال: سامح بإصرار: رانيا، انتي عايزة تهربي معايا صح؟
رانيا: طبعًا يا حبيبي. أبعد عن أخويا اللي كل شوية يضربني، وأبعد عن مراته اللي بتشغلني خدامة ليها دي. سامح، بجد نفسي أعيش حياة جديدة. أنا بقيت بجد مش قادرة أستحمل. سامح: بعد يومين جهزي حاجتك، وهاجي آخدك في الوقت اللي أخوكي مش فيه. ومتخفيش، هعيشك أحلى عيشة. رانيا: بجد؟ طب وفرح وبابا ك؟ سامح: سيبك منهم كلهم. ميلزمونيش غيرك. قبل ما نسافر هنروح للماذون ونتجوز. رانيا: أنا بحبك أوي. سامح: وأنا بعشقك. رانيا: طب وبابا ك؟
سامح: قولتلك ميلزمنيش. أنا طلبت منه بالذوق وأنا دلوقتي هوريه العافية إزاي. رانيا: طيب يا حبيبي، أهدى وخلي بالك من نفسك. سامح: أوك يا عمري. هتجوز ونسافر برة. عندي شغل هناك وشقة في دبي، ونبعد عنهم خالص. رانيا: ربنا معانا يا قلبي. تصبح على خير بقا عشان أخويا جه. سامح: وانتي من أهلي يا قمري. وقفل معها وقال: سامح: مش بتيجي غير بكده. و عند فرح.
كانت دائمًا تنام يمينًا وتنـام شمالًا. يدل أن هناك شيئًا ما يزعجها. فتحت النور وعدلت من وضعية نومها. وقالت في سرها: فرح: يا ربي على الأيام دي. يا رب يا أدهم تتغير. وأنا واثقة إني هغيرك. بس أنا بعمل كل ده ليه؟ أكيد يعني حاجة لربنا. مش اللي في دماغي الأحسن إني أنام. ويا رب أعرف أنام بقا. في غرفة أدهم.
أدهم: يلهوي، أنا جعان أوي. والبيتزا حلوة جدًا. ولو حد شافني وأنا بأكلها هيعملوا معايا فيلم هندي. ممم، هما نايمين دلوقتي. هروح وأكيد محدش هيحس بيا. وقام وخرج من غرفته. واتسحب أدهم بهدوء كلسارق وذهب بخفوت إلى المطبخ وأخذ صنية البيتزا. وبدأ بأخذ قطعة منه بعد ما قطعها. "انت بتعمل إيه هنا." أدهم: سلام قولًا من رب رحيم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!