ادهم: إيه اللي سمعته ده يا فرح؟ إنتي بنت أكتر شخص بكرهه في حياتي؟ فرح: طب سيبني أشرحلك الأول يا ادهم. ادهم: تشرحي إيه؟ أكيد باعتك علشان تتجسسي عليا، صح؟ فرح: هو مش بعتني والله يا ادهم. ضربها بالقلم وقال: بطلي كدب بقى، حرام عليكم كلكم كدابين. ليه بتحبوا تخدعوني؟ بتكسبوا إيه؟ مسكت فرح خدها الذي كان يزيد احمرارا من شدة قوة القلم، ونظرت إليه ونزلت منها دمعة وقالت:
فرح: أنا كنت ههرب من أبويا فعلاً، عشان هو فعلاً عايز يجوزني لابن عمي. بس ابن عمي مش بيحبني، بيحب واحدة تانية. بس أنا أصلاً مبحبوش ومش موافقة على الجواز. وبابا عمل كده فعلاً عشان الفلوس. مقدرتش أعيش الحياة دي، فهربت. أنا مش كدبت عليك غير في اسم بابا اللي في البطاقة وبس. أنا افتكرتك هتسمعني وهتثق فيا، بس يا ادهم الحب اللي من غير ثقة يبقى مش حب أصلاً. وإنت وعدتني بحاجات كتير، والموقف ده أثبت إنك مش قد الوعد ده.
ونظرت إلى حسناء بدموع وتركتهم وذهبت. *** في الصالة أخذت هاتفها، ثم ذهبت لحنين وحضنتها وظلت تبكي وتقبل فيها وتقول: فرح ببكاء: أنا آسفة يا حنين، بس لازم أمشي عشان بابا مش عاوزني هنا. حنين: مش تمثلي علثان هعيت يا فيح. فرح بابتسامة حزينة تحاول أن تخفف الأجواء: فرح: متعيطيش يا حبيبتي، كله هيبقى تمام. بس اسمعي كلام بابا ودادة، ماشي؟ وأنا هيجي وقت وأجي تاني. حنين: ماثي أنا هثتناكي يا فيح.
وقبلتها بقوة، ثم أخذت هاتفها وبعد من المال وخرجت من القصر بأكمله. *** وأخذت سيارة الأجرة وركبت وهاتفت دعاء ووضعت الهاتف في أذنيها تنتظر رداً منها، وهي تضع يديها في أنفها حتى تهدأ من بكائها، لكن بدون جدوى، لا تستطيع أن تكف عن البكاء. وردت بسرعة وقالت: "دعاء، أنا معنديش بيت أقعد فيه وأنا مش عارفة أعمل إيه." "تعالي...
بيتي هناك. متخفيش. أخويا صغير لسه 4 سنين والتاني سافر امبارح بليل. متخفيش. أول عمارة، دور الـ 4، شقة 403." "شكراً أوي يا دعاء، من غيرك ما كنت هعرف أعمل إيه." "بت، إنتي صاحبتي." "ربنا يخليكي يا دعاء. شوية وهجيلك." "براحتك، بس خلي بالك من نفسك." "حاضر، حاضر." وقد أغلقت معها وظلت تبكي، وقال السائق الذي كان يبدو على وجهه الوقار وقال بحنان: السائق: إنتي كويسة يا بنتي؟ فرح: أيوه يا حج، بالله عليك توصلني المكان ده...
السائق: ماشي يا بنتي، تحت أمرك. وانطلق إلى هناك. *** وعند ادهم في غرفة حسناء ذهبت إليه حسناء وضربته بالقلم وقال: ادهم بعدم وعي: إنتي إزاي تعملي كده؟ إنتي مين عشان تمدي إيدك عليا؟ حسناء: أنا أبقى أمك يا ادهم، أمك. لازم أضربك وأوعيك. ادهم: إزاي؟ إنتي كدابة. حسناء: لأ، مش كدابة. وذهبت إلى غرفة... *** في الغرفة غرفة فرح دخلت حسناء، فتحت دولابها وظلت تبحث حتى وجدت التحليل، وعادت إلى ادهم. *** في غرفة حسناء عادت إلى
ادهم وأعطته التحليل وقالت: حسناء بحزن: ده تحليل DNA، عملته فرح وشوفته في دولابها بالصدفة وأنا بوضبهالها، وعملته بعد ما قلت لها حكايتي مع أبوك. وحكت له كل شيء. وعندما علم بهذه الحقيقة انصدم وجحظت عيناه. وأكملت بحزن:
حسناء: كانت عايزة تفرحني، وكانت عايزة إياك تفوق من الوهم اللي إنت عايش فيه. ادهم، لو لفيت الدنيا دي كلها مش هتلاقي أحسن من فرح. آه، غلطت لما خبت علينا، بس كانت عندها ظروفها. فكر يا ابني قبل ما تعمل حاجة تندم عليها بعدين. وتركته وذهبت، وهو ظل صامتاً لا ينطق. ووجد حنين تدخل وتقول بنبرات بكاء وترجي وهي تشد بنطلونه: حنين ببكاء: بابي، فيح مثيت وأنا زحلانة، رجعها يا بابي.
حمله وقبلها، ثم أنزلها. وكل هذا الوقت وهو لا يهتف بكلمة واحدة. ونزل سريعاً وخرج من القصر وركب سيارته وذهب إلى الكورنيش. *** في الكورنيش وصل ادهم وجلس على أحد الكراسي وظل ينظر إلى النيل بشرود وهو يتذكر شريط حياته من وهو صغير حتى الآن، وقال بوجع: ادهم: أنا استحملت كتير وفاض بيا الكيل. أنا قلبي مش حجر عشان تعملوا فيا كده. والله قلبي مش حجر. ياريت كان حجر، كنت هعرف أعيش أحسن من كده.
ونزلت منه دمعة، ولكن مسحها سريعاً وظل ينظر إلى النيل بشرود. وكل ما في دماغه فرح وموضوع أبيه وأمه فقط. *** في القصر عند حسناء في غرفتها جلست في الفراش وبدأت في البكاء وقالت: حسناء: ربنا يسامحكم، إنتم السبب في اللي إحنا فيه دلوقتي. وقتها دخلت حنين وهي تقول ببكاء: حنين: دادة، عايثة فيح. حملتها حسناء وحاولت أن تنيمها، وبالفعل نامت بعد وقت وعذاب طويل.
أما حسناء فظلت تربت على شعر حنين بهدوء وظلت شاردة وتنتظر ادهم. ثم خرجت من الغرفة بهدوء وجلست في الصالة. *** بعد ساعة وصل ادهم البيت ودخل ووجد حسناء نائمة على الأريكة. ذهب إليها ادهم وقال بحنان: ادهم: ماما، اصحي يا حبيبتي. ضهرك كده يوجعك. عندما سمعت صوته فاقت سريعاً وقالت بلهفة ودموع وحضنته وظلت تبكي في حضنه، وهو يربت على ظهرها بحنان وحضنها هو أيضاً وقال بحزن:
ادهم: أنا آسف أوي، آسف. مش كنت الابن اللي بتحلمي بيه. أنا ضعيف يا أمي، واكتشفت ده، بس كنت مش واخد بالي. حسناء: أوعى تقول كده يا ابني. إنت مش ضعيف، إنت تايه عشان تعبان ومخنوق، مش عارف تاخد قرار. أهدى كده يا ابني وروح نام لك شوية عشان تصحى ونعرف نلاقي فرح تاني. وبعدين إيه اللي مش بحلم بيه دي؟ كلمة ماما منك بتسعدني. روح نام يا ابني وارتاح، والصباح رباح. ادهم: ومين بقى يجيله نفس ينام بعد اللي حصل.
وابتسمت حسناء بحزن وقالت: حسناء: كله على الله. وابتسم ادهم وقبلها وقال: ادهم: ونعمة بالله. حضنته وقالت: حسناء: لو تعرف كنت بتعذب قد إيه يا ادهم ببعدي عنك يا ابني، تشفق عليا والله. ادهم: خلاص، كله بان وانكشف. بس ممكن تقوليلي إيه اللي حصل بينك وبين بابا إيه بالظبط؟ وحكت له كل شيء. وقال ادهم بعصبية وغِل: ادهم: هو إزاي كان بالحقارة دي؟ حسناء: قوله الله يرحمه. ربنا اللي هيحاسبه، مش إحنا. قبل رأسها وقال ادهم بحنو:
ادهم: أنا هعوضك على كل السنين دي يا أمي. أنا آسف. حسناء: يا ابني، إنت لما تقولي ماما وتحضنيني ده أحلى تعويض. بس يا ابني لو عايزني أفرح بجد، اصحى ألاقي فرح هنا زي كل يوم. ادهم بحزن: ربنا يسهل يا ماما. عن إذنك. ودخل ادهم غرفة فرح وفتح خزانتها وأخذ بلوزة من عندها، ثم شم ريحتها ونام في فراشها وهو يحضن بلوزتها بقوة. *** عند فرح
فوصلت البيت وصعدت إلى المنزل ودقت الباب دقات خفيفة وهي تبكي، وفتحت لها دعاء الباب وحضنتها فرح بشدة وبكت كثيراً وقالت: دعاء بخضة: مالك بس يا فرح؟ مانتي كنتي من يوم فرحانة، بس مالك يا بنتي؟ فرح بعياط: مش مش... ووقعت مغشياً عليها. دعاء بخضة: فررررح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!