وهي بارت هديه لعيونكو.. وجد ما يصدمه وجد فرح تستيقظ من نومها وتفتح عينيها وتنظر إلى أدهم الذي كان على وضعه، ثم ابتعدت عنه سريعًا. لكن هو أمسكها وفضل يقبلها ويقبل رقبتها. فرح وهي تحاول أن تقاومه: بتعمل إيه يا أدهم، سبني بقولك سبني. وهو لم يستمع إليها وما زال على وضعه. حتة بعدت بصعوبة منه وضربته بالقلم. ونظر إليها بصدمة وهي نظرت إليه ببكاء. فرح: ليه كدة، عملت كدة ليه. وضربته في صدره وتقول: فرح: ليه بتعمل فينا كدة ليه.
وفضلت تضرب في صدره بيديها مثل الأطفال وهي تقول نفس الكلام. وحتة جلست في الأرض وظلت تبكي وتقول: فرح: ليه عملت كدة ليه، ليه بتحب تمحي كل اللي بينا لييييه.
وظلت تبكي وهو ينظر إليها. ونزل إلى الأرض واقترب منها وهي تتبعد وهو يقترب. حتة امسكها وحضنها وهي بكت في أحضانه، بكت كثيرًا حتة اتملأت بلوزته بدموعها. مسحت دموعها سريعًا ونظرت على ما هما عليه. وبعدت عنه وقامت وهو قام. نظرت إليه ولم تتكلم ونظرت إليه نظرة لم ينساها. وأخذت أشياءها وخرجت. عند أدهم أخذ كوبًا كان على التسريحة ورماه في المرآة. واتنفس بصعوبة كبيرة. أدهم: إيه اللي أنا عملته ده، إيه اللي أنا عملته ده، غبي غبي.
وفضل يتجول في الغرفة بعصبية كبيرة. عند غرفة فرح دخلت فرح ببكاء وانتفضت دعاء من مكانها وذهبت إليها. دعاء: فرح مالك يابنتي، في إيه. وهي تزال تبكي ولم تتكلم. دعاء: أهدى بس يا فرح وقوليلي مالك. وأخذت تنفسها بصعوبة، ثم وقعت فرح مغشيًا عليها. دعاء: فررررح. ونزلت، ومسكت وجهها. دعاء ببكاء: فرح بالله عليكي اصحي يا فرح، فيكي إيه. ثم طلبت الاستقبال. دعاء برجاء وبكاء: عاوزة دكتور هنا بسرعة. وقلبت معهم.
ثم حملت فرح بصعوبة شديدة ووضعتها في الفراش. وبعد دقيقتين وصلت الطبيبة ودقت على باب غرفتهم. وذهبت دعاء سريعًا وفتحتها. دعاء: ياربي، أتكلم معاها إزاي دي، أكيد تركية وأنا مش بعرف كلمة منهم. طبيبة: اتكلمي معايا عادي، أنا مصرية. ها، المهم إيه اللي حصل. دعاء ببكاء: جات من برة وهي بتعيط وفجأة بكلمها وقعت أغمى عليها. طبيبة وهي تبدأ بكشف عليها ودعاء تتابعها. وعندما انتهت. دعاء: طمنيني يا دكتورة.
طبيبة: فيه حاجة زعلتها جامد، وده مش أول مرة تحصلها. ياريت يا أستاذة تاخد الأدوية دي، ياما ممكن بعد كدة يسبب لها بفقد النطق. وكويس إننا لحقناها. ياريت تعيش في جو استرخاء وبلاش توتر. تاخد الأدوية دي مرتين كل يوم، بليل والصبح، وهي هتفوق بعد شوية. ولو حست بتوتر تقدر تاخدهم برضه. دعاء: طيب، متشكرة يا دكتورة. طبيبة: الشكر لله، عن إذنك. وخرجت من الغرفة. وذهبت وقعدت في كرسي صغير بجانب الفراش ولمست شعرها بحنان. دعاء
بحزن وحصرة عليها وشفقة: أمتى بقى هتفرحي زي اسمك يا فرح. ثم نهضت ونامت بجانبها. في صباح جديد استيقظت فرح بتعب وإرهاق ونظرت إلى نفسها وجدت أنها بنفس الفستان. نهضت من على الفراش ونظرت إلى دعاء التي نامت بجانبها وذهبت إلى المرحاض. وبعد نصف ساعة خرجت من المرحاض ووجدت دعاء تنتظرها. فرح بصوت مرهق: صباح الخير. دعاء: هو إيه اللي حصل إمبارح. فرح بتوتر: محصلش.
دعاء: لا حصل، بالله عليكي يا فرح متخبيش عليا. إمبارح كان شكلك صعب أوي واغمى عليكي ولحقتك في الوقت المناسب، احكيلي. ذهبت فرح إليها وجلست ورمت نفسها في أحضانها وبكت وحكت لها ما حدث. دعاء: يلهوي، هي وصلت لكدة. بصي يا فرح، متكلمنيش ولا تحتكي بيه تمامًا. اللي زي أدهم دول مش بيجوا غير إنك تتجاهليهم تمامًا. لما تشوفي حنين تتكلمي معاها ومع حسناء بس، ولو كلمك الرد على قد السؤال. فرح وهي تبعد عنها:
فرح: كل اللي عملناه ده مش جاب فايدة. أدهم اتغير أوي يا دعاء. وافتكرت زمان إني لما أكذب عليه هعرف أحميه وأحمي نفسي وأقدر أكسبه. طلعت بخسر نفسي وعرفت ده في وقت غلط ومتأخر أوي. دعاء: حبيبتي، تفائلوا بالخير تجدوه، وإن شاء الله خير. ولازم تبقي قوية، ده الصفقة بكرة، عاوزينك تبقي فايقة. فرح: أما بعد الصفقة هسيب الشغل وهشوفلي أي شغلانة. دعاء: يبقى همشي معاكي.
فرح: وحياة أخوكي يا دعاء ما تعملي كدة. أنا مش ناقصة. أنا خلاص مش بقيت أحب أدادى وأقنع في الناس. بالله عليكي يا حبيبتي خليكي في الشغل ولما يجي اليوم ده يبقى ربنا يحلها. دعاء: طب قومي البسي ننزل نأكل. فرح: لا هبعتلي أكل في الأوضة وأكل في البلكونة. مش عايزة أشوف وشه الأيام دي. دعاء: طيب يا حبيبتي، زي ما تحبي. وذهبت لكي تبدل ثيابها. في المطعم حسناء: عملتوا إيه بقى، قولولي. وحكى لها عمر ما حدث. حسناء: يعني فرح غنت.
عمر: كان صوتها حلو بغباء يا دادة. ثم أكمل وهو ينظر إلى أدهم الذي كان شارد: مش كدة ولا إيه يا أدهم. أدهم: ها، بتقول إيه. عمر: شكلك مش معانا خالص. أدهم: معلش، سرحت شوية. حنين: بابي، بابي، عاوزة أروح الملاهي. أدهم: حاضر يا حنين، هوديكي. مالك: فين دعاء وفرح. عمر: كلمت دعاء وزمانهم جايين. أدهم في سره: ربنا يستر. في غرفة فرح دعاء: ها، عاوزة حاجة. فرح: لا يا حبيبتي، سلامتك. دعاء: يلا سلام، آه الاجتماع الساعة 5، متنسينيش.
فرح: متخفيش، مش ناسيه. دعاء: آه، وكل ما تحسي إنك مخنوقة أو متوترة تاخدي الدوا ده وقرص واحد بس، ماشي. فرح: حاضر، ماشي. ثم بعتت لها قبلة في الهواء وابتسمت فرح بعفوية ورحلت دعاء. في المطعم نزلت دعاء وظلت تبحث بعينيها عليهم حتة وجدتهم وذهبت إليهم. وعندما نظر إليها أدهم بلع ريقه بصعوبة وشعر بتوتر وقلق. دعاء: ازيكم. "الحمد لله". حسناء: أمال فين فرح، منزلتش ليه. دعاء وهي تنظر إلى أدهم بحنق: أصلها تعبانة شوية.
أدهم بقلق: تعبانة إزاي. دعاء بزهق: زي الناس، تعبت وزهقت من المطعم، هتاكل في الأوضة. ووقتها عرف أدهم أنها حكت لها ما حدث. حنين: بابي. أدهم بعصبية: عاوزة إيه يا حنين، الله، بابي، بابي، بابي، عاوزة إيه. نظرت إليه حنين وبدأت في البكاء. حسناء وهي تأخدها منه وتقول: حسناء باستغراب: مالك يا أدهم، في إيه. أدهم بتوتر: ماما، ونبي هديها، وأنا هروح البسين شوية لآني عاوز أريح شوية، عن إذنكم. حسناء بقلق: أدهم، إنت كويس.
أدهم بشرود: مش عارف. وتركهم وذهب. نعود إلى القاهرة مرة أخرى عند نوران استيقظت نوران ووجدت أياد يأتي ومعه الفطور. عدلت من وضعية نومها وقالت بسعادة: نوران: إنت عامل ده ليا. أياد بمرح: لا، الصراحة. نوران: أمال لمين بقى. أياد: لحبيبة قلبي، هتكون لمين يعني. وذهب إليها وهي أمسكت بصنية الطعام ووضعته بجانبها وظلت تنظر إليه. أياد: هتفضلي تبصيلي كدة كتير، هاتي الصنية عشان آكلك. مسكت يده وقالت:
نوران: مش عارفة من غيرك كنت عشت إزاي. عارفة إني مش البنت اللي تستاهل. قطعها وهو يضع أصابعه في شفتيها ويقول بهدوء: أياد: هو في بنات تانية غير نوران وأنا معرفش. أنا من ساعة ما عرفتك وأنا متجنن أصلًا. وأوعي تفتكري في يوم من الأيام هسيبك، ده عند أم ترتر. ضحكت. أياد: أهو ضحكتك دي لوحدها بتخلي الدنيا ليها طعم تاني. نوران بحزن: هيجي يوم يا أياد وكل واحد ياخد حقه مني.
أياد: ربنا يا حبيبتي اللي عاوزه هيكون، إن شاء الله. يلا بقى نأكل، لأحسن واقع من الجوع. نوران: هههه، ماشي. وعند نرمين في الكافيه سيف: كل ده حصل. نرمين: لما شفت شكلها كان ضعيف أوي يا سيف. سيف: إنتي فعلًا هتبلغي عنها. نرمين: لا، أي كلام وخلاص، بس مش هعمل كدة، شكلها خلاص ضاع. سيف: ممممم، طيب. نرمين: عملت إيه مع محمد.
سيف: خلاص، بس أمسكه متلبس، وكدة أكون انتهيت منه. بس لغاية دلوقتي مش عارف أي معلومات من ساعة ما الخادمة مشيت. نرمين: طب وهتعمل إيه. سيف: لسة هشوف. نرمين: إن شاء الله خير. سيف: يارب يسمع منك. يلا نروح بقى نشتري حاجتنا. نرمين: طبعًا، يلا. ودفع الحساب وذهبوا. في تركيا عند أدهم نزل أدهم السباحة وفضل يسبح كثيرًا حتة حس بشد عضلي. قام من البسين. وقام بتمرين لكي يفكه حتة استراح قليلًا وجلس. أدهم: أنا ليه عملت كدة، ليه.
ثم نظر إلى الأعلى إلى شرفة غرفتها (كانت غرفة فرح ينظر إليها فيو البسين والبحر كله) عند غرفة فرح دمعت فرح عندما تذكرت اليوم السابق. وقامت بعمل بعض من مشروب ساخن (القهوة) وخرجت إلى الشرفة وشردت قليلًا. وشعرت أن هناك شخص ما يراقبها. نظرت من الأعلى وجدت أدهم يجلس وينظر إليها. عند أدهم عندما وجد فرح تخرج إلى الشرفة انتفض من مقعده ونظر إلى الشرفة باهتمام كبير. وشعر أن فرح شكلها مرهق جدًا مما جعله يشعر بالقلق. عند فرح
عندما نظرت إليه. نظرت إليه نظرة لم ينساها أدهم، نظرة القرف والعتاب والحزن الكبير منه. ودخلت مرة أخرى إلى غرفتها حتى لا تحصل المشاكل. عند أدهم عندما نظر هذه النظرة تعصب كثيرًا وحزن أيضًا. وقام من مقعده وذهب إلى غرفته. في غرفة أدهم ذهب إلى غرفته. وذهب إلى المرحاض واغتسل وخرج. أدهم بنبرة حزن: أدهم: خلاص يا أدهم، هي كرهتك بعد اللي عملته. مفيش حل غير إنك تجوز مايا وهينسيك فرح. وخرج من غرفته. عند فرح
فرح ذهبت سريعًا وأخذت حبة من الدواء وهدأت قليلًا. وذهبت إلى المرحاض لكي تبدل ثيابها. وبعد عشر دقائق خرجت وهي تلبس فستان واسع من تحت وضيق من الصدر ولونه أصفر عليه القلوب الحمراء وقصير فوق الركبة بكثير. وقامت بتعديل شعرها وأقامته بال (كحكة) . وقامت بوضع المكياج الخفيف لكي تخبئ تعابير إرهاقها. وخرجت من غرفتها عندما اكتملت تزيينها. في المطعم عاد أدهم ووجد مايا تتحدث إليهم. "مايا إنتي هنا".
هتف أدهم بهذه الكلمات وقالها بفرحة مزيفة. وذهب إليها وقبل خدها وهي بادلت له القبلة في خدها. مايا: آه، لسة واصلة من عشر دقايق. وين رحت. أدهم وهو يجلس: سبحت شوية وروحت أوضتي وجيتلكم. مايا: وين فرح، ما شوفتها من أول ما صحيت، افتكرت أنها راح تكون معاكم. دعاء: لا، هي تعبانة شوية. ووقتها لمح أدهم فرح وهي تأتي إليهم. فنظر إليها. فرح بابتسامة صغيرة: أنا جيت. حنين: فييييح. ونهضت من حجر حسناء وذهبت إلى فرح وحملتها فرح.
فرح: وحشتيني. حنين: كنتي فين. فرح: كنت في أوضتي عشان كنت تعبانة ونايمة. حنين وهي تربت على ضهرها: حنين: ألف سلامة يا فيح. فرح وهي تقبلها: الله يسلمك يا روح قلب فرح. دعاء: تعالي اقعدي يابنتي، هتفضلي واقفة. وجلست وطول الوقت وهي تتجاهل أدهم وتضحك وتهزر. ووقتها جاء مدير المطعم. مدير المطعم: حضرتك أنسة فرح، مش كدة. فرح: آه، أنا فرح، تؤمرني بإيه. وكان أدهم يتابع الموقف باهتمام.
المدير: الصراحة يافندم، أنا كنت إمبارح في الحفلة بتاعت الآنسة مايا وسمعت صوت حضرتك وعاجبني جدًا، فبطلب من حضرتك إنك تغنيلنا أغنية. فرح: والله معنديش أي مانع، وحضرتك عاوزها بأي لغة. مدير: هو حضرتك تعرفي لغات تانية. فرح: آه طبعًا، فرنساوي، إيطالي، روسي، تركي. مدير: طب لو ينفع تركي وفرنساوي. فرح: طبعًا، ماشي، موافقة. مدير: بشكر حضرتك يافندم. فرح: على إيه بس، معملتش حاجة.
مدير: بعد ساعة بالظبط هنده لحضرتك وتطلعي في ساحة الغناء. فرح: آه، أكيد، تمام، شكراً. وذهب تركهم. مايا بمرح: صار عندك معجبين ست فرح. وضحكوا. حسناء: والله نفسي أسمع صوتك جدًا. فرح: إن شاء الله يعجبك. دعاء: صوتك يابنتي أحلى من صوت إليسا بمراحل. فرح بضحك: مش للدرجادي. وضحكوا. وظل أدهم يتابع ضحكهم في صمت وهو يقلب في طبقه، يدل على أنه حزين وزهقان. مايا: أدهم، شو بك، الأكل مو عجبك. أدهم: لا، لا، الأكل حلو. ثم قال:
أدهم: أنا عاوز أقولكم على حاجة يا جماعة. حسناء: إيه هي يابني. أدهم وهو يلمس يد مايا ويقبلها ويقول: أدهم: أنا ومايا بنحب بعض وهنتجوز. كلهم بصدمة ما عدا فرح التي تحاول أن تقاوم الخبر. "إيه".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!