يوسف: فرح الي معانا يافندم دي. ادهم بضيق شديد: انتوا ارتبطوا؟ يوسف: كنا هنعلن انهاردة للكل بس حضرتك وعمر بيه ودعاء أول ناس تعرف النهارده. ادهم بضيق: طب يعني أكيد لازم يكون فيه واحد يمسك الشغل بدالي. فرح: إيه رأي حضرتك في سيف باشا، سمعت إنه اشتغل في شركة قبل ما يكون ظابط لأنه وقتها كان عنده 22 سنة تقريبًا. ادهم: وعرفتي كل ده منين؟ فرح: نرمين قالتلي قبل كده، لأن كان عاوزني في موضوع مهم فقالتلي حياته وكده.
ادهم: طيب أنا هتصل بيه وأشوف رأيه، اتفضلوا، ويوسف أنت هتيجي معانا. وقال في سره: للأسف. يوسف: تمام، شكرًا يافندم. وطلعوا من الغرفة ما عدا عمر. عند فرح. يوسف: أنا وافقت على اللي طلبتوه، هنمثل، وعرفت كل حاجة. فرح: طب ياريت بقى بلاش حد يقول لحد، لأن كده بقى أوفر أوي. دعاء: قصدك إني أنا السبب؟ فرح: لا لا لا والله، بس مش عايزة حد يعرف موضوعي أنا وأدهم غيركوا بس.
دعاء: متخافيش مش هنقول، يلا أشوفك في الاستراحة، ويوسف أنت عملت الصح على فكرة. ابتسم يوسف ورحل، وذهبت فرح لمكتبها ونظمت شغلها. وعند ادهم. ادهم بعصبية: شوف ارتبطت إزاي، ليه عملت كده، هي عارفة ومتأكدة إني... ولم يكمل الجملة. عمر: بتحبها. ادهم: أيوه، أنا بتزفت بحبها، ومش هقدر أنسى حبي ليها، أنا عشقتها أكبر من العشق كله، بحبها يا عمر، بحبها، بس مش هقدر، كبريائي منعني إني أقولها كده. عمر: طب وهتعمل إيه؟
ادهم: هعمل نفس اللي عملته. عمر: هتنجرحوا انتوا الاتنين. ادهم: هي اللي بدأت مش أنا. عمر: ومين قالك إنها لعبة، مش يمكن يكون حقيقة؟ ادهم: مجاش في دماغي، بس بردو حتى لو هي حقيقة، أنا بردو هعمل اللعبة دي. عمر: بس البنت اللي هترتبط بيها ملهاش ذنب. ادهم: ده قرار. عمر: اللي تشوفه. ادهم: خلي كل أوراق الصفقة اللي ناقصة تيجي. عمر: لا خلاص، كل الأوراق معاك. ادهم: طيب، فيه شغل النهارده كتير. عمر: لا خالص، مفيش. ادهم: طيب تمام.
وطلع تقارير من مكتبه وقال: روح أنت يا عمر. عمر: كل دي تقارير؟ ادهم: آه، تقارير قديمة، نصها هديها لدعاء ونص تاني لفرح. عمر: ادهم. ادهم: إيه؟ عمر: اهدى وبلاش عصبية. ادهم: ماشي. وذهب عمر إلى مكتبه، ونهض ادهم وذهب إلى مكتب دعاء. في مكتب دعاء. دخل وقال: دعاء، دي تقارير قديمة، وانشغلنا عنها عشان الصفقة وكده، ياريت تعمليها، لأني مش عايز حاجة ناقصة لما أسافر الشركة. وأعطاها التقارير. دعاء: طب حضرتك محتاج وقت قد إيه؟
ادهم: قبل السفر، يعني يوم واحد. دعاء: دول كتير جدًا يافندم. ادهم: كتير ولا مش كتير، ده شغل. دعاء: حاضر، هحاول على قد ما أقدر أخلصهم. ادهم: لا مفيش "هحاول"، فيه "لازم". دعاء: إن شاء الله. وخرج من مكتبها. في مكتب فرح. ذهب إلى مكتب فرح من غير ما يدق الباب، كالعادة. فرح بعصبية وخضة: هو مفيش حد علمك تدخل وأنت بتخبط؟ ادهم: لا مفيش، ولما تيجي تتكلمي مع ادهم الخولي تتكلمي معاه باحترام.
فرح: وأنت لما تيجي بردو تتكلم مع فرح محمد الدسوقي تتكلم معايا بردو باحترام، ولا حرام عليا وحلال عليك؟ ادهم: بصي بقى، عشان معنديش وقت أتكلم معاكي، خدي التقارير دي، تقارير قديمة وعايزها بسرعة، عايز أسيب الشركة ومفيش حاجة ناقصة فيها، يكون اللي هيمسكها بدالي قاعد على الكرسي وبس، وتخلصيه بسرعة. فرح: أنت اتجننت ولا إيه؟ التقارير كتير جدًا، آخرها أخلصها في يومين.
ادهم: قولتلك تتكلمي معايا بأدب، وأنا عايزها تخلص في يوم، ولو مشفتهوش قدامي اعتبري نفسك مرفودة من شغل البيت ومن شغل الشركة. فرح: ومين قالك إني بشتغل في البيت؟ أنا بزور حنين وماما وبس، ومش جاية البيت عشان أشوفك ولا سواد عيونك، أنا جاية عشان حنين. ادهم: خلاص يا ماما، بطلي كلام وشوفي شغلك. فرح: ده أنا أنتحر قبل ما أخلف واحد زيك، الـ "ماما" الـ... ادهم بعصبية ورفع يديه حتى يضربها، قلما لكن مسكت يديه بقوة وقالت:
فرح بقوة: نزل إيدك، لا أقطعها لك، في الأول بس سكت عليك لما ضربتني، لكن دلوقتي أنت مش بنسبالي حاجة عشان تضربني، أنت مين أصلًا عشان تمد إيدك دي عليا؟ نظر إليها ادهم بعصبية، وتركت فرح يديه، وابتسمت بثقة وبرود، وهو خرج من المكتب. ادهم في سره: ولا وطلع القطة ليها ضوافر يا فرح. وعند فرح. فرح: القطة اللي كانت مغمضة دي قريب هتبقى شرسة. وبدأت بقيام عملها.
وذهب ادهم إلى مكتبه بعصبية، وهنا لمحت دعاء شكل ادهم، فنهضت وذهبت إلى مكتب فرح. في مكتب فرح. دخلت دعاء ووجدت فرح تقوم بعملها وهي ترتشف بعض من كوب القهوة. فرح: فيه حاجة يا دعاء ولا إيه؟ دعاء: مالك يابت؟ ادهم شوفته كان شكله زي الثور الهائج، لو حد كلمه هيهاجم عليه. فرح ببرود: عادي، جالي المكتب، فقل أدبه، فاستفزيته وبس. دعاء بفضول: إزاي؟ وحكت لها ما حدث، وقالت: دعاء: آه، أنا لو مكان ادهم، وربنا اقتلك. وضحكت فرح وقالت:
دعاء: لا، كنتي باردة أوي، يخربيتك وقوية. فرح: قولتيلي لازم أبقى قوية عشان أعرف أتعامل معاه من غير ما أضعف. دعاء: ربنا يستر. في السفرية بقا لازم انتي ويوسف تدلعوا وخصوصا قدامه. فرح: ده ازاي يعني؟ دعاء: هقولك، بصي ياستي. وحكت لها عن الخطة، وعندما انتهت من حديثها، فرح: هو صعب وكده بس حلو وفكرة لذيذة. وربنا يستر، أدهم هيقتلني، مش هيصبر عليا بعد كده. وضحكت دعاء وقالت: دعاء: طب هروح أكمل شغلي بقا، لأحسن يقتلني أنا كمان.
وضحكت فرح وقالت: فرح: ماشي، أشوفك بقا في الاستراحة. دعاء: أوك ياختي. وخرجت دعاء من مكتبها. وضحكت فرح ومسكت سلسلتها وقالت: فرح: للأسف لازم أقلعك، لأن أنا دلوقتي مرتبطة بيوسف يا أدهمتي. وقلعت السلسلة وضحكت ووضعتها في علبة صغيرة وأدخلتها في حقيبتها. وبعدها أكملت شغلها، وهي حزينة أنها أقلعت سلسلتها وسعيدة لأن أدهم غار عليها بشدة. عند أدهم. في مكتبه كان يمشي ذهابًا وإيابًا ويفكر ويحدث نفسه. أدهم: بقا أنا تعمل فيا كده؟
ماشي يا قطة، اللعب هيبتدي قريب، وقريب أوي كمان. وجاء وقت الاستراحة. في مكتب فرح. نهضت فرح وأخذت حقيبتها، وقتها دخل أدهم مكتبها وهو يقول بتحكم: أدهم: مفيش استراحة، انتي هتقعدي هنا تكملي شغلك. فرح: يعني إيه الي مفيش استراحة؟ أنا من الصبح وأنا بشتغل. أدهم: أنا لما أقول إن مفيش استراحة يبقى مفيش استراحة. نظرت إليه بحقد وجلست، وهو جلس في مقعد أمامها وهو يضع قدمًا فوق قدم. وقالت:
فرح بتوتر: أنا كده مش هعرف أشتغل، ياريت بقا تتفضل على مكتب حضرتك علشان أعرف أخلص الشغل بسرعة وأجيب لك التقارير. أدهم: طيب، عارفة لو فكرتي تهربي؟ فرح: متخافش، مش ههرب، أصلا أنا مش جعانة. أدهم: أنا مالي جعانة ولا مش جعانة. ونظر إليها ولمح أنهت لم تلبس سلسلتها، تضايق كثيرًا ونظر إليها بضيق وذهب. عند دعاء. استغربت دعاء من عدم مجيء فرح إليها زي كل يوم، فذهبت إلى مكتبها لكي تعرف ما الأمر. في مكتب فرح.
دقت دعاء الباب ودخلت ووجدت فرح تتأفف بضيق وتقوم بعمل التقارير بغضب. دعاء: إيه يابنتي، الاستراحة دلوقتي؟ فرح: عارفة، بس سي زفت أدهم قالي مش هروح الاستراحة النهاردة علشان الشغل كتير. دعاء: طب ما أنا شغلي كتير ومعملش كده يعني. فرح: مانتي عارفة اللي فيها. دعاء: بس انتي يا فرح مأكلتيش حاجة من الصبح، وده غير امبارح مفطرتيش، اتغديتي بس، وكده جسمك هيضعف. فرح: مش مشكلة، متخفيش، هعرف أتصرف. دعاء: متأكدة؟ فرح: آه متأكدة.
دعاء: مممممم طيب ماشي. فرح: يلا يا حبيبتي، وجبة هنية. دعاء: تسلميلي. وخرجت برة المكتب. في طرقة الشركة. جاء عمر إلى دعاء. عمر: ها، فين فرح؟ دعاء: مش هتروح الاستراحة، أدهم منعها. عمر: ياخرابي، ده شكله متعصب من اللي حصل. دعاء: آه. عمر: طب بصي، خلينا نروح نأكل ونشوف حل للاثنين دول. دعاء: طيب. وذهبوا إلى المطعم. وعند مكتب أدهم. جلس في مقعده، ثم أخذ سلسلته وظل ينظر إليها، ثم قبلها.
أدهم: أنا هعمل زي ما انتي عملتي بالظبط يا فرح، هي العين بالعين بقا. ووضعها في جيبه وأكمل عمله. وعند فرح. شعرت فرح بدوخة خفيفة لكنها لم تهتم وأكملت عملها. وبعد وقت طويل انتهت من عملها وقالت بارتياح وتعب: فرح: هوووف، أخيرًا هخلص من المغرور العنيد ده، هوووف. ونهضت، ثم شعرت بدوار في رأسها فجلست مرة أخرى وأخذت نفسًا عميقًا وقامت. ثم حاولت بأشد الطرق أن تستعيد وزنها لكن بدون جدوى، ولكن حاولت وذهبت إلى مكتب أدهم.
عند مكتب أدهم. دخلت فرح وهي تترنح وقالت بتعب وهي تعطيه الملف: فرح: اتفضل، التقرير خلصته بسرعة أهو. وأدهم استغرب من نبرة صوتها. أدهم: انتي كويسة؟ فرح: ملكش دعوة. ووقعت مغشيًا عليها. انصدم أدهم ونهض سريعًا وذهب إليها وضربها ضربة خفيفة على خدها وقال: أدهم: فرح، فرح، قومي، فرح. أنا إيه اللي عملته ده بس؟ ثم أمسك الهاتف وطلب الطبيب. أدهم: دكتور، بالله عليك تيجي الشركة بسرعة في مكتبي، فرح تعبانة، بسرعة الله يخليك.
وقفل معه وحملها ووضعها في أريكة صغيرة في المكتب. وبعد 5 دقائق جاء الطبيب، ثم سمح له أدهم بالدخول وكشف عليها. أدهم بقلق: ها يا دكتور، طمني. الطبيب: هي دمها منخفض من يومين، وده سبب إغماء، بس هي شكلها حصل لها كتير، وده خطر جدًا على صحتها في الأيام اللي جاية. أدهم: وإيه العمل يا دكتور؟ الطبيب: أنا هكتب لها على شوية أدوية ولازم تاخدها، وهي هتفوق بعد ساعتين، وياريت تروح البيت لما تفوق، لأن الشغل هيبقى كتير عليها.
أدهم: متشكر يا دكتور. الطبيب: الشكر لله. وذهب الطبيب، وجلس أدهم بجانبها وأخذ يديها وقبلها وقال: أدهم: أنا آسف، بس افتكرت إني كده بعاقبك، طلعت بعاقب نفسي. وقبل جبهتها. وبعد نصف ساعة جاءت دعاء وذهبت إلى مكتبها ولم تجدها، استغربت وقَلِقَت، ودخلت إلى مكتب أدهم وخبطت. أدهم: ادخل. ودخلت دعاء ووجدت أدهم ماسك يد فرح وفرح نائمة. دعاء بقلق: إيه ده؟ مالها فرح؟
أدهم بأنيب ضمير: اغمى عليها لأن دمها قل، وشكلها من يومين مش بتاكل كويس. دعاء: كانت بتاكل خفيف خالص. أدهم: طيب روحي كملي شغلك يا دعاء. دعاء: طب أسيب فرح إزاي؟ أدهم: أنا هاخد بالي منها، متخفيش. دعاء: متأكد؟ أدهم بصرامة وعصبية: ما تشوفي شغلك يا دعاء. وذهبت دعاء سريعًا من أمامه. وابتسم ونظر إلى فرح واقترب قليلًا وقبلها من شفايفها قبلة صغيرة ورقيقة، وقبل يديها ونظر إليها وقال: أدهم: شكلك مش هتكرهيني فيكي يا فرح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!