مالك حصلك إيه؟ مالي، أنا زي الفل أهو، حتى شوف. وقف قدامي، وكان كل لما يقدم خطوة أرجع خطوة، لغاية ما وصلت للحِيطة، وهو حط إيده الاتنين على الحيطة. ينفع أحفر الحيطة دي يا جماعة، معلش؟ إيه دا، إيه دا، هو القمر بيتكسف؟ ممكن تبعد بقي، لو سمحت حضرتك. حضرتك! بقيت جوزك وتقولي حضرتك! مش أنت اللي على طول بتقولها. أنا لي شايفاك معيد في الجامعة! وبعدين يعني إيه اللي أنت بتعمله دا؟ عملت إيه؟ إيه الإسراف في الجمال دا؟
احنا هنفضل كده يعني؟ مش أنتِ اللي قمتِ لقيته قرب مني جامد، زقيته وخرجت من الأوضة بسرعة ودخلت أوضة قدامها، وقفلْت الباب. ثواني يا جماعة، أنا بوء! والله ما عايزة فلاتي ولا نيلة، أنا عايزة أحمد بتاع الصبح والله، اللي بيقولي حضرتك وبينام على طرف السرير ده. بس يخربيته، حبيت اللحظة الصراحة اللي كلها رومانسية دي، ممكن نعيد المشهد تاني، عشان خاطري، عشان خاطري! أحم، مش هتفتحي! روح أوضتك يا عسل. أنتِ هتنامي فين، معلش؟
في الأوضة اللي أنا فيها دي. تمام، وأنا هنام فين؟ في أوضتك يا باشا، تخيل. لأ طبعاً، افتحي عشان عايز أنام. يا عم مينفعش، نام في أي أوضة من الأوض التانية. يست، أنا راضي، أنا متربتش وراضي، مش هتفتحي! لأ يا أحمد، مش هفتح، وكلمة كمان هصوت وأقول خدش حيائي. هه، مسيرك تيجي يا جميل، ثواني، هو أنت اسمك إيه؟ أنت هتجنني بقي ولا إيه، مش قلتلك قبل كده مريم!
أنا أول مرة أشوفك دلوقتي أصلاً، بس تعرفي ذوقي طلع حلو جامد، تصبحي على خير يا قمر. سمعت صوت باب أوضته بيتقفل وابتسمت. إيه اللي بيحصل دا؟ فين الجود بوي بتاعي، معلش رجعهولي. نمت وأنا مش فاهمة حاجة، وصحيت على صوت الشغالة بتخبط عليا عشان الفطار. صحيت ولمحته صاحي، فدخلت عشان أغير. يا رب، يا رب ميشوفنيش. مريم، شفتني؟ شفتني! يا ختاي. نعم؟ أنت مش فاكر؟ فاكر إيه؟ لأ، مفيش. هو أنت لما تناديني بتقول إيه؟ حضرتك. أعيط؟
هعيط، منتا تثبت، مش ناقصه خوتة والله. أنا هنزل تحت، ابقي فوقي وانزلي افطري. أفوق إيه! هو بجد مش عارف عمل إيه امبارح! غيرت ونزلت لقيته هو وباباه قاعدين بيفطروا. قعدت قدامه وجمب باباه على السفرة وأنا مش فاهمة حاجة. خلصنا فطار. أنا طالع فوق يا والدي، عايز حاجة؟ لأ يا ابني، اطلع. طلع، وأنا متنحة وباصة لباباه، وأول ما بصلي اتخض. في إيه يا بنتي، خضتيني. أنت معرفتش تربي لي؟ نعم!
أقصد ابنك امبارح بليل حاول يتحرش بيا يا حاج، وأنا بنت ناس، أنتوا مش جايبني من الشارع! ضحك جامد. معلش بقي، دي الشخصية التانية. أوف، أنا نسيت. ممكن تحكيلي هو ماله بالظبط؟ الصبح زي ما أنت شايفه، وبالليل زي ما شفتي بردو. هو لا باد بوي، لاء جود بوي، مفيش وسط! إيه! كمل، كمل. واحد محترم وبيحب القراءة، والتاني بيسهر ومش نافع. الدكتور بيقول إن كل شخصية مش بتفتكر الشخصية التانية عملت إيه.
الاه، أنا مش فاهمة. بص، اعتبر المحترم أحمد، والسافل أبو حميد. طب يستي، أحمد مش عارف أبو حميد بيعمل إيه، والعكس، فهمتي؟ يعني أحمد أول مرة يشوفك امبارح الصبح، والتاني أول مرة يشوفك كان بليل. طب والعمل! هو بياخد دوا الصبح وبليل. طبعاً أحمد بياخد الصبح، لكن بليل مش بنعرف ندهوله. العلاج النفسي أهم حاجة. هو ليه جلستين في الأسبوع وبيروحهم، بس على أساس أحمد، مش التاني بتاع بليل. فهمت. دي حالته صعبة أوي.
عشان كده جوزته لكِ أنتِ. كل الناس بتقول عليكِ طيبة ومعدنك أصيل، ومُتأكد إنك هتساعديه. أوعدك، هعمل اللي عليا. ابتسملي، وابتسم، وطلعت الأوضة. بصتله وافتكرت امبارح وضحكت. يعني هو دلوقتي المحترم. الحمد لله، جت الشغالة واعطته الدوا، وخدت منها الدوا عشان أبقى أعطيهوله أنا. طب وهو أحمد هياخده؟ أبو حميد هدهوله إزاي بس يا ربي! أحمد، أنت رايح فين؟ خارج شوية. بصتله وابتسمت. تمام، متتأخرش. حاضر، بعد إذنك. اتفضل.
هو مينفعش تبقى كده على طول؟ لاء، على طول إيه، كده هتشل. طب مينفعش تبقى كده وكده؟ طب ينفع أنام! أنا خايفة وربي، لما يرجع هيرجع بليل، يعني هيرجع تاني قليل الأدب. أعطيه العلاج إزاي! فضلت قاعدة على السرير. أيوه، منا مش هنام والله، ييجي يخضني زي امبارح. أنا هعطيله العلاج وأنام في أوضتي، أيوه، ده أحسن حل. سمعت باب الفلة بيتقفل في حدود الساعة اتناشر ونص. سمعت صوته في الطرقة بيغني. فتحت الباب وابتسم. إزيك يا حلوة؟ يالهووووي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!