عاوزة، عاوزة أطلق. بصيت له بصدمة أنا وباباه. "انت قولتلي إني ممكن أطلب الطلاق لو هو بقى كويس." "يعني معرفتوش تتفقوا؟ "لأ، ممكن بقى تخليه يطلقني على حسب اتفاقنا." كنت ببص بنظرات قوة وأنا هموت وأعيط، ي جماعة بالله. "وأنا مش هطلق." "وأنا مش عاوزاك، معتش عاوزة حتى أبص في وشك." طلعت أوضتي وأنا بعيط، ولميت حاجاتي ونزلت. لقيته مش موجود. "مشي؟ "آه." "طب أنا همشي أنا كمان بقى."
"استني، أنا مش عارف أقولك إيه، شكراً جداً، مش عارف أرد جميلك ده إزاي." "المهم إنه كويس دلوقتي." "اتفضلي." "إيه ده! "ده شيك، ممكن تبدأي حياتك بأي مشروع." "بس أنا مش عاوزة فلوس." "عارف، بس ده أقل واجب." مسكت الشيك وابتسمت. "صدقني أنا مش عاوزة حاجة، عاوزاك على طول مبسوط بس." "بتهيقلي لو عندي بنت مكنتش هتبقى حنينة كده." "أنا زي بنتك." "طب، طب انتي عاوزة تمشي وتسبينا لي! أحمد زعلك؟
"لأ خالص، بس أنا اللي محتاجة أرجع لحياتي، محتاجة أرجع لبابا." "فهمت، وشكراً مرة تانية، ربنا يجزيكِ خير." ابتسمت ومشيت. مش بكبر الموضوع، بس الفكرة إنه خدعني، مش هقدر أكمل مع واحد كان بيضحك عليا. رجعت البيت وأول ما بابا فتح الباب اترميت في حضنه وعيطت. مش عارفة أشكرة ولا أزعل منه، أشكرة إنه خلاني أعرف زي أحمد وأحبه ولا هو السبب بردو في كسرة قلبي دلوقتي. "في إيه يا بنتي؟ "مفيش، وحشتني أوي."
"إنتي كمان كنتي وحشاني أوي، فين جوزك! "انت كنت تعرف إن جوزي مش الراجل الكبير؟ "آه هو قالي كل حاجة قبل كتب الكتاب ووافقت لما شفت قد إيه هما ناس طيبين." "أنا عاوزة أطلق." "لي، في إيه؟ "مفيش، متفقناش." "طب وإنتي بتعيطي ليه؟ "مفيش يا بابا، أنا داخلة جوا عشان محتاجة أنام." دخلت. مكنتش عاوزة أنام، عاوزة أهرب من كل الأسئلة اللي بابا عاوز يعملها. لقيت رقم غريب بيتصل بيا. "ألو." "إنتي مشيتي ليه؟ "انت بتزعق لي؟
"عشان مكنش ينفع تمشي قبل ما تقوليلي." "هه، أقول لمين فيكم! إحنا منفعتش مع بعض يا أحمد." "إنتي مكبرة الموضوع يا مريم." "انت مصدق نفسك بتقول إيه! انت ضحكت عليا يا ابني، ضحكت عليا وخدعتني." "أنا آسف." "يااه مشاكل العالم اتحلت تصدق! "أعمل إيه يا مريم؟ يرضيكِ إيه وأنا أعمله." "تطلقني."
قفلت السكة. هما آه ساعات قليلة بس وحشني. وحشني هزارنا وكلمة "يحلوة"، وحشني عيونه وطيبته وكتبه. أنا فرحانة أوي إنه كويس بس زعلانة أوي إنه خدعني. نمت بعد محاولات كتير وصحيت على صوت فوني. دا رقمه، عاوز إيه دلوقتي! "ألو." "أنا موافق." "موافق على إيه؟ "موافق أطلقك." ساعتها قلبي وقف. طب ما أنا اللي عاوزة كده، زعلت ليه أوي كده! دا أنا طلعت بحبه أوي. "تمام، شكراً." "بس إنتي هتاخدي الورقة بكرة." "اشمعنى؟
"عشان كتب كتابي بكرة." "نعم؟ "إيه؟ هتجوز؟ "ألف مبروك، مين؟ مين؟ "ملك." "أخت هاني." "مين؟ "لأ مفيش، مبروك." "لازم تيجي بكرة، يلا سلام." "سلام." قفلت وعيطت. عيطت جامد. والله يا ابني مكان قصدي، يعني أنا أقولك تطلقني تقوم عاوز تطلقني، دا انت غبي أوي، يحتة طور، مش قصدي كده، عاوزة أشوفك ندمان بس. دا مفتش يوم حتى، دا لو جرح مكنش لم يواطي. الصبح صحيت وعملت الفطار لبابا بس مأكلتش ودخلت أوضتي.
يعني خلاص معتش هيبقى فيه أحمد ولا أبو حميد. دمه الخفيف وحشني، مش قلة أدبه يا جماعة لأ، كل لحظة بينا فاكراها. مش عاوزة أفكر أبداً إن النهارده نهاية كل حاجة بينا. فوني رن. "ألو." "أيوة إزيك." "تمام الحمد لله." "متنسيش تيجي النهاردة." "خلاص يا عسل، قولنا جايين، مبروك." "الله يبارك فيكي." "الله يحرقك." "أفندم! "لأ مفيش." "تمام، كويس إن اطمنت عليكي، خلي بالك من نفسك." "تمام، مع السلامة."
أعمل إيه بس يربي، أحاول أنساه طيب. خلصانة، مش هقدر، أنا مهزأة أوي. ثواني يا جماعة نفهم، هو هيكتب كتابه النهارده يعني محبنيش! المغرب أذن وصليت ولبست عباية سودة وطرحة سودة، مهو أنا يا إنت والست ملك بقى، دا أنا هقلبها عزا عليك يزفت انت. دخلت الفلة والحاج عماد هو اللي كان قاعد. "أهلاً بيكي يا بنتي." "أهلاً يا حاج." "هو فيه حد مات؟ "هو فيه حد هي**موت يا حاج." "مين؟ "ابنك ومعزته." "مين؟
"متخدش في بالك، هو عقاب قت*ل اتنين إيه؟ "إعدا*م أكيد." "خلصانة، هقت*لهم وأقول مكنش قصدي." لقيته دخل معاها من باب الفلة. قلبي وجعني أوي لما شفتهم سوا. وقفت وبصتله ووقفت قدامه. "ممكن ورقتي." "ياساتر يارب، إيه السواد اللي دخل عليا ده." "ممكن ورقتي." "إزيك طيب." "ممكن ورقتي." "فوقي يا ستي في أوضتي." "كوثر، يا كوثر." "لأ، أنا عطيتلهم إجازة كلهم النهارده، أصل زي ما إنتي عارفة النهارده كتب كتابي." "آه، مفهوم."
"اطلبي جبيها." "طيب، مبروك يا ملك." "الله يبارك فيكي." "الله ياخدكم يا حبيبتي." طلعت الأوضة وفتحت الباب ولقيت الورقة على السرير. انت بتتكلم بجد، مش بتهزر؟ قول والله! جالك قلب تطلقني! مسكت الورقة وأنا مغمضة عيني جامد وفتحت الورقة. مكنتش عاوزة أفتح عيني وأشوفها. سمعت صوت ورايا. "مش هتقرأي اللي فيها؟ فتحت لما لقيته ورايا وبصيت على الورقة. كان مكتوب فيها:
(بحبك، ومش عاوز أخسرك، واسف على كل اللي حصل، وحقك عليا على كل الحزن اللي سببته، بس أنا مش هسيبك يا مريم عشان أنا بحبك بجد والله) ابتسمت بس خبيت فرحتي في قلبي، عشان كان واقف ورايا، أفضح نفسي يعني وأقول واقعة! "ها، سامحيني؟ "لأ." قرب مني. "ودلوقتي." "لأ." قرب مني وكل لما يقدم خطوة أرجع خطوة لغاية ما وصلنا للحيطة. "طب ودلوقتي." "لأ." "شكلك عاوزة قليل الأدب يطلع عليكي بق." "...
"متزعليش، والله أنا بحبك أوي، وحكيت كل حاجة لبابا امبارح، أنا عمري مهخسرك، إنتي الوحيدة اللي حبيتها ومقبلتش حد في حنية قلبك، واللي بيحب بيسامح." "طيب خلاص." "وبعدين مين ملك دي أصلاً؟ "... "أهدي كده، دي خطيبة صاحبي ومعزومين عندنا أصلًا." "ماشي." "يعني إيه؟ "مسمحاك." كنت تقيلة ومن جوايا هموت وأحضنه والله يا جماعة. "طب إيه! "إيه يا عسل؟ سؤال، إنت في الحقيقة أحمد ولا أبو حميد؟ "إنتي عاوزة مين طيب؟ "أحمد."
"طب يلا حضن كبير لعمو يا حلوة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!