فجأة إبراهيم وفهد وأدهم سمعوا صويتاً قوياً جداً من الفيلا. جروا لجوه يشوفوا الصوت ده. تفاجأوا بشاهندة ماسكة هنا من شعرها وقاعدة فوقها. أدهم بصدمة: شاهندة! انتي بتعملي إيه؟ انتي اتجننتي؟ أوعي كده، أوعي! شاهندة بغل وهي ماسكة في شعرها: لا مش هسيبها، البنت دي قليلة الأدب ولازم تتربى. وفجأة نزلت نور وشمس تحت. نور: إيه ده؟ إيه ده؟ انتي مجنونة ولا إيه؟ ابعدي عنها. شاهندة: بس انتي كمان ابعدي، أنا مش ناقصاكي.
أما بقي هربيها بجد. أدهم شدها من فوق هنا. أدهم: إيه اللي انتي عملتيه ده؟ إيه اللي حصل لكل ده يا شاهي؟ فهد: اهدّي يا أدهم علشان نفهم. نور: نفهم إيه بس؟ ما إحنا كلنا شفناها وهي بتضربها. إيه الهمجية دي؟ شاهندة: والله أبقى همجية أحسن ما أبقى زبالة وقليلة الأدب. نور: يا نهارك أسود! مين دي اللي قليلة الأدب يا بت انت؟ شاهندة: هي ولا انتي؟ هتخوفيني مثلاً؟ أدهم: شاهندة بس! شاهندة (العصبية سيطرت عليها) : لاااااا! مش بس!
وابعدي عني ساااامع؟ البنت دي غلطت فيا وأنا أخدت حقي منها. انت عايز إيه مني؟ اسكت مثلاً؟ لااااا! أدهم: شاهندة، انتي واعية لكلامك ده؟ وبعدين غلطت فيكي قالتلك إيه يعني؟ قولي لنا. هنا (بتمثيل) : أنا برضه هغلط فيكي؟ هو أنا أعرفك أصلاً؟ طب بذمتكوا أنا عمري غلطت في حد؟ إبراهيم: بصراحة يا بنتي انتي محترمة، بس ممكن يكون فيه سوء تفاهم. اهدي يا شاهندة وفهمينا إيه اللي حصل لكل ده.
شاهندة: لا أنا مش هفهم حد حاجة. أنا عموماً ماشية من هنا أصلاً. فهد: اهدّي بس يا شاهندة، تمشي فين بس؟ ده بيت جوزك. أدهم: بس يا فهد اسمع انت. مسك إيدها وخدها لأوضتهم. نور: أوف يا ربي. روح وراه يا فهد أحسن يضربها. هنا: خايفة عليها أوي يا أختي؟ لي مش شايفة عملت فيا إيه؟ وبعدين ما يضربها أو يقتلها حتى، على الأقل نخلص منها بلا قرف. جايبين لنا واحدة من الشارع. فهد (بحدة)
: هنا، احترمي نفسك. دي مرات أخويا وأنا أخويا مش هيجيب حد من الشارع. نور: وهي برضه هتقوم تضربك كده من غير ما تعملي حاجة يا هنا؟ ليه هي مجنونة مثلاً؟ شمس (بصراحة) : يا جماعة شكلها مش هادية خالص. برغم إن نور إيدها ولسانها طوال، لامؤاخذة يا نور. نور: لا وليه لامؤاخذة يا حبيبتي؟ ما إنتي طول عمرك مجربّاهم. شمس: أنا بتكلم بجد، أسلوب شاهندة بجد عنيف أوي. فهد: إيه الكلام ده؟
عادي على فكرة. فيه ناس في عصبيتها مبتعرفش تتحكم في نفسها. ده ما يعيبهاش الشخص. في عصبيته بيتحول عادي. هقول لك حاجة مثلاً، انتي عمرك شفتي يوسف ولما بيتعصب؟ عمرك شفتي أدهم لما يتعصب؟ أدهم ده الوحيد اللي لما بيتعصب مخه مستحيل يشتغل وما يفكرش هو بيعمل إيه. شمس: يمكن برضووووو. في أوضة أدهم وشاهندة. أدهم (بحدة) : إيه اللي انتي عملتيه تحت ده؟ انتي اتجننتي ولا إيه بالظبط؟ شاهندة: بقولك إيه؟
أوعي تتكلم معايا كده تاني. أنا هامشي من هنا يعني هامشي من هنا. ابعدي عني. أدهم مسك إيدها ورا ضهرها: انتي فاكرة إن أنا ممكن أسيبك تخرجي من هنا أصلاً غير بموافقتي أنا؟ شاهندة: أوعي إيديك دي! آآآي! بقولك! انت مش قدي. ولا شكلك نسيت أنا أبقى مين؟ أدهم: لأ يا روح أمك، قدك. تعالي بقي. وفجأة زقها على السرير وقلع الحزام وبدأ يضربها ببغل وعنف.
بس الصدمة إنها مكنتش بتصرخ نهائي، كانت بس ماسكة في الملاية وبتعيط في صمت ووجع وحرقة، كأنها إنسانة بس من غير مشاعر. فهد طلعله الأوضة. فهد: ادهم! افتح يا ادهم! إيه في إيه؟ أدهم (بصعوبة وهو بيضربها) : فاكرة نفسك إيه هااااه؟ أنا لازم أفوقك علشان تعرفي إن أنا اللي بمشي كلمتي مش انتي. وفضل يضرب فيها بالحزام. بس برضو مكنتش بتتكلم ولا بتصرخ، وهو كان بيضرب أكتر. لحد ما فهد كسر الباب وشاف المنظر ده.
فهد بصدمة: انت بتعمل إيه يا متخلف انت؟ أوعي سيبها! أوعي! انت لا يمكن تكون طبيعي أبداً. وفجأة طلعت نور وهنا وشمس. نور بخضة: إيه ده؟ إيه ده؟ شاهندة! شاهندة قومي! انتي كويسة؟ حرام عليك! عملت فيها كده ليه؟ ده أكيد مش طبيعي! والله العظيم لأوريك! والله! هنا كانت واقفة مصدومة وخايفة أوي. هنا (في سرها) : إيه اللي أنا عملته ده؟ إزاي أكون السبب في اللي حصلها ده؟ يا ربي. فهد: يلا بسرعة.
أدهم كان واقف مصدوم من اللي عمله، كان في حالة صدمة كبيرة قوي وكان عمال يبص عليها، اللي عمله في شاهندة ومش مصدق إن هو قدر يعمل فيها كده. فهد (بحدة وهو بيزق أدهم جامد) : يلا بسرعة هات ها عشان نروح بها المستشفى. انت لسه هتنح. وفعلاً أدهم جري عليها وفي حالة خوف جامد قوي، بس شاهندة كانت فقدت الوعي. وأخدوها على المستشفى. في القسم. سراج: كويس يا علي إنك جيت. علي: حضرتك كنت عايزني يا فندم صح؟
وراح بص ناحية تمارا اللي كانت واقفة، واضح جداً على ملامحها إنها زعلانة قوي. سراج: أيوه يا علي كنت عايزك. كنت عايز أعتذر لك. علي: ليه يا فندم؟ هو في حاجة حصلت؟ سراج: أيوه، أنا رافض جوازك من تمارا بنتي، وكنت عايز أعتذر لك لأني اديت كلمة ورجعت فيها. علي بصدمة بص على تمارا اللي كان واضح جداً إنها مستغربة من الكلام زيه بالظبط: طب.. طب ليه يا فندم؟ أنا عملت إيه غلط؟ شفت مني إيه حاجة وحشة؟
سراج: أرجوك يا علي، أنا رافض جوازك من بنتي. أنا لما وافقت أجوزك بنتي كنت هاجوزك بنت اللواء سراج، تمارا سراج حسني، البنت المسؤولة تفتح بيت وتكون أسرة. لكن لما أعرف إن بنتي تتصرف من دماغها، بتنزل من ورا أبوها في نص الليالي، يبقى بنتي مش مسؤولة. وأنا ما أقدرش أوافق على جوازك منها. لكن أنا مش معترض عليك انت نهائي. تمارا ما قدرتش تسمع باقي الكلام أو تسمع حتى إهانتها قدام علي. أخدت شنطتها وخرجت بره الأوضة.
علي بوجعه وهو شايف تمارا خارجة مكسورة قدامه: يا فندم أرجوك ادينا فرصة ثانية نتكلم مع حضرتك. أنا عارف إن تمارا ممكن تكون غلطت بس عشان خرجت من وراك، بس والله هي ما تقصدش حاجة ولا حتى أنا والله أقصد أزعل حضرتك.
سراج: وأنا عارف يا علي، ومربي بنتي كويس قوي وعارف إنها عمرها ما تعمل حاجة غلط وإنها قد المسؤولية. لكن أول ما أحس إن حبها ليك خلاها تفقد توازنها، من حقي إني أعدلها وأفوقها. ما ينفعش مشاعرها تحركها وتسيطر عليها. حتى لو بتحب حد وانت كذلك، لازم تبقوا فاهمين كويس قوي إن قرارك مش من قلبك ولا من مشاعرك، قرارك من دماغك وبس. علي: يعني حضرتك موافق أتقدم، وكل الكلام ده، بس كان تهويش صح؟
سراج: أيوه يا علي، صح. بس لو تمارا عرفت كلمة واحدة من اللي أنا قلتها دي، والله ما هتتجوزها. وأنا عند كلمتي. علي بفرحة: ربنا يخليك لنا يا فندم، والله العظيم مش عارف أقول لك إيه. بس النبي النبي براحة عليها. سراج (بضحك) : انت هتوصيني على بنتي يا علي ولا إيه؟ اتفضل على مكتبك يلااا.
وفعلاً علي استأذن وقرر يخرج، بس بمجرد ما خرج من باب الأوضة، مكتب اللواء سراج حاس إن نفسه يكلم تمارا ويقول لها كل حاجة عشان بس ما تعيطش أو حتى تزعل أو تحزن. بس قال في نفسه: مش مشكلة يا علي، تعيط شوية بس تبقى معاك العمر كله. اتحرم منها يومين بس، ما اتحرمش منها العمر كله. ودخل مكتب يوسف. في التليفون. عمر: أيوه، هاروح معاك بكرة المستشفى؟ إيه يعني غريبة دي ولا إيه يا فري؟
فريدة: لا يا عمر مش غريبة، بس انت المفروض هتسافر مصر عشان خاطر أخواتك هيتجوزوا. شمس ونور، يبقى إيه لازمتها إن انت تفضل قاعد معايا؟ وبعدين مش عايزة أتعبك معايا يا عمر. عمر: أولاً، شمس ونور معاهم جوزتهم. وأنا ممكن أروح يوم الفرح بس. ثانياً، أنا مش هاروح لوحدي، انتي هتيجي معايا. ثالثاً، وده الأهم، أوعي تقولي تاني كلمة "هتعبك". انتي حبيبتي وكلها كام شهر وهتبقى مراتي وهتبقي مسؤولة مني. فانسي بقى الكلمة دي.
فريدة: يعني عمرك ما هتزهق مني صح؟ عمر: والله ما أقدر أصلاً. ده أنا ما صدقت إنك معايا. بقولك إيه؟ أنا هكلم عمو وأقوله إن أنا اللي هوديكي بكرة المستشفى، وبعد كده نطلع نتغدى. هااا؟ إيه رأيك يا قمر انت؟ فريدة بضحك: وأنا موافقة طبعاً. في المستشفى عند أمير. أمير بعصبية: والله عيال واطية بجد، ما فيش غير يوسف بس اللي كلمني. والدة أمير: يا حبيبي ممكن يكون عندهم ظروف.
أمير: لا طبعاً دول صحابي وإخواتي. إزاي حتى ما يكلمونيش يطمنوا عليا يعني؟ ندي: خلاص بقى. وبعدين الدكتور قال إنك ممكن تخرج برا. أمير: آه، هو فعلاً قال كده، بس أنا هخرج في حالة واحدة بس يا عمي. غير كده والله أفضل قاعد في المستشفى. والد ندي: يا عم بعد الشر عليك. أمير: لا برضه عندي شرط. منغيره مش هخرج من هنا. والد ندي بضحك: وإيه هو بقى الشرط يا حضرة الظابط؟ أمير: أول ما أخرج من المستشفى نكتب كتابنا أنا وندي.
والد ندي: إيه يا ابني الكلام ده؟ مش لما تشد حيلك الأول كده وتقف على رجلك تاني؟ أمير بخوف: لا ما أنا أخاف ألاقيها سابتني تاني. أنا ما صدقت إنها سامحتني. ها يا عمي. ندي بصت لباباها، وأبوها فهم إنها موافقة. والد ندي: وهقول إيه؟ ماشي يا أمير. بس يكون في علمك، مش معني إني وافقت أجوزهالك إني هسيبك تعمل فيها اللي انت عايزه. أنا عايش على وش الأرض. يعني لو فكرت بس تضايقها، أنا اللي مش هرحمك.
أمير بحب: والله حرمت، أنا مش هعمل حاجة تاني تأذيها. بس والله من حبي فيها بغير عليها بجنون. بس خلاص اتعلمت الدرس صدقني. ندي: وأنا مصدقاك برغم جنانك اللي هيودينا في داهية ده. وموافقة كمان. والدة أمير: ألف مبروك يا حبايبي، عقبال كده فرحكم يا رب. وكان في نفس الوقت أدهم ونور وشمس وهنا وفهد في نفس المستشفى بتاعة أمير علشان شاهندة. خرج الدكتور. ادهم بخوف: طمني عليها يا دكتور.
الدكتور بصله بشك: أنا لازم أعمل محضر، ده اعتداء جسدي بالضرب. ادهم: اعمل اللي أنت عايزه يا دكتور، بس طمني عليها الأول. الدكتور: أطمنك إيه يا أستاذ؟ واضح جدًا إنها مضروبة جامد بآلة حادة على ضهرها، وعندها أكتر من ضربة في وشها. وفقدت الوعي من كتر الضرب. أنا مش عارف جيل إيه المهبب ده. بعد إذنكم. فهد: طب ممكن ندخلها؟ الدكتور: آه، هي فاقت وهتتنقل أوضة تانية. بس مش هينفع تخرج غير لما المحضر يتعمل، بعد إذنكم.
نور بصت بغل لأدهم: وأنا بقى هأشهد ضدك، أنت مش راجل، أنت سادي وحيوان. ودخلت جوا هي وشمس. أما فهد راح يكلم يوسف، وهنا وقفت معاه. ادهم وطي راسه وكان بيعيط في صمت. هنا حطت إيديها على كتفه. هنا: أدهم، أنت كويس؟ ادهم بصوت موجوع: عمري ما تخيلت إني ممكن أذيها. هي دي الوحيدة اللي فعلاً لمست قلبي برغم كل التحديات اللي في حياتنا. مش عارف إزاي عملت فيها كدة. أنا مش قادر حتى أوريها وشي. وفعلاً مشي أدهم من المستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!