نور بحدة: أظن إني نسيت أعرفك إني أختك الكبيرة. وفجأة قلم جامد أوي نزل على وش عمر. عمر بصدمة حط إيده مكان القلم: انت بتمد إيديك عليا يا نور؟ انت بتضربيني أنا؟ منال اتوترت أوي ووقفت بينهم: بس لا. عمر: بس مش عايزة أسمع صوت حد منكم، كل واحد على أوضته، سامعين؟ يلا! عمر بغل: أروح أوضتي وأسيبها من غير ما أربيها على ضربها ليَّه؟ ليه عاجز مش هقدر آخد حقي منه؟
نور: أنا ضربتك عشان تعرف وتفهم إن رجولتك على نفسك مش على أختك. انت أخويا وكمان أخويا الصغير، يعني أنا اللي كنت بأكلك وبحميك، ولما كنت بتنام كنت بأخدك في حضني، ولما كنت بتعوز فلوس بتيجي تاخد مني أنا. يعني في مقام أمك، فأول ما تشد نفسك وطولك كدة وتيجي تقف قدامي تعلي صوتك وترفع عينيك في عيني، يبقى لازم أرجعك تاني وقت ما كنت طفل. لآخر مرة هقولك يا عمر، انت أخويا الصغير اللي عمري حبيت أتعامل معاه بأنه صغير، بس انت بتحط نفسك في المكانة دي. برغم إني حطاك في مكانة راجل. أنا داخلة أنام، وكلامي مع بابا لما يرجع يا عمر.
عمر كان واقف مصدوم ومتعصب أوي واتكلم: نور، لعلمك القلم ده مش هسكت عليه، ولازم تفهمي إني أنا الراجل ومن حقي أعمل كدة وأزعق وقت ما أشوف أختي بتعمل حاجة غلط. سامعة؟ منال بعصبية: بس بقى اخرس خالص! أنا عمري ما ربيتك كدة، واختك عندها حق، ولما يجي أبوك هو اللي هيتصرف معاك وفعلاً يربيك بلا قلة أدب. عمر اتضايق أوي ونزل من البيت. ***
نور دخلت أوضاعا وكانت مضايقة أوي من كل حاجة حصلت. مضايقة من تحكم وكلام أخوها وزعلانة إنها فعلاً ضربته. وفتح الباب خبط. نور بزعل: ادخل. هنا بكسوف: نور عايزة أتكلم معاكي شوية، ممكن؟ ولا هتنامي؟ نور بضحك: من ساعة ما فقدت الذاكرة وانت مؤدبة أوي زيادة عن اللزوم. ادخلي يا هنا. خير يا حبيبتي، عايزة مني إيه بقى؟
هنا: عايزة أقولك على حاجة حصلت النهاردة مع هيثم، وبصراحة عايزة أسمع نصايحك ومحتاجة آخد آراء الناس كلها عشان أعرف آخد قرار بجد صح يا نور. نور: إيه الكلام الكبير اللي أكبر من سني ده؟ ما تقولي يا بنتي الموضوع علطول. إيه حصل؟ هو هيثم زعلك أو عملك حاجة مثلاً؟ هنا: لا خالص، بالعكس ده طيب جداً وذوق أوي، بس طلع عنده ابن يا نور. شفتي الكارثة اللي أنا فيها؟ أنا مش عارفة أفكر ولا حتى أرد ولا آخد قرار. نور: يا نهار أسود ومنيل!
متجوز وعنده ابن وجاي يتقدم ليه يا أختي؟ ما يرجع لمراته أحسن ما يفضل يتسرمح كدة. أنا مش فاهمة إيه حصل؟ الرجالة بجد النهاردة. هنا: لا يا بني، مراته ميتة من يوم ولادتها لابنه. ابنه عنده سنة ومراته ميتة من سنة. هو كان عايز يتجوزني وابنه يعيش معانا. نور: يا حبيبتي، بصي هو الله يرحمها وكل حاجة، بس انت ليه تربطي نفسك بواحد كان متجوز وكمان مخلف يا هنا؟ وانت مالك أصلاً يا حبيبتي؟
وبعدين انت صغيرة أوي على المسؤولية دي يا بابا. وبعدين افرضي... افرضي إنك وافقتي، هتجيلي صحة إنك تخدميه هو وابنه وجامعتك وابنك بقي انت؟ ولا انت مثلاً مش ناوية تخافي ولا إيه؟ كل ده فكرتي فيه يا هانم؟ هنا: بصي، أنا اللي فكرت فيه هو إني بحبه بجد يا نور. وبصراحة موضوع ابنه مش فارق معايا خالص. بالعكس، أنا حاسة إني اتعلقت بيه أكتر يا نور. نور بصدمة: معقول يا هنا؟ بس انت لسه متعرفيهوش يا حبيبتي.
هنا: كدة كدة هعرفه يا نور. ها، قولتي إيه؟ ما انت لازم تقنعي بابا معايا. أنا قلت لهيثم إني هفكر وأبقى أكلمه. نور بقلق: بصي يا هنا، لو انت فعلاً بتحبيه، أنا هساعدك. بس ممكن طلب؟ إنك تدي لنفسك فرصة تعرفيه وتعرفي ابنه وأهله. ممكن؟ هنا بفرح: أيوة طبعاً. يعني هتساعديني يا نونه؟ نور بحب: أيوة طبعاً هساعدك. على فكرة بقى، بكرة أنا رايحة المستشفى أفُك الجبس. هنا: ماااشي. وأنا معاااااكي. بحبك يا نور. نور ضحكت وحضنتها. ***
في المستشفى عند يوسف. بسنت صحيت: صباح الخير. يوسف وهو بيبوسها من خدها: صباح الفل على عيونك يا بوسي. بسنت: أنا نور وشمس وحشوني أوي. يوسف بضحك: ومين سمعك، وأنا كمان وحشوني أوي. بس عارفة العيال صحابي دول اللي ندال، لا فهد ولا أدهم رنوا حتى يطمنوا عليا. ندال يعني. وفجأة الباب خبط. يوسف بهزار: إيه ده؟ أنا ظلمتهم ولا إيه؟ ادخل. وفتحه، دخل أمير وخطيبته ندي معاه. يوسف: أهلاً أهلاً بالكتاكيت. أهلاً ندي مش كدة؟
أمير بغيرة: وأنا إيه مش مالي عينك مثلاً يا عم الحج؟ يوسف: عاملة إيه يا ندي؟ ندي ضحكت بكسوف: الحمد لله. أمير: سبحانك يارب. عارفة يا ندوش، نور أه اسمها نور، لسه مكلماني تطمن على يوسف. يوسف بغيرة: نعععم؟ وتكلمك ليه؟ يلا هو أنا اتشليت؟ أمير بنفس الغيرة: يعني أنا اللي مش موجود؟ يوسف: ياض بحب أرخم عليك ياض. عامل إيه؟ أمير: ولله أنا كويس، بس انت اللي مصاب لو مش واخد بالك يعني.
يوسف: ياسيدي فكك. أهم حاجة لساني وأهو موجود وشغال كمان، متقلقش. أمير ضحك: شايفة ده بقي؟ أكتر واحد مش بأطيقه في الفريق بتاعنا. يوسف: أنا أمي كانت دايماً تقولي روح ربنا يحبب فيك خلقه. الحمد لله دعواتنا فظيعة. ندي: هههههه. أمير: لا بهزر، يوسف ده مافيش حد مش بيحبه. من أول العساكر لحد اللواء كلهم عارفين إنه راجل بجد. يوسف: وأنا أمي أصلاً ميتة برضوووو. أمير وندي ضحكوا أووي. ندي: ألف حمد الله على سلامتك.
أمير بغيرة: ليه ألف؟ ليه مثلاً مش حمد الله على سلامتك وخلاص يعني؟ يوسف: أما انت رخـم بشكل. هو انت هتدفع حاجة من جيبك؟ أنا سمـج بشكل. لله سلمك يا ندي. قوليلي بقى الواد ده عامل إيه؟ ندي: عامل عصبية بس وغيرة من غير أسباب. مش عارفة دي عدم ثقة ولا إيه يا يوسف؟ أمير: ولا إيه يا يوسف؟ انت ليه محسساني إن يوسف ابن خالي مثلاً؟ ندي: بس بقى اسكت. يوسف مين دي؟ أمير: على فكرة لو سألتيني كنت هقولك أنا عادي.
يوسف: يدي النيلة. ندي، سيبيه، الاشكال دي تتساب... لطووول اسمعي مني، الواد ده من كتر غيرته هتصحي الصبح هتلاقيه واكل دراعك عشان محدش يبصلك. أمير: افيه يلا! إيه حس الفكاهي ده؟ ما تخف شوية. بصي بقى دي بسنت، بس منسجمة في اللعب ومش معانا أصلاً. يوسف: لا استنى، هعرفك عليها. بوسي. بسنت: نعم يا يوسف؟ يوسف: تعالي أعرفك. بسنت جريت على أمير. ده أونكل أمير جابلي حلويات كتير أوي.
أمير: شالها. انتي اللي أحلى حلويات بجد. أنا بحبك أوي. بسنت: وأنا كمان أوي. ندي بحب: لا، أنا كدة هغير. مين البنوتة الجميلة أوي دي يا ناس؟ أمير: دي بسنت يا سيتي. هقولك بعدين مين. ودي بقى يا بوسي، ندووش خطيبتي. بسنت: ازيك. ندي شالتها وحضنتها أوي: أنا كويسة يا جميلة. تيجي معايا نجيب حلويات من بره؟ بسنت: أه أوي. أمير: يا حياتي تعالي أنا هجيبلك يلااا. يوسف اتبسط أوي إنهم جم يسلوها حتى شوية.
وفعلاً أمير وندي طلعوا يجيبوا لبسنت حلويات ورجعوا تاااااني. أمير: إيه اتأخرنا عليك يا باشا؟ يوسف: لا أبداً. يا بوسي جابوه إيه بقى؟ بسنت: أنا اللي هاكلك عشان انت إيديك وجعاك. ندي: يا حيااااتي. ولله آخدك معايا وأنا رايحة. بسنت: لا، وأنا مش هسيب يوسف أبداً. يوسف حضنها أوي وباسها: ويوسف برضو عمره ما هيسيبك يا قمر انت. وشوية وأمير وندي قعدوا مع يوسف ومشيوا. وعدى باااقي اليوووم بنجاااااح. *** تاني يوم الصبح. في بيت أدهم.
دخل أدهم وفهد البيت ميتين لأنهم من امبارح في القسم. فهد: أدهم، أنا مش قادر أتحرك. أدهم: يعني أنا اللي قادر؟ بس انت لحقتني ياض يا فهد امبارح. فهد: الحمد لله عدت على خير. بقول إيه؟ أنا هقوم آخدلي شاور سريع كدة وألبس عشان يوسف هيخرج النهاردة. أدهم: آه صح. طب أوك. أنا كمان هقوم أجهز. فهد: طب اشحن الموبيل بتاعي أحسن. فاصل. أدهم: هات يا ابني اشحنه. وفعلاً جهزوا وراحوا عند يوسف المستشفى، بس اتفااااجوا بحاجة.
وأول ما راحوا لقوا إن يوسف مشي من المستشفى. فهد: إزاي مشي يعني؟ هو لحق؟ أدهم بضحك: عارف إن يوسف هيزأنا عشان مجناش ناخده أصلاً. فهد: طب رن عليه كدة. أدهم بيرن على يوسف. غير متاح يا معلم. فهد: طب تعالي نطلب على بيته. أكيد هيروح على بيته. يلا بينا بقي. *** في الفيلا. إبراهيم يوسف وصل. الجنايني: يوسف باشا نورت يا باشا. مالك؟ إيه حصلك؟ يوسف: الحمد لله. أنا كويس، بس تعالي اسندني كدة. الجنايني: على مهلك يا بيه، على مهلك.
وفعلاً سند يوسف ودخله لحد بيته. ولحسن حظه إن عمه كان نايم. الدادة: حمد الله على سلامتك يا ابني. يوسف: متقلقيش عليا، أنا كويس أوي. بس حضري سندوتشات لبسنت وأنا قهوة بس بسرعة وحياتي. الدادة: حاضر يا ابني. بس مين القمرة دي؟ دي اللي كانت مع ست نور؟ يوسف: آه. دي بسنت. بسنت دي الدادة، سلمي عليها. بسنت: اسمك دادة ولا إيه؟ الدادة: هههه لا يا حبيبتي. اسمي ألفت. بسنت: ماشي يا دادة.
يوسف: يلا يا بوسبوس نطلع نرتاح شوية. دادة أنا عايز هدوم لبسنت. دادة: حاضر يا ابني. أنا هتصرف. يوسف: تمام. يلا يا بسبس. بسنت بزعل: لا. أنا كل شوية أنام وأعد. أنا عايزة أروح لنور، بتلعب معايا وشمس كمان. أنا زهقت بقي. يوسف: يا حبيبتي. حقك عليا. طب تحبي تلعبي في المرجيحة اللي برا؟ بسنت: آه ياريت. يوسف: دادة خديها تلعب في الجنينة بس عينيك عليها. الدادة: حاضر يا ابني. اطلع انت ارتاح شوية.
وفعلاً طلع يوسف أوضته. وطلع موبيله ورن على نور. نور كانت لسه صاحية. نور: الووو. يوسف: صباح الفل. صحيتي امتى بقي؟ نور: اممم. لسه قائمة من على السرير يا يوسي. يوسف: يوسي؟ ماشي يا أختي. قفلتي انت السكة في وشي امبارح؟ بس يلا المسامح كريم بقي. نور هههه: طب قولي غيرت على الجرح؟ يوسف: آه. من بدري ورحت كمان. نور: يوسف، والنبي تكون روحت الفيلا. يوسف: عيب عليكي بقى. أنا وعدتك. أنا في الفيلا.
نور فرحت أوي: ماشي يا عم. صحيح، فين فهد؟ شمس بتكلمه امبارح غير متاح والنهاردة مش بيرد. يوسف: ده فهد ده واطي. محدش جالي المستشفى أصلاً. أنا روحت لوحدي. كلهم كانوا غير متاح أصلاً. نور: إيه ده؟ معقووول يا يوسف؟ روحت لوحدك كدة برضووووو؟ يوسف: يسلام. أنا عمري ما اعتمدت على حد أصلاً. وبعدين بقولك إيه؟ أنا جاي اسكندرية بكرة. نور: تيجي فين؟ هو انت قادر تتحرك؟
يوسف: ياساتر على الدبش. آه قادر. هاجي يعني هاجي. قولي لأبوكي كدة يوسف جااي. نور بابتسامة: ده بجد؟ طب ليه بقي جاي؟ يوسف بابتسامة: جاي أقعد عندكم كدة. مش بقدر أبعد عنكم. بحبكم بقي، أعمل إيه؟ نور: يوسف انت بجد هتيجي؟ يوسف: وربنا جاي. نور بفرحة: لله. أنا هقول لبابا. باي بقي. يوسف: باي يا مجنونة. *** في بيت نور. نور خرجت من أوضاعا فرحانة أوي. نور: يا بابا، يا بابا، يا عم عادل. عادل كان بيتكلم مع عمر ابنه.
عادل: إيه يا نور؟ خير. نور بصت لعمر: لا يا بابا، بعدين هكلمك. بعد إذنك. عادل: استني يا نور. عمر كان عايز يتكلم معاها. نور: خير يا أستاذ عمر. عمر ابتسم: أنا آسف على فكرة على الكلام اللي قولته امبارح ليكي، بس أنا كنت مضايق. نور: يسلام؟ طب ما أنا كمان آسفة على القلم بتاع امبارح برضووو. بس صعبت عليا نفسي منك. عمر قرب منها وباس رأسها: حقك عليا يا نور.
نور حضنته: وأنا كمان، متزعلش مني. أنا عارفة إنك راجل وخايف عليا وأنا بحترم رأيك جداً على فكرة. بس برضو مينفعش تتحكم فيا ولا في هنا. عادل: خلاص يا نور، أنا اتكلمت معاه وهو فهم غلطه. قوليلي بقى خارجة فرحانة أوي كدة ليه؟ نور: بصراحة كدة، يوسف جاي بكرة. عادل: ده بجد؟ طب ليه بقي؟ نور: معرفش. هو قالي كدة. عادل: لوحده؟ ولا معاه العصابة بقي؟ نور ضحكت: برضو معرفش.
شمس سمعتها وهي بتتكلم عن يوسف زعلت جداً لأن فهد مش مهتم بيها ربع الاهتمام بتاعي يوسف. ودخلت الأوضة وفضلت تعيط جامد. شمس في سرها: أكيد لازم يعاملها كدة عشان بيحبها، لكن أنا لا. عارفني بس عشان ينقذني، لكن مش بيحبني. *** فهد وأدهم وصلوا الفيلا بعد ما راحوا بيته ومالقهوش هناااااك. فهد دخل أوضة يوسف بعصبية: انت عيل غبي على فكرة. يوسف بحدة: لا تقصد عيل واطي شبهك. فهد: بقي أنا كمان اللي واطي؟
يا يوسف ده أنا لقيت السبع دوخات وحضرتك قافل موبايلك كمان. أدهم: إيه يا ابني التعب ده؟ حرام عليك. ده إحنا مطبقين من امبارح. يوسف بص له بقرف: اطلع بره ياض انت. أدهم: يا عم اخلص في يومك بقي لله. فهد: شوف أنا بقول إيه وهو بيقول إيه؟ يبني بطل برود كدة. يوسف: برود؟ أنا رنيت عليكوا كتير أوي وانتوا غير متاح. أعمل أنا إيه بقى مثلاً؟ أوصلكوا إزاي؟ فهد: يووه، إحنا كنا بايتين في القسم. يوسف: يا نهارك أسود! أخواتي!
أنا بايتين في القسم؟ إيه مخدرات ولا آداب؟ يا زبالة انت وهو. أدهم: إيه الهبل ده؟ انت فاهم غلط يا ابني. إحنا مش متهمين. ده حمزة امبارح جه البيت عندي وكان معاه سلاح وعايز ياخد مني فيديوهات والمستندات اللي بتهمه بيها. ورفع عليا السكينة لولا إن فهد جه في الوقت المناسب كان زماني من الشهداء. يوسف: إيه؟ معقووول 😲
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!