عادوا إلى البيت بعد ساعة تقريبًا. يجتمعون في الردهة ويردف خالد: _أهم حاجة نورهان، تنسوا أنها كانت وربنا يغفر لها. وأنا طلقتها وهي بالسجن دلوقتي طبعًا، وهتتعاقب على عملتها. تلتقطه حبيبة: _وربنا هتتعاقب يا بني. المساجين عايشين أحسن مني ومنك، أكل وشرب ونوم. أكملت بأسف: _بس من غير حرية، وأهم حاجة للإنسان هي الحرية قبل كل حاجة. خالد: _الحمد لله فهمتي، خضيتيني. حبيبة: _سلامتك من الخضة يا عمو. يا حبيبي، يا اللي بقيت سنجل.
خالد: _حبيبتك عمك، أنت السنجلة جنتلة يا عسل. حبيبة: _عارفة يا عمري، والله حاجة تحفة. أعمل لي أنت عايزه من غير قيود. السنجلة بتعني حرية، اقسم بالله. خالد بتأثر: _حبيبي اللي بيفهم ويفهمني. تقاطعه أمينة: _احم، معلش عدم المأخذة يعني. هتفضلي معانا كتير يا ست حبيبة؟ حبيبة: _اه يا حبيبتي يا ماما، قاعدة على قلبكم. أمينة بزكرياء: _بنتك مش عايزة تتجوز. يذهب زكرياء ويحتضن حبيبة بحب:
_يا قلبي، قعدتك معايا عسل. ولا قاعدة على قلبنا ولا حاجة، ده انت تقعدي على راسي عشان أنتِ تاج فوق راسنا كلنا يا حبيبة أبوكي. حبيبة: _بابا، بموت فيك. اشكر فيا كمان يا جماعة، اتعلموا إزاي تحكوا، إزاي تلطفوا مع الناس. والله يا زكرياء يا كيلاني، ده أنت أستاذ في اللطف. مش زي الناس دي، عندهم الدبش من مكونات الدم اللي بيمشي بشرايينهم. ضحك الكل. وأردفت حبيبة بعد قليل بجدية:
_احم، جماعة دلوقتي انسوا حاجة اسمها نورهان وقرف ومش عارفة إيه، وعيشوا الحياة عشان والله تستاهل نعيشها في السلام. الحياة حلوة، اقسم بالله. وإضافة من هذا المنبر، عايزة أبارك الحلو عز الدين ومرته زينة مبارك على الحمل. ربنا يجعله من الصالحين. زينة احتضنت حبيبة وأردفت: _يبارك الله بعمرك يا قلبي، عقبالك. حبيبة ابتسمت وذهبت دون إضافة أي كلمة أخرى. عبد الحليم: _مالها دي؟ أمينة:
_تم إنهاء الطاقة يعني خلاص، مضلش فيها طاقة ولازم تجدد الطاقة دي بالنوم طبعًا. ضحكوا كلهم. وأردف حورية لحليم: _عايز أروح لتوالى. حليم: _عن إذنكم يا جماعة، غرفتي لسا موجودة طبعًا. ذهب عبد الحليم وحورية إلى غرفتهما. وبقي الآخرون. حيث احتضن خالد ابنته وبارك لها، وذهبت إلى غرفتها رفقة زوجها. وبقي شقيقان وأمينة، التي أردفت: _احم، عايزة أقول حاجة. زكرياء: _خير يا حبيبتي. أمينة:
_نورهان هي اللي خطفت توأم عبد الحليم مع أمها. واحم، ويمكن تكون لسا عايشة. خالد: _أنت بتقولي إيه ده بجد؟ أمينة: _اه. في بيت كبير بتصميم مميز، المهندس المعماري عبد الحليم الكيلاني، حيث تجتمع عائلة على طاولة الطعام في غرفة كبيرة تحوي مائدة مستطيلة الشكل، يجلس عليها أفراد العائلة المكونة من الأب ياسين وشقيقه عبد العزيز وزوجاتهما خديجة وزمرده على الترتيب، برفقة أولادهما. ليردف إحدى الأولاد الذي في 23 من عمره:
_يا جماعة، عبد الحليم نزل فيديو جديد. لتردف عليه أخته بحزن: _ليه بتفكرني؟ _مالك يا ختي؟ _يا يونس، ما هو اتجوز يا جماعة. الكراش اتجوز. ضحكوا كلهم. وأردف والدها ياسين: _يا بنتي، كراش إيه ده؟ أنتِ في الثلاثينات. _اعمل إيه يا بابا؟ ما قلبي اتعلق بيه. يونس: _ده أنتِ عندك نفس الصوت معاه والله، بشك إنك أخته. ضحكوا جميعًا. وأردف خديجة: _يا فردوس، مش هتتجوزي بقا. فردوس:
_يا ماما، أنا قلت لكم هتجوز بعد ما ألاقي عائلتي الحقيقية. خديجة: _إن شاء الله يا بنتي. ياسين: _إن شاء الله يا حبيبتي. فلاش باك...... يوم ولادة زوجة خالد حليمة في أحد المستشفيات، وقد ولدت توأم بنت وولد. قاموا بأخذهم إلى الحضانة. وبعد ساعات، جاءت الممرضة وأردفت: _خالد بيه، حضرتك بنتك ماتت. وفضل الولد. خالد: _الله أكبر. وحالة ابني إيه؟ الممرضة: _مستقر وبخير، بس البنت للأسف. خالد: _فين نقدر ندفنها؟ الممرضة: _طبعًا.
بعد قليل، تم دفن فتاة حديثة الولادة، ولكنها لم تكن ابنة خالد. فقد تم اتفاق بين نوران ونورهان والممرضة بأن يقوموا بخطف أولاد خالد الاثنين، لكن لم يستطيعوا خطف عبد الحليم، إنما خطفوا الفتاة فقط. وأخذوها إلى مستشفى آخر خارج المدينة ورموها فيه. وللصدفة، كانت زوجة عبد العزيز زمردة تلد مولودها في ذلك المستشفى، وكان هناك ياسين وزوجته التي كانت تعاني من مشكلة في الإنجاب. ووجدوا الفتاة وقاموا بتبنيها وأطلقوا عليها فردوس، وقاما بتربيتها. وبعد سنوات قليلة، رزقوا بأطفال وانحلت مشكلة خديجة. مرت السنوات وكبرت فردوس وعرفت أنها فتاة تم تبنيها وليست الابنة الحقيقية. وبدأت رحلة بحثها عن عائلتها، مرة حوالي 8 سنوات ولم تجد لهم أثر.
العودة للحاضر. وياسين ويونس شخصيات في رواية اسمها "تعافيت بك" للكاتبة شمس محمد. أنصحكم تقرأوها عشان تحفة. وطبعًا مش بسرق الأحداث أو شيء من هذا القبيل، ده مجرد إنها جتني فكرة أحكي قصة جديدة فيها البطل يونس وبس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!