قام عبد الحليم بإعطاء حورية آلة الكمان لتقوم بالعزف عليها، وأخذها وهي بمكانها وأردف: _يلا بينا. حورية: ماشي، يلا بسم الله. بدأت بالعزف لحناً هادئاً حزيناً أعجب الجميع. وقامت إحدى الفتيات تدعى سحر، زوجة أحد مقدمي محتوى تعليمي على منصة "تيك توك"، لم تطلع على المسرح وإنما من مكانها كانت تغني مع اللحن فقط. كان لحن إحدى أغاني العملاقة فيروز، فكانت "زهرة المدائن".
قاموا بها أولاً دعماً لفلسطين والأحداث التي تجري هناك. اللهم انصرهم على قوم ظالمين، فلتحيا فلسطين، القدس عربية وستبقى عربية، الأقصى لنا. أدمعت عيون الكثير منهم، فالكثير من الحضور كانوا عرب وتأثروا بكلمات الأغنية واللحن الحساس الذي أثر على قلوبهم، فقد عاشوا وتربوا على حب فلسطين. والبعض الآخر كانوا أجانب عشقوا اللحن هذا وصوت من كانت تغني عشق.
دقائق وانتهت الأغنية مع اللحن، وصفقوا لهم وحيوهم وعبروا عن إعجابهم باللحن والصوت. وأردف عبد الحليم لزوجته: _خلاص نروح. حورية: آه، أنا أصلاً تعبت أوي. عبد الحليم: ماشي يا عمري، يلا نروح وترتاحي. ووضع يده يحتضن خصرها وركب السيارة ليذهبوا إلى مكان مبيتهم في إحدى الفنادق. عند عزالدين وزينة، كانوا قد وصلوا إلى إحدى الدول التي تمتلك طبيعة خلابة وكل ما بها جميل رائع، بلد تعشقه زينة، إنها ماليزيا.
سيقضيان شهراً كاملاً، أسبوعين بماليزيا وأسبوعين ببروناي. بعد 3 أيام، تخرج أمينة من المستشفى وتذهب إلى منزل زكرياء الذي أصر على أن تذهب هناك. استقبلتها نورهان وحبيبة بحفاوة. وتدخل غرفة زكرياء وهو برفقتها ليردف: _نورتي بيتك وأوضتك. ابتسمت له بلطف وأردفت: _منورة بناسها.
اقترب منها واحتضنها، واحتضن فجأة شفتيها بخاصته في قبلة دامت دقائق، يبثها فيها حبه وعشقه الجارف لها. هي بدورها بادلته نفس الشعور، ولكن قد أحس ببعض الحزن يسيطر عليها، ليبتعد ويردف وهو يفتح حجابها ويقلعه: _إنت زعلانة؟ أمينة: لا، ولا زعلانة ولا حاجة، ليه؟ زكرياء: بس أنا حاسس إنك زعلانة، وأوي كمان. قوليلي في إيه؟ أمينة: لا، لا مفيش حاجة، أنا كويسة. قام زكرياء بضغط بأصبعيه على وجنتيها وأردف ببعض الحدة: _سامعك، قوليلي مالك.
أمينة: بس إنت هتزعل. زكرياء: ملكيش دعوة بيا، أزعل أو لا. يلا تعالي قوليلي كل حاجة. أمينة: خلاص، والله مفيش حاجة. جلس على السرير وهي في حضنه وأردف بحدة: _أمينة، بسرعة. صبري بدأ ينفذ. أمينة بسرعة سريعة: _الصراحة أنا مكنتش عايزة أرجعلك عشان إنت هنتني أوي. زكرياء قبلها من جبينها: _عارف يا حبيبتي، وأنا آسف والله، آسف. سامحيني واديني فرصة ثانية. أمينة: يا بارد، إزاي دي محصلتش ولا مرة؟ فدخلت عليهم حبيبة:
_ولا حتى في أي رواية، ولا حتى مسلسل. زكرياء بحدة: _ما تحترمي نفسك يا حبيبة، عشان في حاجة اسمها باب. تخبطي عليه قبل ما تدخلي. حبيبة: معلش يا بابا، آسفة. بس عايزة ماما. أمينة: خير؟ مصيبة جديدة؟ إن شاء الله؟ عملتي إيه ها؟ بسرعة، اصدميني. حبيبة: احم، لا مفيش مصيبة. بس الصراحة لازم أطلع من بيت بابا. مانك مراته، فاقنعيه عشان أطلع.
زكرياء في صدمة من ما تتفوه به ابنته الصغرى، فهي تريد من أمها أن تقنع والدها ليقوم برفع العقاب عنها في حضوره. أمينة: لا، مفيش خروج. إنت أصلاً مجنونة الصراحة. لازم تتحبسي حياتك كلها. حبيبة: احم، ماما مش حرام لتقوليه ده؟ ها، عايزاني أتحبس؟ بس معلش، شكراً ليك. والله حرام اللي تعملوه فيا ده. أمينة وزكرياء: العفو. يلا باي. ما كادت أن تخرج حتى عادت مرة أخرى إلى والدتها وقفزت على السرير وأردفت:
_يا ماما، ربنا يديكِ اللي إنتِ عايزاه. خليه يفك عليا السجن ده، والله أعمل كل اللي تعوزيه. أديك فلوس، كل حاجة، بس أخرج لو سمحتي، أرجوكي. أمينة: تؤ تؤ تؤ، يا حبيبتي. حبيبة: يعني مستحيل؟ أمينة: ومن سابع المستحيلات. يلا اطلعي ومتدخليش أوضتي تاني. حبيبة: السلام عليكم. والديها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
خرجت حبيبة من الغرفة وهي في قمة الملل، فقررت العودة إلى المكان السحري، فهو فقط من يمكنه تقليل عنها الملل وكل تلك الترهات والخزعبلات، ولتخرج من عالم الواقع لدخول عالم القراءة والخيال. أما عند زكرياء وأمينة: زكرياء: اسمعيني، خلينا ندي لحالنا فرصة تانية ونعيش في هدوء ونكمل اللي فضل من حياتنا مع بعض. موافقة ولا لا؟ أمينة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!