الفصل 16 | من 31 فصل

رواية احببت مشهورا الفصل السادس عشر 16 - بقلم حنان القوقازية

المشاهدات
21
كلمة
1,394
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

زكرياء: جاوبيني، إيه هو قرارك؟ أمينة: هو يعني العزوبية حاجة مش حلوة، وليا سنين فيها. عشان كدا قررت أرتبط، موافقة على كلامك، نرجع. زكرياء احتضنها بحب وحنان ولطف، وأردف: وحشتيني أوي. تعرفي حاجة؟ الحياة وحشة من غيرك. أمينة بتلقائية: والله بعرف. لي يخسرني، تتدمر حياتي. نظر لها زكرياء نظرة استفهام: إيه ده، غرور ولا إيه؟ أمينة وضعت يدها على فمها وفتحت عينيها كليًا من الصدمة: آسفة. زكرياء ضحك بصوت عالي،

وأردف: متغيّرتيش خااالص يا أمونة. أمينة وهي تنظر له نظرة هيام وعشق وغرام وشوق: وأنت والله متغيّرتش، وبقيت أحلى. زكرياء بخبث: أوه، إيه الغزل ده كله ليا؟ لا كدا مينفعش. فاقترب منها واحتضن شفتيها بقبلة حنونة، يبثون حبهم وعشقهم لبعض.

مكان مليء بالكتب بكل الأنواع. تجلس وسطهم على الأرض، بجانبها كوب كبير من مشروبها المفضل، القهوة، وهي تقرأ بكل تركيز. كل همها الكتاب الذي بيدها وما يحتويه فقط، أما العالم فيذهب للجحيم بالنسبة لها الآن. لا تريد غير كتابها. مجموعة من الورق مدون عليها باللون الأسود القاتم. يروي تفاصيل عن ما يدير العالم، الاقتصاد. يمكن القول الآن أنها دخلت حبيبة في خلوة الكتاب. مرت أيام.

يجلس على سريره وبين يديه أحد الكتب، وهو يتذكر كيف جاء بهذه الكتب ويتذكر محاكمته. فلاش باك. في أحد المحاكم، ليستمع القاضي إلى كل من المحاميين ويقرر حكم حسان. ليردف: حكمت المحكمة على المتهم حسان عبد الرحمن الجبلاوي بالسجن المؤبد مع دفع غرامة مالية تقدر بـ 400 ألف جنيه مصري. وحكمت المحكمة على المتهم حسام عبد الرحمن الجبلاوي بالسجن مدة. رفعت الجلسة.

لم يكن لحسان أي تعبيرات على وجهه سوى شيء يدعى الندم يسيطر على قلبه وعقله معًا. وسؤال يراوده: "ما قمت به أنا دمرت حياة ناس، ودمرت حياتي وحياة أخي". أما حسام، فتدمرت نفسيته، وفي ذاته يقول: "يا ليتني أخذت بنصيحة عمتي أمينة". خرج من قاعة المحاكمة ليقابله أحدهم. ويردف الشرطي: عايز أديه حاجة. الشرطي: لا ممنوع. الشخص: إيه هو، السجن اللي هيكون فيه عشان أديله حاجات خاصة؟ الشرطي: في سجن. شخص: ماشيين.

نُقل حسان للسجن، وبعد ساعات من نقله، ذهب نفس الشخص لزيارته وطلب من مدير السجن أن يقابل حسان. ذهب الشرطي وأتى بحسان إلى قاعة كبيرة ليقابل ذلك الشخص المجهول الذي لم يتعرف عليه. ليجلس حسان في مقابل ذلك الشخص ويردف حسان: أنت مين؟ الشخص: معاك أوليفر، أنا صديق وشريك أختك حبيبة، وطلبت مني أقدم لك الأمانة دي. جذب أوليفر من جانبه حقيبة كبيرة كانت قد فُتشت قبل الدخول من طرف الشرطة. وأردف حسان: ده إيه؟ أوليفر: افتحه وشوف.

فتح حسان الحقيبة، فشقت ابتسامة عريضة جميلة وجهه تزينه. وأردف: والله مفيش أخت زيها، ربنا يحفظها. فقد كانت تحوي الحقيبة على مجموعة كتب دينية وتنمية بشرية وشعر وسيرة ذاتية لبعض العلماء والعظماء، وكتب شعر عربي ومسرحيات وكتب اقتصادية وروايات. وأردف: شكراً يا أوليفر، وسلم لي عليها. أوليفر: يوصل، الرب يخفف عنك. حسان: شكراً ليك. ابتسم أوليفر وذهب. باك.

ليعود للواقع على صوت شيخ كبير كان يتاجر في الذهب والآثار بالسوق السوداء، وانتقل إلى الاتجار بالمخدرات، وأخذ سجن مؤبد كذلك. ليردف الشيخ: قولي يا حسان، مالك؟ عقلك كان فين؟ حسان بحنان: كنت بفكر إزاي أجبت الكتب دي كلها. شيخ بتساؤل: إزاي؟

حسان: جاتلي من أختي، في الرضا جابهالي صديق ليها، بجد اجت بوقتها. تعرف يا عم كريم، مفيش حاجة ندمان عليها قد ما أنا ندمان عليها وعلى بنتي ومراتي. مش عارفة إزاي هيعيشوا دلوقتي ونظرة المجتمع ليهم. تعرف حبيبة أختي نصحتني أوي إني أبعد عن اللي بعمله وأستغله، بس أنا مسمعتش الكلام وبقيت هنا بالمكان ده. الشيخ كريم: ربنا كبير يا حسان، استغفر ربك و قوم نصلي الفجر. أذن. حسان: هقوم أتوضى. الشيخ: يلا، وخليك عارف الله معانا.

حسان ابتسم: ونعمة بالله. في اليوم التالي ببيت الكيلاني، يجلسون على مائدة فطور الصباح. زكرياء وخالد وأمينة ونورهان يتسايرون في الحديث. حتى تدخل حبيبة بتعب طفيف يظهر على صوتها، وتردف: صباح الخير. الجميع: صباح النور. زكرياء: حبيبة، مالك؟ حبيبة: ولا حاجة يا بابا، شوية ضغط بس. زكرياء: ضغط إيه ده؟ حبيبة: شغلي. يضحك خالد بصوت عالي، وزكرياء في صدمة. ليدرف: ليه؟ أنتِ بتشتغلي من ورايا وتخرجي من البيت؟ قولي.

حبيبة: لا، ما أنا شغلي بدماغي، وفي حاجة كدا عاملها مش عارفة إذا أربح أو لا، وبس عشان كدا مضغوطة. زكرياء: آها، يلا بقا بلاش الضغط ده على نفسك عشان هتتعبي. ماشي. حبيبة: حاضر يا بابا. هعمل قهوة وأرجع. ذهبت إلى المطبخ وقامت بعمل قهوة سوداء لها في كوب كبير، وعادت لتجلس معهم. لِتجلس، ويردف خالد: أهي جابت جرعة الأمل والتفاؤل بتاعها، وأجت. حبيبة: وأنت مالك بقهوتي؟ عايزة أفهم بس، ليه ليك مشكلة مع قهوتي، ها؟ ليه؟

خالد: مالي ونص يا أوزعة. حبيبة: بابا، قول له يبطل يزعجني، ولا بقولك، أه أوزعة وعاجبة نفسي كدا، ملكش دعوة، خليك في نفسك. زكرياء: يا أخي، هو أنا ليه حاسس نفسي إنك بتحكي مع صاحبك أو شيء ده؟ عمك، شوية احترام يا حبيبة. أمينة بصدمة: مين يحترم مين؟ عدم المأخذة، ما هو اللي بيزعجها هي معملتش حاجة. خالد: هو في إيه؟ الأم وبنتها أجو عليا ولا إيه؟

زكرياء: لا، أنا مش هقدر أتحمل. خالد، أنت داخل على ستين، قاعد تحكي مع بنت في عمر بنتك. خالد: لا، في عمر ابني قصدك. زكرياء: إيه البرود ده يا أخي؟ هو أنت عيل بمدرسة؟ خالد ببرود: عايز تعرف العيل اللي يدلي بمدرسة يعمل إيه؟ هقولك. زكرياء: هتعمل إيه؟ خالد: أمينة، أنتِ زميلتي من الثانوية، وأنا مقدرش أخلي عنك حاجة، فاسمعي كدا بقا. أمينة: فيه إيه؟ بلاش تخوفني.

خالد: زكرياء اللي قدامك ده كان عارف كل اللي حصل، وإنك مش السبب اللي اتقتلت بيه وردة ولا حاجة، بس عمل كل ده عشان يعرف مين عملها، وكان واخد وعد إنه ميجيش جنبك حتى يعرفه. وطبعًا أخد الفرصة وقعد يذل فيك. أمينة وزكرياء في صدمة من أمرهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...