الفصل 25 | من 31 فصل

رواية احببت مشهورا الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم حنان القوقازية

المشاهدات
26
كلمة
1,549
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

عبد العزيز: ازاي انت حبيبة الجبلاوي مش الكيلاني؟ حبيبة: قصة طويلة مش عايزة أحكي فيها. خالد بغموض: امتى عرفتي وإزاي؟ حبيبة: مش مهمة، المهم إني عرفت. ولو سمحتوا بلاش تلمسوني مرة تانية، أو تدخلو عليا وأنا من غير حجاب. زكرياء: لو سمحتي لازم نحكي. حبيبة: وكنت هقول كده. زكرياء: آسفين يا جماعة على ده، بس دي أمور عائلية. خالد تعال معايا على المكتب... خالد: البيت بيتك. ذهب خالد وزكرياء إلى غرفة المكتب ودخلا.

أردف زكرياء: عرفتي إزاي؟ حبيبة: سمعتك لما كنت تحكي مع ماما قبل 3 أيام تقريبًا. زكرياء: كنتِ تتصنتين علينا؟ حبيبة: لا، سمعت بالصدفة والله. زكرياء: ودلوقتي هيحصل إيه؟ حبيبة: شكرًا عشان ربيتوني، وجدًا كمان. زكرياء: وإيه؟ حبيبة: هروح أعيش في بيت لوحدي عشان مقدرش أعيش معاكم. زكرياء: إزاي ده؟ أصلًا أمك مش هتتحمل بعدك عنها. حبيبة: هشوفها كل يوم وأتصل بيها عادي، وأنا هحكي معاك. زكرياء: حبيبة بلاش جنان.

حبيبة: يا أخي ده مش جنان ولا حاجة، مينفعش أعيش معاكم، افهم بقى. أردف خالد: حبيبة، أنتِ زي بنتي بالظبط، وزكرياء كان يعتبرك بنته. ومحدش فينا هيتحمل إنك تروحي من البيت ده، وأولهم أنا. فمش مشكلة كبيرة إنك تعيشي معانا، وأنتِ مش لوحدك، في أخوكي وأمك. حبيبة: عمو خالد، أنا عارفة بقول إيه، ومش عايزة أعيش هنا، عايزة أستقر لوحدي. زكرياء: حبيبة، حاولي تفهمي، قرارك ده هيكون صعب علينا وعليكِ كمان.

حبيبة: حاول تفهم، مش هيحصل حاجة والله، وماما وأخويا هاجي أشوفهم، وهتصل بيهم، وحتى أنتو هتصل عليكم عشان بجد ليكم فضل كبير عليا عشان ربيتوني. زكرياء: إف، عنيدة أوي أنتِ. حبيبة: زي ماما. خالد بحزن: ماشي يا حبيبة، براحتك، بس أنتِ زي بنتنا بالظبط، فاهمة؟ حبيبة: آه فاهمة، خلاص بقى. خالد: وهتعيشي فين بقى؟ حبيبة: عندي بيوت كتير، ما أنا مستثمرة عقارية. خالد: ماشي، متنسيش تديلنا عنوانك. حبيبة: حاضر، هروح أقنع ست الكل أنا.

زكرياء: وشوي شوي عليها. حبيبة: مش هاكلها. خرجت حبيبة وبقي زكرياء وخالد. ليردف هذا الأخير: أهو عرفت. زكرياء: بس الحمد لله مكانتش زي أبوها. خالد: أبوها عادي، بس أمراضه هي أثرت عليها، وحتى البيئة اللي عاش فيها ووالديه كمان أثروا عليه أوي، وهو بدوره أثر على ابن أخوه حسان، آه صار زيه، بس الحمد لله إنه دخل السجن، يمكن يعرف ربنا ويرجع للطريق الصح.

زكرياء: معاك حق، ده هو السبب أهو. حبيبة تربت معانا، حتى علاقتي مع أمها مأثرتش عليها كتير، مع إنها كانت هتأثر. خالد: ده عشان أمها عرفت تسيطر على الوضع، ومكانتش تشتمك ليها، مع إنها لو كانت تانية كانت شتمتك وخلت حبيبة تكرهك، وأنت عارف شخصية حبيبة، لو كرهت مترحم. زكرياء: دكتور نفسي أنت، وإحنا منعرفش.

خالد ضحك: لما درست الهندسة المعمارية، كان لازم أعرف إزاي الناس تفكر وحالتهم عشان أعرف أقدم لهم التصميم. ودي من أهم الحاجات اللي لازم يعرفها المهندس المعماري، وكل الأعمال لازم يكون فيها ده، حتى اللي يدرس اقتصاد، إدارة أعمال، ولا تسويق، لازم يعرف إزاي يتعامل مع الناس وإزاي يقرأهم ويقرأ تفكيرهم. وأنت كضابط، بظن إنك تعرف ده كويس، ومن أول نظرة تعرف المتهم صح. زكرياء: صح مئة بالمئة يا أخويا. خالد: شفت إزاي...

ليقطعهم طق على الباب ودخول ياسين وعبد العزيز. ليسمح لهم بالدخول. ليردف عبد العزيز: بس في حاجة مختلفة في حبيبة الجبلاوي علينا إحنا كرجال أعمال. خالد: إيه هي؟ ولا أجيب أنا؟ هي إنها تدخل في تفكير اللي واقف قدامها، مش تقرأه بس، و بسهولة تغير تفكيره. عبد العزيز: صح... تعرف من شوي عرفت هي مين، كان حلمي أشتغل معاها أو حتى ألتقي فيها بس... زكرياء: ده كله عشان الاقتصاد. عبد العزيز: هي ولدت للاقتصاد صراحة.

خالد: صح، موجودة دي، ما فيش عندها تفكير اقتصادي، هي الاقتصاد نفسه. وتسويق قصة تانية.

الجميع أيدوا رأي خالد، فحقا حبيبة أخذت شيء من جدها الجبلاوي، وهي إزاي تقرأ للي قدامها، فقد كان الجبلاوي من كبار الاقتصاديين في العالم، لكنه اغتيل بعد أن أصبح ابنه أبو حسان في 10 من عمره، وابنه الأصغر أبو حبيبة في 5 فقط. فعاشت زوجته أبشع معيشة، قد تعرضت للإهانات والفقر المدقع بسبب عدم معرفتها في عمل زوجها، وسبب أن أحد شركائه استولى على كل ما يملكه، وأراد أن يأخذ زوجة الجبلاوي غصبًا عنها، ولكن رفضت، وعند رفضها قام

بإهانتها وسرقت كل ما تملك وجعلها تعيش أسوأ معيشة، مما أثر على نفسية الابنين، وخاصة الابن الأصغر الذي أصبحت نفسيته مضطربة، فقد كبر وماتت والدته، وأخيه اعتنى به قليلاً، ولكن شيطانه تملك منه. نعم إنه شيطانه، فكل واحد منا فيه شيطان، وبما إننا بشر مخيرون، إما نختار طريق النور الذي يجعلنا مقربون من الله تعالى، أو طريق الظلام الذي يجعلنا مبتعدين كل البعد عن الله. من كل هذا نستنتج أن المكان الذي يعيش فيه المرء يؤثر عليه

إيجابًا أو سلبًا.

في غرفة أمينة. تجلس على سرير وتردف: حبيبة، إزاي تطلعي من البيت دي؟ حبيبة: يا ماما، عادي، وأصلًا هنا مينفعش أعيش معاكم. أمينة بعصبية: لا بردو، مفيش خروج من البيت ده، وأعلى ما في خيالك اركبيه. حبيبة والدموع بعينيها: يا ماما، افهميني بقى، أنا مقدرش أعيش هنا والله، عيشتي لوحدي أحسن والله. أمينة يتعاطف مع ابنتها: يا بنتي، أنتِ متعرفيش هيقولوا عليكِ إيه لما تعيشي وحدك، وأنتِ تعرفي الناس مترحم.

حبيبة: مش هيقولوا حاجة يا ماما، وأنا مليش حاجة ولا أي صورة في الصحافة، فسهلة عليا عادي، وهسكن بمكان آمن ومناسب ليا ولشغلي، وهيساعدني أوي ويتناسب مع الحاجات الحلوة. أمينة: بردو مينفعش. حبيبة: يا الله، بترجاكي تفهمي، والله مش هيحصل حاجة، وهجي أشوفك كل ما أفضى، ماشي؟ أمينة بدموع: يا بنتي، أنا مقدرش على بعدك. حبيبة: مش هروح برا مصر ولا برا المحافظة، بس هعيش ببيت لحالي، وهجي أشوفك كل فترة، فهمتي؟

أمينة: ربنا معاكِ يا بنتي، والله يهديكِ. حبيبة: آمين، ادعيلي. هجهز تيابي ومستلزماتي عشان أروح اليوم. أمينة: السرعة دي كلها؟ استني لبعد رمضان. حبيبة: يا ماما، السنين دي كفاية عليا هنا، وهجي أشوفك كل ما أفضى، كل يوم إن شاء الله. أمينة: ماشي، هتوحشيني أوي أوي. حبيبة احتضنت والدتها وأردفت: وأنتِ كمان يا ماما. بعد قليل ابتعدت حبيبة عن والدتها وأردفت: ماما، لو سمحتي، عاوزة أعرف حاجة كده مهمة أوي.

أمينة: إيه اللي عايزاني تعرفيه؟ حبيبة: احم، هو إزاي أنا بنت الجبلاوي، وإزاي حملتي منه. أمينة: ليه عايزاني أرجع لوجع القلب اللي من سنين ده كله؟ حبيبة: آسفة يا ماما، بس لازم أعرف، وعايزة أعرف. قاطعها دخول زكرياء وقوله: حقها تعرف، احكيلها يا أمينة. نظرت زوجته وأردفت: حاضر، اسمعيني يا حبيبتي كويس. قبل سنين...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...