الفصل 27 | من 31 فصل

رواية احببت مشهورا الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم حنان القوقازية

المشاهدات
22
كلمة
1,311
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

كان يحوي ذلك المقطع على اغتصاب أمينة. أُغشي على زكرياء من هول ما رآه. في نهاية الفيديو قال حامد الجبلاوي: "أهو يا زكرياء يا كيلاني امتلكتها." غضب خالد بشدة على ما جرى بزوجة أخيه، ولا يدري ما بها زوجته حليمة.

بدأت رحلة بحثهم. مرت ساعات ووجدوا مكان حامد. دخلوا عليه مع أعوان الأمن، ولكن وجدوا حليمة وأمينة فقط. فقد كان حامد قد خرج من المكان وحذف ذلك الفيديو الذي أرسله من هاتف زكرياء الذي كان مهكراً. وهكذا لا يقدر أي منهم أن يقوم بمقاضاته، لا يوجد دليل. كانت أمينة قد ألبسوها خادمات. كان قد أحضرها حامد لها ثياباً شبيهة بثيابها جداً، وكذلك عالجها وأعطاها إبرة مسكن وأدوية كذلك.

اقترب زكرياء نحوها واحتضنها بشدة وحملها وذهب إلى إحدى السيارات. وكذلك خالد قام بنفس الشيء، وقلوبهما تتمزق على زوجاتهم. ذهبوا إلى إحدى المستشفيات وقاموا بالكشف، وعلموا أن أمينة تعرضت لاغتصاب حقاً. أما حليمة فكانت سليمة. عادوا إلى البيت ولم يعلموا أحداً بما حصل.

مرت الأيام. كانت تعاني فيهم أمينة من اكتئاب حاد وبدأت تتبع جلسات عند طبيبة نفسية، التي بدورها كانت حامل في 5 أسابيع. حيث أنها كانت تتبع معها بدقة، جلستان في الأسبوع كافية. مر على الحادثة شهر. في غرفة أمينة وزكرياء، قامت أمينة وذهبت باتجاه الحمام ترجع ما في جوفها. قام زوجها خلفها ووجدها على حالها بوجهها الشاحب وأردف: "مالك يا قلبي؟ حصل إيه؟ "مش عارفة والله، بطني وجعتني." نظر لها نظرة عميقة وأردف: "يلا نروح للدكتور."

"ملوش لازمة، أنا بخير." "عشان أطمن، يلا." ذهبا إلى المستشفى وقامت إحدى الطبيبات بالكشف عليها وأردفت لهما: "مبارك، المدام حامل شهر." وقعت الصدمة عليهم صاعقة كهربائية أصابتهم. "يا إلهي، ما حدث! تجمعت الدموع في عينيه وانكمش قلبه وعقله تشوش. "ماذا سأفعل؟ أما أمين، فمن دون سابق إنذار، وقع مغشياً عليه. مرت أيام وأيام. لم يكن يعلم أحد بحادثة أمينة إلا زوجها خالد وزوجته فقط. ونورهان فهي إحدى الأسباب ومن ساعدت حامد الجبلاوي.

مرت الشهور وولدت أمينة. كانت حبيبة. كان زكرياء حزيناً جداً على زوجته وتلك الطفلة التي ولدت من خطأ وقع به والدها بسبب عقليته المريضة ومرضه النفسي، فقرر أن تصبح هي ابنته الثالثة ويعاملها على هذا الأساس، فلا ذنب لها بفعلة والدها. العودة للحاضر. أردفت أمينة بدموع: "وده اللي حصل." فارتمت حبيبة في حضن والدتها وأجهشت في البكاء جزعاً على ما جرى بوالدتها. أحاسيس لا تعرف أين تصنفها، حزن أم ماذا؟

فقط تبكي قرابة النصف ساعة حتى نامت. وأردف زكريا: "خليها تنام هنا، وبعد ما تقوم تبقى تقرر براحتها، ماشي يا حبيبتي." "حاضر." نزلت إلى بهو الفيلا. وجدت الضيوف قد رحلوا وفردوس جالسة برفقة زينة وحورية. لتردف هذه الأخيرة: "فين حبيبة؟ "نائمة بأوضتي، بعد ما تقوم نبقى نشوف هتعمل إيه." "يعني إيه؟ "يعني هي عايزة تخرج من البيت ده وتعيش ببيت لوحدها." "ليه كدا بس؟ "إزاي ده يا ماما؟ أنا مش عايزها تمشي من البيت."

"يا بنات بلاش تحكوا معاها بالموضوع ده، عشان كل محاولاتي فشلت. وقالت إن ده هيريحها، فبراحتها. قوموا نجهز الفطار بقى." "يا حرام، أنا زعلانة أوي عليها." "وأنا كمان." "وأنا هعيط عشانها." "خلاص، مش عايزة أعيط. قوموا نعمل الفطار. وأنت يا فردوس، تعرفي تطبخي ولا لأ؟ "بعرف طبعاً، ماما خديجة علمتني." "حلو، يلا قومي خلينا ناكل من إيديكي اليوم." "المطبخ فين؟ "هوصلك أنا وأساعدك مع البنات حتى تتعودي." "ماشي."

مرت ساعات قليل وجاء موعد الإفطار. وكانت قد استيقظت حبيبة من النوم وذهبت إلى المطبخ وقررت أن تبقى هذا اليوم بهذا البيت لتودعه، فهذا آخر يوم تجلس فيه. أكلوا جميعاً وحمدوا الله على نعمته التي أنعمها عليهم. والجميع كانوا في حالة حزن لحبيبة. كانت تعطي للبيت روحاً خاصة من المرح والجدية والضحك وكل شيء.

انتهى هذا اليوم وجاء يوم آخر. رحلت فيه حبيبة ودموع في عيون جميع العائلة، حتى هي نفسها. 30 سنة وهي معهم وهم معها، عمر كامل. أعوام وسنوات كثيرة أصبحت في نظرهم قليلة جداً، وكأنها مجرد ساعات قليلة لا دقائق. في غرفة عبد الحليم. "شفت يا حليم، أهي حبيبة راحت. أنا زعلانة أوي." "يا حبيبتي بلاش زعل عشان أنت حامل. اهدي، وهاخدك تشوفها كل ما تكوني عايزاه. بس اهدي يا قلبي. زعلك ده بيقطع قلبي." "سلامة قلبك، متقولش كدا."

"خلاص اهدي عشان قلبي يرضيكي. ينقطع قلبي." "لا طبعاً." "يا عز الدين، أنا مقدرش أعيش من غير حبيبة." "يا قلبي ليه كل ده؟ وأنا كمان الصراحة، بس لازم نفهم ونخليها براحتها. اهدي يا قلبي، اتخيلي كأنها اتجوزت." "إزاي ده؟ "يعني حبيبة لو اتجوزت هتروح لبيت جوزها مش تقعد عندنا هنا. اتخيليها كدا واهدي بقا عشان أنا لما تعيطي تحلوي زيادة وأنا صايم ومش عايز أفطر عليك اليوم قبل المغرب حتى." "يا سافل، بطل بقا." "ليه يا بطة بتتكسفي؟

هااا، هطلع أنا أحسن." ضحكت زينة وخرج عز من كل الغرفة. مرت الأيام وانتهى رمضان وجاء العيد والكل في فرحة عارمة. وزارتهم حبيبة وجلسوا في جو عائلي يتبادلون أطراف الحديث. عائلة الشيخ والكيلاني. في حديقة البيت يجلس ضياء الدين وفردوس. لتردف: "قول عايز إيه." "عايز أتلم وأتجوز، إيه رأيي." "ما تتجوز، أنا رأيي. لازمه إيه؟ "يا حبيبتي عشان إنتي هتبقي العروسة. موافقة صح؟ "إيه، أنت بتقول إيه؟ "عايز أتزوجك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...