أكملت حبيبة حديثها: ولا نومك مع عمو حامد الجبلاوي لما يكون عمو خلودة برا مصر. وايه كمان ذكريني عشان الايام دي والله ذاكرتي بقت وحش شوي. بس بردو لسا متذكرة شغلات نار و مليانة اكشن. كانت نورهان في حالة صدمة كبيرة جدا ولسانها انعقد عن الكلام، وأصبح عقلها يصور لها أنها من المستحيل أن تكون في الواقع، وهذا مجرد كابوس مزعج في نومها على العصر وستستيقظ وينتهي. أو بالأحرى هذا ما تتمناه الان في هذا الموقف.
مكان مظلم يتخلله ضوء احمر قليل وضوء خافت ابيض لا تدري ما مصدره، وهي مربوطة الايدي والارجل ووجهها اصفر من الصفعة الحقائق التي تتلقاهى. وما زاد الطين بلة وجود ابنة اخو زوجها حبيبة التي تعايرها بعزوبتها وحبها للمال. كل ما التقى معا تجلس في مقابله وبيدها كأس، نضراتها تحرق ونبرة صوتها مع انها هادئة ولكن مخيفة يسيطر عليها السخرية قليلا. موقف لا تحسد عليه نورهان. لتردف نورهان بخوف ووجه شاحب: انت بتقولي ايه. حبيبة بالتعب:
أوووه يا طنط هتنكري وتعمليها عليا البريئة، أنا كمان ما كدا مينفعش وأنا مش هقدر أناهدك كتير الصراحة. فعايزة اسمع القصة منك عشان انام مبقاش الا ساعتين على وقت نومي الساعة دلوقتي 8 وأنا انام على 10. والصراحة كمان أنا متعودة اسمع قصة قبل ما انام واليوم عايزة اسمع قصتك قصدي اسمعها تاني يا طنط قصة مميزة اوي وعجبتني. يلا احكي بقا. نورهان بكره: معملتش حاجة قلتلك. حبيبة بعند: لا عملتي. نورهان بغضب شديد: قولتلك معملتش حاجة.
حبيبة: لا عملتي. قوليلي ازاي قتلتي الطنط حليمة، يلا احكي متخافيش سرك ببئر. ولا اقولك مش هقدر أناهدك هتحكي وحدك دلوقتي. طقمت من مكانها وجذبت علبة صغيرة نوعا ما وقربتها من انف نورهان. فاستنشقت هذه الأخيرة رائحة تلك الغبرة البيضاء وهي مخدرة من أخطر الأنواع. لنبدأ فكرة الإجابة بصراحة والتفوه بالحقيقة. فاردفت حبيبة: ازاي وليه قتلتي الطنط حليمة. نورهان ضحكت بشر وأردف:
تعرفي كنتي بكرها اوي عشان كان يحبها وكل يوم يدلعها كان يبوسها قدامنا من غير كسوف. بس بعد 6 سنين جواز تعرفي ازاي قتلتها. حبيبة بجنون وغضب مكبوت مشاعر مضطربة تمر بها: ازاي عايزة اتعلم منك. نورهان: جبتلها سم عقرب مع سم افعى الكوبرا بالتحديد، دفعت فيهم كتير عشان جبتهم. حبيبة: بجد وااااو كملي. نورهان: وبعدين وعملتهم ليها في الشاي وماتت ولما خدوه للمشفى أنا غيرت نتاائج الفحوص. لترتفع صوت ضحكاتها عالي. لتردف حبيبة:
يا طنط ده انت طلعت مش سهلة خالص بقى. قوليلي عملتي ايه مع أمينة ووردة، ازاي ماتت وردة وهو انت لي كنتي تعملي مخدرات لامينة صح. نورهان: آه أمينة كانت تحب القهوة في كل وقت بقا أنا كنت احطلها من الممنوعات فيها كل يوم وكنت بجيبهم من حامد الجبلاوي عشان ينفصل زكرياء عنها وأخلص منها عشان كانت تذكرني بحليمة وأنا بكرها اوي. وبعدها منفصلوش فقدت الامل بس رجعت تاني وقتلنا بنتها وردة لي خلتهم ينفصلوا. وانفصلوا. حبيبة:
وازاي حتى بقيتي تنامي مع حامد. نورهان: دي قصة حلوة اوي، هو كان بيحب أمينة بس هي اتجوزت وكان عايز حد يساعده في القصر وبعت خدامة عشان تعمل اي حاجة وتخليهم ينفصلوا. وأنا عرفت القصة بعد ما سمعت الخدامة تحكي معاها قومت رحت اتفقت معاه وهو وافق بسرعة وكان نسونجي. كنت يلتقي فيه عشان نتفق بس في أماكن مختلفة مع رجاله بس في مرة. فلاش باك
في بيت كبير قصر تدخل فتاة جميلة بيضاء بعيون كالبحر محجبة من بوابة القصر الذي يمتلكه رجل الأعمال في 37 من عمره يدعى حامد الجبلاوي. دخلت برفقة حارسه ووجدتها ينتظرها بردهة البيت. ليقترب منها ويأمر الحارس أن يذهب ويردف: نورتي يا نورهان. نورهان بقليل من الخوف: منور بيك جامد بيها. يقترب حامد منها ويردف: امم ايه الجمال ده كله بس. نورهان: الجمال ده كله غيره ببنت فلاحة زي حليمة. حامد وهو يضع يده على خدها: لا ده مينفعش.
الجمال ده لازم نقدره ولا ايه. نورهان: قصدك ايه. حامد: مقصديش حاجة يا عسل انتي. نورهان: شيل ايدك. حامد: جوزك برا البلد صح. نورهان: آه عنده اسبوع وهيقعد شهر. حامد ابتسم واقترب منها أكثر ووضع يده على خسرها والأخرى على خدها وأردف: هيقعد شهر من غير الجمال ده. نورهان: انت بتعمل ايه ابعد عني. حامد: مش هقدر ابعد عنك انت حلوة اعملك ايه. فاقترب منها جدا واحتضن شفتيها بخاصتها وحملها وذهب الى غرفته و لكن في الحرام.
استسلمت له فشه*وة سيطرت عليها من يمكنه منع الش*هوة لا احد. بعد ساعة تقريبا استيقظ هو وابتسم وأردف: والله حرام الجمال ده كله ميتقربش منه اسبوع كامل وشهر ازاي يتحمل. اففف ناس متفهمش بزوق خالص ولا في المتعة. بعدها بقليل استيقظت نورهان وأردف ببكاء: ايه لي عملناه احنا. حامد: عادي هيفضل سر. بس المرة الجاية عايزك احسن من كدا عشان عجبتيني ومتخافيش كل حاجة في سر محدش هيكتشف حتى جوزك. نورهان:
ازاي ده انت مجنون دي اسمها خيانة وكمان حرام. حامد: لا حرام ولا حاجة هنستمتع مع بعض عادي ملكيش في جو الحرام والحلال ده عشان انت ملكيش فيه يا حبي. يلا قومي خدي شاور والبسي تيابك عشان لو فضلت كمان مش هضمن انك هترجعي لبيتك الا بعد شهر يلا يا حبيبي قومي. نورهان: ماشي. ومن هنا بدأت نورهان في دخول علاقة حرمها الله مع حامد عقابهما عسير فهذه زنى تدعى وخيانة. العودة للواقع لتردف نورهان:
وكدا بلشت علاقتي مع حامد كنت كل ما يطلع خالد اروح ليه. حبيبة: وده حصل قبل ما تولد زينة. نورهان: لا ده بعد ما ولدت زينة طبعاً. حبيبة في سرها: الحمد لله. لتردف: قوليلي بقا عملتي ايه كمان وكنت هتعملي حاجة. نورهان: عايزة اقتل حورية وبعدها انتي وامك. حبيبة: وليه ده. نورهان: عشان فيكم من ريحة حليمة. حبيبة: بس للأسف مش هتلحقي معليش بقا هنشوف هتتعاقبي ازي. وأكملت: بس مين كان هيساعدك. نورهان: زين الجبلاوي. حبيبة: ومين ده.
نورهان: ده ابن حامد الجبلاوي الغير الشرعي وأنا ربيته بعد موت حامد بس بعيد عن هنا وهو خادم عندي. حبيبة: وشغله ايه. نورهان: المخدرات طبعاً. حبيبة ضحكت بصوت عالي: يلا يا طنط نورهان عقاب موفق. لتخرج حبيبة من تلك الغرفة وتجد جميع العائلة جالسون في جلسة صعبة جدا يشاهدون وما يسمعون في الداخل. كانت حالتهم يرثى لها حق فما كان يحدث في الداخل كشف حقائق وفتح جراح لم تلتأم كلياً. لتقترب حبيبة من زينة التي منهارة
من البكاء بحضن زوجها: أنا مكنتش اعرف انو ماما كدا والله. حبيبة ربتة على كتفها وجذبتها من حضن عز الدين واحتضنتها وأردفت: خلاص يا زينة متعيطيش واهدي دي غلط امك وشيطانها اتمكن منها. انت بس اهدي يا حبيبتي هي هتفضل امك بس اسفة لازم تتعاقبي بس اهدي يا عمري احنا كلنا معاك. أردف خالد: عايز اشوفها. حبيبة: خالد أهدى أصحك توسخ ايديك بدمها والله أنا اقتلك من بعد موتها اهو بحذرك ادخل دلوقتي. خالد: مش هعمل حاجة. دخل
خالد إليها وأردف بعتاب: ليه عملتي كدا انا خدتك زوجة ليا رعيتك وعملتلك كل لي نفسك فيه وبعدين تطلعي انتي لي قتلتي مراتي ليه يا نورهان ليه يا بنت عمتي ليه. نورهان: انا كنت مجنونة بيك وبحبك بس انت لي حبيتها. خالد: حبيتيني ورحتي خنتيني ها ليه تأذي نفسك كدا تعرفي ايه عقابك يوم القيامة. نورهان: اسفة والله بس دي كانت شهوة. خالد: ربنا يسامحك ويغفر لك يا نورهان هتدخلي السجن وتحاولي تتغيري.
نورهان انفجرت في البكاء نعم انها تبكي بانهيار فتدمرت حياتها خسرت حياتها وحريتها ودينها وشرفها وحبها وحتى الله لكنه غفور رحيم. لتحضر الشرطة بعد قليل من الوقت ليأخذوا نورهان. قبل خروجهم من المكان اقتربت حبيبة من نورهان وأردفت: أقتربي من الله أنه غفور رحيم. ذهبت مع الشرطة لتسلب منها ما يدعى بالحرية. يوم من أصعب الايام الذي تمر عليه العائلة يوم كشف الحقائق.
جلست حبيبة في ذلك الجو المتوتر مع الجميع في صمت تام كل ما تسمعه تنهيدات وشهقات إحداهم واستغفار. لتقطع الصمت حبيبة بقولها: شهر من تجهيز وسنوات من التفكير واخيرا كشفت الحقيقة الحمد لله. قبل شهر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!