الفصل 18 | من 31 فصل

رواية احببت مشهورا الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حنان القوقازية

المشاهدات
24
كلمة
2,257
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

تنتهي المكالمة التي بين نورهان و ذلك الذي قامت بالاتصال به. ترمي الهاتف على السرير و هي في قمة غضبها و أردفت بكره شديد: _يا ربي إيه اللي بيحصل ده، أنا ما صدقت إني خلصت من أمينة رجعت تاني ليه، اففف يا ربي هعمل إيه عشان أخلص منها. لا و كمان البنت اللي اتجوزت ابن جوزي حورية دي طلعت بنت اخت حليمة، أنا ما كنتش صدقت إني خلصت منهم رجعولي تاني ليه يا ربي، هعمل إيه أنا بكرههم أوي، هخلص منهم كلهم حتى لو هأذي نفسي بس هخلص منهم.

بس استنوا عليا، هخلص من كل روائح حليمة الشيخ، حتى انتي يا حبيبة يا بنت الكيلاني. جلست على الأرض و هي تضع يديها على رأسها و تتذكر يوم من أبشع الأيام بالنسبة لها. فلاش باك وقبل سنين، 34 سنة تقريبًا. بمنزل من 3 طوابق يجتمعون أهله على طاولة طعام الغداء كبيرة في الطابق الأول الخاص بكبير العائلة "عبد الحميد الكيلاني". يترأس الطاولة و يردف: _انتبهوا كلكم هنا، ليا خبر حلو ليكم. نظر له الجميع و على وجوههم علامة استفهام.

_بعد يومين هنروح نخطب لأكبر حفيد ليا خالد. منهم من فرح و منهم من صدم. لتسأل زوجته الجالسة بجانبه: _و مين هي العروسة؟ عبد الحميد: _العروسة هي حليمة زيدان الشيخ. بدأت المباركات لخالد من أعمامه الاثنين و زوجاتهم و عماته ال3. لتردف إحداهم المدعوة نوران: _و دي تعرفها منين انت؟ خالد: _احم، شفتها مع بنت تشتغل معانا و كلكم تعرفوها أمينة. عبد الحميد:

_انت مش مجبور تبرر، و يا نوران حفيدي و أنا اللي مربيه و هو مش بتاع لعب، فاحترموا نفسكم. نوران: _ليه يا يابا، أنا قلت إيه؟ عبد الحميد: _قلت لي عندي. بعد انتهاء من تناول الطعام. يذهب خالد إلى سطحة المنزل و يجلس قليلاً حتى يتفاجأ بفتاة في المراهقة تأتي تجري نحوه و تردف: _خالد، انت هتتجوز؟ خالد: _آه يا نورهان، مفيش مبروك؟ نورهان بحزن: _مبروك يا بنت خالي. خالد: _الله يبارك فيك. و ذهبت تجري إلى غرفتها هي و والدتها.

لتدخل و ترمي بحضن والدتها و هي تبكي: _هيتجوز يا ماما، هيتجوز. والدتها نوران: _خلاص يا بنتي، متعيطيش يا ضنايا، ده ميستاهلش تعيطي عشانه. نورهان: _إزاي يا ماما، و ده هيتجوز بنت غيري؟ نوران: _متخافيش، مش هنخليه يتهنى بيه. نورهان: _إزاي يا ماما؟ نوران: _هنوقع بينهم، انت بس متعيطيش. مرت الأيام و تزوج خالد بحليمة الذي كان يعشقها. مرت سنة و أنجبت أول مولود أطلق عليه عبد الحليم. و تزوج أخ خالد زكرياء بأمينة.

و مرت سنتين أخرى توفى فيها والد نورهان و والدتها و والد خالد. لتدخل نورهان في اكتئاب حاد سنة كاملة حتى تجاوزت الصدمة. كانت تكره رؤية حليم و دائمًا ما تقوم بإزعاجها، و لكن الأخرى لا يهمها و لا ترد عليها أبدًا. حتى جاء يوم و جاءت فكرة لنورهان و قامت بتنفيذها. فماتت حليمة في يوم كان مأساوي على خالد، و كان حينها عبد الحليم 6 سنوات فقط، و لم يكتشفوا سبب الوفاة أبدًا.

بعد 3 أشهر تقريبًا، أجبر خالد على الزواج من ابنة عمته نورهان بسبب جده، فرضي بالأمر الواقع و تزوجها لتربي حليم، و كان يعاملها معاملة ترضي الله، و هي عقلت من جنونها قليلاً، و لكن عادت إليه بعد ما أصبحت ترى خالد هو يدخل غرفته القديمة التي كان يعيش بها مع زوجته الأولى حليمة، لتغضب من هذا و بشدة، حتى بدأت ترى الحوادث تحدث و سمعت عن حامد الجبلاوي الذي كان يريد أمينة، و لكن تزوجت زكرياء، قررت الاتفاق معه، فاتفقا معًا و بدأت تضع الممنوعات بأكل أمينة، و لكن تمادت مع حامد و قاموا بما حرمه الله.

مرت السنوات و عقلت فيهم قليلاً، لكن عادت للجنون مرة أخرى برفقة حامد طبعًا، فأصبحت تريد فقط إبعاد أمينة و أبعدتها بعد أن ماتت وردة، و التي كانت سبب في وفاتها، فهي من كانت تساعد حامد. هذه هي قصتهم باختصار. العودة للحاضر. تردف نورهان: _هخلص منكم، هقتلكم. ها هي يعود الجنون و الهوس لها. تدخل إلى البحر و تردف بصوت عالٍ و هي في قمة السعادة و الضحكة تنور وجهها: _اعع حليم، شوف الماي حاملتني إزاي، مقدرش أغرق خالص. ضحك و أردف

حليم و هو يقوم بتصويرها: _أكيد مش هتغرقي يا حبيبتي، ده عشان كمية الملح كبيرة أوي في البحر ده. و بدأ يقترب منها حتى دخل الماء و احتضنها. و أردفت: _و مفيهوش أي كائنات حية عشان كدا اسمه للبحر الميت... مبسوطة؟ حورية: _أنا مبسوطة أوييي بجد، ده حلمي بيتحقق بجد، شكرا. حليم: _هزعل منك، مش قلنا مفيش شكر بينا. حورية: _متعودتش على كدا، خلاص متزعلش مش هقولك شكرا تاني بس انت متزعلش عشان مبتبقاش حلو كدا. حليم: _بتثبتيني ولا إيه؟

حورية: _لا أبدًا، فين ده؟ حليم ضحك: _خلاص تعالي نتصور صورة مع بعض. حورية: _ماشي. مر يوم كامل. خرجت حبيبة من منزلها و ذهبت مباشرة إلى وجهة مهمة و هي السجن الموجود به حسان. بعد مدة قصيرة دخلت، وصلت السجن و هي تحمل حقيبة تم تفتيشها قبل الدخول طبعًا، و سمح لها بزيارة، و قد كانت تعلم مدير السجن و هذا ساعدها لرؤية حسان بكل سهولة. ذهب إحدى العساكر لجلب حسان من الزنزانة لمكتب المدير بأمر منه. بالزنزانة يردف الشرطي:

_حسان الجبلاوي، في ليك زيارة. حسان و هو جالس مع السجناء يعلمهم بعض من أساسيات المحاسبة. أردف: _هنكمل بعد شوية يا جماعة. الكل: _الله معك و يفرحك. ليذهب حسان برفقة الشرطي ليدخل غرفة مدير السجن و يقابل حبيبة و يردف بحب: _حبيبة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حبيبة: _و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا حسان. ثم أردف المدير: _هخرج عشان تبقوا براحتكم. ابتسمت له حبيبة و خرج. اقترب حسان منها و احتضنها و أردف:

_وحشتيني، إزيك؟ حبيبة: _و انت أكتر، الحمدلله، و انت؟ حسان: _بخير، قوليلي ليه مجيتيش يوم المحاكمة؟ حبيبة بضحك: _مش هتصدقني. حسان: _قولي يلا. حبيبة: _زكرياء الكيلاني عاقبني بالبيت عشان عملت لي عملته و فضحتك انت و السكرتيرة، و المفاجأة الحلوة قصة حامد الجبلاوي و كمان نورهان، بس حتة نورهان حذفتها. حسان: _إزاي عملتيها؟ حبيبة: _أنا حبيبة يا حسان. حسان: _عارف إنك حبيبة... بس إيه مع نورهان مرات عمك، هتعملي إيه؟ حبيبة بحزن:

_مش عارفة. حسان: _انت كنتي تعرفي من صغرك؟ و أومأت بالإيجاب و الدموع تجمعت في عينيها. قام حسان من مكانه و اقترب منها و جلس على الأرض بجانب كرسيها و وضع يديه على وجهها و أردف: _مالك يا حبيبي، قوليلي. انفجرت في البكاء: _هي اللي قتلت اختي بممنوعات، و كمان دمروا حياة ماما و بابا، شفت عملت إيه هي و حامد، شفت حصل إيه بسببهم هااا؟

تعرف يا حسان أنا خايفة تعمل حاجة بحورية، هي تكره طنط حليمة ربنا يرحمها، أنا خايفة أوي مش عارفة أعمل إيه، تعبانة أوي، همك و انت هنا، زعلانة أوي عليك، و حسام كمان هتدمر حياته. حسان: _ليه متروحيش تقوليلهم على حقيقتها؟ حبيبة: _و زينة هتتقهر أوي. حسان: _قصدك بنت عمي صح؟ حبيبة: _آه، هي مش اخت حليم و مش بنت خالد، هي بنت حامد. حسان:

_خلاص اهدي. و اقعدي و فكري تعملي إيه، بس مهما يكون هتظهر الحقيقة بفضل إنك تقوليلهم كل حاجة عشان متأذوكمش أكتر، فقوليلهم يا حبيبة و اثبتي الحقيقة، انت قدها و متخافيش، خليك قوية. حبيبة: _مش قادرة. حسان: _ليه مش قادرة، عشان حليم اتجوز؟ حبيبة ابتسمت: _اتبسطت له و مبارك ليه، و ربنا يرزقه الذرية الصالحة، و أنا مبسوطة عشانه ماشاء الله. حسان: _كنت بتحبيه، عارف على فكرة. حبيبة: _الكل عارف على فكرة. حسان: _و إيه قصة أوليف؟

حبيبة: _يشتغل معايا و صديق ليا بس. حسان: _ماشي، ربنا يريح قلبك، و لما تتجوزي قوللي. حبيبة بسخرية: _أنا و اتجوز؟ مستحيلة دي هه. حسان: _متقوليش كدا، انت عندك 30 سنة بس، يعني لسه صغيرة عادي، و ألف من يتمناك. حبيبة: _خلاص هروح، خلي بالك من نفسك و اقترب من ربنا لو عايز طبعًا. حسان بابتسامة: _اقتربت الحمدلله. حبيبة ابتسمت: _الحمدلله. حسان: _حبيبة، عايز منك طلب. حبيبة: _خير. حسان:

_أملاكي اتحجزت، الشركة بتاعت المعمار و بعض البيوت. حبيبة: _ليه؟ في عندك أكتر من كدا؟ حسان: _آه، في عندي مجموعة محلات ذهب و كمان مجموعة صالونات التجميل و عقارات كتير، و معرض سيارات، ده كان هيكون هدية لأحدهم بعيد ميلاده بعد يومين، بس للأسف أنا بسجن. حبيبة بصدمة: _قصدك عليا؟ حسان:

_آه طبعًا، عيد ميلاد سعيد، هو باسمك و كل حاجة، روحي لزين عاشور ده محامي بتاعي السري، و هيديكي ورق المعرض و الحاجات التانية باسم البنت اللي عذبتها معايا، و أتمنى تسامحني، بس شهد الشهاوي، المهم أنا عايز منك حاجة واحدة إنك تساعديها، و أكيد دلوقتي تكون عند أخوها إيهاب الشهاوي مع بنتي. قاطعته حبيبة و أردفت: _هي عندي و في مكان أمان و كل حاجة، بس هبلغها و أساعدها تدير أعمالها حتى تتعلم شوية، متخافش، هي أمانة عندي. حسان:

_شكرا أوي يا حبيبة، المرة الجاية لو جيتي هاتيلي حبيبة الصغيرة معاك، عايز أشوفها، وحشتني. حبيبة: _هو انت بتحبني عشان كدا سميت بنتك عليا؟ حسان: _انت أحسن إنسانة و أخت ليا بحياتي يا حبيبة... تعرف مراتي؟ فاكرك حبيبتي، فروحي و قوليلا إنك أختي. حبيبة: _هه، يا مجنون، سؤال أخير، انت كنت بتخونها؟ حسان: _كتير الصراحة، بس ربنا يسامحني. حبيبة: _ربنا يغفر لك، يلا خلي بالك من نفسك كويس، و إهي الشنطة دي فيها كتب كمان. حسان: _شكرا.

حبيبة: _الشكر لله. اقترب حسان منها و احتضنها بحب أخوي. بعد 3 أيام، في مكان مظلم تفتح عينيها بتعب شديد حتى تقابلها الأخرى بابتسامة شر لتردف: _يا طنط، إزيك؟ أخبارك إيه؟ لترد بخوف و عصبية: _بتعملي إيه، و أنا إيه اللي جابني هنا، و إيه المكان ده؟ _تؤ تؤ، متخافيش يا طنط، ده انتي هتعترفي بشوية حاجات انتي عملتيها. _انت بتقولي إيه، أنا معملتش حاجة. هي تشرب من مشروبها المفضل:

_تؤ تؤ، عملتي و عملتي بلاوي كمان، و أنا عارفاها كلها، بس بصراحة عايزة أسمعها منك. _حبيبة بنتي، انتي بتقولي إيه.. انتي بتتهميني ولا إيه؟ _لا يا طنط، نورهان اتهمك ليه، ما انت بجد عملتي بلاوي، نبدأ بإيه بقا، إزاي قتلتي مرات عمو خالد الأولى حليمة، ولا إزاي اتفقتي مع عمو حامد الجبلاوي عشان تدمن مامي أمينة، هااا؟ نبدأ بإيه، ولا إزاي قتلتي أختي، ولا علاقتك مع حامد و نومك معاه كل ما يكون عمو خالد في شغل بره مصر......

و لكن لم تعلم أن حديثهم بث مباشر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...