نفسها: يا خراشي و يا لهوي على اللي عملته، ما رحتش لحسان، نسيته خالص. هقوم أروح دلوقتي، والله وحشني ابن الـ... و أخد بنته ليه كمان؟ أكيد وحشها و وحشته. قامت من مكانها، ارتدت ثيابها، أخذت متعلقاتها الشخصية، وخرجت. في أحد السجون، يجلس على سجادة الصلاة حسان الجبلاوي، وهو ينهي صلاة الضحى. هاهو يرفع يديه للسماء ليدعي الله ويردف:
"اللهم إنك العفو تحب العفو فاعفُ عني. اللهم إنك الغفور الرحيم اغفر لي وارحمني. اللهم إنك الرحمن فارحمني. اللهم فك صراح أخي حسام فهو مظلوم. اللهم احفظ واحمي زوجتي وابنتي. اللهم ابعد عنهم كل شر وأذية لهم. اللهم ربي ابنتي واجعلها من عبادك الصالحين. اللهم احفظ واحمي أحبابي كلهم. اللهم آمين يا رب العالمين." أكمل دعاءه، وجاء ذلك السجين الشيخ والدموع في عينيه تلمع تهدد بالسقوط، وأردف:
"ادعي لي يا حسان، بنتي تعرف طريقي، والله وحشتني أوي يا بني." أردف حسان: "ربنا يجمعك بها عاجلاً غير آجل يا رب العالمين. قل آمين." "آمين يا بني." في بيت الكيلاني، بغرفة زكرياء وأمينة، تجلس في شرفة البيت وبيدها كوب من الحليب والشاي (شاي بلبن) ، وهي تشرب باستمتاع مع أشعة الشمس الساطعة على تلك الحديقة الخضراء يتخللها ألوان مختلفة، وهي ألوان الورود. لتردف بحنان ولطف وسعادة وإيجابية ظاهرة على وجهها وملامحها:
"إيه يا جماعة، أنتم هنا؟ زمان ما حكيتش معاكم. اليوم غير كل الأيام، تعرفوا ليه؟ عشان البيت ده العيلة في فترة راحة. هسميها من غير مشاكل، وحقائق مرة عليها زمان وظهرت في اللي كنت خايفة منها بس عدت الحمد لله. وفي اللي كانت هتدمر بس الحمد لله مدمرتش حاجة. وفي اللي آذاني وأذت ناس كتير، والحمد لله الله عز وجل جاب لنا حقنا وحق أي مظلوم.
اسمعوا دي مني: بحياتك هييجي فترة قصيرة، شهر ويمكن أسبوع ويمكن يوم، بس يكون فيها مشكلة كبيرة أوي وصعبة وتتعبك، بس هتتحل المشكلة وهتم بإذن الله. وبعدها تيجي فترة الراحة النفسية وراحة البال والسعادة. زي ما إحنا عيلة الكيلاني، اجت لهم فترة كان فيها مشاكل واتحلت. وأنا كمان فترة مشاكلي كانت سنين. في البداية خرجت من بيت الكيلاني، الأيام عدت صعبة أوي عليا، بس الحمد لله قدرت أكمل حياتي واتخطيت كل المشاكل، إلا مشكلة واحدة هي وحدتي. فضلت سنين عشان عدت، وأنتم تعرفوا القصة، بظن. وأهو أنا مع جوزي وولادي. صح خسرت واحدة، بس تعرفوا؟
'عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون'. فترة مشاكل وبعدها فترة راحة، دي هي الحياة. المشاكل ما هي إلا ابتلاءات من الله لنا واختبارات، منهم ننجح في اجتيازها بصبر. آخر حاجة عايزة أقولها لكم عشان مبقاش كتير على الفراق بتاعنا: حبوا أنفسكم وثقوا في الله ثقة عمياء. الله هو اللي لازم نثق فيه لأنه مش هيأذينا أبداً، فنحن عباده وفقط."
خرجت حبيبة من منزلها وذهبت إلى زوجة حسان، شهد الشهاوي، وابنتها حبيبة. دخلت إلى البيت واستقبلتها شهد بحفاوة: "حبيبة هانم، إزيك؟ نورتي." أردفت حبيبة: "مبحبش كلمة هانم خالص، حبيبة تكفي على فكرة. المهم حبيبة الصغننة فين؟ شهد: "هنادي عليها، هي بغرفتها، بس لحظة." حبيبة: "مستنياكي." نادت شهد على ابنتها التي نزلت من على الدرج جرياً لتذهب وتتعلق برقبة تلك الضيفة التي تحبها حباً جماً، وأردفت: "وحشتيني أوي." حبيبة بحب:
"وأنتِ أكتر يا عمري. إزيك؟ حبيبة الصغيرة: "الحمد لله، بس بابا وحشني أوي، عايزة أشوفه." حبيبة: "وأنا وحشني أوي، وأنا أصلاً جيت لك عشان نروح ليه." حبيبة الصغيرة: "اشطا، يلا بينا." جاءت على صوتهم شهد: "لوينا، رايحين بقا؟ حبيبة: "أنا هروح زيارة لحسان، ولو أقدر آخدها معايا عشان عايزة تروح لأبوها." شهد: "براحتك، مش هقولك لا عشان لو مش أنتِ، أنا مش عايشة كده خالص." حبيبة: "يا صغننة، روحي غيري تيابك، تعرفي صح؟ حبيبة الصغيرة:
"طبعاً أعرف. هغير وأروح." حبيبة بلطف: "ماشي يا حبيبتي، يلا." وأكملت كلامها بعد خروج الطفلة من المكان إلى غرفتها: "شهد، دي فلوس جوزك يا شهد، وهو عمل الشركة دي بس ليه؟ نظيفة عشان تعيشي بيها أنتِ وبنتك. هو آه غلط وغلطه جامد، وعارفة إنه ولا مرة كان نعمة الزوج، بس أهو بيتعاقب على اللي عمله، وربنا هيجيب لك حقك منه عشان ظلمك. وربنا يسامحنا على أغلاطنا ويغفر لنا. إحنا في حاجات لازم نسامح فيها وننسى عشان الإنسان بيتغير."
شهد والدموع في عينها: "يا حبيبة، مش عارفة أقول إيه، بس لو شفتي معاملته، أنا مكنتش عارفة كان يحبني ولا يكرهني، كل مرة وحال. تعرفي في مرات كان يدخل للغرفة وينظر في عيني، وعيونه حمر، يقولي إيه؟ حبيبة: "أهدي، كان بيقول إيه؟ شهد: "كان يقول لي: 'أنا إنسان بقيت وحش أكتر، ربنا يغفر لي وينتقم مني في نفسي مش فيكم'.
وكمان يقول لي مرات: 'تعرفي يا شهد، أنتِ تستاهلي راجل أحسن مني عشان أنا مستاهلش بنت زيك'. تعرفي هو لما يضربنا عشان يكون شارب الخمر، ميرجعش للبيت شهر. تعرفي إن كان لما يضربني ميخلّيش حبيبة تشوف اللي بيعمله، ولما يكمل يقولي سامحيني غصب عني. وقبل ما يدخل السجن، تعرفي قال إيه؟ حبيبة: "قال إيه؟ وأهدي، بطلي عياط." شهد وهي تمسح دموعها: "قالي إنه عارف إنك أنتِ اللي كشفتيه، وكمان كان عايز يشكرك على اللي عملتيه.
وقالي: 'أهلي بالي من شهد، ولو كنت عايزة أطلق منه، ابعتيلي الورقة على السجن وأطلق وأعيد حياتي، وحبيبة تعيش معاكِ أنتِ يا حبيبة عشان متعشيش عند جوز أمها'." حبيبة: "وأنتِ مش هتتجوزي؟ تعيشي حياتك بما إنك لسه صغيرة؟ شهد بانهيار: "مقدرش، أنا بحبه، تعرفي إيه؟ أنا حبيته من لما كان في الثانوية، ولما كنا صغار كنت بشوفه كمان، وكنت بغير منك عشان كنتي دايماً معاه، ومعاكم بنت تانية مش عارفة مين." حبيبة:
"البنت التانية كانت أختي، وماتت بجرعة زائدة من المخدرات، وده ماضي خلينا ننساه. وهو كان بيحب وردة آه، بس لما ماتت، مات قلبه معاها. واتجوزك مش عشان أخوكي ولا حاجة، عشان كان عايز يتجوز ويعمل عيلة ويبعد عن شغله، بس مقدرش يبعد خالص. بقولك يا شهد، حسان ده اتعذب بحياته جامد، أمه ماتت قدام عينه، وكان يتعذب كل يوم تحت إيد عمه اللي هو بابا، واغتصب ماما، أنتِ فاهمة أنا بقول إيه؟
كله بسبب شخص مريض نفسياً. كان يمكن حصل كل ده، كتير ناس اتدمرت، بس ربنا بيغفر الذنوب، هو الرحيم الغفور العفو الرحمن. أنا خلاص لازم أروح يا شهد، ودي حياتك أنتِ، حرة." عادت حبيبة الصغيرة وأردفت: "أنا جاهزة." حبيبة: "يلا يا قلبي نروح. باي يا شهد، على العصر هنرجع عشان هتفلي معاها شوية." شهد: "ماشي، براحتك. بوسيني يا حبيبي الصغنن، خليكِ شطورة مع طنط حبيبة وبلاش حركة كتير." حبيبة: "طنط مين؟ والناس نايمين؟
يا بنت، اسمي حبيبة." ضحكت شهد: "ماشي يا أختي، يلا روحوا، ربنا يحميكم." خرجت حبيبة وأردفت: "توكلنا على الله. حبيبتي الصغننة، هنروح فين؟ هروح أجيب قهوة ليا وأجيب لك أنتِ إيه؟ حبيبة الصغيرة: "عصير فراولة." حبيبة: "ماشي." ذهبت حبيبة إلى إحدى المقاهي لتبتاع مشروبها اليومي وإحدى العصائر لتلك الصغيرة. ودخلت برفقتها لتقل: "اقعدي على الطاولة هنا لحد ما أجيب المشروبات، وأي حد يجي لك أو يقول لك حاجة، تعالي ليا على طول."
حبيبة الصغيرة: "بعرف كل اللي قلتيه ده." حبيبة: "شطورة." ذهبت حبيبة إلى ذلك الطابور. مرت القليل من الوقت حتى بقي واحد فقط ويصل دورها، ليأتي أحدهم ويأخذ مكانها. لتردف: "احم، عدم المؤاخذة يا أخي، هو أنا مش مالية عينك؟ أردف بتعجرف فلم تعجبه طريقة كلامها أبداً: "لا يا أوزعة، مش شايفك أصلاً." حبيبة: "قول، أقسم بالله." "والله... تافهة، ابعدي عني بقى." بصراخ وغضب: "لا، محزرتش، أنت اللي تافه ومش محترم وقليل أدب وأوي كمان."
نظر إليها نظرة ترعب من يراه في حالته: "عدم المؤاخذة، أنا قليل أدب، وأنتِ إيه بقا؟ "أنا مؤدبة عشان مش أنا اللي أخدت مكان حد تاني." قاطعتهم إحداهن، امرأة في الخمسينات، وأردفت: "حبيبة هانم، إزيك حضرتك؟ بابتسامة: "بخير الحمد لله... نارين رضوان، صح؟ المرأة (نارين) بابتسامة: "صح. أنا مبسوطة إني شفتك مرة تانية عشان بجد أنتِ ست عظيمة أوي، وأنا حبيتك من أول مرة بجد، واتعلمت منك كتير أوي." حبيبة بابتسامة وود:
"شكراً لكِ، وسعيدة إنكِ مبسوطة عشان شفتيني." قاطعها ذلك الشاب بغموض: "أماه، أنتِ تعرفيها؟ نارين: "طبعاً يا حبيبي، دي سيدة أعمال كبيرة وفي مجالات كتير." الشاب: "وأنا معرفهاش؟ ممكن تعرفينا؟ مش يشرفني أوي عشان طريقتها مش بتاعت سيدة أعمال ولا حتى شكلها." قبل أن تنطق نارين بأي كلمة، أردفت حبيبة بلهجة عملية:
"في البزنس مش عايزة أنت عامل إيه وشكلك إيه، عايز أعرف هتدخل فلوس كام بالساعة وبس، وإزاي تقنع الزبون يشتري المنتج، والعميل يتعامل مع شركتي كمان. شيء تاني ما دخلني، وأسلوب مهم جداً جداً جداً هنا، خلي خطين أحمر. أما طريقتي فكانت معاك لأني عايزة أكون زي الناس اللي بالمكان ده بس، وأنت متعرفنيش إني شيء حلو، فهمت؟ الشاب: "هيكون لنا لقاء تاني بالشغل عشان كلامك منطقي وغير إنه مدهش، حتى تفكيرك فيني. أقول، اتشرفنا يا... حبيبة:
"حبيبة الجبلاوي. وأنت؟ الشاب: "أيمن رضوان. سؤال ممكن؟ حبيبة: "طبعاً." أيمن: "حسان الجبلاوي تعرفيه؟ حبيبة: "ابن عمي، وأنت كنت صاحبه وشريكه بالبداية، بس بعدين هو خد طريق كله ظلام، أنت خدت طريق يمكن نور." أيمن: "صح، بس مسمعتش إنك بنت عمو. قالي على بنت اسمها حبيبة، بس الكيلاني، يعني أنتِ محكاش عنك؟ حبيبة: "نفس الشخص. مش عايزة أقول لك إزاي عشان مش مهم. تشرفنا يا نارين، ربنا يحفظ لك ابنك." وا اقتربت
من نارين واحتضنتها وأردفت: "ويحفظ له عيونه اللي تقهر دي." ضحكت نارين وأردفت حبيبة: "أقدر أرجع لدوري عشان في بنت صغيرة مستنياني، غير إني هروح زيارة مهمة." أيمن: "اتفضلي." أخذت حبيبة المشروبات وذهبت باتجاه حبيبة الصغيرة، وأخذتها من يدها. وقبل أن تخرج، أردفت نارين: "دي بنتك؟ حبيبة: "لا، أنا مش متجوزة أصلاً. دي تبقى بنت حسان الجبلاوي." نارين: "يا ما شاء الله، الله ربنا يحميها ويحفظها. اسمها إيه؟ حبيبة: "حبيبة زي اسمي."
نارين: "بجد، بتجنن. ربنا يحفظها." حبيبة: "آمين. شكراً لكِ. تشرفتُ أيمن رضوان." أيمن بابتسامة: "أنا أكتر." خرجت من المكان وكانت أعين أيمن تتابعها. لتردف والدته: "وقعت ولا إيه؟ أيمن: "عمرها كام دي؟ أكيد 14 سنة." نارين: "لا يا حبيبي، دي يمكن 30 سنة." أيمن: "وأنا 31، تتناسب صح؟ نارين: "ربنا يجعله من نصيبك وتكون زوجة صالحة لكِ، وأنت تكون زوج صالح لها." أيمن: "يلا نروح، بلاش نبني أحلام على الفاضي كده. يلا يا أماه." نارين:
"حبيبي أنت." تدخل حبيبة إلى تلك الغرفة التي يتم فيها الجلوس في سجن لزيارة السجناء. ليدخل عليها حسان ويردف: "عيد مبارك يا عمري، وحشتوني يا حبيباتي." حبيبة: "وأنت أكتر يا أخويا." حبيبة الصغيرة: "بابا حبيبي، وحشتني قد الأرض والسما." حسان: "يا حبيبة بابا، أنتِ عمري، إزيك؟ حبيبة الصغيرة: "الحمد لله بخير، بس القطط اللي جبتهالي ماتت، وكمان العصافير راحوا كلهم، وحتى الكلاب مفيش ولا كلب. مش بروح لبيتنا الأول خالص." حسان:
"خلاص حبيبة، هجيب لك حيوانات تانية عشان الأولى ربنا خد روحها عشان يريحها من التعب. وأما البيت الأول فهو بقى مش حلو ولازم يتصلح، فهيتصلح وترجعوا فيه." حبيبة الصغيرة: "وأنت يا بابا؟ حسان: "أنا عملت غلط، وهنا أتعاقب عليه. وأنتِ ابقي شاطرة ومتعمليش أغلاط عشان متكونيش في مكان زي ده، ماشي؟ وهتيجي أعيش معاكم لما ينتهي العقاب. في الفترة دي، أنتِ لازم تنجحي وتبقى بنوتة شطورة وناجحة، ماشي؟ حبيبة الصغيرة: "حاضر يا بابا." حسان:
"حبيبة البابا، أنتِ... وأنتِ يا حبيبة، إزيك بقا؟ حبيبة: "فردوس، توأم عبد الحليم، لقيناها وطلعت عايشة، وبالأخير طلعت بنت عمك وأختك في الرضا. هو أنت كنت تعرف إني بنت حامد الجبلاوي؟ قول الحقيقة." حسان: "عرفت قبل ما تدخل للسجن بأيام قليلة من نورهان، على فكرة. بالصدفة، كانت أصلاً كنت بـ... (يراقب) تلفون حد كان معاها، وبس." حبيبة: "وليه مقولتش ليا؟ حسان: "مكنش عندي فرصة يا حبيبة. خلاص، اللي فات مات، بترجاكي." حبيبة:
"إزاي ده؟ ها، إزاي؟ هو أنت متعرفش إني أنا بنت حرام من الزنى؟ جيت يعني أنا لازم أموت مش أعيش؟ إزاي اللي فات مات؟ حسان: "أهدي، البنت صغيرة، مش عايزها تتأثر من المشاكل دي. أصحكم تعيطوا قدام بنتي أو تصرخوا، ماشي؟ حبيبة: "ماشي، بس خلاص، أنا مش قادرة بجد، تعبت أوي." فوضعت رأسها على الطاولة وأردفت: "تعبت يا حسان." حسان: "ربنا معاك يا حبيبة، متخافيش، خلاص، اهدي وكملي حياتك. ده أنتِ مفيش في قوتك. وأه... شوفي مين جالي بس؟
مين الحلوة اللي معاه دي؟ حبيبة: "مين؟ حسان: "الإكس بتاعك اللي كان الكراش، يا ختي." حبيبة: "مين؟ انطق." حتى جاءها صوت من ورائها تعرفه جيداً: "أنت بتعمل إيه هنا؟ ومعاك بنت كمان؟ هو أنتِ متجوزة بالسر؟ حبيبة: "عبد الحليم وحورية؟ إحياء لحسان، وأنتوا؟ حليم: "حسان، كدا عاديل." يردف حسان: "ملكش دعوة يا حليم، دي بنت عمي وأختي في الرضا، والبنت دي حبيبة بنتي، وبس. شوف أنت جاي ليه بقا، وبظن أنا عارف أنت جاي ليه." حليم:
"والله عارف، قول بقا." حسان: "أنت حورية الدمنهوري بقا، وأبوك زيدان الدمنهوري، بعرفه معايا بالزنزانة وحدة. والله يا أختي، ده يدعي ليل نهار عشان يشوفك، ربنا يكرمك يا حليم على اللي عملته، وعارف إن اللي عملته فيك غلط، بس إيه، والله الشيطان اللي فيني كان مؤثر عليا جامد. ربنا يسامحنا بقا، واعتذر منك، وسامحني بقا، ده أنت كنت صاحبي في ابتدائي، وتعرف اللي كنت عايشه بظن." حليم وقد تذكر أحاديث حسان وما يفعله عمه من تعذيب فيه:
"متذكر. ربنا يسامحك ويخفف عنك." حبيبة: "آمين. روح شوف كنت رايح فين بقا." حليم: "أقنعها تتجوز يا حسان." حبيبة: "ملكش دعوة." ذهب حليم وحورية وجلسا في مكان آخر. أما داخل الزنزانة، كان ذلك الشيخ جالس على سريره يرتل بعض آيات القرآن، حتى قاطعه دخول إحدى العساكر وهو يردف باسمه: "زيدان الدمنهوري، في عندك زيارة." قام زيدان على أمل أن يكون الزائر هو ابنته التي انتظرها وما زال ينتظرها.
خرج وذهب برفقة الشرطي وجلس أمام شابين هما حليم وزوجته، وأردف زيدان: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا زيدان الدمنهوري، وأنتم مين؟ أردفت حورية: "أنا حورية زيدان الدمنهوري يا بابا." امتلت عيناه بدموع واحتضن ابنته بشدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!