الفصل 13 | من 31 فصل

رواية احببت مشهورا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حنان القوقازية

المشاهدات
23
كلمة
1,560
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

في منزل الكيلاني، الكل جالس يشاهد ويسمع بتركيز كلام حسان والسكرتيرة السابقة. بعد نصف ساعة تقريبا، والدموع في عينيهما. حبيبة: هو انتو عارفين بقا سبب المشكلة دي كلها مين؟ طلع عم حسان "حامد الجبلاوي". عايزة اعرف حاجة بس، هي اتجوزت وعاشت مع جوزها، هو ليه يعمل كل ده؟ خلاص قلبه محروق عشان كان يحبها. اختي وردة ذنبها كان إيه عشان بنتها؟ بس هااا، خلاص معلش وردة كان أجلها. أنا ذنبي كان إيه من كل الخزعبلات دي؟

عايزة أفهم هااا، خسرت أمي وأنا صغيرة. لو شوية بس كنت أنا كمان مرتكبة ذنب إني بعصي أمي وبكرهها زي ما هي حالة أخويا. وذهبه إيه؟ الشاب اللي عاش شبابه تعذيب حتى خلاص صار مجنونة مريض أكتر منه. اوفففف، استغفر الله العظيم. هذه كانت مشاعر حبيبة التي أفصحت عنها لأول مرة، وهي تحاول الصمود وعدم الانهيار.

أما خالد، فأدمعت عيناه بحزن وندم حقيقي. لقد قام بإهانة ابنه وقام بجرحه وشتمه وطرده أمام الجميع. خسر ابنه بمعنى الكلمة. ولكن رد فعل ابنه كانت توحي على شيء واحد، هو أنه ابن صالح طاع لوالديه. لم يحزن ولم يتذمر بما فعله والده به، فقط صبر. أظهر القليل من الحقيقة قبل هذا، وها هي الحقيقة تظهر كاملة، إلا شيء واحد ينقصها، فماهو؟ وأردف لعبد الحليم بهمس: _اسف يا بني، سامحني. يرد عبد الحليم بنفس الهمس:

_انت أبويا ومش بزعل منك حتى، والله ما زعلت منكم. احتضنه بقوة وشدة، يشبع اشتياقه لابنه. أما عز الدين، فلم تدمع عيناه، بل خرج من المكان كله. لتلحق به زوجته زينة. لا يدري كيف وصل لغرفته هذه، ليجلس على الأرض وينفجر في بكاء شديد، حزنا وندما على ما كان يقوله على والدته. قال بأنها من قتلت أخته، وكان يشتمها ولم يكن قادر حتى على سماع اسمها. كرهها ظلم، وهذا عقوق لها، وهو من الكبائر.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس) لتقترب زينة منه بخوف من حالته وترد بدموع وحزن شديد: _عز حبيبي، اهدى. أردف عز: _ازاي يا زينة أهدى وأنا عاق لوالدتي؟ ازاي قوليلي بس ازاي أهدى؟ بجد أنا مستاهلش تكون أمي. شوفتي حصل إيه تحت هااا؟ ماما طلعت مظلومة، ومين اللي ظلمها؟ أنا وأبويا وكلنا جينا عليها وهناها أوي.

تطرح هي في حضنه وأردفت: _خلاص عشاني هتسامحك. والله هي مش هتغضب عليك، والله وبتحبك يا عز يا حبيبي. اهدى خلاص. وكانت تسأل عليك ومنستش إنك ابنها. دي أمينة مستحيل تزعل من ولادها. عز الدين: _عايز أروح ليها يا زينة. زينة فرحت: _يلا خلينا نروح. عز الدين: _هنروح بكرة، دلوقتي عايز أنام في حضنك وافضلي جنبي يا زينة. أنا من دونك مقدرش أعيش. زينة: _هفضل معاك طول العمر يا عز. أردف عز الدين وهو يحملها:

_وأنا هفضل معاك كل حياتي يا حبيبتي ومراتي وعمري كله. زينة ببراءة: _بحبك. ليجلس عز على السرير وهي بين يديه، ووجهها أحمر خجلا، ومن كثر البكاء. ليردف بدوره هو: _وأنا بعشقك يا زينتي. أما في الأسفل، فزكرياء فيه فرحة شديدة عارمة بسبب معرفته الحقيقة. فقد أخذ عهدًا على نفسه أن لا يقترب من أمينة مرة أخرى حتى يعرف من قتل ابنته. لكن طريقته كانت خاطئة، فقد قام بإهانتها كثيرا وظلمها. ولكن الآن قرر أن يعوضها عن كل شيء.

حورية كانت تقف بعيدًا قليلا، والدموع في عينيها. حتى انتبه عبد الحليم لها، فاقترب منها لترتمي بين أحضانه وأردفت بهمس له: _أمينة اتظلمت أوي، وكله بسبب الراجل ده. بجد حرام أوي في حقها. أنا حزينة وزعلانة عليها جدا. يردف عبد الحليم: _متزعليش يا عمري، وربنا خدلها حقها منه، وكل اللي عمل كدا هيتحاسب. متزعليش طول ما أنا معاك. حورية وهي تمسح دموعها: _حاضر. يبعدها قليلا ويقبل عينيها ووجنتيها ويردف. أما خالد، فقد اقتربت

من زكرياء وأردف بهمس له: _عرفت الحقيقة دلوقتي؟ زكرياء أومأ بالإيجاب. فأردف خالد: _روح خلي أمينة ترجع للبيت ده، إذا رجعت بس. يا رب مترجعش عشان تتربي. زكرياء وهو يضع ذراعه يحاوط أخاه: _ليه ده كله يا حبيبي؟ ده أنا أخوك ومش عايزني أفرح وأرجع مراتي ولا إيه؟ ابتسم خالد بسخرية: _طبعًا، ما أنت تستاهل يا بني. أمي وأبويا. لتقترب نورهان منهم وترد: _على فكرة أنت ظلمتها أوي ومش هترجعلك بسهولة عشان جيت على كرامتها وأهنتهالي.

ليقول خالد وهو يقربها منه ويحتضنها: _معاه حق... أصلًا مراتي معاها حق دايمًا. ليقوم بطبع قبلة على جبينها ووجنتيها ويردف: _ربنا يحفظها لك. ليلتفت تعمهم حبيبة: _استنى انت وهو، ما تخترموا السناجل. خالد: _سهلة، اتجوز. حبيبة: _مش هتجوز أنا حلوة كدا...

ولو سمحتوا يعني انسوا قصة الزواج دي عشان بقت تجيبلي مغص. المهم، وما هو مفيد أن حسان دخل السجن عشان اتقبض عليها وهو يستلم شحنة أحم، وأخوه الحلو حسام كمان، والبنت سيلين. وبس كدا، وهنا انتهت مهمتي، هو أنا أسافر عادي دلوقتي. زكرياء: _لوين يا با هان؟ حبيبة: _احم، سويسرا. زكرياء: _هو سؤال، انت عملتي ده كله إزاي ومع مين؟ حبيبة: _بمساعدة أوليفر. زكرياء: _اهااا، مفيش سفر. حبيبة: _ليه يا بابا يا حبيبي؟ زكرياء اقترب منها وأردف:

_عشان يا بنتي الحلوة، أنت متعاقبة شهر كله مفيش خروج من البيت. حبيبة وقد تذكرت شيئًا: _بابا، اعمل لي انت عايزه إلا إنك تحبسني شهر. زكرياء: _مش هعيد كلامي تاني، مفيش خروج ولا وسائل التواصل. حبيبة: _بابا، هو دي جزاتي بعد كل اللي عملته؟ زكرياء: _آه يا حبيبتي، يلا اديني تليفونك. أخرجت هاتفها وأعطته إياه، ليقلبه قليلا ويقول بإعجاب:

_وااو، آيفون 14، يا ما شاء الله. معاك فلوس هااا. المهم، روحي جيبي اللاب توب وكل حاجة للتواصل عندك. حبيبة: _حاضر. لتخرج من الغرفة، ويبتسم هو، ليردف خالد: _لحظة، أنت بتعمل إيه؟ زكرياء: _ملكش دعوه، خليك في نفسك يا أخويا. البنت مجنونة صح؟ اللي عملته مخابرات ما عملوهوش. خالد: _أنا بتوقعها عادي. زكرياء: _وليه ده؟ خالد: _ما أمها اسمها أمينة. زكرياء: _هنا معاك حق صح. ليردف عبد الحليم:

_يا عمو يا حبيبي، الصراحة بنتك دي متعرفهاش خالص. زكرياء: _ليه؟ أنت تعرف حاجة؟ عبد الحليم ضحك: _حاجات بس مش هقولك. زكرياء: _ماشي، هعرف لوحدي. عبد الحليم: _بقولكم يا جماعة، أنا مسافر دبي بكرة فيه إيفنت للتيك توك وفيه تكريم ليا، فلازم أروح. وبعدين هروح شهر عسل بإذن الله، لذا هنلتقي بعد شهر. السلام عليكم. الجميع: _وعليكم السلام، ترجعوا بالسلامة. عبد الحليم: _ادعيلي يا بابا عشان أبقى جدو قريبًا. خالد: _ربنا معاك يا حورية.

مكثا مليًا حتى رن هاتف زكرياء ليرد: _الو، السلام عليكم. _وعليكم السلام، حضرتك زكرياء الكيلاني، زوج أمينة علاء الدين الباروني؟ زكرياء: _آه، أنا جوزها. حصل حاجة؟ _آه، حضرتك لازم تحضر لمشفى. زكرياء: _أي مشفى ده؟ _مشفى .... خرج زكرياء مسرعًا نحو المستشفى، وأشار لحبيبة التي سمعت كلامه بأن لا تخرج. وأردفت: _حاضر، مش هخرج. ليتجه إلى المستشفى ويجد ما لم يتوقعه أحد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...