بدأت حبيبة في أسئلتها لحسان وهو يجيب بكل صراحة. حبيبة: ليه سرقت تصاميم شركة الكيلاني؟ حسان: كنت فاكرها شركة زكرياء الكيلاني عشان أنتقم لست أمينة اللي ساعدتني لما كنت صغير، بس طلعت شركة خالد الكيلاني وخسر ابنه. حبيبة: ندمت على ده؟ حسان: لأ. حبيبة: مالك ليه صرت كدا؟ أنت كنت شاب حلو وشهم وقوي، ليه صرت كدا؟ غير إنك كنت ناجح.
حسان: خسرت كل حاجة. بابا وماما وأختي، والست اللي أنقذتني من بين العصابة كمان. والبنت اللي كنت بحبها، وردة، ماتت. وأختي بالرضاعة، حبيبة، كمان صارت تكرهني جامد. حبيبة: أنت تعرف ليه صارت تكرهك؟ حسان: عارف. عشان دخلت للمخدرات وتجارة الأعضاء. حبيبة: ليه عملت كدا؟ حسان: عشان طمعي يمكن، وعشان أبقى قوي، عشان قبلها كنت ضعيف. حبيبة: إزاي كنت ضعيف؟
حسان: كان الكل يهيني. من لما مات بابا وعمي كان هيغتصب أمي قدام عيني، ولما شفته ضربني جامد. وتعرفي؟ لما كنت 19 سنة كمان كان يعمل فيا حاجات محدش يعملها. حبيبة: كان يعمل إيه؟ حسان: كان يديني مخدرات، ولما مبحبش أنفذ اللي عايزه يحرمني منها، وأنا بصير زي المجنون. حبيبة: كان يطلب منك إيه؟ حسان: أسرق وأجيب له ولاد بريئة عشان ياخد أعضاءهم، يعني أخطفهم. حبيبة: وهو إزاي مات؟ حسان: مات مقتول من مافيا إيطالية.
حبيبة: وأنت إزاي حتى دخلت للعالم ده؟ حسان: كنت مدمن وكنت عايز أبقى أقوى، فدخلت العالم ده ودرست هندسة عشان أعمل شركة وأعمل لي أنا عايزه، ويكون سهل عليا شغل المافيا وكدا. حبيبة: وعمك ده، تجمعوا أي علاقة بعيلة الكيلاني؟ حسان: آه يجمعوا. هو اللي بعت بنات شمال لوردة عشان تبقى مدمنة، عشان أنا ماعملتش اللي كان عايزه، وهي إني أعمل لوردة فضيحة. بس أنا كنت بحبها أوي وهي مكانتش تعرف. حبيبة: وليه كان عايز يعمل كدا في وردة؟
حسان: عشان كان عاوز ينتقم من زكريا. حبيبة: وليه ينتقم من زكريا؟ حسان: عشان زمان عمي كان بيحب أمينة، بس هي مكانتش تحبه. وعمي كان عايز يتزوجها، بس زكريا راح خطبها وتجوزها، وكانت تحبه. حبيبة: وبعدين عمك عمل إيه؟
حسان: بعث خادمة لقصر الكيلاني وطلب منها تحط كل يوم مخدرات في عصير أو قهوة أمينة بالوقت، وكل يوم تزيد نسبة المخدرات حتى بلشت أمينة تتعود وبقت مدمنة. بس لما شاف زكرياء حالتها بلش يعالجها وتعالجت وبقت كويسة. وعمل عمي كدا عشان ينفصل زكريا وأمينة، بس منفصلوش. وبعدها بسنين عمل كل حاجة عشان ينفصلوا. في مرة عرف إني بحب وردة، فطلب مني أعمل فضيحة، بس أنا معملتش. قام بعتلها بنات شمال خلوها تبقى مدمنة، وبعدين ماتت بجرعة زائدة من المخدرات، وزكرياء اتهم أمينة بده، بس هي بريئة.
حبيبة: وأنت إزاي عرفت؟ حسان: لما كان عمي يعذبني بالمخزن كل يوم، يقعد يحكيلي. حبيبة: هو أنت لو بقت وردة كنت هتعمل كدا كمان؟ حسان: لا. أنا بقيت كدا عشان خسرتها. حبيبة: وحبيبة؟ حسان: حبيبة دي أختي وهي بقلبي. وكانت تنصحني إني أبعد وأشتغل في الهندسة، بس وهي كانت تعرف باللي أعمله. بس أنا شيطان. حبيبة: أنت هتتعاقب على ده. حسان: آه.
حبيبة قامت من مكانها وأخذت الكاميرا والمسجل وخرجت ودموع في عينيها. فحسان في صغرها كان صديق لها في كل شيء، كان يشبه شخصيتها. ولكن في كبره بسبب قساوة عمه عنه، أصبح شخصا آخر. الشيطان الذي بداخله قام بالتأثير عليه وجعله يبتعد عن الدين والمبادئ الإنسانية. بالليل ببيت أمينة، كانت جالسة كعادتها حتى دق الباب. وكان زكرياء. فتحت له ودخل دون أي كلمة. وأردفت هي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
زكريا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ذهب وجلس على الأريكة وأردف: اعملي قهوة. أمينة: حاضر. قامت بإعداد القهوة وأحضرتها له وجلست وأردفت: في حاجة؟ عايز حاجة؟ زكريا: حرام أجى لمراتي. أمينة صمتت وأردفت في نفسها: هي مراتك ليوم؟ تذكرتها بس ولا إيه؟ بس مش عارفة ماله ده كدا شكله تعبان. أسأله ولا لأ؟ خلاص هسأل. أردفت أمينة له: أنت تعبان؟ فأردف: وكثير. قومي تعالي قربي. قامت من مكانها واقتربت منه وجذبها من يدها
لتقع بين أحضانه وأردفت: إيه؟ في إيه؟ مالك؟ زكريا قاطعها: هش. كان صار لنا منفصلين وأنا ببيت وأنت ببيت. أمينة: سنين. زكريا وهو يحتضنها بقوة: إزاي مرت السنين دي عليك؟ عايز أعرف كل التفاصيل. أمينة: اشتغلت ومعلمة موسيقى ودخلت دروس في التجميل وكنت شاطرة وخدت شهادات وتعلمت ودخلت اشتغلت ببيوتي سنتر وكدا. وبعدين جمعت فلوس وعملت أول متجر ليا. واحم حبيبة كانت تجي ليا الصراحة ودخلنا دورات التجميل مع بعض. وفي مرات أنت كنت توصلها.
زكريا قاطعها: وإزاي أنا مكنتش أعرف؟ أمينة: شغلتك أنا مليش دعوة. زكريا: كملي. وبعدين. أمينة بلشت في الصالون وكنت عاملة إدارة حلوة وكدا. وبعدين بلشت أكبر وأتشهر. وأجيت مواقع التواصل وأتشهرت أكثر فيها. قاطعها زكريا: بس إزاي مكنتش أشوفك؟ أمينة: عشان أنا مبظهرش وشي، بس إيدي اللي بعمل بيها الميكب للمودلز. زكريا: أها. وبعدين.
أمينة: البزنس بتاعي صار يكبر وحبيبة كبرت وصار عندها البزنس بتاعها. وساعدوني هي وأوليفر إنو شغل يطلع برا مصر، فعملت صالونات تجميل برا مصر كمان واستثمرت في العقارات. ودلوقتي معايا مدرسة للتجميل وفيها كتير طلاب والمعلمين كلهم اتعلموا على إيدي. وعايشة هنا بس. زكريا: وليه مطلبتيش الطلاق؟
أمينة: كنت فاكرة الأيام الأولى أنها كانت لحظة حزن وغضب منك وكنت فاكراك هتجي ليا وترجعني. بس من يوم ما قلت لي امشي مشفتكش تاني. وأنت شفتني. زكريا: الصراحة أنا كنت كارهك، ولسة كدا. وماكنتش عايز أشوفك. وفي سنين دي مشفتكش ولا مرة. أمينة: أها. بس أنت ليه هنا دلوقتي؟ زكريا: في عندك مشكلة؟ أمينة: لا. أهلاً وسهلاً. البيت بيتك أصلاً. زكريا: فين غرفتك؟ توترت قليلاً وأشارت على غرفتها. حملها زكريا وذهب باتجاه غرفتها ووضعها على
السرير وجلس بجوارها وأردف: اقرب منك، تسمحيلي؟ أمينة وتجمعت الدموع في عينيها وأردفت: احم. مقدرش أمنعك. زكريا: ليه؟ أمينة: عشان ديني. ومقدرش أمنع جوزي إنه يقرب عشان حقه. ومهما يكون هانني أو شيء. زكريا ابتسم بداخله لأنها لازالت تحمل قيم دينها بداخلها وتعطي كل أحد حقه. حتى هو نفسه فقد قام باهانتها وشتمها، ولكن لم تمنعه عن حقه. وحتى طريقة كلامها تدل على احترامها له. قد قبلة على شفتيها وأردف: أمينة، سؤال. أمينة: اتفضل.
زكريا: أنت ليه معملتيش حاجة للي بعمله فيكِ؟ ها، احكيلي متخافيش مني. أمينة وهي تبكي: أنت بجد أهنتني أوي وكسرت قلبي ووجعتني وحرمتني من ولادي. بس مقدرش أعمل حاجة أو أهينك عشان أنت جوزي. وربنا أمر باحترام الزوجة لزوجها والزوج لزوجته، والعلاقة بينهم علاقة مودة وحب واحترام. زكريا طبع قبلة على شفتيها ومسح دموعها وأردف: متعيطيش عشاني عشان مستاهلش. نامي وارتاحي يا أمينة. ربنا يريح قلبك. وجذبها
لحضنه واحتضنها بشدة وأردف: أنت تلبسي حجاب؟ أمينة: آه. ما أنا منتقبة. زكريا: بجد؟ أمينة: آه. حبيبة كانت عايزة تلبسه بس ملبستش عشان شغلها، وعشان كدا في أغلب وقت تلبس كمامة ومتظهرش في التلفزيون وكدا. زكريا: أها. أسألك سؤال؟ أمينة: آه. اتفضل. زكريا: بتحبيني؟ أمينة أجابت بكل صراحة: آه بحبك. ولسة بحبك على فكرة يعني. زكريا: ارتاحي وبلاش عياط، ماشي؟ أمينة: حاضر. بس عايزة طلب واحد. زكريا: إيه هو؟
أمينة: لو بموت خلي بالك كويس من حبيبة. زكريا: ليه بتقولي كدا؟ وليه حبيبة؟ أمينة: عشان هي متتحملش زي التانيين وحساسة أوي. ولو يحصلي حاجة هتدخل في اكتئاب حاد عشان أنا الوحيدة اللي بفهمها وقريبة منها. زكريا: ليه؟ في حاجة أنا معرفهاش؟ أمينة: لا مفيش. بس أنا بخاف على حبيبة أوي عشان هي معندهاش صحاب وهي مكروهة كتير بسبب طريقتها. زكريا: مين بيكره بنت زيها؟ أنا بفتخر بيها أكتر من عز. دي صارت أحسن مني.
أمينة: هي تعتقد الكل بيكرهها وعشان كدا تعتقد أنها متجوزتش بسبب ده. زكريا: أها. إن شاء الله خير. ومتقوليش إنك تموتي. بعيد الشر عنك. وارتاحي أنتِ. أمينة: حاضر. خرج زكرياء وعاد لبيته يفكر في كلام حبيبة. مر يوم آخر وجاء يوم مفاجأة حبيبة. اجتمع الجميع في قاعة العرض يشاهدون فيه أفلام مع بعض، أو شيء في أسفل قصر الكيلاني تحوي شاشة عرض كبيرة ومكبرات الصوت وأرائك للجلوس وماكينة قهوة.
لتدخل حبيبة وتقوم بربط الفيديوهات التي صورتها لحسان وسيلين وتقوم بعرضهم صوت وصورة. كان الجميع في صدمة مما يسمعوه هذا. أما أمينة فدخلت المستشفى لتقوم بعملية، ولكنها لازالت مترددة. لتردف: يا جماعة أنا لازم أعمل العملية. بس والله حرام لو مبقولش لزوجي. بس بردو مش هاخد نفسي لتهلكة. أنا هعملها واللي يحصل يحصل. يا رب سامحني. بس. دخلت الدكتورة وأردفت: إيه يا ست أمينة؟ هتعملي العملية؟ أمينة: .......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!