أوليفر: تتجوزيني. حبيبة: انت بتقول إيه؟ أوليفر: انت سنجل وأنا كمان، ليه ما نتجوزش؟ حبيبة: احم، آسفة بس مقدرش اتجوزك بجد، مع إن مش هتلاقي أحسن منك، بس مقدرش. أوليفر: ليه؟ حبيبة: اختلاف ديننا يا صديقي. أغمض أوليفر عينيه وأردف: ليه عاملة اختلاف ديننا عائق؟ حبيبة: ولا عاملة له عائق ولا حاجة، دي حقيقة وديني يقول لا يجوز زواج بين مسلمة وواحد مش مسلم، وأسفة يا أوليفر بس مقدرش.
أوليفر: ماشي يا حبيبة، ده هو الموضوع اللي كنت عايزك فيه، بس للأسف مش هينفع. معلش، فيك تروحي. حبيبة: ربنا يرزقك بنت الحلال. ابتسم أوليفر وخرجت وهي حزينة نوعاً ما، لتقابل فردوس التي لاحظت الحزن على وجهها وأردفت: حبيبة، وشك ماله أصفر كده، حصل إيه؟ حبيبة: محصلش، ما تاخديش في بالك. فردوس: بس وشك... قاطعتها حبيبة: ما تاخديش ببالك بجد يا فردوس، محصلش حاجة، خلينا نروح يلا. فردوس: ماشي، ربنا يريحك.
حبيبة ابتسمت وخرجت البنتين وركبا السيارة وذهبوا إلى وجهتهم. في بيت الكيلاني. في ردهة البيت تجلس أمينة برفقة حليم. أمينة: حليم حبيبي، والد حورية لسه عايش، لو تقدر تاخدها تشوفه. حليم بتساؤل: عايش فين؟ أمينة: بالسجن. حليم: بجد، هاخدها إن شاء الله. أمينة: ربنا يحفظك يا حبيبي. ذهب عبد الحليم إلى غرفته وخرجت أمينة إلى الردهة وأردفت:
ياااه، جماعة وحشتوني، أيام كتير محكيتش معاكم. احم، هو إنتوا شفتوا اللي حصل، بس يا رب تطلع فردوس أخت حليم بجد، ادعوا معايا. وبقولكم، علاقتي أنا وابني أهو اتحسنت أوي الحمد لله، ومع جوزي كمان، ومع خالد زي ما كانت زمان بالظبط، ومع حبيبة أحسن علاقة بينا، علاقة أم وبنتها بقى. حبيبة دي محدش فاهمها والله، المسكينة بجد مظلومة أوي، وده بسببى أنا، حرام في حقها. هو انتوا تعرفوا إنها مش بنت زكرياء، يعني مش حبيبة زكرياء الكيلاني.
في غرفة حليم. جلس بجوار زوجته على السرير وأردف: حورية، انتي تعرفي إن أبوكي لسه عايش؟ حورية: آه، وسمعت إنه بالسجن، بس مش عارفة ليه اتسجن. حليم: أنا عارف، وبكرة هنروح له إن شاء الله. حورية: بجد، شكراً أوي يا حبيبي. حليم: هزعل منك على فكرة، مفيش شكر بينا. حورية بضحك: آسفة خلاص، مش هقول شكراً تاني. حليم: وكلمة آسفة كمان مش حلوة. حورية: هو انت ماتحبش ولا كلمة من كلمات الأدب دي؟
حليم: أنا بحب السفالة، ما بحبش الأدب. يرضيكي بكون مؤدب وبحب الأدب كمان؟ مقدرش الصراحة. ضحكت بصوت عالي: لا، ما يرضينيش. حليم: حورية يا قلبي، خلاص إحنا صايمين، خلينا شوية بعد الفطار لينا قعدة مع بعض. حورية ابتسمت بحب وأردف هو: آه، لا انت كده بتعذبني وأنا مش هستحمل، هخرج سلام. حورية: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. عادت حبيبة إلى البيت وذهبت مباشرة إلى غرفتها وارتمت على السرير وأردفت: يا رب، أهديه بس يا رب.
يدخل أوليفر إلى إحدى الكنائس ويقترب من إحدى الراهبات التي في أوائل السبعينات من عمرها تقريباً، وجلس معها وبدأ يسرد لها ما حدث معه ومع حبيبة وما كان جوابها، كان يحكي والدموع محبوسة بعينيه، حتى أن بعض الدمعات تمردت ونزلت على وجنتيه وهو يحدثها عن من امتلكت قلبه. وأردفت الراهبة المدعوة مارينا: حقها يا بني، بس الرب يسوع يريح قلبك.
ودعت له وخرج من عندها بعد ساعة، ليذهب إلى بيته ويجلس بمفرده يركز في مشاهدة إحدى الأشرطة عن نوع من أنواع الحيوانات النادرة. في بيت الكيلاني. على مائدة الإفطار اجتمع الجميع وبدأوا في الأكل، كان هناك نقص ما هو إلا صوت حبيبة وثرثرتها المعتادة مع خالد طبعاً. ليردف: احم احم، في ناس مش مديانا وش النهاردة ليه بقى. أنا هي، تجاهلت ولم ترد. خالد: عيب عليك والله، تتجاهليني، كسفتيني.
حبيبة بابتسامة صفراء: عمو حبيب قلبي، خليني في حالي عشان حالتي النفسية مش كويسة خالص، وبكرة نبقى نحكي. نهضت من على طاولة الطعام وأردفت: صحة وهنا، أنا انسدت نفسي. ذهبت إلى غرفتها بسرعة. وأما الباقي، أردف زكرياء لزوجته: مالها حبيبة اليوم؟ أمينة: مش عارفة، من لما رجعت وهي بغرفتها لحد ميعاد الفطار. حتى قاطع حديثهم رنين هاتف حورية وأردفت: دي فردوس. حليم: ردي يا قلبي. ردت حورية وأردفت: السلام عليكم.
فردوس: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إزيك يا حورية؟ حورية: بخير الحمد لله، وأنتِ؟ فردوس: الحمد لله، بس عايزة أسألك على حبيبة عشان تلفونها مقفول، هي كويسة؟ حورية: ليه، هو لما كنتي معاها حصل حاجة؟ بدأت علامات القلق تظهر على الجالسين. فردوس: الصراحة أنا وهي رحنا لمكتب حد، قالت إنه صديقها أو شيء كدا. حورية: اها، وبعدين؟ فردوس: لما طلعت من المكتب كانت حزينة شوية ووشها أصفر.
حورية: اها، ماشي يا قلبي، هشوفها وأرجع لك خبر. فردوس: ماشي يا عمري، تصبحي على خير. حورية: وأنت بخير. حليم: في إيه؟ حورية قصت عليهم ما قالته فردوس لها بخصوص حبيبة. أردف زكرياء: يمكن اتخانقوا. أمينة: مبظنش الصراحة، نتصل ونسألها. زكرياء: معاك رقمها؟ أمينة: آه، هتصل. جذبت هاتفها واتصلت على أوليفر واتصل. وأردف: هاي أوليفر، إزيك يا حبيبي؟ أوليفر: طنط أمينة، الحمد لله، وأنتِ؟ أمينة: بخير، عايزة أسألك حاجة. أوليفر: اتفضلي.
أمينة: انت اليوم التقيت بحبيبة صح؟ أوليفر: آه صح، ليه؟ أمينة: حصل إيه بينكم؟ اتخانقتوا؟ أوليفر: لا، محصلش حاجة، مجرد كلام، ليه في إيه؟ أمينة: بصراحة مش عارفة مالها خالص. أغمض عينيه وأردف في نفسه: يا رب، أنا عملت إيه، آسف بجد. وأكمل كلامه لأمينة: محصلش بينا حاجة يا أمينة، ولما ترد عليكي قولي لها، لازم نلتقي بعد أسبوعين كدا عشان نصفي حساباتنا. أمينة: إيه حسابات؟
أوليفر: بتاع الشغل، قررت ألغي شراكتي معاها وألغي شغلي بمصر وأرجع لبلدي التاني. أمينة: ليه كدا؟ أوليفر: عشان مش مرتاح هنا الصراحة، وأنا كبرت، ويمكن أستقر وأكون عيلة، ومراتي هيكون ليها مشكلة لما تعرف علاقتي بحبيبة. أمينة: ماشي يا أوليفر، بالتوفيق. أوليفر: شكراً، باي. أمينة: باي. أغلقت معه الاتصال والذي كان بمكبر الصوت والعائلة سمعت كل الكلام. أردفت أمينة: حصل حاجة، أنا متأكدة. زكرياء: هروح أشوفها.
ذهب زكرياء إلى غرفة حبيبة ودخل بعد أن سمحت له بالدخول وأردفت: إيه يا بابي؟ زكرياء احتضنها وأردف: انتي ليه في إيه يا حبيبة أبوكي؟ يلا اعترفي، حصل إيه؟ حبيبة: محصلش حاجة والله. زكرياء: اتخانقتي مع أوليفر؟ حبيبة: لا. زكرياء: المهم، هو عايزك بعد أسبوعين عشان تصفوا حساباتكم وتلغوا شراكتكم. حبيبة: حكيت معاه ولا إيه؟ زكرياء: آه، حكى. حبيبة: ليه يلغي اللي بينا كل ده؟ زكرياء: عشان هيروح يستقر ويعمل عيلة ببلده التاني، إيطاليا.
حبيبة: اها، أحسن بردو، بالتوفيق له.. خلاص، هحكي معاه أنا وأصفي كل حاجة. زكرياء: ماشي، بس انتي ليه زعلانة؟ حبيبة: ولا زعلانة ولا حاجة، متوترة من نتيجة فحص بتاع فردوس بس. زكرياء: هعمل نفسي اقتنعت، بس براحتك بردو. حبيبة: مفيش حاجة والله يا حبيبي. زكرياء: ماشي، ربنا يريح قلبك وعقلك يا قلبي انتي. ابتسمت له حبيبة وخرج من غرفتها وهو يدعو لها بكل خير.
في اليوم التالي بعد صلاة العصر اجتمعت عائلة ياسين الشيخ وعائلة الكيلاني، وقد تم إحضار نتائج الفحص التي قامت به فردوس، وها هي فردوس تفتح الظرف والجميع في حالة توتر، فتحته وقرأت ما فيه، وأدمعت عينيها وأردفت: مش مصدقة بجد. خالد: إيه النتيجة؟ فردوس...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!