الفصل 9 | من 24 فصل

رواية احببت مسلمه الفصل التاسع 9 - بقلم ياسمينا

المشاهدات
15
كلمة
4,760
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

ليو قام من على مصلاه وبصله بغضب ومردش. جاك: يمااا خوفت. ليو بغضب: انت إيه اللي جابك أوضتي؟ مش قولتلك إن عندي خصوصيات. جاك قطعه: أهده أهده، دخلت أوضة الملك يعني. ليو قعد على سريره وقال: برا. جاك قعد جنبه وقاله: حبيبي، كل ده عشان بنت؟ ما تغور في داهية تاخدها. ليو مسكه من هدومه وقال: نعممم؟ جاك بضحك: بهزر، بس قولي جبت مصلى إزاي. ليو: إيه؟ ملحظتش إن الفيلا اتغيرت؟ جاك بص حواليه وقال بصدمة: نهار أسود!

هي لحقت تعمل كل ده إمتى؟ وكمان حاطة مصاحف هنا. ليو: آه. جاك: طب هشيلهم أحطهم في أوضتها، بس تصدق البيت تحس إنه نور. ليو: فعلاً تحسه هادي كده. جاك: طب قولي ليه عملت كده؟ ليو: عايز أجرب إيه؟ مجربتش. جاك: يابني، أنت مبتعرفش تصلي. وبعدين اللي عايزك هيضحي عشانك. وأنا الصراحة شايف إن ده موضوع بايخ من أوله لآخره، ففكك منها. ليو بغضب: طيب. جاك مسك إيد أخوه وقال: تعال، ده أنا هظبطك. ليو بسخرية: إزاي؟

جاك: هوريك شوية بنات يجننوا. ليو بغضب: ماليش أنا في كلام ده. جاك: آه، مهو على إيدي هيبقى ليك في كل حاجة. ليو: شيطان أمك خلفت شيطان. جاك: تعال بسس. ليو وجاك نزلوا تحت لقوا هنادي واقفالهم. هنادي: رايحين فين؟ جاك: احم، رايحين نقعد على الكورنيش شوية. هنادي بشك: هاجي معاكم. جاك بضيق: لا، كلنا ولاد وكده. هنادي بغضب: يبقى مفيش خروج. جاك: نعم، ليه يعني؟ هنادي: أنا جيت خلاص، كل حاجة هتمشي على مزاجي أناااااا. جاك بغضب: مستحيل.

هنادي: هنا في مصر بيربوا ولادهم بالشبشب. ليو: احم، أنا على نفسي مش عايز أخرج. هنادي قلعت شبشبها. جاك: أهدي يا حاجة، مالك. هنادي: هاااا، عايز تخرج؟ جاك بغضب: مش عايز، بس هتشوف أنا هعمل إيه. جاك طلع أوضته، وهنادي وليو ضحكوا. ليو بضحك: يستاهل. هنادي: هربيه من أول وجديد. فجأة سمعوا صوت جاك. جاك بغضب: مامااااااااااااااااا. هنادي بجدية: هاااااااا. جاك نزل بغضب وقال: فين ازايز الويسكي اللي كانت هنا؟ هنادي: رميتهم كلهم.

جاك بصدمة: نهار أسوووود! تعرفي دول بكام؟ هنادي: مهو يا أنا يا هما في البيت ده. جاك بص لـ ليو بغيظ وقال: امشي، مش عايزينك. هنادي قلعت شبشبها ورمته على جاك وجاه في وشه. ليو بضحك: مش قااااادر بجد. هنادي: ها، قول تاني كده. جاك بغيظ: ماشي، بس خلي بالك، أنا مش هسكت وهجيبلك بنات في البيت هنا وهتشوف. جاك طلع أوضته. ليو بضحك: برافو ياماما. هنادي بابتسامة: مش هسيبه غير لما يتغير. قولي الصراحة، هو أنت زي جاك؟ ليو

فهم قصد مامته وقال بذكاء: جاوبي أنتِ الأول وأنا هجاوب. هنادي: هو أنت طيب زي بس ذكي. هقولك، زمان كنت زي أي بنت عايشة في أمريكا، ودي بلدي، الحقيقة هناك البنت اللي يبقى سنها 17 سنة تبقى حرة، وأنا كنت مصاحبة شلة وكنا بنخرج سوا ونسهر. ليو: وبعدين؟ هنادي بضيق: صحبت اتنين قبل باباك. ليو بضيق: كملي. هنادي بابتسامة: اتضايقت؟ المفروض متضايقش. ليو: ليه؟ مش راجل أنا؟

هنادي بابتسامة: نسيت إن هناك كل واحد حر، وكل واحدة كمان حرة، وإن محدش بيضايق من كده، يعني الأم عادي تصاحب قدام عيالها ومش بيقولوا حاجة ولا بيضايقوا. ليو بضيق: معرفش، أنا اتضايقت. كملي. هنادي: طب متخافش، أنا محدش أصلاً لمسني غير باباك. المهم، حياتي كانت كلها شرب، كنت مدمنة خمور. وبعد فترة، كنت خارجة مع صحابي وحصل حاجة غيرت حياتي. ليو بفضول: إيه هي؟

هنادي: شفت أحمد كان مقيم في أمريكا. كنت في مرة شاربة كتير ومش عارفة أفتح باب العربية، وهو شافني وقرب مني وفتح باب العربية ليا. وأنا مكنتش أصلاً في وعي ومش عارفة أسوق، فجاب ميه وفضل يفوقني، وفقت وتعصبت عليه، وهو بصلي بصة كلها استحقار من لبسي. ليو: كنتي لابسة إيه؟ هنادي: فستان قصير جداً جداً، وبصته قتلتني ساعتها، كنت متجوزة أبوك ومخلفاكم. المهم، شفته بعد أسبوع صدفة في المول، فقررت أتكلم معاه وأقوله ليه بصتلي كده.

قالي: "إنتي جميلة، ليه متخبيش جمالك؟ ليه بتشويه لما تطلعيه وكل ناس تبص عليه؟ " أحمد مكنش يعني باللحية والكلام ده، لا، كان لسه شاب ولبسه شبابي عادي. ليو بفضول: كملي. هنادي: قولتله: "ده لبسي وده طباعي". قالي: "تخيلي كده وأنتِ شاربة كان حد تاني مكاني وعمل فيكي حاجة مش كويسة؟

خليكي عزيزة، احفظي على نفسك." كلامه سحرني، حسيت من كلامه إنه بيغير عليا. على فكرة، أبوك مغار عليا أبداً، كان يشوفني لابسة لبس قصير جداً ومقرف بس مش بيهتم. المهم، بقيت ألبس طويل شوية شوية. وبعد شهر عرفت إن أحمد بيراقبني. ليو باستغراب: ليه بيراقبك؟

هنادي: عشان بيحبني من أول ما شافني. هو شافني يوم فرحي وفضل يتابع أخباري، رغم إنه عارف إن ده غلط، بس هو كان بيحبني من بعيد. قالي كل ده وخدني عن شيخ في المسجد، الشيخ ده بقا غيرني مليون في المية، فضل يتكلم معايا بهدوء وكلامه حلو أوي وصوته في القرآن يجنن. ليو افتكر عبدالله وقال: كملي.

هنادي: وبعدين ياسيدي، قررت إني أدخل دين الإسلام، وأنا متأكدة مليون في المية من قراري. وقلت لـ إدوار كده، قولتله وأنا لابسة الحجاب ولابسة لبس واسع. وبعدين هو طلقني وطردتني برا أمريكا، وأحمد خدني ونزلنا مصر وتجوزنا على سنة الله ورسوله. ليو: وخلفته إسلام؟ هنادي بحزن: مش بقولك محدش لمسني غير أبوك. أبوك بيعشقني يا ليو، ولغاية دلوقتي في يوم فرحي على أحمد بعت ناس وقتلوه. ليو بصدمة: بجد؟ اومال إسلام ده إيه؟

هنادي: أنا اسمي الحقيقي ديانا، وأنت عارف. بس أحمد كان متجوز واحدة اسمها هنادي، بس ماتت قبل ما يجي أمريكا، فقرار إنه يغير اسمي وأبقى هنادي، وكان مخلف لسه طفل صغير وسايبه عند مامته، وأنا ربيته. ليو: ياه، كل ده حصلك؟ هنادي: ربنا كتبلي إني أدخل الدين الإسلامي، وصدقني لو ربنا كتبلك أنت وأخوك كمان كده، صدقني مش هتقدر تهرب من ده وهتأسلم. ليو بضيق: مين قالك الكلام ده؟ جاك بصوت عالي: أنا، مانا فضحتك.

ليو بص وراه لقى جاك قاعد على السلم. ليو: أنت هنا من امتى؟ جاك: من أول ما قالت صحبت اتنين. أمك صحبت اتنين ياعاااطف. ليو: عاطف مين يابني؟ جاك: وابوك، كل يوم مع واحدة وأنا لاااا. طب قولي إيه المانع؟ بس ماشي، استنى دقيقة بس. هنادي باستغراب: ليه؟ الباب خبط وجاك غمز لمامته وراح فتح الباب لقى بنتين. وهنادي قربت من الباب. هنادي بغضب: مين دول؟ جاك: اتفضلوا. هنادي بغضب: جاااك، خليهم يمشوا.

جاك: روحي نامي يا جحة اللي زيك بيناموا من خمسة. بنت منهم قربت من هنادي وقالت: ازيك يا طنط. ليو: احم، مين دول؟ جاك: دول شقط لقط. ليو قرب من جاك وقال: على فكرة أمك هتقتلنا. جاك: مبخافش، يلا ادخلوا. البنات دخلوا وهنادي كانت واقفة بتفكر في فكرة، وبعدين دخلت المطبخ. ليو: مشيهم يخربيتك. جاك بغضب: مبحبش حد يمشي كلمته عليا، ومش هخليها تمشي كلامها عليا. ليو: يابني. جاك قطعه وقال: ركز معا المزز دول، بلا مريم بلا إيه بلا زفت.

ليو: بخبث: مالها إيه؟ جاك بغضب: متتذاكيش عليا. ليو: متتذاكيش؟!!! إيه يابني الكلام ده؟ جاك بغضب: دي طريقة كلااااااااامي، اسكت بقا خليني أشوف المزز دول. ليو: طب بص وراك. جاك بص وراه لقى امه ماسكة كرباج. جاك: نعم، هو في إيه؟ هنادي قربت منه وقالت: هتمشيهم أنت ولا أنا همشيهم بطريقتي. جاك بغضب: مش هيمشوا. هنادي ضربت جاك بكرباج على رجليه. جاك بوجع: ياستي، هو أنا طفلللللللللل؟ هنادي بغضب: قلت اللي عندي.

جاك: اومال لو مكنتيش مصاحبة اتنين ياحجة أنتِ؟ هنادي ضربته تاني. جاك بصريخ: بتوووووجع! يخربيت كداااااا. ليو كان واقف بيضحك، وهنادي بصتله وقالت: مشيهم. ليو: عنيا ياماما، دانتي تأمري. جاك: أيوا ياعم الحنين، خدها في صفك، يخربيتكم. هنادي ضربت جاك تاني وقالت بغضب: يخربيت مين؟ جاك بغضب: أنتِ قفوشة ليه؟ هو أنتِ عندك بيت عشان يتخرب؟ إدوار طلقك وتاني مات. أنا عرفت هما بيسيبوكي ليه. هنادي: لييييييه؟

جاك بغضب: أنا رايح أتخمد، والله مانا واكل ولا شارب، وهتشوف. هنادي بابتسامة: عادي، لما تجوع هتاكل. جاك بغيظ: أنتِ أم إنتيييييييييييي؟ ماشي. جاك طلع أوضته، وهنادي مشت البنات، وبعدين حطت أكل لـ جاك. هنادي: طلعوا له الأكل ده. ليو: ماشي، بس أهدي يا ست الكل. هنادي بابتسامة: أنا مبسوطة إني معاكم أصلاً. ليو ابتسم لها وطلع أوضة جاك. *** أما عند مريم وأيه. أيه كانت واقفة قدام مرايتها وبتجهز. أيه: هو إحنا لازم نخرج؟

مريم: أيوا عشان حالتك نفسيًا وحشة ولازم تتحسن. أيه بخبث: أنا بردو؟ مريم بضيق: خلصتي؟ أيه: أيوا، يلا. صحيح، كلمت ماما وطلعوا في المستشفى يطمنوا على عمي. مريم: آه، كويس، يلا. أيه ومريم نزلوا من العمارة ووقفوا تاكسي وركبوا. ومريم كانت عايزة تهرب من الواقع، أما أيه كانت عايزة تهرب من ذكرياتها. وفجأة التاكسي وقف وسواق قال بغضب: أنت حمار، مبتشوفش؟ مريم بصت قدامها لقت شاب لابس نظارة وواقف قدام العربية. مريم نزلت

من العربية بسرعة وقالت: حضرتك كويس؟ الشخص: أنا آسف جداً والله، بس أنا فعلاً مبشوفش. السواق نزل من العربية وقال بغضب: أنت حمار. مريم بغضب: أنت مالكش دعوة بيه، فااااهم؟ انزلي يا أيه، مش هنركب مع واحد مهزق زي ده. أيه نزلت ومريم طلعت فلوس من شنطتها ورمتها في وش السواق. الشخص: أنا مش عايز أعملك مشاكل. مريم بابتسامة: ولا مشاكل ولا حاجة. قولي بقا، مفيش مرافق معاك؟ الشخص بحزن: معنديش حد. مريم بحزن: إزاي يعني؟ طب أنا هساعدك.

الشخص: احم، حرام تمسكي إيدي أو حتى تسنديني. مريم ابتسمت على أخلاقه وبصت على أيه، وأيه ابتسمت لها. ومريم مسكت العصاية اللي كان ماسكها وقالت: أنا وأنت هنمسك العصاية وأنت هتمشي ورايا وكده مش همسكك ولا هسندك. الشخص: تمام. *** أما عند ليو. طلع أوضة أخوه لقى قاعد بيغني. جاك: حبيبي بعد غيابه، عرف قلبي عذابه، سافرت الأفراح، طالت المشاوير، عدى وقت كثير والحنين أصعب رحلة. ليو: مين ده يا أخوياااااا؟

جاك: كرامتي اللي بقت في الأرض. أمك ضيعت بريستيجي أوي يا عاطف. ليو بضحك: بتحبك يابني، واهي بعتاله الأكل. جاك مسك صينية الأكل وقال: بتعشقني أمك دي. جاك بدأ ياكل وليو ابتسم ومسك لاب توب بتاعه، وكان عنده فضول يشوف مريم بتعمل إيه. وشغل لاب توب وشاف على شاشة مريم بتكلم مع شخص ده. مريم: أنت عايز تروح فين واسمك إيه؟ الشخص: اسمي أمير، وكنت رايح لمطعم هنا جنبنا. مريم: تمام، هوديك.

أيه كانت ماسكة تلفون مريم، فده ساعد ليو إنه يشوفهم كويس وحس إنه متضايق جداً، بس قال إنها هتوصله وخلاص، مش هيشوفوا بعض تاني. مريم مسكت العصاية وأمير مشي وراها لغاية لما وصلوا المطعم وقعدوا على ترابيزة. مريم: تحب تاكل إيه؟ أمير: احم، أنا بتعبك معايا. مريم: لازم أساعدك، بص هختارلك. مريم ندهت على جرسون وطلبت أكل لأمير، وبعدين قعدت بعيد عنه هي وأيه على ترابيزة تانية. مريم: ها ياستي، تاكلي إيه؟ أيه: أي حاجة.

مريم: قولي طيب، جاك كان عندك ليه؟ أيه بغضب: متفكرنيش بالحمار ده. جاك كان بياكل، وبعدين بص على ليو بصدمة. ليو: مالك؟ جاك: سامع حد بيشتمني. ليو: لا، سمعت غلط. جاك قام وقعد جنبه وبص على لاب توب وقال: استنى، مانشوف بنت المقشفة دي هتقول عليا إيه. مريم: ليه بس؟ أيه: سيبك أنتِ منه، احكيلي مالك. مريم بدأت تحكيلها عن ليو وعن اللي قاله. أيه: طب أنتِ بتحبيه؟ مريم بجمود: لا. جاك بغضب: والله، هو كتير عليكي. ليو بحزن: أهده.

جاك بغيظ: ماشي. أيه: خلاص، بس هو صعبان عليا. تعرفي ليو ده تحسبه شخصية كدا كويسة وغير أي حد، مش زي أخوه الحمار. جاك بغيظ: بردو بتشتمني. مريم: ودي مشكلته، مش مشكلتي. أنا قولتله اللي عندي، ومن سابع المستحيلات إني أحبه أو أتجوزه. ليو زعل جداً من كلام مريم، ومريم بصت على أمير لقتوه مش عارف ياكل، راحت قامت وقعدت على ترابيزة بتاعته وقالت: ممكن آكلك؟ أمير بصدمة: نعم؟

مريم بابتسامة: مهو مش همسكك ولا هسندك، يبقى مش حرام، وأنا لازم أساعدك. أمير بحزن: صعبت عليكي صح؟ مريم مسكت المعلقة وبدأت تأكله وقالت: مفيش الكلام ده، كل وأنت ساكت بقا. أمير بابتسامة: ماشي. مريم فضلت تأكله، وليو كان شايف كل ده ومش مطمن، راح قفل اللاب توب وقال: هروح أنام. ليو قام، بس جاك مسك إيده وقال: استنى، مش هسيبك لوحدك. ليو بغضب: لا، سبني لووووووحدي. جاك: لا، أنا معاك. ليو بغضب: عايز أنام. جاك: اهو سرير يكفي مية.

ليو نام على السرير وغمض عينه بوجع، وجاك نام جنبه، وكل واحد كان بيفكر في حياته ومش عارف ينام. وجاك مسك تلفونه بتردد ودخل على اليوتيوب وكتب..... (خالد عبد الجليل) وجاله فيديوهات كتير له، وفتح فيديو بتردد.... وشغله وليو سمع صوته وهو بيقرأ القرآن وبص لـ جاك. ليو باستغراب: إيه ده؟ جاك معرفش يرد عليه وحط التلفون على كومودينو وحط راسه على المخدة، وليو غمض عينه والقرآن كان شغال وناموا.

وهنادي دخلت عليهم الأوضة وفرحت أوي من اللي شافته وحست إن ولادها ممكن يغيروا دينتهم زيها، وقربت من بلكونة وشدت الستارة، وبعدين شالت الأكل ونزلت المطبخ وكملت شغل في فيلا، كانت عايزة تغيرها من أولها لآخرها. *** عند مريم.

مريم وقفت تاكسي لأمير وقالت للسواق يوصله لغاية البيت، وبعدين هي وأيه رجعوا البيت. ومريم راحت شقتها، وأيه كمان راحت على شقتها ودخلت أوضتها عشان تغير، بس انصدمت لما شافت جاكت جاك على سريرها. ابتسمت وقربت من الجاكت ومسكتو وفضلت تدور في جيوبه، لقت فيه محفظته، راحت فتحتها بهدوء ولقت فيها فلوس كتير. أيه بسخرية: عندك فلوس زي رز الناس دي.

وبعدين لقت صورة له وهو صغير وكان جنبه ولد كمان، وهي عرفته إنه ليو. ابتسمت على شكل جاك لأنه كان شكله حلو جداً، وبعدين مسكت الجاكت والمحفظة وراحت شقة مريم وخبطت عليها ومريم فتحت. أيه: مش هعرف أبّات لوحدي، وعمي تعبان وبابا هيقعد معاه. مريم: طيب، تعالي. وبعدين إيه اللي في إيدك ده؟ أيه دخلت وطلعت من المحفظة صورة جاك وليو، ودتها لـ مريم، ومريم مسكت الصورة وقالت: مين القمرات دول؟ أيه بخبث: حلوين صح؟

مريم: آه، أوي. دول من الأطفال اللي يتأكلوا من حلاوتهم. أيه بضحك: هموت. مريم: مالك؟ أيه: دول ليو وجاك. مريم بضيق: نعم؟ أيه: اهدي، اهدي. مريم ادت لها صورة بضيق وقالت: جت عندك إزاي؟ أيه: جاك نسي الجاكت عندي. مريم بضيق: آه، طيب، هنام. مريم دخلت أوضتها، وأيه دخلت وراها وقالت: مالك؟ مريم: فاكرة لما كنا في المستشفى؟ فاكرة قولتيلي إيه؟ "يارب تكوني فاكرة كلامك وتطبقيه على نفسك." أيه بصت لها بصدمة وقالت: قصدك إيه؟

مريم: مش شايفة السعادة اللي في عينك لما شفتي صورته دي؟ مش شايفة نفسك؟ أيه بغضب: مريم، أنتِ بتقولي إيه؟ مريم بغضب: لازم تفهمي إن الناس دي مش عايزين نشوفهم تااااني، فاهمة ولا لا؟ يا أما هقول لعمو وهو يتصرف. مريم خدت منها الجاكت وراحت المطبخ وولعت البوتاجاز وحطت جاكت على عين البوتاجاز. أيه بصدمة: مريم، بتعملي إيه؟ الجاكت مش بتاعنا عشان نحرقه.

مريم بغضب: هو عنده غيره، وكده مش هيبقى في داعي تروحي له وتشوفي عشان تديله جاكت. مريم خدت منها المحفظة وولعت عين تانية وحطتها فيها. أيه بغضب: لا. أيه حطت إيدها في نار وطلعت صورة جاك وليو، ومريم قفلت النار بسرعة. مريم بغضب: أنتِ بتعملي إيه؟ افرض إيدك كانت اتحرقت؟ أيه: إحنا مينفعش نحرق ذكريات حد، فاهمة يا مريم؟ أكيد الصورة دي عزيزة عليهم. افهمي بقا، ومش هروح أدهاله، متخافيش. مريم: طيب، كويس.

مريم طلعت من المطبخ وراحت أوضتها عشان تنام. كانت مفكرة إنها قطعت آخر خيط بينها وبين ليو، بس متعرفش القدر مخبلها إيه. أما أيه بصت على الصورة بحزن، وبعدين دخلت ونامت جنب مريم. *** في صباح يوم جديد. ليو قام على صوت صريخ أطفال وبص على جاك اللي نايم جنبه. ليو: قووم. جاك قام مخضوض: إيه يابني مالك؟ ليو: مش سامع؟ جاك بصدمة: هي أمك قلبت الفيلا حضانة ولا إيه؟

ليو وجاك قاموا يجرو على بلكونة وبصوا على جنينة، لقوا أطفال كتير أوي فيها وفيها ألعاب كتير ومرجيح. جاك: أمك ناوية تموتني ناقص عمر. أنا هوريها. جاك نزل من الأوضة بغضب ووراه ليو. جاك: هييييي، فين اللي هتجيبلي الضغط والسكر؟ أنتِ فين يا ست الكل؟ جاك نزل من على السلم وفجأة اتزحلق ووقع من على السلم. ليو بصدمة: جاك! جاك وقع على ضهره. وليو بص على السلم لقى فيه ميه بصابون. ليو: جاك، أنت كويس؟ جاك: جاك ضهره اتكسر خلاص.

هنادي قربت منه وقالت: احم، معلش، الأطفال كانوا بيلعبوا هنا. جاك بص لـ ليو وقال بغضب: أنت واقف كده ليه؟ تعال شلني وطلع الست دي بره. هنادي بضحك: من ورا قلبك، أنا عارفة. ليو نزل السلم بحذر وسند جاك. هنادي: أنا قررت إني استفاد من الفيلا وأجيب ولاد من دار الأيتام ويعني نفرحهم شوية، وجبت ألعاب ومرجيح وهيجولنا تلات أيام في الأسبوع، وأنتوا هتساعدوني ناخد بالنا منهم. يلا، ورايا. جاك بغضب: أنا هتجنن ياناس. هنادي: ورايا.

جاك وليو مشوا وراها وطلعوا الجنينة، وجاك شاف دي جي جري عليه وقال: أنا عليا الأغاني، تمام. هنادي بابتسامة: ماشي ياسيدي. ليو: أنتِ بتعملي كل ده عشان مش تحسسنا بالوحدة صح؟ وبتقوليلنا إننا لازم نساعد الأطفال الأيتام صح؟ هنادي: أيوا، وبأوريكوا الطريق الصح، وهعلمكم إزاي تهتموا بشخص محتاج لكم ويكون في قلبكم رحمة. جاك بدأ يشوف قائمة الأغاني وقرر يشغل أغاني عربية شعبية وشغل أغنية. ليو بصدمة: يخربيتك.

هنادي بضحك: بقا مصري مصري. ليو قرب من جاك: يابني، دي أغاني أطفال يسمعوها. جاك: مش عشان جميلة تعملي شاكيرا، ده أنت ما تساويش ثمن إزازة بيرة. ليو بضيق: اقفل القرف ده. جاك: الأغنية دي تديها لمريم. ليو بغضب: ماما الكرباااج. جاك: خلاص يابني، دانت قفوش، أنت وأمك. اسمع دي: (دي تريند الحريم، هاشتاج في دقيقتين، غمازات كيوت، ده أنت يا بنت توت، عند الكل عاملة حالة جامدة موت) . دي بردو لـ مريم. ليو بص له بقرف.

جاك: يلهوي، مالك ياليو بتبصلي كده ليه؟ ليو بقرف: نفسي أتف في وشك ياشيخ، غير الزفت ده. جاك غير الأغنية وجاب أغنية تانية، والأطفال كانوا بيتفاعلوا معا الأغاني دي. جاك: دي ليك بقى، تقولها لـ مريم. ليو بغضب: براااا حياتي، يلاااا. جاك: سقفه ليك، ياللي نسيتك ماضيك، روحت للي بيلعب بيك عشان أموال، كنتي توهتي، وعلي إيدي أنا بس فوقت.

جاك نزل يرقص مع الأطفال وهو بيضحك، وليو ابتسم عشان أول مرة يشوف أخوه مبسوط كده، وكل ده بسبب مامته. ليو بص لـ مامته لقها بتكلم في تليفون، قرب منها وسمعها وهي بتقول: إيه؟ إزاي؟ وامتى ده حصل؟ ليو بص لها باستغراب وقال: في إيه؟ هنادي بصت له بحزن وقالت: يعني يوم الخمس، الخطوبة تمام. ها، ألف مبروك يا أيه. هنادي قفلت التليفون. ليو: إيه؟ هنادي بحزن: مريم خطوبتها يوم الخميس. ليو بصدمة: نعم؟ هنادي: خطبها اسمه أمير.

ليو: لا طبعاً، إزاي دي لسه شايفه امبارح؟ إزاي حصل كده وبسرعة دي؟ مستحيل. هنادي باستغراب: وأنت عرفت إزاي؟ ليو بغضب: لا طبعاً، أكيد فيه حاجة غلط. هنادي: أهده، وحياتي. ليو سابها وطلع أوضته بسرعة وشغل لاب توب بتاعه. وشاف مريم وأمير قاعدين مع بعض. أمير: إن شاء الله هنروح نجيب الشبكة بكرا، وبعد بكرا الخطوبة. مريم بابتسامة: إن شاء الله. ليو بغضب: مستحيل.

ليو رمى اللاب توب في الأرض واتكسر، مكنش قادر يستوعب اللي سمعه، وفضل يكسر أي حاجة تيجي في وشه. وقف قدام المرايا وبص على الصليب اللي على رقبته وقال بصريخ: حتى لو إحنا مش لبعض، تروح بسرعة دي تتخطب إزاي؟ أنا ليه عملت كده في نفسي؟ وأنا اللي بحسب إنها بتحبني، طلعت أنا اللي مغفل، أنا مغفل، مغفل. ليو كسر المرايا بإيده وفضل يكسر الإزاز بإيده، وجاك دخل في اللحظة دي وقرب منه بلهفة. جاك: ليو، لااا! بتعمل إيه؟

جاك مسك إيد أخوه اللي كلها دم. جاك: أهده. ليو بغضب: أنا قولتلك عايز أسافر، مش عايز أفضل هنا. جاك بحزن: هنسافر، صدقني. بس أهده، خليني أشوف جرحك. ليو بدموع: سبني. أنا أول مرة أحس بوجع كده. جاك مسك إيد أخوه وفضل يمسح الدم اللي فيها وقال: أنت حاسس بالوجع صح؟ شوف إيه اللي يقدر يريح وجعك وتعبك ده واعمله. ليو: مفيش. جاك مسك تلفون وشغل قرآن. ليو بغضب: أنت بتعمل إيه؟ اللي بتعمله ده يعتبر خيانة لدينك، بس بقا، بسسسسس، بسسس.

جاك علّى صوته بالقرآن، وليو سكت وبدأ يعيط بوجع، وجاك حضنه بحنان وقال: معرفش اللي بعمله صح ولا لأ، بس متنكرش إن القرآن بيريح، صح ولا إيه؟ ليو كان ساكت. وهنادي كانت واقفة على باب الأوضة، كانت بتعيط على حال ابنها، وبعدين بعدت عن الأوضة ومسكت تليفونها ورنت على مريم، ومريم ردت. مريم: الو.

هنادي بجمود: اللي أنتِ عملتيه ده غلط، وأكبر غلط إنك تجرحيه بالشكل ده غلط، وإنك تكوني عايزة تجوزي أي حد وخلاص عشان تنسي حبك ليه ده غلط. أحمد حاول معايا كتير، وفي الآخر أسلمت، مع إنه كان ممكن يتجوزني وأنا مسيحية، بس هو حب يعرفني على دينه وربنا كتبلي إني أدخل الدين الإسلامي. صدقيني، أنتِ باللي عملتيه ده خسرتي حد بيحبك حب حقيقي، ومفيش حد هيحبك قدّه. بس أنا معا الأيام هخليه ينساكي يا مريم. سلام.

مريم قفلت التليفون، وكانت هادية جداً، كأنها كانت بتحارب دموعها إنها تنزل، وفجأة دموعها نزلت وبدأت تعيط وصوت عياطها بيزيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...