عند آية، كانت تجهز بعد أن بلغتها والدتها أنهم قبضوا على جاك. "قبضوا عليه! " قالت هنادي بصدمة. "آه يا طنط، وأخيراً هياخد عقابه"، قالت آية وهي تلف طرحتها. "بس... " قالت هنادي بحزن. نظرت إليها آية بضيق وقالت: "أنا معرفش هو ابنك إزاي ولا أعرف قصتك، بس حابة أقولك أنا مبسوطة فيه جداً، وهتشوفي لسه اللي جاي أصعب." أخذت آية شنطتها ومشيت من أمام هنادي، وهنادي جلست على السرير بحزن. في قسم الشرطة.
وصل جاك القسم وكان وراه ليو، ودخل مكتب الظابط اللي ماسك القضية. وليو استنى برا هو وشهاب. في المكتب. "فك الكلابش"، قال الظابط. العسكري فك الكلابش من إيد جاك. "هاتله كوباية لمون"، قال الظابط. "حاضر يا باشا"، قال العسكري. العسكري مشي، والظابط قال لجاك: "اتفضل اقعد." "إيه الاحترام ده؟ " قال جاك باستغراب. "ليه هو أنت أبوك أي حد؟ " قال الظابط. "طب أنا عايز أخلص، أنا مستحيل أدخل السجن." "متخافش، هنطلعك." "إزاي؟
"باباك زمانه جاي، وهنعرف." "تشرب سيجارة؟ "جاك بضيق: مبشربش." "غريبة"، قال الظابط باستغراب. جاك بص له بضيق وسكت. أما إدوار وصل القسم، وبعدين وقف قدام شهاب وقال: "جاهز للي جاي." "انت اللي جاهز"، قال شهاب ببرود. "جاهز جداً... يلا يا ليو ندخل"، قال إدوار بشر. "تدخل إيه مش معايا هو؟ " قال شهاب بغضب. نظر إليه إدوار باستحقار وقال: "هتجيب نفسك ليا؟ إيه مش شايف المقامات؟ "خلاص يا بابا عيب كدا"، قال ليو بضيق.
"يلا"، قال إدوار بضيق. إدوار وليو دخلو، وشهاب كان واقف برا وقلقان جداً وخايف من إدوار. أما عند إدوار. "بص يا جاك، إحنا شوفنا الفيديو، والظابط شريف بعتهولي. مش باين حاجة غير إنك خبطها بس في راسها ودخلتها العربية." "يعني الاغتصاب متصور؟ "علشان كدا، إنت في المحكمة هتقول إنك وهي كنتوا متصاحبين ودايماً سوا. لأ ومش بس كدا، علشان هي مسلمة وانت مسيحي ومش هينفع تتجوزوا، فمشيتوا سوا." "إيه القرف ده؟
انت كدا هتفضح البنت وهنأذيها أكتر، دي هتبقى قضية رأي عام"، قال ليو بغضب. "أبوها مخافش على سمعتها لما قدم البلاغ، أنا بقا هخافش؟ " قال إدوار ببرود. "وبعدين هو حضرتك مش عايز أخوك يطلع منه؟ "آه، بس مش بالشكل ده." "على فكرة أنا كنت ممكن أحذف الفيديو وخلاص، بس للأسف معايا ظابط تاني ماسك القضية." "لأ، أنا مش موافق على ده." "مش مهم انت، المهم جاك." جاك كان سرحان وبيفتكر يوم الحادثة. فلاش باك.
جاك كان سايق العربية وكان مشغل أغاني ومعليها جداً، ومعاه إزازة فيها خمرة وعمال يشرب. وبعدين مشي من طريق كان مقطوع تقريباً وكان بالليل، مكنش مركز قدامه، كان عمال يفتكر شكل مامته لما سابته. على قد ما بيكره مامته، على قد ما نفسه يروحها وينام في حضنها.
جاك وهو ماشي بالعربية لقى آية واقفة وباين عليها الخوف. شكلها استفزته تقريباً بتلبس زي مامته. والخمرة بدأت تلعب في دماغه، ووقف العربية ونزل منها. وآية كانت بعيدة عنه شوية وشافته وخافت. وهو قرب منها ووقف. "إيه؟ هما عملوا فرع جديد وبقوا للمحجبات؟ "نعم؟ مش فاهمة؟ " قالت آية بضيق. جاك قرب منها أوي وهي جت تبعد، بس هو مسك إيدها وقال: "تعرفي البنات اللي بيقولوا مستنين حد يشقطهم؟
"لأ والله أنا مش كدا، لو سمحت سبني"، قالت آية بخوف. "مستحيل." "سبني في حالي"، قالت آية بدموع. آية بدأت تصوت وتستنجد بجد. وجاك بص على رقبتها، لقى لابسة سلسلة على شكل مصحف. وآية كانت لسه بتصرخ، وجاك ضربها في راسها وفقدت الوعي، وبعدين شالها. انتهاء الفلاش باك. جاك حط إيده على راسه، مش قادر يفتكر حصل إيه بعديها. "ها يا جاك؟ "أنا مش موافق"، قال جاك ببرود. "نعم؟ إيه اللي مش موافق؟ "أنا مش هقدر أعمل كدا." "برافو يا جاك."
"عايز أفهمك إني مستحيل أقتل شخص مرتين، وبذات بقا إني حاسس بندم. اللي عملته صعب." "إنت من إمتى يا أخويا بتحس بذرة ندم في أي حاجة بتعملها؟ " قال إدوار بغضب. "أنا قولت اللي عندي، شوف حاجة تانية. ولا أقولك، متشوفتش؟ هو انت أصلاً مش خايف غير على اسمك؟ "اخررررس! " قال إدوار بغضب. "ممكن تهدوا، إحنا ممكن نتكلم مع أبوها ونحاول معاه." "مستحيل، أنا أنزل لمستوى الراجل ده." "يعني ده آخر كلام عندك يا جاك؟ "أيوا، آخر كلام."
"يبقى معاك نفسك بقا." إدوار مشي من قدام جاك وطلع من المكتب. وليو بص لجاك وقال: "اللي انت عملته صح." "عارف. المهم، هنعمل إيه؟ أنا مستحيل أتسجن." "متخافش، إدوار باشا مش هيسيبك. المهم، أنا لازم دلوقتي آخد أقوال آية." جاك بص له وقال: "اسمها إيه؟ "آه، آية شهاب." "طيب." "أنا هخرج، وانتوا كملوا." ليو خرج من المكتب ولقى بنت لابسة فستان طويل وحجاب واقفة جنب شهاب، ومريم كانت جنبها، فعرف إنها آية. "عايزينك جوه"، قال ليو.
آية بصت له بقرف ودخلت. وشهاب بص لليو. "إيه أبوك هيعمل إيه يا ترى؟ هيقتلنا ولا إيه؟ " قال شهاب بسخرية. قطعوا ليو وقال: "لو عمل كدا، أنا اللي هقفله. متخافش. يا ريت تفهم إني مش زيه، وإني غيره." "يعني إيه؟ " قال شهاب بضيق. "يعني متخافش، مفيش حاجة هتحصلك انت وبنتك." "أما نشوف"، قال شهاب بضيق. ليو بص له بهدوء وسكت. أما عند جاك، كان بيبص على آية اللي كانت بتبص له بكره. "يعني انتي متأكدة إن جاك هو اللي اغتصبك؟ "طبعاً!
" قالت آية بصت لجاك بكره. "سؤال بس، هو انتي كنتي صاحية وهو بيغتصبك؟ آية بصت له بصدمة وقالت: "لأ، بس ده إيه علاقته؟ "حضرتك كنتي نايمة وجاية تقولي إنك ات اغتصبتي؟ طب إزاي؟ " قال شريف بسخرية. "أنا مسمحلكش تكلم معايا بالطريقة دي. عندك الفيديو بيثبت ده، كنت صاحية، كنت نايمة، ده ملوش علاقة. أنا عايزة حقي وبس." "على العموم، هتتعرضي لطبيب شرعي، وهو هيبين كل حاجة."
"أنا محامية على فكرة، وعارفة كويس إنك واخد فلوس علشان تطلعوه منها، باين أوي. بس أنا هعمل المستحيل علشان أجيب حقي. وطبيب شرعي هو اللي هيظهر الحقيقة." "كلمة تانية وهحبسك"، قال شريف بغضب. "خليك شريف زي اسمك، واسجن اللي خد شرفي." آية بصت لجاك، وجاك بصلها بتحدي. "وأنا مش هتحبس. يا أنا يا انتي." آية قامت ومسكت شنطتها وقالت: "هنشوف." آية مشيت من قدامه بثقة. آية كانت خايفة من جواها أوي، بس لازم تبقا شجاعة. وخرجت من المكتب.
"ها، عملتي إيه؟ "كل خير، متخافيش. المهم، لازم نروح لطبيب شرعي." قرب منها شهاب وقال: "أكيد يا حبيبتي، يلا." آية وشهاب مشيو. ومريم وقفت قدام ليو. "هاااالووو." ليو فاق من شروده وقال: "أهلاً." "بتفكر في مامتك وباباك صح؟ "عرفتي إزاي؟ " قال ليو بصدمة. "لأني كل ما بشوفهم بكون عايزة أهلي يبقوا كدا." "مالهم أهلك؟ وبعدين انتي إزاي بتكلميني حلو كدا؟ يعني انتو... "إحنا المسلمين، قصدك؟ "أيوا، مش بتحبونا؟
"مستحيل. تعرف أنا عندي صحاب مسيحيين من أحسن ناس. صدقني والله، ما بكرههم، بحبهم أوي. بس انتوا هناك في أمريكا بيربوا الأطفال على إننا إرهابيين. خلي بالك، إحنا مش كدا." مريم مشيت من قدامه، بس هو وقفها وقال: "أومال انتوا إيه؟ مريم لفت وبصت له وقالت: "شايف الحجاب اللي أنا لابسه ده؟ ده اسمه تاج. شايف الفستان اللي ساترني ده؟ يعني أنا دلوقتي ملكة. بتاجي واللي هو حجابي." مريم لفت عشان تمشي، بس ليو وقفها تاني: "وإيه تاني؟
"مش دلوقتي، الطريق لسه قدامنا طويل. سلام." مريم مشيت من قدامه، وهو كان واقف محتار. كلامها بيأثر فيه جداً. وبعدين افتكر معاد طيارة جيسي. ليو دخل مكتب شريف. "ها؟ "هيتعرض على نيابة بكرة، وطبيب شرعي هو اللي هيحدد القضية كلها." ليو قرب من جاك وقال: "جاك، متخافش." "يابني أنا مش خايف، عادي." "لازم أروح دلوقتي، جيسي جاية بعد شوية." "لأ، روح شوفها ومتخافش عليا." "طيب، هاجي بسرعة. متخافش."
"مبخافش طول ما انت جنبي"، قال جاك بابتسامة. ليو ابتسم له وحضنه، وبعدين طلع من المكتب. وكلام مريم لسه في دماغه وعمال يفكر فيه كتير. أما آية راحت لطبيب شرعي عشان تكشف. وبعد ما خلصت قررت ترجع البيت وتكلم إسلام وتحاول معاه. آية وصلت البيت وطلعت شقتها وخبطت على الباب ومحدش رد. خبطت تاني، وبعدين إسلام فتح ببرود وقال: "ها؟ "إسلام، كنت عايزة أكلمك في موضوع." "مش فاضيلك"، قال إسلام ببرود. "معلش، ممكن تدخلني؟ "ما قولنا لأ!
" قال إسلام بغضب. آية ركزت في وش إسلام ورقته وقالت: "هو ده روج اللي في رقبتك ده ولا أنا متهيقلي؟ إسلام قفل الباب في وشها. وهي اتصدمت. حست إن كرامتها انجرحت، بس لازم تصبر. أما ليو وصل مطار القاهرة ودخل المطار وفضل مستني جيسي. وبعد 5 دقايق شافها وهي بتخرج. وهي شاورلتله وكانت لابسة لبس قصير جداً. وقربت منه وحضنته بسعادة. "I missed you so much! "How can you come with this outfit?" قال ليو بضيق. "What's wrong!
This is what I used to wear." "Don't you see how the people are looking to you? We're in Egypt and it's not ok to wear like that." قال ليو بغضب. "Fine, buy me new clothes! " قالت جيسي بضيق. "Ok, and speak Egyptian Arabic so you get used to it." "I can speak it very well, my mother is Egyptian." قالت جيسي بابتسامة. "طيب، يلا." ليو وجيسي طلعوا من المطار وركبوا العربية وتحركوا وراحوا فيلا إدوار.
أما آية كانت نايمة عند هنادي، وكانت حاسة إن فيه حاجة وإن إسلام مخبي عنها حاجة. واتمنت إن جاك ياخد عقابه بكرة وتجيب حقها. وعدى الليل عليهم، كان منهم اللي ندمان واللي مخبي أسرار كتير. تاني يوم. في المحكمة. جاك كان في القفص، وإدوار وليو وجيسي قاعدين. وشهاب ومريم وآية كانوا كمان قاعدين. كل واحد كان قاعد على أعصابه. "هي زعلانة ليه؟ يعني ليه ترفع قضية؟ " قالت جيسي باستغراب. "عشان خد حاجة هي مش عايزة تديهاله."
"غبية بجد"، قالت جيسي بضيق. ليو بص لها بضيق، وبعدين بص على مريم اللي قاعدة بعيد. كل مرة لما يشوفها بيعجب بلبسها جداً، رغم إنه محتشم، بس فعلاً مطلعاها ملكة. "دلوقتي أنا هشوف تقرير الطب الشرعي، وده اللي هيحكم بينكم." جاك كان عارف إنه خلاص هيتسجن. القاضي مسك الورقة اللي فيها النتيجة وقال بصدمة: "الطبيب الشرعي بيقول إن آية شهاب بنت بنوت." الكل بص لبعض بصدمة. "اكيد زوروا الورق، اكيد! " قال شهاب بغضب. "انت اللي عملت كدا؟
" قال ليو. "لأ، مش أنا، صدقني"، قال إدوار بصدمة. "صدقني يا سيادة القاضي، ده اللي اغتصبني." "بس انتي قدامي بنت بنوتي، وطبيب شرعي بيأكد كدا. علشان كدا جاك إدوار هيطلع براءة." "مستحيل! لأ، ظلم والله ظلم ظلم! " قالت آية بصراخ. شهاب حضن بنته بحزن، وهي فضلت تعيط في حضنه. ومريم كانت واقفة بتعيط على صحبتها. "سكووووت! " قال القاضي بصوت عالي. آية طلعت من حضن باباها وقربت من القفص اللي فيه جاك، وخبطت
على القفص جامد وقالت بوجع: "اعترف إنك عملت فيا كدا! اعترف إنك سرقت شرفي وفرحتي وحياتي. اعترف إنك كسرتني. اعترف إنك حيوااااااااااان على شكل إنسان. اعترف! اعمل حاجة صح في حياتك. ربنا ينتقم منك ياشيخ." جاك بصلها بحزن. وهي قالت بتعب: "حسبي الله ونعم الوكيل." آية محستش بنفسها غير وهي واقعة في الأرض وفاقدة الوعي. "بنتيييي... " قال شهاب بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!