الشخص بتساؤل: وطبعًا انتي استغليتي وجود عبدالرحمن عشان تلبسيها ليه صح؟ رنا ابتسمت بخبث: مش بالظبط، الباشا كان هدفه عبدالله إنه يخليه يتحبس ويتعدم.. ف ضرب عصفورين بحجر واحد. الشخص قال: وطب الباشا عمل كدا إزاي؟ رنا: هقولك...
المسدس اللي كان مع عاصم في الأصل بتاع عبدالله ودي جت من حظنا يعني، واصلًا المسدس مكنش فيه رصاص لأن عاصم لما كنت معاه كان شايل منه الرصاصات.. ف أنا استنيت وقت ما عبدالرحمن انفعل وداس على الزناد بالغلط.. ف طلعت رصاصة بس مش من مسدسه. الشخص ابتسم على مكرهم هذا وقال: وطب وحصل إيه؟ وإزاي أقنعتوا عبدالرحمن يلبسها لأخوه؟ رنا اقتربت منه وقالت بمكر:
سهلة خالص، بيقولك الزن على الولد أمر من السحر.. ف شوية كلام من الباشا على شوية كلام مني.. خلينااه يكره أخوه ويتمنى موته قبلنا. الشخص: وليه الباشا بيكره عبدالله أوي كدا؟ إيه سر العداوة بينهم؟ رنا توترت وقالت: بص دي حاجة أنا مقدرش أقولها عشان... الشخص قاطعها بمراوغة: رنا حياتي، انتي خايفة مني أنا؟ رنا: لا بس يعني... الشخص: مفيش بس، يلا احكي... عايز أعرف الحكاية. رنا:
تمام، بس توعدني الكلام ده الباشا ميعرفش بيه عشان ممكن يقتلني. الشخص: عيب عليكي، يلا احكي. رنا توترت وقالت: أصل صراحة الباشا كدا... يعني... الشخص رد بملل: متتكلمي على طول يا رنا! رنا بسرعة: الباشا يبقى أبو عبدالله وعبدالرحمن. الشخص بصلها بصدمة كبيرة: إزاي ده يحصل؟ وهو واقع من فوق الجسر قدامه! تدارك صدمته بسرعة عشان رنا متلاحظش، وابتسم غصب وقال: بس إزاي هو أبوهم؟
مع إن عندي معلومات إن أبوهم وقت ما كان بيسلم بضاعة حصل غدر ووقع من فوق الجسر! رنا ردت عليه وقالت: أيوا دي حقيقة، بس يومها في حد لقاه ووداه المستشفى... وفضل هناك حوالى شهر ونص وبعدين رجع وبقى الباشا أكبر رئيس مافيا. الشخص استوعب وقال: عشان كدا دايما حاطط قناع على وشه. رنا هزت رأسها بهدوء. رنا: بالظبط يا أنس. الشخص: وإيه سبب العداوة بقى؟ ده حتى يعني دول ولاده؟ رنا ضحكت بسخرية وقالت: الباشا وولاده! طب إزاي؟
الباشا قلبه حجر وعمره ما بيحس. ثم اتكلمت بقهر: إذا كان رمي بنته زمان من مراته الأولى رماها في ملجأ أيتام، وهي لسه مكملتش أربع سنين. أنس اتكلم بتساؤل: وهي فين بنته دي دلوقتي؟ رنا بصتله بدموع. أنس بصدمة أخرى: انتي؟؟ (عند الباشا) كان قاعد ماسك صورة في إيده، وبييبص ليها بشوق كبير وعينه اتجمعت فيها الدموع وقال: وحشتيني.. وحشتيني أوي يا سما... مكنتش قادر أكمل حياتي من غيرك... مشيتي بدري أوي يا سما وحياتي فضيت من بعدك.
ابتسم بحزن وكمل: بس قبل ما تمشي كنتي سيبالي حتة منك.. كل ما توحشيني أبصلها، كانت شبهك أوي... بس غصب عني مقدرتش أحميها.. غصب عني اتخليت عنها.... كنت قافل على قلبي وقلت مش هحب ولا أتجوز بعدك. بس... اتكلم بقسوة وهو بيفتكر: أبويا اللي أجبرني إني أتوز بنت صاحبه.. لمجرد بس شوية ملاليم مش عايز يخسرها.. أجبرني أرمي بنتي وأتخلى عنها.. عشان بنت صاحبه متزعلش. ضحك بجنون وقال:
مكنتش متخيل إني هخليها تشوف أسوأ أيام حياتها معايا. كنت بكرها أوي، من أول ما اتجوزتها وأنا كنت دايما شايفها انتي... مكنتش قادر أحبها حتى ربع حبي ليكي. ويوم ما عرفت إنها حامل اتصدمت ومكنتش عايز منها ولاد، بس إزاي..؟؟ لازم أسكت عشان أبويا ميزعلش. سكت لحظة. بعدها كمل بشر: مكنتش عايز أوصل لدرجة إني أحرمها من ولادها، بس أنا اتجبرت.. اتجبرت على حاجة مش عايزها، وأهو دلوقتي كل واحد بيتحمل نتيجة غلطة.
امسك الصورة مرة أخرى وقال: أنا مش هسيب بنتنا، أنا هدور عليها ومش هيأس أبدا غير لما ألاقيها وأرجعها لحضني تاني... مش هيأس أبدا يا سما، أوعدك. قطع شروده وكلامه صوت عبدالرحمن. ف لبس القناع ورجع لبروده وقال: تعالى يا عبدالرحمن. دخل عبدالرحمن بهدوء، وراح قعد جنبه. ف الباشا سأله وقال: ها، عملت إيه؟ عبدالرحمن: وافقت تبقى معانا. الباشا بسعادة وخبث: كويس أوي ده... بكرة خليها تيجي هنا عشان نتفق على كام حاجة. عبدالرحمن بتساؤل:
بس أنا عايز أفهم همسة هيبقى وجودها إيه معانا؟ الباشا رد ببرود: هتعرف كل حاجة في وقتها.. يلا اتفضل. عبدالرحمن بصله بجمود وقال: تمام. سابه وخرج. أما الباشا كان بيفكر هيعمل إيه مع همسة ويا ترى هتوافق باللي هيقوله ولا لأ. (في بيت بسنت) دخلت والدتها الأوضة وقالت بغيظ: حيوان كسلان نايم. راحت فتحت الستاير. قلقت بسنت بانزعاج وقالت: ليه يا حاجة، كدا ليه؟ يعني انتي يرضيكي حد يعمل معاكي كدا؟ والدتها:
ليه يا عين أمك، شيفاني غيبوبة زيك؟ بسنت: اقفلي باب يست الكل وخليني أكمل نوم. والدتها: انتي يبت مش عندك امتحان النهارده؟ بسنت: آه عادي و... قامت بفزع وبصت في الساعة وقالت: ينهار فٌحلقي... الساعة ٨ ونص. قامت بسرعة وقالت: يا ماما مش قولتيلي صحيني بدري. والدتها ردت بغيظ: أنا مش هرد عليكي عشان هترفعيلي ضغطي، يارب صبرني على البلوة دي. وسابتها وخرجت. بسنت ضحكت بخفة وقالت: يا أه، بتعشقني الست دي والله... يلهوي الامتحان.
قامت اتوضت وصلت ولبست هدومها. ونزلت بسرعة. وهي في طريقها: يارب متأخر، يارب الدكتور مش بيطيقني أصلًا، ده أنا غلبانة يارب و.... وقفت بصدمة، لما عربية جاية بسرعة وكانت هتخبطها. بسنت: أحيه، أنا كنت هموت! نزل بسرعة وراح ليها وقال بخوف: انتي كويسة يا آنسة؟ بسنت: أنا كنت هموت! رفعت وشها ليه بعصبية وقالت: آه، هو انت مستقصدني بقا ولا إيه؟ رد ببرود: هو انتي؟ بسنت: آه أنا، إيه، انت ماشي مش شايف قدامك ليه؟ قال بملل:
مكنتش واخد بالي. خلاص. بسنت ردت بزهول: خلاص؟ صدق إنك قليل الذوق بصحيح... و... بصت في الساعة لقيتها بقت تسعة وربع. صرخت في وشه بغضب وقالت: ده انت بومة... اتأخرت على الامتحان بسببك.. منك لله يا أخي. وسابته ومشيت وهي بتكلم نفسها. أما هو بصلا بزهول وضحك وقال: يبنت المجانين! فضل باصص في أثرها شوية، بعدها رجع لبروده وركب عربيته ومشى.
همسة كانت قاعدة في مكتبها ومركزة على ورق قدامها بشدة، لحد ما لقت باب المكتب اتفتح، ودخل منه شخص. قالت بنرفزة: هو مفيش باب يتخبط عليه ولا إيه؟ ملقتش رد. رفعت وشها وقالت بعصبية: هو أنا مش... سكتت وبصت للشخص اللي واقف بفرحة واشتياق، وقامت جريت عليه حضنته بحب كبير. قال بحنان: وحشتيني أوي يا همستي. همسة بحب: وانت كمان وحشتني أوي يا أنس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!