تحميل رواية «احببت متهم» PDF
بقلم نهلة ايمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي عبيطة رايحة تدافعي عن واحد قاتل؟ وهيتحكم عليه بالإعدام. ردت بهدوء: مين قالك إنه هو اللي قتل؟ بصت لها صحبتها بتهكم وقالت: انتي عبيطة يا همسة.. ده الصحافة مليانة أخبار عنه بأنه قتل صاحبه.. ولا انتي بتدافعي عنه عشان بتحبيه؟ ردت همسة بضيق: وهو لازم أي حاجة نشوفها نصدقها يا ملك؟ وبعدين حب إيه؟ بطلي عبط. ملك بنرفزة: لا والله.. يعني انتي بتعملي كدا لله وللوطن؟ همسة بزهق وهي بتقوم: خلاص يا ستي سيبك مني بقى.. أنا رايحة أشوف شغلي. وسابتها ومشيت. همسة: ربنا يهديكي يا ملك. في مكتب الضابط أحمد الهواري....
رواية احببت متهم الفصل الأول 1 - بقلم نهلة ايمن
انتي عبيطة رايحة تدافعي عن واحد قاتل؟ وهيتحكم عليه بالإعدام.
ردت بهدوء: مين قالك إنه هو اللي قتل؟
بصت لها صحبتها بتهكم وقالت: انتي عبيطة يا همسة.. ده الصحافة مليانة أخبار عنه بأنه قتل صاحبه.. ولا انتي بتدافعي عنه عشان بتحبيه؟
ردت همسة بضيق: وهو لازم أي حاجة نشوفها نصدقها يا ملك؟ وبعدين حب إيه؟ بطلي عبط.
ملك بنرفزة: لا والله.. يعني انتي بتعملي كدا لله وللوطن؟
همسة بزهق وهي بتقوم: خلاص يا ستي سيبك مني بقى.. أنا رايحة أشوف شغلي.
وسابتها ومشيت.
همسة: ربنا يهديكي يا ملك.
في مكتب الضابط أحمد الهواري.
كان هو قاعد قدامه ببرود.. أو لنقول بهدوء ما قبل العاصفة.
اللوا أحمد بص له بتركيز وقال: هاا.. مش ناوي تعترف برضو؟
رد عليه الآخر ببرود: عايزني أعترف بحاجة معملتهاش!
هبد الضابط أحمد بعصبية على المكتب وقال: انت ليه مصمم تنكر كل الأدلة ضدك؟ بصمات إيدك اللي على المسدس.. وكمان ساعتك اللي كانت جنب الجثة.. ده كله إيه؟ مش دليل كافي إنك انت اللي قتلت؟
ابتسم الآخر ببرود ورد: أنا مش بنكر.. أنا بقول الحقيقة اللي انت مش قادر تستوعبها.. أو مش عايز تستوعبها.
أحمد بنرفزة: عبدالله.. لآخر مرة بقولك اعترف.. كدا كدا القضية لبساك.
ابتسم عبدالله بهدوء: وأنا طول ما أنا واثق إني مقتلتوش.. مش هقول حاجة معملتهاش.
أحمد كان هيتكلم.. بس الباب خبط ودخل العسكري.
أحمد: في إيه؟
العسكري: في واحد برا يا فندم بيقول إنه معاه محامية للمتهم.
أحمد: خليهم يتفضلوا.
العسكري: تمام يا فندم.
خرج العسكري.. وثواني ودخل محمد صاحب عبدالله ومعاه المحامية.
عبدالله في سره: همسة!
دخلت همسة بهدوء وقالت: أنا المحامية همسة المنشاوي.. الحاضرة عن المتهم.
الضابط أحمد ببرود: اتفضلي.
قعدت همسة قدام عبدالله وابتسمت له بهدوء.
الضابط أحمد: اتفضلي يا أستاذة.. قولي اللي عندك.
همسة بثقة: حضرتك.. موكلي الأستاذ عبدالله المهدي.. مش هو اللي قتل المجني عليه عاصم المرشدي.
أحمد بسخرية: انتي جاية تهزري يا أستاذة.. ولا إيه؟
همسة بهدوء: فين الهزار يا فندم؟ أنا بتكلم في القضية دلوقتي.
أحمد بتهكم: والله؟ طب وبصمات الأستاذ اللي على المسدس.. وغير ساعته اللي كانت موجودة جنب الجثة.. ووجوده هناك في التوقيت ده بالذات.. إيه ده كله مش دليل كافي إنه القاتل؟
همسة بثقة: أكيد دليل يا فندم.. بس برضو دلوقتي.. احنا نقدر نعمل بصمات شخص بسهولة.. وبخصوص الساعة.. حضرتك شفته وهو اللي كان لابسها؟
بصلها أحمد باستغراب.
فكملت وقالت: طب بلاش دي.. حضرتك.. هو في حد يقتل حد ويسيب بصماته؟ وكمان ساعته؟ لا وكمان هيبقى عارف إن الكاميرات بتاعة العمارة هتصوره.. وميخفيش وشه.. أو مثلاً يحاول يهرب؟
أحمد: عايزة توصلي لإيه بالظبط؟
همسة بثقة: عايزة أثبت إن موكلي عبدالله مش هو القاتل.. وأقدر أثبت ده لو عملت تشريح للجثة وتحليل DNA.. لأن زي ما حضرتك بتقول.. إنه قبل ما يتم قتله.. حصل بينهم شد.. وفيه خدوش على رقبة المجني عليه.
عبدالله كان بيبصلها بهدوء.. بس فيه حاجة من جواه غريبة.. مش عارف يحددها.. بس هو مطمن في وجودها جنبه.. مش عارف قلبه بيدق بالشكل ده ليه.. بس هو كل اللي حاسه إنه مبسوط لأنها بتدافع عنه وواثقة إنه مقتلش عاصم.
الضابط أحمد: اكتب يا ابني عندك.. يتم تحويل الجثة للطب الشرعي مع تحليل DNA.. ويتم حجز المتهم عبدالله محمود المهدي أربعة أيام على ذمة التحقيق.
نده أحمد للعسكري وقاله: خده يا ابني على الحجز.
همسة بسرعة: ممكن أتكلم معاه شوية؟
الضابط أحمد: تمام.. خمس دقايق بس.
سابهم الضابط وخرج.
محمد قرب منه وحضنه وقال: متخافش يا صاحبي.. هتعدي على خير بإذن الله.
عبدالله هز رأسه بهدوء.
بعدها محمد خرج وسابهم.
عبدالله كان قاعد باصص لهمسة بهدوء من غير كلام.. بس نظراته كانت كفيلة تبين كل حاجة.
لحد ما همسة قطعت الصمت ده بهدوء وهي بتقول: أستاذ عبدالله.. أنا عايزة أعرف كل حاجة.. من أول ما رحت لعاصم بيته و...
قاطعها عبدالله ببرود وقال: بس أنا مروحتش أصلاً!
بصت له همسة بذهول وعدم استيعاب: يعني إيه مروحتش؟ الكاميرات جايباك وانت خارج من باب العمارة.
بصلها عبدالله ببسمة جانبية وقال: كنت فاكرك أذكى من كدا يا سيادة المحامية.
سكتت همسة للحظات بعدها قالت بصدمة: بس إزاي؟ ده مستحيل!
رواية احببت متهم الفصل الثاني 2 - بقلم نهلة ايمن
ردت همسة وهي مش مستوعبة:
- إيه المستحيل ده؟ إزاي حد يقدر يعمل كدا؟ مش قادرة أستوعب..
عبد الله بهدوء:
- بصي هحكيلك اللي حصل..
- تمام اتفضل..
تنهد عبد الله بثقل بعدها قال:
- أولاً اليوم اللي عاصم اتقتل فيه كان معايا قبلها في الشركة.. وكان جاي سكران ومش مركز.. وفضل يتكلم كلام كتير مقدرتش أفهم منه حاجة غير إنه اتجوز واحدة في السر.. بس معرفش مين.. وهي كانت بتهدده يا يعلن جوازهم يا تقتله.. ده اللي فهمته من كلامه..
همسة:
- طب والساعة؟ وبصماتك اللي على المسدس؟ وظهورك في وقت حصلت الجريمة؟
عبد الله بهدوء:
- البصمات اللي على المسدس أكيد هتبقى بصماتي.. لأني كنت آخر واحد ماسكه واديته لعاصم.. أما بخصوص الساعة ف أنا معرفش هي وصلت هناك إزاي؟
همسة بحيرة:
- اللي انت بتقوله ده مش بيدل غير على حاجة واحدة.. إن اللي اتجوزها دي نفذت تهديدها.. بس برضو هيفضل فيه سؤال محيرني..
- اللي هو؟
- إزاي انت كنت هناك؟
ابتسم عبد الله ببرود وقال:
- ما قولتلك مكنتش أنا اللي هناك.. إزاي هكون هناك وأنا في الكافيه اللي جنب شركتي في نفس الوقت؟
همسة سكتت.. القضية متعقدة.. كل الأدلة ضد عبد الله.. بس برضو استحالة يبقى هو القاتل..
- بتفكري في إيه؟
همسة اتنهدت وقالت:
- القضية معقدة أوي.. كل الأدلة ضدك بس..
عبد الله بص لها واتكلم:
- انتي واثقة إني مقتلتوش صح؟
بصت له همسة بصمت ومعرفتش تقول إيه.. بس هي فعلاً واثقة فيه.. طب ليه؟ إيه مخليها واثقة فيه كدا؟
- ردي على سؤالي..
همسة بهدوء:
- أيوا واثقة إنك مقتلتوش..
اتنهد عبد الله براحة وقال:
- تمام كدا.. عامة عشان تعرفي إن كلامي صح.. روحي الكافيه اللي جنب الشركة.. فيه كاميرات مراقبة هناك.. وبخصوص اللي كان في العمارة ف ده مش أنا..
همسة بصت له قالت:
- متأكد إن مفيش حاجة تانية مخبيها؟
اتررد عبد الله وسكت شوية بعدها قال:
- لا مفيش..
همسة كانت هتتكلم بس الضابط دخل وقال:
- أظن كفاية كدا يا أستاذة..
- تمام..
بصت همسة لعبد الله وابتسمت له بثقة وخرجت..
أما هو اتنهد وقال:
- يارب أظهر براءتي..
في مكان آخر كانت تجلس هي.. وأمامها رجل يتحدث بغضب:
- انتي ليه مقولتيش إن كان فيه زفت كاميرات في العمارة؟
اتكلمت بزهق:
- انت متعصب ليه؟ ها وبعدين ما خلاص كدا كدا القضية لبست عبد الله..
الرجل بغضب:
- وافرضي عرف يثبت براءته؟ هروح أنا في الرجلين..
قامت وقالت بغضب:
- يوه ما قولتلك خلاص اطمن.. مش هيحصل حاجة.. عاصم وخلاص مات.. وعبد الله أخدنا انتقامنا منه وهيعدم.. كل حاجة بتثبت إنه القاتل.. خلاص اقفل على الموضوع..
قرب منها الرجل وقال بتحذير:
- يكون في علمك لو عبد الله عرف يثبت إنه مش هو اللي اتقتل.. وروحت أنا في داهية.. يبقى عليا وعلى أعدائي.. فاهمة!!
قال كدا وسابها وخرج..
أما هي بقت تكسر أي حاجة حواليها بغضب وبتقول:
- غبي.. غبي.. هيبوظ كل حاجة عملتها.. بس لا مش هسمحلك أبداً..
كان عبد الله قاعد في الزنزانة.. بيبص قدامه بتوهان ومش قادر يفكر.. أو مش عايز يفكر.. استحالة يبقى هو! استحالة يعمل فيه كدا..
تنهد بتعب وقال:
- يارب افرجها من عندك يارب.. وميبقاش هو يارب.. خيب ظني فيه..
عند همسة.. كانت هي ومحمد صديق عبد الله في شقة عاصم بعد ما أخدوا إذن نيابة عشان يقدروا يدخلوا..
محمد بتعب:
- همسة إحنا بقالنا ساعة بندور ولحد دلوقتي ملقناش حاجة..
همسة بإصرار:
- عارفة بس أنا مش هيأس.. أنا متأكدة إننا هنلاقي حاجة..
محمد بضيق:
- هنلاقي إيه؟ ها بقالنا ساعة ولسه موصلناش لحاجة.. وكل حاجة بتدل إن عبد الله هو اللي قتله..
ردت عليه بنرفزة:
- متقولش هو اللي قتله.. عبد الله لا يمكن يعمل كدا في صاحب عمره.. حتى لو كان بينهم إيه.. ده اتهام باطل عشان مش حقيقة.. أكيد حد بيكره عبد الله هو اللي عمل كدا.. بس إزاي الشخص اللي بان في الكاميرات نسخة من عبد الله؟
توتر محمد أول ما قالت كدا.. ف بصت له بشك وقالت:
- محمد انت عارف حاجة؟
محمد بتوتر:
- حاجة..!! حاجة إيه.. لا هعرف إيه.. يعني..
همسة بضغط:
- محمد أي معلومة ومهما كانت تافهة هتكون مهمة أوي لينا وممكن ننقذ عبد الله..
رد عليها وهو بيحاول يهرب من الموضوع:
- بصي أنا معرفش حاجة.. دي حاجة تخص عبد الله.. ولو عايز يحكيها هو هيقول.. غير كدا لا..
همسة كانت هترد عليه ولكن شافت حاجة خليتها تتصنم مكانها..
في مكان تاني.. كان هو بيضمد الجرح اللي في دراعه.. وهو بيلعن اللي اتسبب فيه..
دخلت هي عليه وقالت باستغراب:
- إيه الجرح ده؟ وحصل إزاي؟
بصلها ورد عليها ببرود:
- جرح صغير عادي.. متشغليش بالك..
- أيوا حصل إزاي..
بعدها سكتت بصدمة وقالت:
- ينهاار أسود!! أوعى تقول إنه من..
قاطعها ببرود:
- أه منه.. بس خلاص.. هو غار في داهية..
اتكلمت بغضب:
- انت إزاي متاخدش بالك من كدا!!! انت غبي وهتضيعنا..
أقام اتجه ليها ومسكها من شعرها بقسوة وقال:
- بقولك إيه يروح أمك.. انتي مش هتعلميني شغلي.. مااشي.. وإياكي تتكلمي معايا بالطريقة دي تاني عشان متشوفيش وشي التاني وهيزعلك مني أوي..
ردت بألم:
- أنا مقصدش يا ****.. بس قولت كدا عشان خايفة يبقى دليل ضدك..
سابها ورد ببرود:
- لا متقلقيش.. ويلا برا بقا عشان صداع..
بصت له بكره وغل وقالت في سرها:
- أخلص بس من عبد الله وساعتها هنتقم منك.. ومش هرحمك..
زعق بقوة:
- قولت برا إيه مبتسمعيش!!
- خلاص.. خارجة..
سيبته وخرجت.. أما هو قعد على الكرسي وقال بكره وقسوة:
- مكنتش حابب أعمل فيك كدا.. بس انت تستاهل بسبب اللي حصلي زمان بسببك..
بعدها ضحك بهستيرية وقال بخبث:
- وانت طلعت غبي أوي وسهلت عليا حاجات كتير وقدرت أوقعك.. وصدقني نار انتقامي مش هتبرد غير لما أشوفك ميت قدامي..
رواية احببت متهم الفصل الثالث 3 - بقلم نهلة ايمن
عند همسة كانت هي ومحمد، صديق عبدالله، في شقة عاصم بعد ما أخذوا إذن نيابة عشان يقدروا يدخلوا.
محمد بتعب:
همسة، إحنا بقالنا ساعة بندور ولحد دلوقتي ما لقيناش حاجة.
همسة بإصرار:
عارفة، بس أنا مش هأيس. أنا متأكدة إننا هنلاقي حاجة.
محمد بضيق:
هنلاقي إيه؟ ها، بقالنا ساعة ولسه ما وصلناش لحاجة، وكل حاجة بتدل إن عبدالله هو اللي قتله.
ردت عليه بنرفزة:
متقولش هو اللي قتله. عبدالله لا يمكن يعمل كده في صاحب عمره، حتى لو كان بينهم إيه. ده اتهام باطل عشان مش حقيقة. أكيد حد بيكره عبدالله هو اللي عمل كده، بس إزاي الشخص اللي بان في الكاميرات نسخة من عبدالله؟
اتوتر محمد أول ما قالت كده، فبصلها بشك وقالت:
محمد، أنت عارف حاجة؟
محمد بتوتر:
حاجة؟ إيه؟ حاجة إيه؟ لا، ما أعرفش إيه يعني.
همسة بضغط:
محمد، أي معلومة ومهما كانت تافهة هتكون مهمة أوي لينا وممكن ننقذ عبدالله.
رد عليها وهو بيحاول يهرب من الموضوع:
بصي، أنا معرفش حاجة. دي حاجة تخص عبدالله، ولو عايز يحكيها هو هيقول. غير كده لأ.
همسة كانت هترد عليه، ولكن شافت حاجة خلتها تتصنم مكانها.
محمد بص لها باستغراب إنها ما بتردش، فقال:
همسة! يبنتي، إنتِ بكلمك.
ردت بفرحة:
بص هنااك.
محمد بص على المكان اللي هي بتشاور عليه، لقى في بقعة دم على الأرض قدام الأوضة.
محمد باستفسار:
بقعة دم! هتفيدنا بإيه؟
همسة:
هتفيدنا كتير أوي.
محمد:
إزاي؟
همسة:
لأنها أكيد هتبقى للي قتله.
محمد:
مش ممكن تكون لعاصم؟
هزت همسة راسها بنفي وقالت:
لا، استحالة تكون لعاصم. عاصم اتقتل هناك.
وشاورت على الصالة، بعدها كملت:
وبعدين في مسافة بينهم، وأكيد اللي قتله ما مشيش غير لما اتأكد إنه مات. فبالتالي بقعة الدم دي مش لعاصم خالص.
محمد:
كده لازم نبلغ ونعمل تحليل للبقعة دي، ونشوف هتبقى مطابقة لدم عبدالله ولا لا.
همسة في سرها:
أكيد مش لعبدالله، أنا واثقة إنه عمره ما يقتل أبداً.
بعدها قالت لمحمد:
تمام، وكمان لازم نشوف تقرير الطب الشرعي بعد تشريح جثة عاصم.
محمد:
تمام، يلا.
خرجوا من الشقة، وعلى مسافة منهم كانت هي واقفة بتبص لهم.
هي:
جايين بيعملوا إيه دول تاني؟ مش لازم يلاقوا دليل براءة لعبدالله أبداً.
***
في القسم.
راحت همسة ومحمد، وهمسة طلبت إنها تقابل الضابط أحمد لأنه هو المسؤول عن القضية.
الضابط أحمد:
خير يا أستاذة؟
همسة:
حضرتك، أنا عايزة أشوف تقرير الطب الشرعي بعد ما تم تحليل الجثة.
اتنهد الضابط بضيق:
تمام، حقك. اتفضلي.
خدت همسة التقرير وبدأت تقرأ لحد ما لقت حاجة. فرجعت بصت للضابط وقالت:
حضرتك قرأت التقرير ده؟
الضابط:
يا أستاذة، التقرير أنا لسه مستلمه، ما قرأتش حاجة.
فكرت همسة شوية بعدها قالت:
تمام يا فندم. التقرير بيقول إنهم لقوا جلد في ضوافر الجثة.
الضابط:
جلد؟
همسة:
آه جلد. وكمان لما روحنا شقة عاصم، لقينا بقعة دم.
الضابط بسخرية:
ما أكيد هتلاقي دم يا أستاذة، ده مقتول فيها بني آدم!
تنهدت همسة بضيق وحاولت ترد بهدوء:
يا فندم، عارفة. بس الدم اللي لقيته مش للمجني عليه.
الضابط:
تقصدي إيه؟
همسة بدأت توضح:
اللي أقصدُه يا فندم إن الدم ده للقاتل الحقيقي، وبيدل إن القاتل اتعور أثناء ما حصل بينهم شد، وكمان الجلد ده هيبقى ليه. فأنا بطالب إنه يتعمل تحليل DNA للجلد وبقعة الدم.
الضابط:
تمام يا أستاذة، وأول ما التقارير تظهر هبلغك.
همسة قامت وقالت:
شكراً يا فندم، بعد إذنك.
خرجت همسة، أما الضابط اتنهد ومسك تليفونه ورن على حد وقال:
المحامية دي مش سهلة، وقربت تكشف كل حاجة. وده غلط علينا. قولت أبلغك عشان تعرف تتصرف. سلام.
***
عدى يوم من غير أي أحداث جديدة، وانهاردة نتيجة التحاليل.
كانت همسة واقفة قدام المعمل هي ومحمد مستنين النتيجة.
محمد بتساؤل:
همسة، بس أنا عايز أعرف حاجة.
همسة:
قول.
محمد:
ليه خليتينا نيجي نستلم التقارير مع إن المفروض التقارير دي تروح للضابط وبعدها إحنا نشوفها؟
همسة ردت بحيرة:
عايزة الصراحة؟
محمد:
أكيد.
همسة:
صراحة يا محمد، أنا مش مطمنة للضابط ده خالص. حاسة كل ما أحاول أوصل لحاجة، هو بيشتتني عنها، وحاسة إنه مش عايزني أوصل لأي دليل. وحتى يوم ما قولت عايزة الإذن عشان نروح شقة عاصم، هو اعترض، لولا وكيل النيابة وافق.
محمد بتفكير:
بس ليه يعمل كده؟ وإيه مصلحته؟
همسة:
معرفش يا محمد، معرفش. كل اللي هاممني دلوقتي، إن يا رب التقارير دي تبقى دليل البراءة. الجلسة مش فاضل عليها غير يومين.
محمد:
خير إن شاء الله.
همسة:
يارب.
بعد ساعتين، الدكتور جه واداهم التقارير. تنهدت همسة بأمل وفتحت التحاليل وقرأت اللي فيها. ثواني وقالت بصدمة:
مستحيل!
***
على الناحية الأخرى.
دخلت هي بكل عصبية وقالت:
قلت لك، أنت هتودينا في داهية.
رد عليها بملل:
عايزة إيه يا رنا؟
رنا بعصبية:
انت قاعد هنا ومش داري باللي بيحصل من وراك.
هو:
نخلص في إيه؟
رنا:
المحامية الزفت اللي بتدافع عن عبدالله لقت دليل في شقة عاصم ضدك.
قام بخضة وقال:
بتقولي إيه؟
رنا:
بقول اللي سمعته يا ****.
هو:
إيه الدليل ده؟
رنا:
بقعة دم، وراحت النيابة وطلبت إنهم يعملوا تحليل DNA.
عدت ثواني، ثم ضحك هو بأعلى صوته وقال:
آه يا رنا، إيه النكتة دي؟
ردت بذهول:
نكتة؟
قال ببرود:
آه نكتة. لأنك غبية وقلقتي عالفاضي. إنتي ناسيه إني أنا وعبدالله نفس فصيلة الدم؟
رنا:
لا، مش ناسيه بس...
قاطعها ببرود:
مفيش بس. الحوار مش مستاهل قلقك ده. وطول ما إنتي قلقانة، هنتكشف.
رنا:
تمام. متنساش الجلسة بعد يومين.
قال:
بكرة. خلاص هانت وهشوفه ميت قدامي.
رنا:
إنت ليه بتكرهه كده، مع إنه أخ...
قاطعها بغضب:
بس اخرسي! أوعي تقولي الكلمة دي تاني، سامعة!
رنا بخوف:
حاضر، أنا... أنا مقصدش...
هو:
براا... اخرجي براا.
خرجت رنا برعب من غضبه. أما هو فكسر الكأس اللي كان في إيده وقال:
لا، لا. مش هرجع عن اللي في دماغي. لازم أكمل انتقامي. لازم. وزي ما حرق قلبي عليها، زي ما أنا هشوفه بيموت قدامي.
***
محمد بص لهمسة ولصدمتها وقال بقلق:
في إيه؟ همسة، ردي عليا، متقلقنيش.
همسة بدموع:
مستحيل! لا، لا يمكن...
محمد بقلق:
يبنتي، ردي عليااا. في إيه؟
ردت وقالت وهي لسه مش مستوعبة:
النتيجة طلعت...
رواية احببت متهم الفصل الرابع 4 - بقلم نهلة ايمن
محمد خبطها بخفه وقال بقلق:
_ ها النتيجه ايه؟
_ ايجابيه !!
قالتها بصدمه ودموع تجمعت فى عينها. وهي مش مستوعبه ازاى؟ ازاى عبدالله يبقى قاتل! ويقتل صاحب عمره طب عشان ايه؟ هي مش قادره تصدق ولا تستوعب التقرير اكيد غلط...
محمد بزهول:
_ ازاي ايجابيه؟ اكيد فى حاجه غلط..
وفى سره:
(يارب متبقاش انت يا*** اكيد مش هتكون سبب ف اذيته)
مسحت همسه دموعها وقالت:
_ انا لازم اشوف عبدالله ..
وخدت التقرير ومشيت بسرعه ومحمد حاول يلحقها بس معرفش.
نفخ محمد بضيق:
_ يارب استرها وتعدي على خير بقا
***
(فى القسم)
دخلت همسه بهدوء مريب..وراحت مكتب الضابط ..وخبطت.
_ اتفضل !
دخلت همسه..والضابط اول ما شافها وشاف التقرير قلق بس حاول ميبينش ده وقالها بصوت حاول يخليه طبيعي:
_ اتفضلى اقعدي..
قعدت همسه وقالت:
_ لو سمحت عايزه اقابل عبدالله..
_ ممكن اعرف السبب..
فكرت شويه وبعدها قالت بمكر:
_ هقوله اني مش لاقيه اي دليل عشان يطلع براءه وهتكلم معاه عشان انا هشيل ايدي من القضيه دي ويبقى يشوفله محامي تاني..
ابتسم احمد ولكن اخفاها بسرعه وقال:
_ تمام..استنى ثواني...يا عسكرى
دخل العسكرى باحترام:
_ تمام يا فندم
_ هات المهتم عبدالله
_ حاضر يا فندم
خرج واحمد بص لهمسه ببسمه خبث اما هي بصتله بغموض ومن جواها متاكده ان فى حاجه غلط واكيد اللى هي بتعمله ده صح وهتقدر تطلعه..
بعد دقايق...
***
دخل عبدالله المكتب ...واستغرب من وجود همسه اما احمد كان منتظر يسمع اللى هما هيقولوا بس مش عارف ازاى عشان محدش يشك فيه...
همسه اتكلمت وقالت:
_ استاذ عبدالله انا هخلى مسئوليتي من قضيه حضرتك..
عبدالله بصلها بصدمه..مكنش متوقع انها تقول كدا..اما احمد اتنهد براحه لما قالت كدا ..
همسه بصتله ببرود وقالت:
_ لو سمحت ممكن اتكلم معاه على انفراد ؟
_ اهه تمام خمس دقايق بس
وسابهم وخرج.
عبدالله كان بيبصلها بهدوء غريب ونظراته خلتها تتوتر ف قالت بتوتر:
_ ممكن تقعد وانا هفهمك!
قعد عبدالله ف اتنهدت همسه وقالت:
_ بعد ما عملنا تحليل DNA للدم النتيجه طلعت...
بصلها عبدالله على امل انها تقول سلبيه..
_ طلعت ايجابيه..
ابتسم بوجع كان عنده امل انه ميطلعش هو اكيد مش هيأذيه بالشكل ده ضحك بسخريه على تفكيره ..عشان كدا اتأكد انه هو اللى عمل كدا ...
كملت همسه وقالت بأمل:
_ بس فى دليل تاني يثبت براءتك..
بصلها بصمت عشان تكمل.
فكملت وقالت:
_ فى ضوافر عاصم لقينا جلد ولما حولناها للطب الشرعي ..دي كانت نتيجه التقرير..
ادته التقرير ف قرأه وزاد وجعه انه هو يبقى عايز يأذيه بالشكل ده مكنش متوقع منه كدا..هو عمره م اذاه ف حاجه ليه؟ ليه يعمل كدا! ده انا حتي اقرب حد ليه..
عبدالله اخيرا اتكلم وقال:
_ طب بما ان فى دليل ليه قولتى انك هتسيبى القضيه؟
_ لاني مش مطمنه للضابط ده خالص وحاسه ان فى حاجه غلط
_ يعني ايه؟
_ يعني كل م احاول اوصل لدليل هو يبقى عايز يشتتني عنه ..عشان كدا انا زورت التقرير ده...وطلعت تقرير تاني عشان النتائج كلها تبقى ايجايبه ويبقى معاها وقت تعرف تثبت حاجه جديده...
_ عبدالله دلوقتى لما الضابط يدخل انت لازم تبين انك مدايق عشان ميشكش ف حاجه تمام ؟
_ تمام..
بعدها همسه اتكلمت بمغزى وقالت:
_ عبدالله انا دلوقتى بكلمك مش بصفتى المحاميه لا.. انا بكلمك بصفتى صديقه طفولتك واننا كنا جيران ف ...
اتنهدت وقالت..
_ عبدالله اتمني لو فى حاجه مخبيها عني احكيلى...
بصلها بتفكير مش عارفه يحكي ولا لا ..يقولها انه ...
قاطعت تفكيره:
_ اتمني متخبيش عليا حاجه..
اتنهد عبدالله بألم وقال:
_ انا عندي اخ توأم...
همسه بصدمه:
_ هو مش مات !!
ابتسم عبدالله بسخريه ووجع:
_ لاا عايش..
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
برا المكتب كان الضابط بيتكلم ف التليفون...
_ المحاميه دي جت انهارده وقالت انها هتسيب القضيه
_ معرفش بس اكيد بسبب نتيجه التقارير ..
_ بس ليه عايزني اخدها فى صفنا ؟
_ تمام اللى انت شايفه...سلام..
قفل معاه...وفكر هيبقى ايه سبب وجود همسه معاهم ؟!
♡♡♡♡♡♡♡♡
فى مكان اول مره نروحه..كان في ناس كتير متجمعه ومن بينهم رنا..قال واحد منهم لرنا:
_ **** قرر يعمل ايه؟
اتنهدت رنا بضيق:
_ معرفش يباشا بس هو لحد دلوقتى ماشى زي م احنا عايزين..
اتكلم واحد تاني:
_ **** مش لازم يعرف ان احنا السبب فى ورا كل اللى حصله زمان والا هنقع فى كارثه كبيره..
اتكلمت رنا بخوف بعض الشئ:
_ يباشا انا اول م عرفت مكانه روحتله قبل م عبدالله يعرف يوصله واتكلمت معاه وقولت اللى لازم اقوله ودي النتيجه بس...
_ بس ايه؟
_ يباشا لو **** عرف هيبقى فيها موتي ومش بعيد يهد الدنيا بعد م يعرف الحقيقه...
اتكلم واحد منهم وقال بثقه:
_ متخافوش عمره ما هيعرف يوصل لحاجه...هو دلوقتى بقى تحت ادينا وبعدين يوم م هيعرف...هيبقى عبدالله خلاص مات وشبع موت ....
_ طب والمحاميه؟
_ لا المحاميه دي لازم تبقى معانا دماغها حلوه وهتفيدنا والضابط اللى اسمه احمد ده بلغني انها سابت القضيه..
رنا باستغراب وتوهان:
_ سابت القضيه؟!!
_ ايوا مالك مستغربه ليه؟
ردت بسرعه وقالت:
^ لا لا مفيش حاجه..
_ تمام يبقى البنت دي لازم تبقى معانا ولو بأى شكل فاهمين؟
_ تمام يباشا...
رواية احببت متهم الفصل الخامس 5 - بقلم نهلة ايمن
بعدها همسه اتكلمت بمغزى وقالت:
"عبدالله أنا دلوقتي بكلمك مش بصفتي المحامية، لا.. أنا بكلمك بصفتي صديقة طفولتك وأننا كنا جيران."
تنهدت وقالت:
"عبدالله أتمنى لو في حاجة مخبيها عني احكي لي."
بصلها بتفكير، مش عارف يحكي ولا لأ. يقولها إنه...
قاطعت تفكيره:
"أتمنى ما تخبيش عليا حاجة."
تنهد عبدالله بألم وقال:
"أنا عندي أخ توأم."
همسه بصدمة:
"هو مش مات؟"
ابتسم عبدالله بسخرية ووجع:
"لأ عايش."
"عايش إزاي؟"
تنهد عبدالله بخنقة وقال:
"هقولك."
*فلاش باك*
اتكلم بغضب:
"يعني إيه يا أمي؟ ها؟ كل ما أجيب سيرته مش بترضي تتكلمي ليه؟"
ردت بنرفزة:
"عشان مش عايزة أتكلم يا عبدالله.. وبعدين انساه بقى، خلصنا."
اتكلم عبدالله بجمود:
"طيب يا أمي.. لو محكتليش اللي حصل زمان أوعدك مش هخليكي تشوفيني تاني!"
ردت بخوف:
"يعني إيه يا ابني؟"
"يعني هختفي من حياتك يا أمي ومش هخليكي تعرفيني تاني."
ردت والدته بانهيار:
"كفاية بقاا كفااايه حرااام عليك... أنا مش عايزة أتكلم عشان مش عايز ااك تكر أبوه.. كفاية اللي حصل.."
"ما أنا عايز أعرف اللي حصل، أنا من حقي أعرف.. ليه مشينا وسيبنا بيتنا؟ ليه كبرت وملقتش أبويا جنبي؟ ليه أنا وحيد من غير أب؟"
ردت بغضب وانهيار:
"وأنا إيه ها؟ أنا كنت ليك الأب والأم والأخ.. أنا كنت ليك كل حاجة، ضحيت بكل حاجة عشانك عشان تبقى مبسوط ومش محتاج لحاجة.. مش زي أبوك اللي.."
ابتلعت غصة مريرة وكملت:
"أبوك اللي حرمني من أخوك، اللي خد أخوك مني وهرب.. اللي حرمني من ابني ووهمني إنه مات في حادثة عشان يبعده عني."
اتكلم بصدمة:
"إنتِ بتقولي إيه؟ يعني أنا أخويا مماتش زي ما قولتي؟"
ابتسمت بسخرية وقالت:
"إيه مش كنت عايز تعرف الحقيقة... يبقى تسمع بقى..."
"من ست سنين..."
(في الوقت ده كان عبدالله وأخوه عندهم ١٢ سنة)
"أبوك خدك أنت وعبد الرحمن وقالي إنه هيفسحكم شوية وخدكم وخرج.. بعدها بحوالي ساعة ونص لقيت رقم بيرن عليا ويقولي إن صاحب العربية عمل حادثة.. وقتها محسيتش بنفسي.. ولا عرفت أنا وصلت المستشفى إزاي.. بس كل اللي فكراه صورتك أنت وأخوك وانتوا كنتوا بين الحياة والموت.. كنت بموت كل يوم وأنا شايفاكوا ومش قادرة أعملكوا حاجة.. لحد ما الدكتور طمني إن باباك بقى كويس بس..."
كانت تبكي بغزارة وهي تتحدث عن تلك الذكرى...
"أنت وأخوك.. أنت دخلت ف غيبوبة وأخوك فضل ف الرعاية.. كنت كل يوم بدعي إنك أنت وأخوك تتحسنوا وتبقوا كويسين لحد ما.."
شهقت بشدة وأكملت:
"لحد ما أبوك جه في يوم وقالي إن عبدالرحمن اتوفى.. ساعتها الدنيا اسودت في وشي ومكنش فاضلي غيرك أنت وبس.."
"طب وبابا؟ إيه حصله؟"
ردت بسخرية:
"أبوك!! هه.. أبوك بعدها بأسبوع اختفى ولحد دلوقتي أنا معرفش عنه حاجة ومش عايزة أعرف.."
اقتربت منه بحنان ودموع:
"أنا دلوقتي مليش غيرك يا عبدالله يا حبيبي عشان خاطري ما تبعدش عني."
احتضنها عبدالله بحزن وقال:
"مقدرش أبعد عنك يا أمي أنا هفضل جنبك ومعاكي على طول بإذن الله."
ومن داخله أقسم أن يبحث عن والده ويعرف سبب اختفاءه بعد تلك الحادثة.
*رجوع للواقع*
تنهد عبدالله وكانت الدموع تملأ عينيه...
"وبعدها بسنتين أمي توفت.. ويوم العزا.. عبدالرحمن ظهر.. مكنتش مصدق عيني وبرغم حزني وقتها على فراق أمي إلا إني فرحت أوي إني لقيت أخويا.. وهنبقى سند لبعض."
ابتسم بألم وقال:
"بس شكلي كنت غلطان."
كانت همسه تستمع إليه وهي لا تستوعب شيئاً. كيف يفعل والده هكذا به؟ كيف يتخلى عنه! كيف يتركه هكذا!!
اتكلمت همسه أخيراً وقالت بحزن:
"أنا آسفة إني فكرتك."
"لا عادي."
"طب دلوقتي ليه أخوك عمل كدا؟ ليه يقتل عاصم؟"
عبدالله بحيرة:
"معرفش بجد معرفش حاجة بس أنا واثق إنه مش هيأذيني كدا."
كانت همسه سترد ولكن قاطعها دخول الضابط أحمد وهو يقول بملل:
"أظن كفاية كدا؟"
خبت همسه التقرير بسرعة ورجعت لبرودها. وتظاهر عبدالله بالضيق وقال حتى لا يشك به الضابط:
"مكنتش متوقع منك كدا يا أستاذة إنك تتخلي عني في وقت زي ده."
"زي ما قولت لحضرتك الأدلّة كلها ضدك وكده كده القضية خسرانة.. عن إذنك."
سابتهم وخرجت. أما أحمد بص لعبدالله بخبث وقال:
"ما ناوي تعترف برضو؟ أهي حتى المحامية اتخلت عنك."
بصله عبدالله ببرود وقال:
"وأنا مش هغير رأيي.. بعد إذنك."
خرج مع العسكري وجع زنزانته.
"كده كده مش هطلع منها يا عبدالله."
"عند رنا"
كانت واقفة متوترة وهي بتتكلم في التليفون...
"مش عارفة يباشا.. هو مختفي من امبارح."
"يعني إيه مختفي؟ هو لعب عيال ولا إيه!"
"معرفش والله يباشا.. تفتكر يكون عرف حاجة؟"
"أكيد لأ.. لأنه قبل ما يعرف هيكون بيونس أبوه في تربته..."
"بس يباشا..."
قاطعها بغضب:
"مفيش بس.. عبدالرحمن لو مظهرش لآخر اليوم هتزعلي مني جامد.. سامعة ولا لأ."
وقفل في وشها. نفخت بضيق:
"يعني أعمل إيه يعني؟ هو عيل هدور عليه! اوف بقى."
(عند عبدالرحمن)
كان بيتمشى على النيل وسرحان.. وبيفكر في اللي بيحصل.. إزاي هو بقى كدا؟ وليه أصلاً... آخرتها يبقى قاتل! عشان إيه؟ أنا ليه بعمل كدا.... ليه بأذي نفسي بالشكل ده؟.. كان ماشي ومش واخد باله فخبط في شخص بالغلط.
"آه.. مش تفتح يا غبي."
قال عبدالرحمن بغيظ:
"غبي؟ تصدقي كنت لسه هعتذر بس لأ.. أنتي تستاهلي."
"لأ بقولك إيه يجدع انت هتطول لسانك؟ هزعلك ماشي يابا!"
ضحك عبدالرحمن بسخرية:
"إنتي يا شبر ونص هتزعليني؟"
ثم اقترب منها بشدة وقال:
"أحب أشوف."
زقته بغيظ وقالت:
"ده انت شخص قليل الأدب بصحيح... وسع كدا."
سابته ومشيت وهي بتكلم نفسها. أما عبدالرحمن فضحك عليها. بعدها تنهد بضيق... لحد ما جاله اتصال من رنا.
"اوف بقى.. خير في إيه؟"
"انت فين ده كله؟"
رد بملل:
"عايزة إيه؟ كنتي أمي وأنا معرفش!"
"بطل تريقة."
"اخلصي.. في إيه؟"
"الباشا بيسأل عليك.. وعايزك ضروري."
نفخ بخنقة وقال:
"تمام.. نص ساعة وهبقى عنده. سلام."
"سلام."
قال بتوهان:
"ياترى آخرتها إيه."
رواية احببت متهم الفصل السادس 6 - بقلم نهلة ايمن
هو فين؟
ردت رنا بتوتر:
كلمته وقالى انه جاي.
تمام، اخرجي واول ما يجي خليه يدخل بسرعة.
حاضر يا باشا.
بس وقفت تاني بتوتر.
في إيه؟
هو ممكن عبدالرحمن يعرف إنه مش هو اللي...
قاطعها الباشا بغضب:
إنتي غبية! عايزة تكشفينا؟ افرضي حد سمع؟ اقفلي على الموضوع ده خالص، فاهمة؟
فاهمة، فاهمة.
يلا اخرجي ورني عليه خليه يجي في أسرع وقت.
تمام.
خرجت رنا من قدامه وحاولت ترن على عبدالرحمن بس هو قفل تليفونه.
قالت بغضب:
أوف بقى غبي وهيضيعنا.
***
عبدالرحمن كان ماشي وهو سرحان ومخنوق. مش قادر يستوعب اللي حصل وبيفكر في كل حاجة هو عملها. إزاي قدر يقتله؟
وافتكر اللي حصل.
*فلاش باك*
راح عبدالرحمن شقة عاصم وخد نفس بهدوء مريب. بعدها خبط. فتح عاصم وابتسم وقال:
عبدالرحمن! إزيك يا جدع، واحشني.
حضنه ودخلوا قعدوا.
إيه يا عم، أخبارك إيه؟
الحمد لله تمام.
دايمًا يا غالي. استنى هقوم أعمل حاجة نشربها.
عاصم، مين اللي قتل شهد؟
اتصنم عاصم مكانه لما عبدالرحمن قال كده. ومعرفش يرد. قام عبدالرحمن وقف قصاده وقال بهدوء مريب:
سكت ليه؟
اتكلم عاصم بصوت حاول يخليه طبيعي:
وبتسألني أنا ليه؟ هي مش كانت خطيبتك أنت؟
خطيبتي آه، وبسألك عشان أنت عارف مين قتلها.
لا معرفش، ومليش علاقة بالموضوع أصلًا.
اتكلم عبدالرحمن بغضب ومسكه من ياقة قميصه:
عاصم، متعصبنيش أكتر من كده. أنت عارف مين قتلها. ريحني وقول.
زقه عاصم بعيد عنه وقال:
قلتلك معرفش، واتفضل برا بقى.
هجم عليه عبدالرحمن وفضل يضرب فيه. عاصم زقه وطلع مسدس وقال:
عبدالرحمن، متخلنيش أتصرف تصرف مش هيعجبك.
عبدالرحمن خد منه المسدس في لحظة غدر وقال بغضب أعمى:
يا تقول لي مين قتلها، يا هقتلك يا عاصم.
عاصم بنرفزة:
عبدالرحمن، اهدي ونزل الزفت ده.
مش ههدي غير لما تقول لي.
قلتلك معرفش، والله ما أعرف.
يبقى أنت اللي اخترت.
وبعدها نسمع صوت طلقة وأصابت هدفها. وقع المسدس من عبدالرحمن بصدمة.
*رجوع للواقع*
دموعه خانته ونزلت من غير ما يحس. وقال بدموع:
مكنش قصدي، مكنش قصدي ده كله يحصل. والله مكنتش عايز كدا. بس هو السبب، أيوا هو اللي مرديش يقولي الحقيقة. أيوا هو، هو الغلطان.
ظل يردد هذه الكلمات بدون وعي، حتى كادت أن تدهسه سيارة. نزلت منها فتاة وذهبت له وقالت:
إنت كويس؟
عبدالرحمن!
همسة؟
ابتسمت بهدوء:
عامل إيه؟
رد بتوتر:
الحمد لله. أنتِ أخبارك إيه؟
بخير.
دايمًا يا رب.
سكتوا ثواني، بعدها تكلمت همسة بهدوء ولكن ببعض الحدة:
ليه؟
ليه إيه؟
ليه عملت كدا؟ ليه تأذيه بالشكل ده؟ هو إذاك في إيه؟ ها، ده حتى يبقى أخوك.
ابتسم بسخرية وقال:
أخويا؟ أنتِ عارفة أخويا ده عمل إيه؟ عارفة أخويا ده بسببى أنا حصلي إيه؟
ثم أكمل بزعيق ودموع تجمعت في عينيه:
عارفة بسبب أخويا ده أنا اتحرمت من أمي وأبويا، وحتى البنت الوحيدة اللي حبيتها. ها، تحبي أكمل ولا خلاص؟
نظرت له همسة بشفقة ودموع وقالت:
مين قالك كدا؟ ده كله كدب.
صرخ بها بغضب:
كدب إيه؟ ده كله وتقولي كدب!
أيوا كدب، لأن أخوك معملش كدا. إيه ذنبه إن أبوك هو اللي خدك وهرب! وإيه ذنبه إنه هو كمان اتحرم زيه زيك من الأب؟ أبوك هو اللي وهمهم إنك ميت عشان يهرب بيك ويدخلك في شغله اللي كان سبب في موته. أبوك اللي بسببه والدتك ماتت بعد ما اتقهرت على موتك.
رد بغضب:
بس اسكتي، أنتِ كدابة.
اتكلمت بنرفزة:
لا مش كدابة. أنت اللي صدقت كل اللي اتقالك. أنت اللي مشيت ورا أي حد قالك كلمة وحشة على أخوك. أنت اللي مش راضي تستوعب ولا تصدق إن أخوك برئ. وأنت بسبب غبائك قتلت صاحب عمركم عشان تلبسها لأخوك بسبب كدبة اتكدبت عليك وأنت صدقتها.
اتكلم بغضب وقهر:
وأنتم بقا عايزني أصدقك صح؟
قربت منه وقالت بصدق:
والله العظيم دي الحقيقة يا عبدالرحمن. أخوك برئ من أي اتهام اتقال لك ضده عشان تخليك تكره.
بعدها تكلمت بدموع:
عبدالرحمن، أخوك لو براءته مظهرتش هيتعدم ظلم! حرام عليك نفسك وحرام عليك أخوك اللي هيبقى ضحية للعبة قذرة.
عبدالرحمن بص لها بتوهان، ومش عارف يعمل إيه ويصدقها ولا لأ! طب وهي ليه تكدب؟ هتستفاد إيه؟
قال بتوهان:
أنا... أنا مش عارف ولا فاهم حاجة.
اتكلمت همسة بأمل:
أنا ممكن أساعدك عشان أخليك تصدقني، ونقدر ننقذ عبدالله.
إزاي؟
اتكلمت همسة بتفكير ومكر:
هقولك.
***
في مكان آخر. دخلت هي إلى منزلها التي تسكن فيه مع والدتها.
بطوط... يااا بطوط أنتِ يا حاجة فينك؟
أنا هنا يا لمضة.
جريت عليها حضنتها وقالت:
وحشتيني يا بطوط.
وأنتِ كمان يا قلب بطوط. ها، احكيلي عملتي إيه؟
لا بصي بقى، دي محتاجة قعدة طويلة. هدخل أنام أنا شوية عشان جاية تعبانة من الشغل، ولما أصحى أحكيلك.
ماشي يا حبيبتي، نوم العوافي.
دخلت أوضتها، وغيرت هدومها. وافتكرت اللي حصل وهي جاية ابتسمت. بعدها قالت بغيظ:
بس ده واحد قليل الأدب. يوهه، بس بقى وأنا مالي. نامي يا بسنت نامي وعدي يومك.
أغلقت الأنوار، وخلدت للنوم.
***
وصل عبدالرحمن إلى مكانهم الخاص وذهب للباشا.
كنت فين؟
رد ببرود:
كنت بتمشى شوية. إيه في مانع؟
قاله بمكر:
لا مفيش، بس متبعدش عن نظري كتير.
رد بسخرية:
ليه، شايفني عيل قدامك؟
أنا هتغاضى عن طريقتك دي، وخلينا في المهم.
اللي هو؟
المحامية همسة المنشاوي.
اتكلم باستغراب:
مالها؟
عايزها تبقى معانا في أسرع وقت. دماغها حلوة وعجبتني، وغير كده هتفيدنا كتير.
فكر شوية وبعدها قال:
تمام، سيبها عليا، أنا هتصرف.
وأنا واثق من ده.
بعد إذنك.
خرج عبدالرحمن. ونظر في أثره الباشا بغموض وقال:
لازم أعرف إيه اللي في دماغك يا عبدالرحمن.
رواية احببت متهم الفصل السابع 7 - بقلم نهلة ايمن
فى الزنزانه..
عبدالله كان قاعد فى ركن لوحده ومن جواه بيدعي ان ربنا يظهر برائته.
واخوه يفوق قبل م يفوت الاوان.
هو مش عايز يبعد عنه، هو م صدق انه بقاله اخ.
ابتسم بدموع وهو بيفتكر ذكرياته معاه قبل اليوم المشؤوم.
(فلاش باك)
عبدالرحمن... بيتكلم فى التليفون وبيبتسم بحب وبيقول
_ ايه رأيك نتقابل انهارده؟
_ اشمعنا؟
رد عليها بحب
_ عشان وحشتيني مثلا..
ضحكت بخجل
_ عبدالرحمن.!
رد عليها بهيام
_ عيونه..
جه عبدالله من وراه بضحك وقال
_ ي زيدي ي زيدي ... يااااه على الحب وسنينه...
عبدالرحمن بغيظ
_ بس يلا غور من هنا..
رد عليه بغمزه
_ ايوا يعم عايز تمشيني عشان يفضالك الجو... الله يسهلوا ياباعبدالرحمن.
بغيظ
_ هكلمك تاني يا شهد...
قفل معاها وكان عبدالله جرى وهو بيضحك.
وعبدالرحمن بيقول بغيظ من
_ خد يلاا بطل تتنطط زي القرد ..
_ لا عايزني اقف عشان تضرب صح؟؟
_ وحياه امي يا عبدالله م هسيبك ...
ضحك عبدالله ودخل الاوضه بسرعه وقفل الباب وهو بيضحك.
_ يعم ده كله عشان قطعت عليك الجو...
_ مااشى يخرا البرك انت هتفضل بايت ف الاوضه يعني؟
_ اه مش هخرج.
_ وانا اهو قاعدلك يا عبدالله الكلب...
وابتسم على اخوه.
وانقضت ايام الاخوه فى سعاده حتى جاء ذلك اليوم المشؤوم الذى بدأت به العدواه بين الاخوه...
&فى شقه الاخوه&
وصلت شهد * خطيبه * عبدالرحمن.
وطلعت الشقه وخبطت بس لقت الباب مفتوح.
دخلت باستغراب... وكانت بتنادى
_ عبدالرحمن.. انت هنا؟.. عبدالله انتو فين؟
فضلت تنادي بس مفيش رد لحد م كانت جايه تخرج.. من الشقه لقت واحده واقف وراها ولابس اسود ف اسود...
ف. صرخت بأعلى صوتهاا..
بعد وقت كان عبدالله بيكلم محمد صحبه فى التليفون
_ يبنى انا نسيت الملف ف البيت ..ورجعت اجيبه...
_ انت يا عبدالله بتهزر ده الاجتماع فاضله نص ساعه !!
_ خلاص يعم انا وصلت اهو ربعايه وهكون عندك يلا سلام..
_ سلام..
وصل عبدالله ولقى باب الشقه مفتوح.
استغرب ودخل وهو بينادى على عبدالرحمن...
_ عبدالرحمن...!
عبدالرحمن انت....
وقف مكانه بصدمه كبيره لما لقى شهد مرميه على الارض... وغرقانه ف دم.ها..
قرب منها بصدمه وهو بيقول
_ شهد مستحيل. !
لقى سك..ينه مرميه جنبها مسكها...
كان لسه جاي يقوم شاف عبدالرحمن واقف بيبصله بصدمه ودموع متجمده...
عبدالرحمن بصدمه جري. ناحيه شهد وقال بصريخ
_ شهد ! لا لا شهد اصحي يحبيبتى لا مش هتسبيني شهد اصحي لا لا مش هتموتي شهدددد....
بعدها بص لعبدالله اللى كان ماسك السكينه..
_ ليه؟ ليه هي عملتلك ايه عشان تقتلهااا رد علياااا قتلتها ليه...
عبدالله رمى السكينه وقال بزهول وخوف
_ والله انا مقتلتهاش انا جيت لقيتها مرميه هناا و.....
قاطعه عبدالرحمن بغضب..
_ اخرس كدااب انت قتلتها وانا مش هسيبك ياا عبدالله فاهم مش هسيبك هقتلك زي م قتلتها...
_ لا عبدالرحمن والله مقتلهاش..
♧رجوع للواقع♧
قال بهمس ودموع
_ مقتلتهاش والله.. مقتلتهاش..
*********************
فى بيت مهجور ...
كانت همسه واقفه مستنيه شخص ما...
بعد دقايق وصل...
_ همسه!
بصله ببسمه وقالت
_ كنت متأكده انك هتيجي..
_ جيت عشان اعرف الحقيقه...
_ وانا وعدتك اني هثبتلك اني مكدبتش عليك...
_ اما نشوف..
دقايق وجه * محمد *
محمد بصدمه
_ عبدالرحمن !
عبدالرحمن بص لهمسه وقال ببرود
_ ممكن افهم دلوقتى فى ايه؟
همسه بهدوء
_ محمد عارف الحقيقه وكل حاجه حصلت من اول ما...
سكتت شويه وقالت بتوتر
_ من اول موت شهد !
عبدالرحمن بصلها بتحذير.. ف كملت
_ عبدالرحمن عبدالله ملوش دعوه بقتل شهد...
قال بعصبيه
_ ليه بتكدبى عليا ها؟ ليه بتدافعي عنه .. انا شايفو بعيني والسكينه ف ايده...ويبقى مقتلهاش !!
همسه بهدوء
_ عبدالرحمن.. انت جيت عشان تعرف الحقيقه.. يبقى تسمع للاخر...
زفر بضيق وقال
_ تمام كملى..
تنهدت همسه وبصت لمحمد وقالت
_ اتكلم يا محمد يلا... وياريت متخبيش حاجه ..
بصلهم محمد بتوتر بعدها خد نفس وقال...
_ قبل م شهد تتقتل بيومين انا وعبدالله اكتشفنا حاجه وكنا عايزين نحكيلك بس عبدالله قال...
*فلاش *
_ لازم نقوله يا عبدالله
_ مش هيصدقنا يا محمد.. عبدالرحمن بيحب شهد جدا ومش هيصدق اي حاجه هنقولها...
_ بس مش هينفع نخبى عنه ده فرحهم فاضل عليه شهر ونص ! ازاى هنسيبه يتجوزها ؟
_ مش عارف يا محمد مش عارف انا اول م عرفت مكنتش متوقع كدا ابدا ازاى... عاصم يعمل كدا ويخون صاحب عمره ؟!
_ عاصم خانا كلنا يا عبدالله ومبقاش صاحبنا خلاص...
_ طب هنعمل ايه؟
_ مش عارف ربنا يحلها بقى..
^رجوع^
عبدالرحمن كان بيسمع بصدمه كبيره ومش مصدق...
محمد كمل وقال
_ بس يومها انا فضلت اقنع عبدالله انه يحكيلك ويخليك تتأكد بنفسك.. بعدها حصل اللى حصل قبل م يحكيلك بس اقسم بالله عبدالله مقتلش شهد..وانت برضو عارف ومتأكد انه مقتلش عاصم.. اخوك هيتعدم ظلم يا عبدالرحمن
قربت همسه منه وقالت
_ انت ف ايدك تنقذ اخوك يا عبدالرحمن! اخوك عمره ما خانك..اخوك بيحبك متخليهوش يبقى ضحيه لعبه قذره زي م انت كنت ضحيتها....
عبدالرحمن بتوهان
_ بس انا قتلت عاصم.. ولو روحت قولت انه هو مقتلهوش هتحبس مكانه !
ابتسمت همسه وقالت
_ ومين قالك انك اللى قتلته؟
بصلها بزهول
_ يعني ايه؟
_ يعني انت مقتلتش عاصم.. !!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى بيت رنا كانت قاعده هي وشخص وبيتكلمو..
اتكلمت رنا بحب وقالت
_ عارف انت وحشتني قد ايه؟
رد عليها بخبث
_ وانتي كمان يا رنا قلبى.. وحشتيني اوي..
اتكلمت بدلع
_ طب ايه بقى !
اتكلم وهو بيقرب منها
_ استنى بس .. عايز اعرف ازاى قدرتي تلعبى على عبدالرحمن؟
ردت بتوتر
_ العب عليه ازاى؟
ضحك وقال بخبث
_ عيب عليكي يحبيبتى.. ده انا عارف كل حاجه.. بس ازاى قدرتي تعملى كدا وتخليه مفكر انه هو اللى قتل عاصم!
قامت بعيد عنه بتوتر وقالت
_ ما .. ما هو اللى قتله فعلا !_ تؤ تؤ بيبى انتي كدا هتزعليني منك..
_ انت عايز تعرف ايه؟
_ كل حاجه من اول م اتجوزتي عاصم لحد م اتقتل.
بصتله بتوتر وقالت
_ ماشى هحكيلك...
رواية احببت متهم الفصل الثامن 8 - بقلم نهلة ايمن
قربت همسة منه وقالت:
- أنت في إيدك تنقذ أخوك يا عبدالرحمن! أخوك عمره ما خانك، أخوك بيحبك، متخليهوش يبقى ضحية لعبة قذرة زي ما أنت كنت ضحيتها.
عبدالرحمن بتوهان:
- بس أنا قتلت عاصم، ولو رحت قلت إنه هو مقتلوش هتحبس مكانه!
ابتسمت همسة وقالت:
- ومين قالك إنك أنت اللي قتلته؟
بصلها بذهول:
- يعني إيه؟
- يعني أنت مقتلتش عاصم!!
- أنتِ بتقولي إيه؟ أنا قاتله بإيدي!
- الطلقة اللي صابت عاصم ماكنتش من المسدس اللي في إيدك، كانت من مسدس تاني.
رد عليها بحيرة:
- بس إزاي؟ ماكنش فيه حد في الشقة غيرنا.
محمد رد وقال:
- لأ كان فيه يا عبدالرحمن.
قعد عبدالرحمن بتعب على الكرسي وقال لهمسة:
- أنا مبقتش فاهم حاجة ولا عارف اللي بيحصل.
محمد راح قعد جنبه وطبطب على كتفه وقال بهدوء:
- كل حاجة هتتحل، بس الأول لازم نعرف هنتصرف إزاي عشان نخرج عبدالله ونكشف القاتل الحقيقي.
همسة قالت بخبث:
- أنا عارفة إزاي.
بصلها الاتنين عشان تكمل، ووجهت هي كلامها لعبدالرحمن وقالت:
- عبدالرحمن، أنت قولتلي إن الباشا اللي أنت شغال معاه عايزني أنضم ليكم صح؟
- أيوه، بس ده إيه علاقته؟ وهيفيدنا بإيه؟
- أولاً، هما لو ضمنوا وجودي معاهم ووثقوا فيا هنقدر نعرف مين القاتل، وكمان كدا قضية عبدالله مفيش محامي تاني هيمسكها وهما مش هيخلوا ده يحصل.
عبدالرحمن:
- تمام، وأنتِ عايزاني أعمل إيه؟
- أنت هتقول للباشا إني وافقت أنضم ليكم.
محمد بتساؤل:
- طب وبعدين؟
- لا بعدين دي سيبوها عليا.
ثم قالت بهمس:
- هعمل كل اللي أقدر عليه يا عبدالله عشان أخرجك منها.
ثم قالت لمحمد:
- وأنت يا محمد تروح لعبدالله وتفهمه وتقوله ياخد باله من الضابط أحمد ده لأني مش مرتحاله.
عبدالرحمن اتكلم وقال:
- الضابط ده شغال مع الباشا!
- كنت حاسة إنه فيه حاجة غلط. المهم يا محمد اعمل زي ما قولتلك، وأنت يا عبدالرحمن هترجع مكانك تاني عشان محدش يشك، وتقول للباشا إني وافقت أبقى معاكم.
عبدالرحمن ومحمد:
- تمام.
همسة بخفوت:
- ربنا يسترها.
***
(في بيت رنا)
كانت بتبص للشخص اللي معاها بتوتر، وهو بيبصلها ببرود مستنيها تحكي.
- يلا احكي، سامعاك.
تنهدت وقالت:
- من سنة كدا شفت عاصم عند الباشا، بس ماكنتش أعرف وقتها إنه شغال مع الباشا أصلاً. أعجبت بيه وبعدها بقى كل فترة كدا أشوفه، لحد ما جه يوم...
***فلاش***
- بس مينفعش اللي بتقوله ده يا عاصم.
- ليه بس؟ هو أنا بقولك نعمل حاجة حرام؟
ردت بتوتر:
- مقصدش يا عاصم، بس أنا حاسة إن اللي هنعمله ده غلط.
مسك إيدها بحب وقال:
- يا رنا يا حبيبتي، أنا بقولك نتجوز على سنة الله ورسوله، بس جوازنا هيبقى في السر، لفترة مؤقتة.
- طيب، بص سيبني أفكر.
اتكلم بجمود:
- تمام يا رنا، أنتِ كدا مبتحبنيش، و بتهربي مني براحتك.
وكان هيسيبها ويمشي، بس هي وقفته بسرعة وقالت:
- لا لا، والله بحبك، طب... طب خلاص، أنا موافقة.
عاصم بخبث:
- أيوا كدا أحبك.
***عودة من الفلاش***
- بس وبعدها اتجوزنا في السر وماحدش عرف بجوازنا ده لحد ما جه يوم وعرفت إنه بيخوني.
سكتت بألم وقالت:
- لأ وكمان بيخوني مع صحبتي الوحيدة. ولما واجهته ما أنكرش ده، بالعكس، قال لي وقتها...
***فلاش***
رنا بعصبية:
- أنت بتخوني مع صحبتي يا عاصم؟
رد ببرود:
- جبتي الكلام ده منين؟
- مش مهم جبته منين، أنا بسألك أنت بتخوني أه ولا لأ؟
- ولو أه، يعني هتعملي إيه؟
اتصدمت من رده وقولت:
- أه؟!! يعني أنت فعلاً بتخوني، لأ وكمان بتقولها كدا صريحة؟ يا بجاحتك يا أخي!
- بقولك إيه، الشويتين دول مش عايزهم، سامعة!! متكبريش الموضوع.
اتكلمت بغضب:
- مكبرش الموضوع؟ أنت إيه بجد هااا؟ أنت إزاي بالبرود ده؟ أنت واحد زبالة يا عاصم.
مسكها من شعرها جامد وقال:
- لأ يا حلوة، قلة أدب مش عايز، فاهمة ولا لأ؟ وخليكي جدعة كدا بدل ما أطلقك وأرميكي في الشارع زي ما جبتك منه.
رماها على الأرض وسابها ومشي. أما هي قالت:
- ماشي يا عاصم... والله لأوريك وادفعك التمن.
***رجوع للواقع***
- بعدها هو سابني ومشي، ومبقاش يجيلي تاني. خوفت يطلقني لأني وقتها كنت غبية وبحبه بجد. وصحبتي أنا قطعت علاقتي بيها و...
قاطعها وقال:
- صحبتك دي تبقى شهد!!
ردت بتوتر وقالت:
- أيوه.
- يومها روحت للباشا وقولتله، ووعدني إنه هيجيبلي حقي منهم. هو كلم عاصم وقاله إنه عايز يقتل شخص. ولما سأله مين، قاله يقتل شهد. ولو رفض هيموت مكانها. وطبعاً عاصم وافق، وكان بيدور على فرصة عشان ميخسرش صحبه عبدالرحمن. وفضل يخطط ويراقبها لحد ما شافها راحة بيت عبدالرحمن. فا استغل الفرصة وقتلها هناك، بس الغبي وقتها ماكنش يعرف إن عبدالله هييجي في الوقت ده. وطبعاً عبدالله لبس موضوع قتلها. وكان هيتحبس لولا إن مفيش دليل ضده، فـ أُفرِج عنه. بس ساعتها الأخوات كرهوا بعض، وده خلى الباشا يبقى عايز يضم عبدالرحمن، وبالفعل حصل.
- وف يوم روحت لعاصم وكنت ناوية إني أقتله، بس معرفش إزاي. روحتله وبينت قدامه إني خلاص سامحته وعايزة نرجع تاني. بعدها دخلت المطبخ على أساس هعمل أكل، وكنت ناوية أقتله بالسم، لحد ما سمعت صوت الباب. وكان وقتها عبدالرحمن. جه يسأله عن موت شهد، والباشا كان قاله إن عاصم هو اللي عارف حقيقة موتها.
اتكلم الشخص بتساؤل:
- وطبعاً أنتِ استغليتي وجود عبدالرحمن عشان تلبسيها ليه صح؟
ابتسمت رنا بخبث:
- مش بالظبط. الباشا كان هدفه عبدالله إنه يخليه يتحبس ويتعدم، فـ ضرب عصفورين بحجر واحد.
اتكلم الشخص وقال:
- وطب الباشا عمل كدا إزاي؟
- هقولك.
***
في القسم
راح محمد وطلب إنه يقابل عبدالله. بعد دقايق جه عبدالله. محمد حضنه وقال:
- وحشتني يا صاحبي، عامل إيه؟
رد عبدالله بيأس:
- زي ما أنت شايف أهو، الحمد لله.
قعدوا ومحمد اتكلم وقال:
- بص يا عبدالله، أنا عايزك تاخد بالك من الضابط اللي اسمه أحمد.
- اشمعنا؟
- لأنه بيشتغل مع واحد اسمه الباشا، وهو مش عايزك تخرج من القضية دي.
- وأنت عرفت منين؟
- همسة قابلت عبدالرحمن.
عبدالله بصدمة:
- إيه؟
كمل محمد وقال:
- هما اتقابلوا وهمسة شرحت لعبدالرحمن كل حاجة، وإنك مش سبب في موت شهد.
عبدالله بتوهان:
- بس عبدالرحمن قتل عاصم!
ابتسم محمد وقال:
- لأ يا صاحبي اطمن، عبدالرحمن ماقتلوش. وهما دلوقتي اتفقوا إنهم يظهروا براءتك وحقيقة اللي قتل شهد وعاصم.
- يارب يا محمد.
- إن شاء الله يا صاحبي. دلوقتي أنا همشي وهبقى أجلك تاني.
- تمام، خلي بالك منهم يا محمد.
- سيبها على الله، يلا سلام.
عبدالله بهمس:
- سلام، يارب يسرها من عندك.
رواية احببت متهم الفصل التاسع 9 - بقلم نهلة ايمن
الشخص بتساؤل:
وطبعًا انتي استغليتي وجود عبدالرحمن عشان تلبسيها ليه صح؟
رنا ابتسمت بخبث:
مش بالظبط، الباشا كان هدفه عبدالله إنه يخليه يتحبس ويتعدم.. ف ضرب عصفورين بحجر واحد.
الشخص قال:
وطب الباشا عمل كدا إزاي؟
رنا:
هقولك... المسدس اللي كان مع عاصم في الأصل بتاع عبدالله ودي جت من حظنا يعني، واصلًا المسدس مكنش فيه رصاص لأن عاصم لما كنت معاه كان شايل منه الرصاصات.. ف أنا استنيت وقت ما عبدالرحمن انفعل وداس على الزناد بالغلط.. ف طلعت رصاصة بس مش من مسدسه.
الشخص ابتسم على مكرهم هذا وقال:
وطب وحصل إيه؟ وإزاي أقنعتوا عبدالرحمن يلبسها لأخوه؟
رنا اقتربت منه وقالت بمكر:
سهلة خالص، بيقولك الزن على الولد أمر من السحر.. ف شوية كلام من الباشا على شوية كلام مني.. خلينااه يكره أخوه ويتمنى موته قبلنا.
الشخص:
وليه الباشا بيكره عبدالله أوي كدا؟ إيه سر العداوة بينهم؟
رنا توترت وقالت:
بص دي حاجة أنا مقدرش أقولها عشان...
الشخص قاطعها بمراوغة:
رنا حياتي، انتي خايفة مني أنا؟
رنا:
لا بس يعني...
الشخص:
مفيش بس، يلا احكي... عايز أعرف الحكاية.
رنا:
تمام، بس توعدني الكلام ده الباشا ميعرفش بيه عشان ممكن يقتلني.
الشخص:
عيب عليكي، يلا احكي.
رنا توترت وقالت:
أصل صراحة الباشا كدا... يعني...
الشخص رد بملل:
متتكلمي على طول يا رنا!
رنا بسرعة:
الباشا يبقى أبو عبدالله وعبدالرحمن.
الشخص بصلها بصدمة كبيرة:
إزاي ده يحصل؟ وهو واقع من فوق الجسر قدامه!
تدارك صدمته بسرعة عشان رنا متلاحظش، وابتسم غصب وقال:
بس إزاي هو أبوهم؟ مع إن عندي معلومات إن أبوهم وقت ما كان بيسلم بضاعة حصل غدر ووقع من فوق الجسر!
رنا ردت عليه وقالت:
أيوا دي حقيقة، بس يومها في حد لقاه ووداه المستشفى... وفضل هناك حوالى شهر ونص وبعدين رجع وبقى الباشا أكبر رئيس مافيا.
الشخص استوعب وقال:
عشان كدا دايما حاطط قناع على وشه.
رنا هزت رأسها بهدوء.
رنا:
بالظبط يا أنس.
الشخص:
وإيه سبب العداوة بقى؟ ده حتى يعني دول ولاده؟
رنا ضحكت بسخرية وقالت:
الباشا وولاده! طب إزاي؟ الباشا قلبه حجر وعمره ما بيحس. ثم اتكلمت بقهر: إذا كان رمي بنته زمان من مراته الأولى رماها في ملجأ أيتام، وهي لسه مكملتش أربع سنين.
أنس اتكلم بتساؤل:
وهي فين بنته دي دلوقتي؟
رنا بصتله بدموع.
أنس بصدمة أخرى:
انتي؟؟
(عند الباشا)
كان قاعد ماسك صورة في إيده، وبييبص ليها بشوق كبير وعينه اتجمعت فيها الدموع وقال:
وحشتيني.. وحشتيني أوي يا سما... مكنتش قادر أكمل حياتي من غيرك... مشيتي بدري أوي يا سما وحياتي فضيت من بعدك.
ابتسم بحزن وكمل:
بس قبل ما تمشي كنتي سيبالي حتة منك.. كل ما توحشيني أبصلها، كانت شبهك أوي... بس غصب عني مقدرتش أحميها.. غصب عني اتخليت عنها.... كنت قافل على قلبي وقلت مش هحب ولا أتجوز بعدك. بس...
اتكلم بقسوة وهو بيفتكر:
أبويا اللي أجبرني إني أتوز بنت صاحبه.. لمجرد بس شوية ملاليم مش عايز يخسرها.. أجبرني أرمي بنتي وأتخلى عنها.. عشان بنت صاحبه متزعلش.
ضحك بجنون وقال:
مكنتش متخيل إني هخليها تشوف أسوأ أيام حياتها معايا. كنت بكرها أوي، من أول ما اتجوزتها وأنا كنت دايما شايفها انتي... مكنتش قادر أحبها حتى ربع حبي ليكي. ويوم ما عرفت إنها حامل اتصدمت ومكنتش عايز منها ولاد، بس إزاي..؟؟ لازم أسكت عشان أبويا ميزعلش.
سكت لحظة.
بعدها كمل بشر:
مكنتش عايز أوصل لدرجة إني أحرمها من ولادها، بس أنا اتجبرت.. اتجبرت على حاجة مش عايزها، وأهو دلوقتي كل واحد بيتحمل نتيجة غلطة.
امسك الصورة مرة أخرى وقال:
أنا مش هسيب بنتنا، أنا هدور عليها ومش هيأس أبدا غير لما ألاقيها وأرجعها لحضني تاني... مش هيأس أبدا يا سما، أوعدك.
قطع شروده وكلامه صوت عبدالرحمن. ف لبس القناع ورجع لبروده وقال:
تعالى يا عبدالرحمن.
دخل عبدالرحمن بهدوء، وراح قعد جنبه. ف الباشا سأله وقال:
ها، عملت إيه؟
عبدالرحمن:
وافقت تبقى معانا.
الباشا بسعادة وخبث:
كويس أوي ده... بكرة خليها تيجي هنا عشان نتفق على كام حاجة.
عبدالرحمن بتساؤل:
بس أنا عايز أفهم همسة هيبقى وجودها إيه معانا؟
الباشا رد ببرود:
هتعرف كل حاجة في وقتها.. يلا اتفضل.
عبدالرحمن بصله بجمود وقال:
تمام.
سابه وخرج. أما الباشا كان بيفكر هيعمل إيه مع همسة ويا ترى هتوافق باللي هيقوله ولا لأ.
(في بيت بسنت)
دخلت والدتها الأوضة وقالت بغيظ:
حيوان كسلان نايم.
راحت فتحت الستاير. قلقت بسنت بانزعاج وقالت:
ليه يا حاجة، كدا ليه؟ يعني انتي يرضيكي حد يعمل معاكي كدا؟
والدتها:
ليه يا عين أمك، شيفاني غيبوبة زيك؟
بسنت:
اقفلي باب يست الكل وخليني أكمل نوم.
والدتها:
انتي يبت مش عندك امتحان النهارده؟
بسنت:
آه عادي و...
قامت بفزع وبصت في الساعة وقالت:
ينهار فٌحلقي... الساعة ٨ ونص.
قامت بسرعة وقالت:
يا ماما مش قولتيلي صحيني بدري.
والدتها ردت بغيظ:
أنا مش هرد عليكي عشان هترفعيلي ضغطي، يارب صبرني على البلوة دي.
وسابتها وخرجت. بسنت ضحكت بخفة وقالت:
يا أه، بتعشقني الست دي والله... يلهوي الامتحان.
قامت اتوضت وصلت ولبست هدومها. ونزلت بسرعة. وهي في طريقها:
يارب متأخر، يارب الدكتور مش بيطيقني أصلًا، ده أنا غلبانة يارب و....
وقفت بصدمة، لما عربية جاية بسرعة وكانت هتخبطها.
بسنت:
أحيه، أنا كنت هموت!
نزل بسرعة وراح ليها وقال بخوف:
انتي كويسة يا آنسة؟
بسنت:
أنا كنت هموت!
رفعت وشها ليه بعصبية وقالت:
آه، هو انت مستقصدني بقا ولا إيه؟
رد ببرود:
هو انتي؟
بسنت:
آه أنا، إيه، انت ماشي مش شايف قدامك ليه؟
قال بملل:
مكنتش واخد بالي. خلاص.
بسنت ردت بزهول:
خلاص؟ صدق إنك قليل الذوق بصحيح... و...
بصت في الساعة لقيتها بقت تسعة وربع.
صرخت في وشه بغضب وقالت:
ده انت بومة... اتأخرت على الامتحان بسببك.. منك لله يا أخي.
وسابته ومشيت وهي بتكلم نفسها. أما هو بصلا بزهول وضحك وقال:
يبنت المجانين!
فضل باصص في أثرها شوية، بعدها رجع لبروده وركب عربيته ومشى.
همسة كانت قاعدة في مكتبها ومركزة على ورق قدامها بشدة، لحد ما لقت باب المكتب اتفتح، ودخل منه شخص.
قالت بنرفزة:
هو مفيش باب يتخبط عليه ولا إيه؟
ملقتش رد. رفعت وشها وقالت بعصبية:
هو أنا مش...
سكتت وبصت للشخص اللي واقف بفرحة واشتياق، وقامت جريت عليه حضنته بحب كبير.
قال بحنان:
وحشتيني أوي يا همستي.
همسة بحب:
وانت كمان وحشتني أوي يا أنس.
رواية احببت متهم الفصل العاشر 10 - بقلم نهلة ايمن
كانت همسة قاعدة في مكتبها ومركزة على ورق قدامها بشدة.
لحد ما لقت باب المكتب اتفتح ودخل منه شخص.
قالت بنرفزة:
_ هو مفيش باب يتخبط عليه ولا إيه؟
ملقتش رد. رفعت وشها وقالت بعصبية:
_ هو أنا مش...
سكتت وبصت للشخص اللي واقف بفرحة واشتياق. وقامت جريت عليه حضنته بحب كبير.
قال بحنان:
_ وحشتيني أوي يا همستي!
همسة بحب:
_ وأنت كمان وحشتني أوي يا أنس!
ربت أنس على رأسها بحنان.
_ حبيبتي عاملة إيه؟
_ أنا تمام الحمد لله، وأنت؟
_ أنا بقيت بخير لما شوفتك.
_ دايماً يا رب. تعالَ اقعد.
دخلو وقعدوا. همسة اتكلمت بقمص:
_ ده كله ومتسألش عليا؟
_ حقك عليا والله، ما أنتِ عارفة الشغل.
_ عارفة يا حبيبي، ربنا يعينك.
اتكلمت بعدها بهدوء وقالت:
_ طب ها عرفت حاجة ممكن تفيدنا؟
اتنهد أنس وقال:
_ آه للأسف، وحاجة هتبقى صعبة عليهم أوي.
_ للدرجادي؟
_ أيوا، لأنهم لما يكتشفوا إن اللي بيأذيهم ده يبقى...
_ يبقى إيه؟
_ يبقى أبوهم يا همسة. الباشا هو نفسه محمود أبوهم.
بصتله همسة بصمت، مش عارفة تقول إيه. أصل إزاي! أبوهم يعمل كدا؟ دول حتى يبقوا ولاده!
همسة بحيرة:
_ بس... بس إزاي دول ولاده؟
ابتسم أنس بسخرية وقال:
_ أومال لو تعرفي إنه عنده بنت بقا!
_ بتقول إيه؟ يعني هو كان متجوز قبل طنط!! طب ولو كدا هي فين؟
_ أهه، والأحلى بقا إنه رماها في ملجأ عشان يقدر يتجوز والدة التوأم.
همسة بتوهان:
_ مش مصدقة بجد، هو في كدا!
_ ولسه مش هتصدقي أكتر لما تعرفي هي مين...
بصتله بتساؤل عشان يكمل، فقال ببرود:
_ تبقى رنا البنت اللي عاصم اتجوزها في السر!
همسة كانت بصاله من كمية الصدمات اللي قالها، والحوار بقى معقد أكتر من الأول.
_ طب عرفت منين؟ هي اللي حكتلك؟
_ أيوا.
_ طب احكيلي، وكمان هو يعرف إنها بنته؟
أنس قال بهدوء:
_ اسمعي...
***
فلاش باك
***
أنس اتكلم بتساؤل:
_ وهي فين بنته دي دلوقتي؟
بصتله رنا بدموع.
أنس بصدمة أخرى:
_ انتي؟؟ إزاي؟
ردت رنا ببكاء:
_ أيوا أنا. أنا اللي أبويا رماها وهي لسه عيلة. أنا اللي هان عليا وسابني عشان خاطر يروح يتجوز ويكمل حياته! أول ما ماما ماتت رماني واتخلى عني! مفكرش فيا! هو سابني ومهموش حد غير نفسه وبس. هو اللي خلاني أبقى بنت مش كويسة، خلاني وحشة، خلاني بقيت أشوف نفسي حقيرة وزبالة أوي. خلاني أبقى قاتلة يا أنس، خلاني أبقى مجرمة. أنا بكرهه، بكرهه أوي يا أنس.
أنس كان بيبصلها بشفقة. بعيداً عن أي حاجة حصلت، بس هو متعاطف معاها.
اتكلم بهدوء:
_ اهدي يا رنا بس، أكيد انتِ جواكي لسه كويسة. تقدري تصلحي كل ده.
ردت عليه بسرعة وقالت:
_ لا... لا، أنا بقيت مشوهة من جوه يا أنس. كل اللي حصلي بقى نقطة سودا في حياتي ومش عارفة أتخطاها.
ابتسم أنس وقال:
_ بس تقدري تصلحي كل ده؟ وتاخدي حقك.
بصتله بدموع:
_ إزاي؟
_ هو يعرف إنك بنته؟
_ لا.
_ ومش هيعرف.
_ بالعكس، عشان تعرفي تاخدي حقك لازم يعرف.
_ طب فهمني إزاي؟
_ الأول يا رنا، انتي عايزة تتغيري ولا لا؟
سكتت شوية بعدها ردت عليه قالت:
_ عايزة أتغير يا أنس، عايزة أبقى بني آدمة كويسة.
ابتسم أنس وقال:
_ يبقى خلاص هتسمعي كلامي.
هزت رأسها بموافقة.
_ يبقى اتفقنا.
***
رجوع للواقع
***
_ بس ده اللي حصل.
همسة كانت بتفكر تعمل إيه.
_ بتفكري في إيه؟
اتنهدت همسة وقالت:
_ بفكر إنها ملهاش ذنب في كل اللي حصل. هي عملت كل حاجة نتيجة للي حصلها زمان. أنا مش ببررلها والله، بس هي فعلاً اتظلمت. لازم تاخد حقها يا أنس. هتساعدني؟
ابتسم أنس وقال:
_ معاكي يا هموسة، كدا كدا.
ابتسمتله بحب وقالت:
_ تمام، يبقى أول حاجة لازم نعملها إن إني أقابل رنا. كلمها يا أنس وقولها إنكم عايزين تتقابلوا.
_ اعتبريه حصل.
_ تمام كدا، وسيب الباقي على ربنا ثم عليا.
***
(عند الباشا)
***
كان مستني أخبار مهمة، وكل شوية يبص على التليفون.
دخل مساعده وقال:
_ يباشا... معاد العملية قرب.
اتكلم وهو دماغه مشغولة:
_ تمام، ماشي.
بصله مساعده باستغراب من حالته:
_ أنت كويس يباشا؟
_ آه كويس.
_ متأكد؟
رد عليه بغضب:
_ قولت آه خلاص، امشي غور بقى.
قاطعه رن تليفونه فرد بلهفة:
_ ها، وصلت لحاجة؟
رد الطرف الآخر:
_ أيوا يباشا، البنت طلعت عايشة.
رد بفرحة:
_ بجد؟ طب عرفت أي عنوان ليها أو أي حاجة أقدر أوصلها بيها؟
الطرف الآخر:
_ اللي عرفته إنها لما تمت عشر سنين في عيلة خدتها وفضلت عايشة معاهم لحد ما تمت الـ 18 سنة وهما اتوفوا وهي مشيت.
_ اقلب الدنيا عليها، البنت دي لازم تلاقيها، سامع.
_ تمام يباشا. أه صح، يباشا عرفت اسمها.
_ قول بسرعة.
_ اسمها رنا محمد الأسيوطي.
ردد الاسم بصدمة:
_ رنا؟!!!
***
عبدالرحمن كان بيتمشى بالعربية وهو بيفكر في اللي حصل واللي بيحصل، وهو مش قادر يستوعب حاجة. أكتر شخص وثق فيه كان سبب إنه يكره أخوه ويحاول يقتله ويحبسه!! طب ليه بيعمل كدا؟ هدفه إيه؟
وقف العربية بضيق ونزل منها وقال:
_ يارب اظهر الحقيقة، أنا تعبت خلاص.
وقف سرحان شوية لحد ما لمحها قاعدة على النيل بتعيط!
قرب منها وقعد جنبها بهدوء.
بصتله وعينيها مليانة دموع وقالت:
_ أنت بتعمل إيه هنا؟
رد بهدوء:
_ بتعيطي ليه؟
لفت وشها وقالت:
_ ملكش دعوة.
_ أحسن برضه مش مهتم أعرف.
بصتله بعصبية. فابتسم وقال:
_ بهزر، قولي بتعيطي لي؟
_ أنت السبب.
رد باستغراب:
_ أنا؟
_ أه أنت، ومتتكلمش معايا بقى.
_ أنتِ عبيطة؟
رفعت صباعها في وشه وقالت:
_ لا بقولك إيه، هتستظرف هزعلك، ماشي؟
_ لا يجدع...؟ طب وريني، أنا عايز أزعل.
بصتله شوية وركزت في ملامحه، بعدها بعدت بسرعة وقالت:
_ بني آدم مستفز.
ابتسم عبدالرحمن عليها ومد إيده وقال:
_ طيب، أنا عبدالرحمن، وأنتي؟
بصت لإيده شوية بعدها قالت:
_ اتشرفت بيك، أنا بسنت.
_ أهلاً بيكي يا بُسبس.
بصتله باستنكار:
_ بُسبس؟
حمحم بإحراج:
_ كلمة عفوية يعني، المهم قولي بقا كنتِ بتعيطي ليه؟
تنهدت بزعل وقالت:
_ روحت الامتحان متأخر وعكيت جامد، وده كله بسببك عشان سيادتك خبطت فيا الصبح.
ابتسم على عصبيتها وقال:
_ طب أنا آسف، إن شاء الله يستي هيعدي على خير، تفائلي.
_ يارب.
بعدها بصت في الساعة وقالت:
_ أنا اتأخرت أوي، مضطرة أمشي.
قال بسرعة:
_ هشوفك تاني؟ احم، أقصد يعني...
قاطعته ببسمة:
_ لو لينا نصيب نتقابل تاني هنتقابل، يلا سلام.
_ سلام.
بسنت مشيت وهو فضل سارح في أثرها وابتسم ومشى.
***
(في شقة أنس)
***
كانت همسة قاعدة هي وأنس مستنيين رنا.
أنس اتكلم وقال:
_ تفتكري هتوافق باللي هنقوله؟
همسة ردت بثقة وقالت:
_ رنا جواها شخص كويس يا أنس، وبعدين هتوافق عشان تاخد حقها وحق والدتها بس بالعدل.
أنس اتنهد وقال:
_ أتمنى توافق.
همسة بتساؤل:
_ بتحبها يا أنس؟
بصلها بتوتر وقال:
_ إيه! لا، بحب إيه لا طبعاً.
_ متأكد؟
_ آه... آه طبعاً متأكد.
قاطع كلامهم صوت خبط على الباب. أنس غمض عينه براحة. إنه الباب، نجده، فقام عشان يفتح.
همسة:
_ بتحبها يا أنس، وأنا متأكدة من كدا، بس ياريت أنت كمان متظلمهاش يا أنس.
أنس فتح الباب وكانت رنا. ابتسمت ليه وقالت:
_ أول ما قولت إنك عايزني جيت على طول.
_ اممم، ادخلي.
ردت باستغراب:
_ مالك يا أنس؟
_ مليش، ادخلي يلا.
دخلت وهي مستغربة طريقته، بس اتصدمت لما لقت همسة قاعدة.
_ أنس، هي بتعمل إيه هنا؟ أنت تعرفها!
اتكلمت همسة بهدوء:
_ ممكن تقعدي ونتكلم بهدوء!
بصت رنا لأنس وقالت:
_ أنت جايبها هنا ليه؟
سكتت شوية وقالت بدموع:
_ أنس، أنت هتبلغ عني؟ هتتخلى عني أنت كمان!
بصتلها همسة بلطف وقالت:
_ رنا، أنا هنا عشان أساعدك مش عشان أذيكي، صدقيني والله.
_ تساعديني في إيه؟
_ أساعدك تاخدي حقك وحق والدتك، وكمان هساعدك في قضية قتل عاصم!
رنا وجهت كلامها لآنس وقالت بخوف:
_ أنت قولتلها يا أنس! أنت بعتني!
أنس أخيراً اتكلم وقال بهدوء:
_ رنا، ممكن تقعدي عشان نفهمك.
_ أيوا... اسمعيني بس للآخر. بس مقابل مساعدتي أنا كمان عايزة مساعدتك.
_ انتي عايزة إيه بالظبط؟ وأساعدك إزاي؟
_ هتوصليني للباشا وتساعديني ناخد منه اعتراف بأنه هو اللي قتل عاصم، وكمان هو اللي حرض عاصم لقتل شهد.
رنا بحيرة:
_ بس أنا مش هعرف أعمل كدا، أنا...
قاطعها أنس ومسك إيدها بحنان:
_ لا هتعرفي، ثقي في نفسك. وبعدين أنا هكون معاكي، متخافيش.
ابتسمتله رنا بامتنان. أما همسة بصتلهم ببسمة ومن جواها قالت:
_ مش هخليك تخسرها يا أنس.