تحميل رواية «احببت متهم» PDF
بقلم نهلة ايمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي عبيطة رايحة تدافعي عن واحد قاتل؟ وهيتحكم عليه بالإعدام. ردت بهدوء: مين قالك إنه هو اللي قتل؟ بصت لها صحبتها بتهكم وقالت: انتي عبيطة يا همسة.. ده الصحافة مليانة أخبار عنه بأنه قتل صاحبه.. ولا انتي بتدافعي عنه عشان بتحبيه؟ ردت همسة بضيق: وهو لازم أي حاجة نشوفها نصدقها يا ملك؟ وبعدين حب إيه؟ بطلي عبط. ملك بنرفزة: لا والله.. يعني انتي بتعملي كدا لله وللوطن؟ همسة بزهق وهي بتقوم: خلاص يا ستي سيبك مني بقى.. أنا رايحة أشوف شغلي. وسابتها ومشيت. همسة: ربنا يهديكي يا ملك. في مكتب الضابط أحمد الهواري....
رواية احببت متهم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نهلة ايمن
كان مستني أخبار مهمة. وكل شوية يبص على التليفون. دخل مساعده وقال:
_ يباشا، معاد العملية قرب.
اتكلم وهو دماغه مشغولة:
_ تمام، ماشي.
بصله مساعده باستغراب من حالته:
_ انت كويس يباشا؟
_ اه كويس.
_ متأكد؟
رد عليه بغضب:
_ قولت آه خلاص، امشي غور بقى.
قاطعه رن تليفونه فرد بلهفة:
_ ها؟ وصلت لحاجة؟
رد الطرف الآخر:
_ أيوه يباشا، البنت طلعت عايشة.
رد بفرحة:
_ بجد؟ طب عرفت أي عنوان ليها أو أي حاجة أقدر أوصلها بيها؟
الطرف الآخر:
_ اللي عرفته إنها لما تمت عشر سنين في عيلة خدتها وفضلت عايشة معاهم لحد ما تمت الـ 18 سنة وهما اتوفوا وهي مشيت.
_ اقلب الدنيا عليها، البنت دي لازم ألاقيها، سامع.
_ تمام يباشا. أه صح، يباشا عرفت اسمها.
_ قول بسرعة.
_ اسمها رنا محمد الأسيوطي.
ردد الاسم بصدمة:
_ رنا؟!!
_ انت تعرفها يباشا؟
_ اقفل أنت دلوقتي.
قفل معاه وقعد على الكرسي بعدم استيعاب. إزاي بنته تبقى رنا؟ طب ولو هي فعلاً؟ هل هي تعرف إنه يبقى أبوها؟ طب هل هي بتدور عليه برضو؟ كل الأسئلة دي كانت بتدور في باله. هو متشتت، مش عارف يعمل إيه. قال بتوهان:
_ طب لو هي طلعت بنتي فعلاً يبقى أنا ضيعت بنتي من إيدي. أنا، أنا ضيعتها من إيدي! أنا خليت بنتي تبقى مجرمة، خليتها تبقى زي بنات الـ...
قام بغضب وبدأ يكسر ويرمي أي حاجة تيجي تحت إيده. بعدها مسك صورة وقعد على الأرض بغضب ودموع ظهرت في عينه.
_ أنا ضيعت بنتي، أنا ضيعتها من إيدي مرتين. مرة وهي صغيرة بسبب أبويا، والتانية لما سلمتها لعاصم بإيدي.
(فلاش باك)
كان عاصم والباشا قاعدين سوا وبيتكلموا على صفقة. شوية ودخلت رنا.
_ ينفع أدخل؟
ابتسم الباشا ورد عليها:
_ تعالي يا رنا.
دخلت رنا وقعدت قدام عاصم.
_ في حاجة يباشا ولا إيه؟
_ انتي عارفة يا رنا إني مش بثق في حد غيرك هنا.
ابتسمت رنا وقالت:
_ أكيد يباشا.
_ تمام، في شغل جديد وعايزك تروحي مع عاصم وتخليكي جنبه دايماً وتبقى زي ضله.
اتكلم عاصم وقال وهو بيبص لرنا بإعجاب:
_ للدرجادي مش واثق فيا يباشا؟
_ أكيد لا يعاصم، وإلا ماكنتش خليتك أنت بالذات تنفذ المهمة دي. بس أنا بثق في رنا ووجودها هيكون مهم وهيفرق جدا.
عاصم كان بيبص لرنا وقال ببسمة:
_ اللي تشوفه يباشا. المهم الآنسة رنا تقبل تشتغل معايا.
ردت رنا ببرود:
_ أكيد، ليه لأ. عن إذنك يباشا.
_ تمام.
خرجت رنا ولاحظ الباشا نظرات عاصم ليها، فأتكلم بمكر:
_ عجبتك؟
رد عاصم ببسمة:
_ آه أوي.
ضحك الباشا وقال:
_ مش هتتغير أبداً يا عاصم. عامة المهمة دي هتبقى فرصة إنكم تبقوا سوا وإنك تخليها تحبك، وأوعدك بعدها هتبقى ليك.
_ اتفقنا يباشا.
فات شهرين وعاصم كان دايماً بيحاول يتقرب من رنا، لحد ما نجح وبقوا قريبين من بعض جدا. والباشا لاحظ ده عليهم، ولكن متكلمش لحد ما عاصم راح ليه ف يوم.
دخل عاصم مكتب الباشا وقال:
_ يباشا، أنا عايز أطلب منك طلب.
_ خير؟
_ أنا عايز أتجوز رنا.
ابتسم الباشا وقال:
_ أهه، كنت عارف. عامة لو هي موافقة يبقى تمام.
فرح عاصم وقال:
_ تمام، شكراً يباشا.
&عودة من الفلاش&
اتكلم بدموع:
_ كنت غبي، آآه أنا غبي! خليتها تضيع من إيدي. هي أكيد لو عرفت هتكرهني صح؟ لا، لا مستحيل مش هخلي ده يحصل أبداً. هرجعها لحضني تاني، استحالة أخليها تكرهني أبداً.
قام وقف ونده على الحارس. دخل الحارس وقال:
_ تحت أمرك يباشا.
_ ابعتلي رنا فوراً، خليها تيجي.
_ بس رنا هانم مش هنا.
رد بغضب:
_ يعني إيه مش هنا؟ راحت فين؟
_ معرفش والله يباشا. هي معرفتش حد ولا قالت هتروح فين.
_ طب غور من وشي، وأول ما تيجي خليها تجيلي فوراً، سامع!
_ تحت أمرك.
خرج الحارس وهو قال:
_ خلاص، هانت. هانت يا حبيبتي، وهرجعك لحضني تاني.
(في بيت أنس)
رنا كانت قاعدة وبتبص ليهم بتوتر.
بصتلها همسة بلطف وقالت:
_ رنا، أنا هنا عشان أساعدك والله مش عشان أأذيكي، صدقيني.
_ تساعديني في إيه؟ وإزاي؟
_ أساعدك تاخدي حقك وحق والدتك، وكمان هساعدك في قضية قتل عاصم. إنما إزاي دي سيبها عليا، بس لما توافقي تساعديني.
رنا وجهت كلامها لـ أنس وقالت بخوف:
_ انت قلت لها يا أنس؟ انت بعتني؟
أنس أخيراً اتكلم وقال بهدوء:
_ رنا، ممكن تقعدي عشان نفهمك، وبعدين أنا جنبك وعمري ما أبيعك.
_ أيوه، اسمعيني بس للآخر. بس مقابل مساعدتي، أنا كمان عايزة مساعدتك.
_ انتي عايزة إيه بالظبط؟ وأساعدك في إيه؟
_ هتوصليني للباشا وتساعديني ناخد منه اعتراف بصوته بأنه هو اللي قتل عاصم، وكمان هو اللي حرض عاصم لقتل شهد.
رنا بحيرة:
_ بس أنا مش هعرف أعمل كدا، أنا...
قاطعها أنس ومسك إيدها بحنان:
_ لا هتعرفي، ثقي في نفسك. وبعدين أنا هكون معاكي، متخافيش.
ابتسمت له رنا بامتنان. أما همسة بصتلهم ببسمة ومن جواها قالت:
_ مش هخليك تخسرها يا أنس.
بعدها قالت بصوت واضح لرنا:
_ ها، اتفقنا؟
رنا بصت لأنس اللي هز رأسه ليها ببسمة، فقالت:
_ اتفقنا.
فرحت همسة وقالت:
_ تمام أوي كدا. بس لاحظت إن رنا كل شوية تبص لأنس وتبصلها، أو إنها عايزة تقول حاجة. فبصت لأنس وقالت:
_ أنس، أنا جعانة. ممكن تطلب لينا أكل؟
أنس قال بتشنج:
_ جـ... إيه يختي؟ أمي يبت اللي لسه واكلة!
همسة بقمص:
_ قر عليا بقى، وبعدين أعمل إيه يعني؟ جوعت.
_ تعالي كُليني أنا بقى.
_ بطل غلاسة وقوم بقى.
_ ماشي يا ستي، هو أنا أقدر أقولك لأ.
_ حبيبي يا أنوس.
ابتسم لها أنس وسابهم ومشى. أما هي بصت لرنا وقالت:
_ يلا، اتكلمي.
رنا بتوتر:
_ ها، أقول إيه؟
_ حاسة إنك عايزة تقولي حاجة، فيلا قولي، وأنس مش هنا.
رنا توترت وقالت:
_ يعني بصراحة، عندي سؤال.
_ قولي، سمعاكي.
_ هو انتي تعرفي أنس منين؟
ابتسمت همسة رغماً عنها وقالت:
_ اشمعنى السؤال ده؟
_ هااا، عادي مجرد سؤال والله لو...
قاطعتها همسة بضحك:
_ اهدي، اهدي. أنا بهزر. وعامة يا ستي، أنس يبقى أخويا.
رنا باستغراب:
_ أخوكي؟!!
_ آه، أخويا.
قالت بحيرة:
_ بس إزاي؟ وأنس شغال مع الباشا و...
همسة قالت بمقاطعة:
_ بصي، هفهمك. أنا عارفة إنه شغال مع الباشا، بس هو عمره ما قتل ولا عمل حاجة من اللي كان الباشا بيطلبه منه إلا في حالات معينة. وفي حاجة كمان، بس أنا مقدرش أحكيها. الأحسن أنس هو اللي يحكيلك. المهم إننا بنعمل كل ده عشان نظهر براءة شخص هو متهم ظلم، وحياته وشغله وكل حاجة هتنتهي لو ملقناش دليل براءته.
رنا كانت بتسمعها وهي مش مصدقة إن ده كله كانت مخدوعة في أنس. همسة حسّت هي بتفكر فيه إيه، فـ قالت:
_ رنا، متظلميش أنس. استني لما تعرفي باقي الحقيقة، ولما كل حاجة تتكشف بعدها ابقي اعملي اللي انتي عايزاه، تمام؟
_ تمام.
جه أنس وقال:
_ طلبت أكل يستي، ساعة كده ويوصل.
_ تمام، كدا اقعد بقى عشان تسمعوني عشان تنفذوا اللي هقوله بالحرف.
_ تمام، قولي.
همسة بصت لرنا وقالت:
_ رنا، انتي لازم تروحي للباشا النهارده وتقوليله إنك بنته، ولازم تسجلّيله اعتراف بصوته بكل حاجة هو عملها عشان نقدر نقبض عليه.
رنا بحزن:
_ حاضر.
همسة مسكت إيدها وقالت بحنان:
_ رنا، أنا مش عايزكي تزعلي ولا تضعفي أبداً. أنا معاكي وأنس كمان موجود.
تليفون أنس رن، فـ استأذن وقام.
رنا اتكلمت بحزن:
_ بس أنا غلطت أوي يا همسة.
_ بصي، كلنا بنغلط، إحنا بشر يا رنا، محدش منا معصوم من الغلط. بس اللي بيفرق غلط عن غلط إن الإنسان الغلطان يعترف بغلطه ويقول: أنا غلطت بس تبت. والأهم إنه ميرجعش يعمل نفس الغلط ده تاني.
رنا بدموع:
_ طب ربنا هيسامحني؟
_ يحبيبتي، ربنا أكيد هيسامحك بس لما تكوني انتي فعلاً ندمانة من جواكي على أي حاجة عملتيها، وكمان باب التوبة دايماً مفتوح. وربنا غفور رحيم يا رنا، طول ما ربنا شايف الإنسان اللي غلط راجع وندمان وبيدعي ربنا، عمره ما يرد دعائه أبداً. والمعنى من كلامي إنك طالما حاسة بالندم وعايزة تتغيري، ادعي كتير وصدقيني كل حاجة هتتغير للأحسن.
رنا حضنت همسة وقالت بدموع:
_ شكراً يا همسة، شكراً على كلامك ده بجد. بس أنس ممكن ميسامحنيش صح؟
_ أنس طيب وعمره ما ظلم حد، وكلنا عارفين إنك مظلومة، وكل اللي انتي عملتيه كان بهدف إنك تقدري تاخدي حقك وبس. فـ متقلقيش.
بعدها قالت بمغزى:
_ بتحبيه؟
توترت رنا وبصت في الأرض. فـ همسة ابتسمت وقالت:
_ متخافيش، أي حاجة هتقوليها هتبقى بينا وبس.
رنا اتكلمت براحة وقالت:
_ أنس، أنا شوفته قبل عاصم بكتير وكنت معجبة بيه أوي. بس لما عاصم جه كنت بتعامل معاه ببرود وبحاول أتقرب من أنس، بس أنس دايماً كان بيصدني ومش مديني فرصة حتى. إنما عاصم كان بيحاول عشان بس أقبل أكلمه. وأي بنت منا غصب عنها هتحب الشخص اللي بيهتم بيها واللي بيحاول عشانها. وقتها أنا قلت هدي فرصة لعاصم بس.
اتنهدت وقالت:
_ بس دي كانت أكبر غلطة، أنا ندمت إني عملتها وإني سمحت لعاصم يقرب مني.
بعدها على طول اتفاجأت إنه طلب إيدي من الباشا و...
ضحكت بسخرية وقالت:
_ والباشا وافق على طول. وبعدها بيومين بالظبط اتجوزت أنا وعاصم. في الأول كان كويس والحياة كانت كويسة، أو زي ما أنا كنت فاكرة. لحد ما ظهرت شهد. شهد أكتر واحدة اعتبرتها أخت ليا مش صاحبة أبداً. من بعد ظهورها بدأت أحس بتغيرات عاصم معايا ومبقاش زي الأول. وكنت كل ما أسأله يهرب أو يقول لي ضغط شغل. لحد ما في يوم شفت شهد بتبعت له مسج إنهم لازم يتقابلوا. ولما فتحت الشات بينهم كنت مصدومة من الكلام اللي بينهم، وإزاي بجد؟ وإيه القرف ده؟ ولما واجهته مأنكرش ده، بالعكس ده بجح وقال وقتها: هتعملي إيه يعني؟ ساعتها روحت وقلت للباشا، وهو طلب منه إنه يقتل شهد، وطبعاً عاصم عشان ميخسرش ثقة الباشا قتلها فعلاً. وكمان الباشا قالي إني أقتل عاصم عشان أنتقم منه وعلى خيانته ليا. وقتها الشيطان لعب في عقلي وقولت: معاه حق. لحد ما فعلاً خلاني أقتله. وعشان يطلعني منها ويطلع عبد الرحمن، خلا القضية تلبس عبدالله. والله أنا ماكنتش عايزة نوصل لكده أبداً، ولا كنت حابة إني أبقى كده.
خلصت كلامها وفضلت تعيط. همسة مكنتش عارفة تعمل إيه غير إنها تهديها وبس، لحد ما جه أنس وقال بقلق:
_ همسة، فيه إيه مالها؟
_ مفيش، هات لها بس كوباية ميه.
_ تمام. امسكي.
رنا شربت وقالت:
_ شكراً.
ابتسمت همسة وبعدها قالت:
_ تمام كدا، انتي عرفتي هتعملي إيه. بصت لأنس وقالت:
_ وانت يا أنس تكون مع رنا عشان إحنا مش ضامنين أي حركة غدر تحصل، تمام؟
_ تمام، متقلقيش.
همسة قامت وقالت:
_ طيب، أنا هروح دلوقتي لعبدالله وبعدها لازم أقابل عبد الرحمن عشان نشوف هنعمل إيه.
أنس قام حضنها وقال:
_ ماشي يا حبيبتي، بس خلي بالك من نفسك.
ابتسمت همسة:
_ متقلقش عليا.
بعدها همست وقالت:
_ متسبهاش يا أنس، واحكيلها الحقيقة.
_ شايفه كدا؟
_ أهه، ويلا أنا همشي عشان متأخرش.
ابتسم أنس وقال:
_ تمام، سلام.
مشيت همسة وأنس دخل لقى رنا نامت. بص ليها شوية بغموض. بعدها سابها وخرج.
(في القسم)
همسة راحت وطلبت تشوف الضابط أحمد.
_ اتفضل.
دخلت همسة وقعدت بهدوء. أما الضابط بص لها باستغراب لوجودها هنا. بعدها قال للعسكري:
_ خلاص اخرج أنت دلوقتي.
خرج العسكري وبص الضابط لهمسة واتكلم ببرود:
_ اتفضلي، سامعك.
همسة اتكلمت بثقة وقالت:
_ أنا جايه أشوف عبدالله.
أحمد باستغراب:
_ عبدالله؟ بس مش انتي يا أستاذة قلتي إنك سيبتي القضية؟
_ أيوه، مظبوط ومرجعتش في كلامي. بس فيه كام حاجة كده محتاجة أتكلم فيهم معاه.
أحمد بص لها بشك. وبعدها قال:
_ تمام، ثواني.
طلب أحمد من العسكري إنه يجيب عبدالله، وبعدها بدقايق. دخل عبدالله وباين على ملامحه التعب والإرهاق. همسة بصت له بحزن وقالت للضابط:
_ ممكن لو سمحت؟
_ تمام، عن إذنكم.
خرج أحمد وسابهم. أما عبدالله كان بيبص لهمسة بنظرات غريبة ومش مفهومة.
_ بتبص لي كده ليه؟
_ ليه بتعملي كده؟
_ بعمل إيه؟ مش فاهمة.
_ ليه لسه واقفة جنبي؟ ليه لسه بتدافعي عني؟ مع إن أظن...
ابتسم بسخرية وقال:
_ أظن إن خلاص هفضل هنا للأبد.
قاطعته همسة وقالت بسرعة وأمل:
_ لا، لا هتخرج إن شاء الله. ولو على إني بعمل كده ليه، فـ ده هتعرفه لما تخرج من هنا إن شاء الله.
_ ليه؟ هو سر؟
ابتسمت همسة وقالت:
_ اممم، اعتبره كده. المهم أنا جايه أقولك إنك خليك متفائل وخلاص، هانت أوي، وأوعدك هتخرج من هنا في أسرع وقت. بس خليك واثق فيا.
عبدالله مسك إيدها وقال:
_ همسة، أنا واثق فيكي أكتر من نفسي، ومتأكد إنك مش هتسبيني أبداً، صح؟
شدت همسة إيدها بحرج وقالت:
_ أكيد. بس أنا لازم أمشي، وأكيد هاجيلك تاني. يلا، خلي بالك من نفسك.
ابتسم عبدالله وقال:
_ حاضر.
ابتسمت همسة وسابته وخرجت. أما هو كان بيبص لأثرها وبيبتسم بحب وبيفكر في القرار اللي خده وقال:
_ أكيد ده الصح، وأول ما أخرج من هنا مش هتردد لحظة إني أنفذه.
(في بيت بسنت)
كانت قاعدة ماسكة الفون وهي بتقلب فيه بملل. لحد ما لقت مسج على الفون من رقم غريب. باعِتلها: عاملة إيه؟ ردت باستغراب:
_ مين؟
ثواني وجالها الرد:
_ لازم تعرفي يعني؟
ردت:
_ لا مش لازم، ويلا أحلى بلوك.
_ خلاص، خلاص استنى.
_ انت مين وجبت رقمي منين؟
_ طب على الأقل جربِ تعرفي انتي لوحدك.
_ هو لغز؟ مـ تخلص، تتكلم.
ضحك وقال:
_ ماكنتش أعرف إنك عصبية أوي كده يا بُسبس.
_ بُسبس؟
افتكرت عبد الرحمن لما قالها كده، كتبت بسرعة وقالت:
_ عبد الرحمن؟
شافها ومردش. فـ كتبت تاني وقالت:
_ آه ولا لأ؟
_ أهه، عاملة إيه بقى؟
_ جبت رقمي منين؟
ضحك وقال:
_ يا بنتي، انتي علقتِ ولا إيه.
ابتسمت وبعدها كتبت:
_ لا، بس عندي فضول.
_ مش مهم جبته منين، المهم إني بكلمك دلوقتي.
ابتسمت لما شافت المسج وقالت:
_ طيب، عايز إيه؟
_ عايز نشرب كوبايتين قهوة سوا.
شافتها ومردتش، فـ كتب تاني وقال:
_ فكري وردي عليا، بس أتمنى توافقي. أنا هقفل دلوقتي عشان عندي شغل. يلا سلام يا بُسبس.
عملت لايك على المسج وضحكت وقالت:
_ مجنون.
(عند عبد الرحمن)
كان ماسك الفون وهو مبتسم، وكل شوية يبص على صورة البروفايل بتاعتها ويفتكر الأوقات اللي شافهم فيهم صدفة. لحد ما جات له مسج من همسة إنها عايزة تقابله ضروري.
تنهد بضيق وقال:
_ يا ترى فيه إيه تاني؟
رواية احببت متهم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نهلة ايمن
رواية احببت متهم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نهلة ايمن
أنا هنا...
عبدالرحمن لف ليها وقال بصدمة:
مش معقول انتي؟
رواية احببت متهم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نهلة ايمن
رنا بهدوء:
انهارده معاد العملية..وهتكون ف**** الساعة****.
أنس بص فى ساعته وقال:
يعني معانا تلات ساعات بالظبط عشان ننفذ خطتنا.
رنا:
بالظبط ف اسمعوني كويس.
اتكلمت شهد بتساؤل:
طب وعبدالرحمن؟
نظر لها الجميع بقرف ولكن ردت همسه ببرود:
هيبقى كويس وبعدين هو عارف بكل حاجه.
ردت شهد بإحراج:
احم طيب.
أنس:
اتكلمى يلا يهمسه.
همسه:
تمام بصو..محمد ورنا هيروحوا ويفضلو جنب الباشا سامعني يا محمد تكونو زي ضله بالظبط. تمام؟
محمد ورنا:
تمام.
اتكلم محمد وقال:
بس فى حاجه.
همسه:
اي؟
محمد:
انا هبقى جنبه بصفتي ايه؟ وممكن يشك فيا!
رنا اتكلمت:
لا متقلقش ادام هبقى انا معاك ف هو استحاله يشك فيك.
همسه بصت لمحمد وقالت:
رنا هتقول انك المساعد الجديد بتاعها والموضوع هيعدي متقلقش.
محمد:
تمام.
همسه اتكلمت وشاورت على شهد وقالت:
إنما انتي يا شهد ليكي الدور الاهم.
شهد:
اللى هو؟
همسه:
هتروحي للباشا فورا بعد م تخرجى من هنا..وتفضلى تتكلمى معاه لحد م تخليه يعترف بنفسه على كل حاجه عملها.
سكتت شهد بخوف وبعدها قالت:
تمام معاكي.
همسه بصت لأنس وقالت:
إنما انت يا أنس ليك مهمه تانيه. بعدها قالت للكل:
تقدروا تتحركو دلوقتى والاهم كل واحد يخلى باله من نفسه.
محمد رنا شهد:
تمام متقلقيش. يلا سلام.
***
على النيل
عبدالرحمن مازال على حالته رأسه على كتف بسنت وينظر امامه بشرود. اما بسنت ف كانت تنظر له ومنتظره ان يتحدث ويقول ماذا حدث له. ولكن بلا فائده ف هو فقط ينظر فى الفراغ دون جدوى. ف تنهدت هي وأمسكت يده ف نظر لها بتوهان ووجع فى داخله. وقالت بحنان:
بص انا مش بضغط عليك والله انا بس مش قادره اشوفك وانت كدا ف احكيلى مالك يمكن اقدر اساعدك.
تنهد ونظر لها ثم ضغط على يديها بشده وقال:
عايزه تسمعي حكايتي؟ عايزه تعرفى حصل ايه؟ عايزه تفهميني اني بعد م احكيلك مش هتشوفيني وحش زيهم! مش هتقولى عليا واحد قلبه جحر زيهم! واحد باع اخوه وكان سبب فى سجنه؟
لم تستوعب ما قاله لكنها تحملت ألم يدها وربت علي يده بلطف وقالت:
مش مهم عندي هما شايفينك ازاى ولا انت كنت ايه اصلا انا كل اللى يهمني انا شيفاك ازاى وبس! ف احكي واتكلم وانت مطمن اني استحاله اشوفك بنى ادم وحش مهما قولت.
نظر امامه بشرود وقال:
من ١٥ سنه كان فى طفل عايش فى حاره بسيطه بين اهله كانت حياته هاديه وبريئه كان عنده اخ توأم الاتنين مكنش حد يقدر يفرق بينهم ابدا. كانت كل الناس اللى ف الحاره تقول عليهم دول روح واحده فى شخصين. وكانت كل الناس بتحبهم. لحد ما جه يوم قلب حياتهم كلها وغيره للأسوأ. اليوم اللى ابوهم خدهم عشان يفسحهم بس يومها حصلت ليهم حادثه. وساعتها كل حاجه اتغيرت ساعتها الاب خد واحد منهم وراح لامهم وقالها ان ابنها التاني مات!
شهقت بسنت بصدمه ودموع ترقرقت فى عينيها. ابتسم عبدالرحمن وأكمل بسخريه:
بس عارفه الاحلى ايه؟ ان الاب كان بيكدب عشان بس يبعد ابنها التاني عنها. ولحد دلوقتى محدش فاهم هو ليه عمل كدا ولا كان غرضه ايه. يومها الام مستحملتش الخبر وتعبت جامد بس صبرت على امل ان معاها واحد لسه. هيكون عوض ليهم. بس ساعتها الاب اتخلى عنهم وسابهم ومشى! من غير سبب. وتعدي السنين الطفل يكبر وابوه كان دايما يفهمه ان امه هي اللى اتخلت عنه ورمته واختارت اخوه التاني. عشان يكره فيها. الطفل مكنش مصدق اللى الاب بيقولوا بس بيقولك زن على الودان امر من السحر. ف بالتالى هو بدأ يتأثر وجه اليوم والطفل بقى راجل فاهم وناضج وعارف كل اللى بيحصل حواليه. وصمم انه لازم يدور على امه واخوه عشان يعرف هي ليه اتخلت عنه وسابت اخوه. وف فعلا لقاهم واتكلم معاهم والام حكتله كل حاجه ساعتها اتصدم مكنش مصدق ان ابوه يعمل فيهم كدا. ويوم ف قرر انه يروح ويواجهه يتقاله ان ابوه ماات فى حادثه! وقتها حس انه اتكسر ومبقاش ليه ضهر. بس اهو زي م بيقوله الوقت بيداوى احيانا. عدت سنه ورا التانيه وهو عايش بين امه واخوه ودخل الجامعه مع اخوه اتعرف على بنت وبقو صحاب جدا. وبعد وقت هو حبها جدا واتعلق بيها بس هي بقت تشككه فى اخوه وهو مش واخد باله وحصل بينهم خناقه كبيره والام مستحملتش وماتت. وده كان تاني وجع يحس بيه بعد فقدان ابوه. عدى وقت وكانت العلاقه بينه وبين اخوه مش احسن حاجه وف يوم البنت اللى حبها دي عرفته على راجل هي شغاله معاه اسمه * الباشا *. كان مفكره راجل كويس لحد ما فات وقت وخطب البنت دي وبعدها اكتشف ان الباشا ده شغله كله شغال. مصدقش وواجهها وهي مكدبتش وقالتله ايوا وهو اعتبرك دراعه اليمين وصدقنى مكسب الشغل حلو. ساعتها وافق وبدأ يدخل فى الشغل ده اكتر واكتر لحد م بقي دراعه اليمين وهو كان بيملى دماغه من ناحيه اخوه لحد م خلاه يكره ويعمل اي حاجه عشان بس يأذيه وف يوم كان راجع بيته عادى لقى خطيبته مقتوله واخوه جنبها والدم على ايده.
اتصدمت بسنت مما قال ف تنهد هو بوجع اكبر وقال:
ساعتها الدنيا اسودت فى وشه وكره اخوه اكتر واكتر وكان عايز يحبسه بس لان مكنش ف دليل ضده خرج بكفاله. بعدها الباشا بقى يوزه اكتر واكتر لحد ما قرر يعمل اكبر جريمه ف حياته وانه يبقى قاتل ويلبسها لاخوه !!
كانت بسنت تستمع له وهي غير مستوعبه انه مر بكل هذا وحده.
وكيف يفعل هذا؟ كانت دموعها تسيل دون إرادة منها.
عبد الرحمن بصّ لها وابتسم بسخرية وقال:
_ لسه حابة تسمعيني؟
مسحت دموعها وضغطت على يده بتشجيع وقالت:
_ أيوا كمل، أنا هفضل سامعاك يلا.
ابتسم بامتنان وتنهد بألم وأكمل قائلاً:
_ الباشا أمره إنه يقتل شخص شغال معاهم، وبما إنه هو وأخوه توأم ومحدش يعرف كدا غير قليل، فأخوه هو اللي هيلبسها. الشيطان ساعتها وسوس له إنه يوافق وفعلاً وافق. وراح بيت الشخص ده وقتله، أو زي ما كان مفكر، لأنه اتلعب عليه لعبة كبيرة أوي. كان مفكر نفسه ذكي بس هو طلع أغبى واحد في الدنيا لما صدقهم وسجن أخوه بتهمة هو معملهاش. وأهو دلوقتي بيحاول يطلعه منها. ويشاء القدر إنه يكتشف النهارده إن اللي بيأذيهم ده كله يبقى أبوهم اللي مات.
_ إيه؟
_ زي ما سمعت كده، أبوه كان سبب في كل حاجة من الأول. معرفش ليه وإيه اللي خلاه يعمل كده، غير إنه أكيد إنسان مريض بجد ومينفعش يكون أب أبدًا.
انتهى من كلامه ودموعه كانت تسيل على وجهه، أما هي فلا تعرف ماذا تفعل غير أنه مظلوم في هذه الحكاية، المذنب الوحيد هو والدهم الذي فعل كل هذا ولا يوجد سبب حتى الآن، ولكن لماذا؟
ربتت بسنت على كتفه وقالت بابتسامة:
_ بقيت أحسن دلوقتي؟
بصّ لها باستغراب، كان مفكر إنها هتلومه وتشوفه شخص وحش لأنه حاول يأذي أخوه، بس لا، معملتش كده.
هز رأسه بهدوء.
وأمسك يدها وقبض عليها بشدة، ومال برأسه مرة أخرى على كتفها وتنهدت طويلاً، وكأن جبلاً انزاح عن قلبه.
أما هي فكان قلبها يدق بشدة من قربه ومن مسكة يده هذه، ولكن لا، لا، أنا فقط هنا لمساعدته وليس شيئًا آخر.
تحدثت بسنت بعد صمت طال دقائق وقالت بهدوء:
_ عبدالرحمن.
_ اممم.
ابتسمت هي على رده وشكله، فكان يغمض عينيه براحة، فقالت:
_ أنت ناوي على إيه؟
اعتدل في جلسته وقال:
_ مش عارف يا بسنت، أنا مش عارف أعمل إيه. دماغي واقفة ومش قادر أفكر، بس كل اللي لازم أعمله إني أنقذ أخويا مهما كان التمن.
_ طب مستني إيه؟
_ قصدك إيه؟
_ قصدي إنك دلوقتي تقوم وتعمل كل اللي في إيدك عشان تنقذه.
نظر لها مطولاً ثم ابتسم وقال:
_ شكراً.
_ على إيه؟
_ شكراً إني لقيتك جنبي أول ما قولتلك إني محتاجك، شكراً لأنك فضلتِ جنبي، وشكراً لأنك محكمتيش عليّ زيهم وقولتي إني...
قاطعته ببسمة وقالت:
_ أولاً مفيش شكر، لأن ده واجبي. ثانياً أنت إنسان نضيف من جوه يا عبدالرحمن، مش مهم أنت ظاهر إيه للناس، المهم إنك تبقى عارف إن جواك شخص نضيف وعمره ما يأذي حد بيحبه، وخليك دايماً واثق إن وقت ما تحتاجني هتلاقيني.
ابتسم عبدالرحمن وبداخله يزداد تأكده بأنه اتخذ قراراً صحيحاً هذه المرة ولن يعود أبداً حتى يفعل ما يلزم.
كاد أن يتحدث إلا أن قاطعه صوت هاتفه باسم همسة، فتنهد. فقالت بسنت:
_ مين؟
_ دي همسة.
فقالت بانفعال:
_ همسة مين؟ تداركت فعلتها وقالت:
_ احم، ده فضول مش أكتر.
ابتسم وقال:
_ دي همسة جارتنا وصديقة طفولتي أنا وأخويا، وهي المحامية اللي ماسكة قضية أخويا.
_ آهه فهمت، طب ما ترد عليها.
_ تمام.
اتصل عبدالرحمن بهمسة مرة أخرى وبعد ثوانٍ جاء الرد:
_ أنت فين يا عبدالرحمن؟
_ في مشوار، ليه فيه إيه؟
_ أنت ناسي اللي اتفقنا عليه.
_ لا مش ناسي وكنت هتحرك أهو.
_ تمام، خلي بالك من نفسك.
_ حاضر، وأنتي كمان، يلا باي.
قفل معاها وبص لبسنت وقال:
_ أنا دلوقتي همشي، بس أكيد هشوفك تاني!
_ إن شاء الله.
سابها ومشى، أما هي فبصت لأثره وتنهدت بتعب وقالت:
_ وبعدين هتبقى نهايتها إيه؟ أنا مش ناقصة وجع قلب. ومعرفش عملت في نفسي كده ليه. اوف يارب لو مش خير ليا ابعده عني ومتزرعش حبه في قلبي يارب، مش هستحمل وجع تاني يارب.
ظلت هكذا لدقائق ثم قامت لتعود للمنزل.
(عند عبدالله)
كان يمشي هو ذلك الشخص بهدوء تام حتى لا يشعر بهم أحد، وبالفعل بعد محاولات نجحوا وخرجوا من القسم بسلام. وبعد مدة ابتعدوا عن القسم نهائياً. فقال عبدالله وهو يلهث من كثرة الجري:
_ مش هتقول أنت مين؟ وليه ساعدتني؟ وإيه علاقتك بهميسة؟ و...
قاطعه الآخر بملل:
_ يخربيت الزن يا أخويا، إيه مكنتش أعرف إنك زنان يا عبدالله.
عبدالله بذهول:
_ زنان؟
_ آه زنان يا أخويا، مش ممكن.
عبدالله أتكلم بغيظ:
_ شيل بس الزفت اللي أنت لابسه ده عشان أعرف أشوفك.
شال القناع اللي على وشه واتفاجأ عبدالله وقال:
_ يخربيتك أنس!
أنس بتأفف:
_ يا عم وبيتي ماله دلوقتي بتخربه ليه يا ظالم.
ضحك عبدالله واحتضنه بشدة وقال:
_ وحشتني أوي ووحشتني رخامتك دي.
أنس ضحك وقال:
_ وأنت والله يا جدع، بس قولي بقيت زنان كده امتى؟
ضربه عبدالله بخفة وقال:
_ اتلم يلا! إيه زنان دي، أنا بس كنت بتأكد.
_ لا يا شيخ.
_ آه يا شيخ. المهم قولي مين قالك تهربني وليه أصلاً!
أنس قال:
_ هحكيلك.
&فلاش باك&
خرجوا ثلاثتهم وبقى أنس فقط.
فنظر لها وقال:
_ بتفكري في إيه؟
ردت بخبث:
_ في كل خير.
_ مش مرتاحلك!
ابتسمت وقالت:
_ عيب عليك يا أنوس، ثق في أختك بقى.
ضحك أنس وقال:
_ ماشي يستي، قولي عايزاني أعمل إيه؟
_ أنت مش ضابط في الداخلية؟
أنس باستغراب:
_ آهه، ده إيه علاقته؟
_ حلو أوي، عايزة خدمة صغننة قد كدهو.
_ قولي يا بلوة حياتي.
_ عايزة تهرب عبدالله من السجن.
_ نعممممم يختييي؟
_ إيه، فيه إيه؟
_ فيه إيه؟ أنت بتتكلمي جد؟
_ شايف إن ده وقت هزار؟
_ يبقى أنتِ كده عبيطة، عايزاني أهرب إزاي؟
_ بص، بما إن ليك معارف في الداخلية، ف هنطلب مساعدة صغيرة من سيادة اللوا، وهنقدم له دليل صغير كضمان إننا بنحاول نثبت براءته.
_ تمام، معاكي.
رجوع للواقع
بس كده، وده اللي حصل بالفعل، ودلوقتي لازم نتحرك ونروح معاد التسليم وكل حاجة تبقى على المكشوف.
أما عبدالله فكان مبتسم وهو بيفكر في همسة وكل محاولاتها دي عشان تخرجه من المصيبة دي. لا يعرف كيف ومتى، ولكن يظن إنه قد وقع في حبها.
أنس بسخرية:
_ يا عم سوما العاشق، أنت عايزين نمشي.
بصله عبدالله بغيظ وقال:
_ ده أنت عيل فصيل، يلا يخويا امشي.
ضحك أنس ومشى هو وعبدالله وراحوا مكان التسليم.
رواية احببت متهم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نهلة ايمن
البنت نزلت النقاب بسرعه.
البنت بغضب: مالكش الحق إنك تشيل النقاب من على وشي ولا وتشوف وشي.
جاك بضيق: على أساس إني مش شايف كل ده قبل كده. وبعدين إنتي إيه اللي جابك هنا؟
ليو: هو إنت تعرفها؟
جاك: آه، رنا اللي حكت لك عنها، اللي بقت شيخة في لحظة.
رنا بهدوء: ما إنت بقيت مسلم في لحظة.
جاك: إنتي متجوزة عدنان؟
رنا: لا، أنا بنته.
جاك وليو بصوا لبعض بصدمة.
ليو: ده أبوكي؟ ده لو أبويا بجد عمري ما هبص على بنته.
جاك بغضب: احكي لنا قصتك أحسن لك.
رنا: مش دلوقتي، أنا ماشية.
رنا مشيت من قدامهم.
جاك: معقول ده أبوها؟ وهي كانت كده بجد؟ إزاي؟
ليو: معرفش، بس أكيد ليها أسبابها.
جاك: تعرف اللي عايز يبقى كويس، هـ يبقى. وإحنا عمالين نقول لو أمنا وأبونا اهتموا بينا، ما كناش هنبقى كده. ماهي دي أبوها مربيها، بس جابت له العار زي ما بيقولوا.
ليو: لا طبعًا، إحنا غير عشان إحنا اتربينا بره. وبعدين مش عايزين نحكم على حد.
جاك بغضب: أنا رايح أشوفها.
ليو: طيب، هاجي معاك.
جاك وليو طلعوا من الإسطبل.
***
في أوضة في قصر عدنان.
مريم وأيه كانوا بيحطوا هدومهم في دولاب.
أيه بضحك: لو تشوفي منظر جاك واحنا في القطر، كان قلبه حاسس إن البنت دي أنا.
مريم بضحك: آه، بس لو شوفتي منظرهم بقى لما شافوا عدنان.
أيه: هيتعذبوا أوي، اللهم.
مريم بهدوء: أنا واثقة في ليو جدًا.
أيه: خير إن شاء الله.
أيه طلعت البلكونة وفضلت تتفرج على الجنينة. وبعد دقيقة بالظبط، رنا دخلت الجنينة ومشيت خطوتين بس، لقت جاك مسك إيدها. وأيه كانت بتشوف كل ده.
جاك بغضب: يلا احكي لي.
رنا بصت حواليها، ملقتش حد. وبعدين قالت: اسمي رنا عدنان صعيدة، بس سافرت أكمل تعليمي في القاهرة. شوفتك ساعتها وحبيتك جدًا، وأنا أصلًا كنت محترمة.
جاك بسخرية: آه، مهو كان كله على إيدي.
رنا بغضب: اسمع للآخر. أنا كنت محجبة وبلبس محتشم، بس كنت شايفه إن الكل بيلبس حلو إلا أنا. وصحاب سوء قالوا لي: اقلعي الحجاب والبس زينا، هو حد شايفك؟ وبعدين أمك كبيرة مش هتركز. علشان أمي كان...
جاك بضيق: كملي.
رنا: وفعلاً قلعتهم ولبست زيهم، وكل يوم كان خروج وسفر وشرب.
ليو بضيق: مفكرتيش إنك مسلمة وإن كل ده حرام، وإن الحجاب تاج على راسك؟
رنا بغضب: على آخر الزمن واحد لسه داخل الدين الإسلامي وهيعلمني.
ليو بصوت عالي: وإنتي عملتي إيه للدين الإسلامي؟ مانتي من صغرك مسلمة، بس عشان شوية شياطين حواليكي، قلعتي لبسك اللي سترك والحجاب اللي كان تاج فوق راسك. أنا آه كنت مسيحي، بس بتعلم من أول وجديد.
رنا بغضب: إنت بتكلمني كده ليه أصلًا؟
جاك: عالية صوتك يلا وخلي أبوكي يسمعك. كملي أحسن لك.
رنا: وبعدين شوفتك وبنات الجامعة كلهم كانوا عيونهم عليك، بس كنت مسيحي وكده.
جاك بسخرية: سبحان الله، هو بيفرق معاكم؟
رنا بحزن: قولت أقرب منك وأبين لهم كلهم إني أحسن منهم. وقربت فعلاً.
جاك: آه، عارف الباقي. عايز أعرف إزاي اتغيرتي.
رنا: بابا قالي إنه جايب لي عريس وهو موافق عليه، وأداله كلمة. وفعلاً اتجوزت.
ليو بستغراب: نعم؟ إزاي؟
جاك بسخرية: قصدك ضحكتي عليه، مش اتجوزتيه؟
رنا بغضب: مالك محسسني إنك الراجل الشريف المحترم.
جاك: لا يا حبيبتي، بتفرق. ده كان عندي عادي.
رنا: في دين المسيحي...
جاك: لا طبعًا. هنا في مسيحيين مش بيعملوا كده. واصلًا عندهم مينفعش وعيب. بس في أمريكا لأ، كان كل واحد حر يعمل اللي عايزه. بس إنتي في مصر غير أمريكا، وغير كده الدين الإسلامي كمان مش يسمح لك تعملي كده. بجد مش مكسوفة من نفسك؟ أنا كراجل مكسوف من نفسي ونفسي ربنا يسمحني على كل اللي عملته.
رنا بغضب: طب عايزة أفهمك حاجة بقى. إنت أول راجل في حياتي.
جاك بسخرية: متفرقش. إنتي خلاص اتجوزتي، يعني مالكيش حاجة عندي.
رنا بحزن: ماشي، أنا ماشية.
ليو: استني. هديكي نصيحة. إنتي آه غلطي، ومفيش إنسان نبي، كلنا بنغلط. افضلي صلي وادعي إن ربنا يسامحك على اللي عملتيه. وتقي الله في جوزك، وانسى الماضي وعيشي الحاضر بتاعك ومستقبلك. ولو مش بتحبي جوزك، حاولي تحبيه. لأن هو الراجل اللي سترك من الفضيحة. هو آه ميعرفش، بس ربنا أكيد كان عايز كل ده يحصل. لأن لسه عندك فرصة تتغيري.
رنا بصت له بحزن وقالت: عندك حق.
رنا مشيت من قدامهم. وأيه ابتسمت، كانت بتسمع كل ده وحبت تغير ليو وجاك جدًا. وبعدين دخلت الأوضة.
مريم: خلاص حطيت كل حاجة في دولابي.
أيه بهدوء: كويس.
مريم بصت لأيه وقالت: مالك؟
أيه قعدت على سرير وقالت: هو معقول الحادثة بتاعتي أنا وجاك حصلت بس عشان ليو وجاك يبقوا مسلمين، وإنتوا تشوفوا ليو تجوزيه؟
مريم بتفكير: أيوه، يعني هيكون في إيه تاني؟
أيه: احم... يعني...
مريم: عرفتتتت! عشان مثلاً عمو شهاب يغير فكرته عنهم، وده دليل إن ليو هينجح في الاختبار.
أيه بضيق: كل همك إنتي وليو بس؟ أنا هقوم ألبس.
مريم: استني بس، قولي فيه إيه.
أيه بضيق: هش...
مريم بخبث: بجد مش عارفة قصدك إيه، بس يعني احتمال نتجوز أخين.
أيه بغضب: احتمال مش أكيد يعني.
مريم بضحك: ده إحنا واقعين بقى. وبعدين حبيتي في جاك إيه؟ ده مصيبة.
أيه بضيق: مصيبة في عينك. كفاية دمه شربات.
مريم: وقلة أدبه.
أيه: لا، مانا هعدله متخافيش. وبعدين هو يعتبر اتغير.
مريم: خلاص، عندي فكرة حلوة.
أيه بستغراب: إيه؟
مريم: هقولك...
***
جاك وليو دخلوا القصر، لقوا عدنان قاعد على الكنبة وبيبص لهم.
جاك بهمس: أعوذ بالله.
عدنان: مش ناويين تغيروا اساميكم؟
جاك: يعني أسامينا هي اللي هتخلينا رجالة؟
عدنان بحده: أنا اخترت لكم أسماء.
ليو بضيق: أُجْمليني.
عدنان: لطفي وصابر.
جاك بصدمة: لا إله إلا الله.
عدنان بغضب: إيه؟ مش عاجبك الأسماء؟
ليو: احم، إحنا اسمنا حلوة وحبيناها.
عدنان بغضب: دول أسماء دول؟
جاك بغضب: يعني الضبع ده اسم؟
عدنان: تمام أوي كده، الكرباااااج!
جاك بهمس: عدنان طلع يعرف أمك.
ليو: لو سمحت، مش هسمح لك إنك تلغي شخصيتي. مش معنى إننا عايشين هنا يبقى أسامينا تتغير. لا طبعًا، أنا اسمي كده وأنا حبه كده.
عدنان ابتسم وقال: برافو عليك، رديت عليا بأدب وفي نفس الوقت رفضت أمري.
ليو بابتسامة: إنت عايزني راجل صح؟ أظن إن الراجل بيخدش أوامر من حد.
عدنان بابتسامة: شكلك هتعجبني.
ليو بخبث: وهيعجبك أكتر لما أعمل لك أكلة حلوة.
عدنان: بتعرف تطبخ؟
ليو: آه، تجرب.
عدنان: ماشي، وربنا شطارتك.
عدنان بص لجاك بضيق وقال: وإنت معاه؟
جاك بضيق: أنا مش عارف، إنت مش طايقني ليه؟
عدنان بابتسامة: أنا كده، اللي بحبهم مش بطاقهم وببقى ناقر وناقير معاهم.
جاك بص له بصدمة. وعدنان كمل بحده: يلا امشوا من قدامي.
ليو وجاك مشوا من قدامه ودخلوا المطبخ، وكانت أيه ومريم فيه وكانوا لابسين نقاب.
ليو: احم، إحنا كنا جايين نطبخ.
أيه شاورت بإيدها على تلاجة.
جاك: إنتوا مش بتعرفوا تكلموا ولا خُرْس؟
مريم مسكت ورقة وقلم وكتبت: (إحنا مش خُرْس، بس مش ينفع نتكلم مع حد غريب).
ليو مسك الورقة وقراها وقال: اممم، ماشي. بس ممكن تساعدوني في الأكل معلش؟
مريم كتبت في الورقة بخبث: ليه؟
ليو: عشان أنا بحب بنت، ولازم أثبت لعدنان إني بحبها وهعمل أي حاجة عشانها.
مريم ابتسمت من تحت نقابها، وبعدين كتبت: (تمام، هنساعدك وهنعمل محشي. هنا في الصعيد بيحبوه).
جاك بسخرية: محشي! لا، معا نفسكوا بقى.
أيه راحت وفتحت التلاجة وطلعت علبة فيها ورق عنب.
جاك: استني ياماااا! إنتي جايبة إيه؟
ليو بستغراب: فيه إيه؟
جاك: الورق عنب ده مصيبة.
ليو: إيه؟ وحش؟
جاك: لا، بس أكتر نوع من المحاشي اللي بياخد وقت في حشو.
ليو بضيق: يا شيخ، خضتني.
جاك بضيق: طب معاك نفسك بقى.
مريم مسكت الورقة وكتبت: طب روح إنت وأختي الجنينة اقطفوا ورد، واحنا هنخلص كل ده.
جاك بسعادة: والله حبيتك، وبصي هتجوزك من الآخر.
ليو: يا عم اتلم.
جاك: ماهو الشرع محلل أربعة. شوفت أحسن من كده؟
أيه كتبت بضيق: يلا.
جاك: يلا.
أيه وجاك طلعوا من المطبخ، وكانت معاهم ورقة وقلم وكتبت: (على فكرة، مش معنى إن الشرع محلل أربعة، إنك تتجوز أربعة).
جاك بتفهم: بس أنا مش هتجوز أربعة أصلًا. كنت بهزر. بس قوليلي ليه؟ يمكن أتعلم حاجة.
أيه كتبت: (أولًا، إحنا مش زي الرسول عشان مش هتعرف تعدل بين واحدة والتانية. وفي نفس الوقت إحنا منعرفش اللي إنت اتجوزتها على مراتك دي. ممكن مثلًا زي السيدة عائشة رضي الله عنها، وفي نفس أخلاقها. ورسول كان بيعدل بينهم وكان بيحسس كل واحدة فيهم إنها حبيبته الوحيدة. بس عصرنا ده بتحصل مشاكل كتير بسبب تعدد الأزواج).
جاك: أصلًا، زوجة واحدة تكفي وخلاص. مش شايف إن فيه داعي لزوجة تانية.
أيه كتبت: بالظبط. وانت ناوي تتجوز ولا لأ؟
جاك افتكر أيه وقال: ياريت. احم، قصدي يعني ادعي لي.
أيه ابتسمت وطلعوا الجنينة وفضلوا يقطفوا ورد.
***
عند عدنان.
كان قاعد في أوضة المكتب وكان معاه شهاب.
عدنان: والله يا شهاب يا أخويا، أنا شايف إن ليو ده إنسان كويس جدًا.
شهاب: الصراحة، وأنا كمان شايف كده. بس يعني خايف إن العرق الأمريكي يطلع فجأة.
عدنان بهدوء: أنا شايف غير كده. هو قد المسؤولية، وباين إنه بيغير على حاجاته. وعنده عزة نفس، وكمان ذكي جدًا. دي حاجة حلوة.
شهاب: يعني من رأيك أوافق؟
عدنان: إنت عارف نظرتي بتطلع صح دائمًا. فـ وافق، صدقني هو كويس.
شهاب: طب وجاك؟
عدنان بستغراب: ليه؟ هو طلب إيد حد من عندكم ولا إيه؟
شهاب بهدوء: أنا عارف بنتي كويس، وباين عليها إنها بتحبه.
عدنان بابتسامة: تعرف، أنا لو مكانك كنت كسرت دماغ بنتي.
شهاب: لا يا عدنان، مش كل حاجة بالعنف. البنت بتحب، ومش معنى كده إنها غلطت أو عملت ذنب عظيم. لا طبعًا. إنت ممكن تكسر راسها في حالة واحدة، لما تخونك.
عدنان بستغراب: تخوني إزاي؟
شهاب: إنها تكلمه في تليفون ليل ونهار، إنها تقوله بحبك، ويفضلوا يتكلموا مع بعض شهور وسنين من غير ما يكون فيه حاجة بتربطهم. وأنا بنتي لما كانت مخطوبة لإسلام، عمرها ما قالت له بحبك أو خلته يمسك إيدها. فـ عشان كده أنا واثق فيها.
عدنان بابتسامة: عندك حق. طب هقولك، جاك شخصيته ممكن تحس إنها يعني مش قد المسؤولية، بس هو غير كده خالص. هو وقت الجد هتلاقيه سند وضهر ليك، زي لما وقف جنبك في موضوع إسلام.
شهاب: يعني شايفه إنسان كويس؟
عدنان: الصراحة، آه. وحبيته. وكمان دمه خفيف كده وتحسه يدخل القلب بسرعة.
شهاب: يبقى توكلنا على الله.
عدنان: وأنا هربهوم لك، متخافش.
شهاب بستغراب: إزاي؟
عدنان بخبث: هقولك...
***
في المطبخ.
مريم جهزة خلطة المحشي وبدأت تحشي. وليو كان باصص عليها بستغراب.
ليو: أنا مش هعرف أعمله ولا أحشيه.
مريم شاورت على نفسها بمعنة: أنا هعمله.
وبعدين شاورت على الفراخ بمعنة إن ليو يعملهاله.
ليو بابتسامة: يبقى كتر خيرك.
ليو قام وشاف الفراخ، ولقى حلة فيها مية سخنة على هيتجاز. فـ مسكها بإيده وشالها، بس وقعت منه والمية وقعت على إيده.
ليو بوجع: أوف، اتحرقت.
مريم قامت بلهفة وقربت منه.
مريم: إنت...
ليو بوجع: إيه؟ قولتي إيه؟
مريم سكتت وقامت فتحت الفريزر وطلعت منه تلج وقربت من ليو ومسكت إيده وحطت عليها تلج.
ليو بشك: مش عارف ليه حاسس إني أعرفك.
مريم حركت رأسها بمعنة: لا.
ليو: يمكن؟
ليو بص على إيد مريم اللي ماسكة إيده بلهفة وبتشوف أماكن الحرق.
ليو: عدنان لو جه دلوقتي وشافنا بالمنظر ده، مش بعيد يعلقنا على باب زويلهم.
مريم ابتسمت وسابت إيد ليو وقامت. وليو غسل إيده وكان متابع المشهد ده عدنان وعينه كلها خبث. (هينكد عليهم، أنا عارفه عدنان ده شبهي أوي 🤭😂😂).
***
في القاهرة، وتحديدًا شقة إسلام.
البوليس كان في كل مكان في الشقة، وكان فيه ظابط واقف قدام جثة إسلام.
الظابط عادل: ها، شوفتوا الكاميرات؟
الشخص: أيوا، اتفضل شوف.
عادل مسك التليفون وبص على فيديو، وظهر جاك لوحده وهو بيضرب إسلام.
عادل: هات لي كل المعلومات اللي تخصه.
الشخص: جبتها يا فندم. هو اسمه جاك إدوار، أمريكي، ولسا جاي مصر من سنة. وكان متهم بقضية اغتصاب لبنت مسلمة.
عادل: اممم، جبت عنوانه؟
الشخص: أيوا يا فندم.
عادل: تمام، يلا نروح له.
الظابط بص على إسلام بصه أخيرة، وبعدين طلع من الشقة.
(ملحوظة: أمير هو اللي عمل كده وشال من الفيديو ليو وشهاب).
***
في الصعيد.
ليو ومريم خلصوا الأكل وحطوه على سفرة. وجاك جاب ورد كتير وحطوه في الفازه.
عدنان بحده: إنتو جايين تبصوا على أهل بيتي؟
ليو وجاك بصوا له بصدمة.
ليو: نعم؟ إزاي؟
عدنان بغضب: مفكرني عيل وهيضحك عليا بأكلة؟ أنا شوفتك وإنت ماسك إيد بنتي.
مريم بصت لعدنان بتوتر.
ليو بسرعة: لا، حضرتك فهمت غلط.
جاك بسخرية: وعمال تقولي لم نفسك. أنا مش خايف غير منك، وإنت اللي طلعت خلبوص.
ليو بغضب: اخرس.
عدنان بغضب: وإنت التاني، رايح تجيب ورد لبنتي التانية؟ ده أنا هموتكم.
عدنان طلع المسدس وصوبه عليهم.
جاك بضيق: يا عم لم ام المسدس ده بقى.
عدنان بغضب: مش هرحمكم.
ليو: طب قول اللي يريحك، واحنا هنعمله.
عدنان بخبث: اللي كسر حاجة يصلحها.
جاك بضيق: أولًا كده، إنت راجل كبرت وخرفت. عشان اللي بيتكسر مبيتصلحش.
عدنان ضرب على جاك نار، والرصاصة جت جنبه.
جاك برعب: ده يتصلح غصب عن اللي خلفوني! هدي نفسك بس.
ليو بضيق: قصدك إيه؟
عدنان: تجوزوهم، وانهارده.
أيه ومريم بصوا لبعض بسعادة.
ليو بغضب: من سابع المستحيلات إني أتجوز حد غير مريم.
عدنان ضرب نار تاني.
جاك كتم بوق أخوه وقال: اخرررس! هنموت. مريم مين وناس نايمين؟ دي هي السبب في كل ده.
عدنان: ها؟
جاك: موااافقين! هو إحنا نقدر نرفض؟
ليو زق جاك وقال بغضب: مش مواااااافق!
عدنان ضرب نار تاني.
جاك بغضب: اخرس بقى! إحنا يا حج موافقين نتجوزهم، ومضايقش نفسك. إنت أهم حاجة.
عدنان بخبث: الفرح انهارده.
ليو بغضب: ...
رواية احببت متهم الفصل السادس عشر 16 - بقلم نهلة ايمن
ايه بصت لجاك وقالت:
يا حبيبي يا جاك، قتلت إسلام علشاني.
جاك بصدمة:
نعم؟
ايه قربت منه وقالت:
بجد، مكنتش أعرف إنك بتحبني لدرجة دي.
جاك:
اخرسي، هتدبسيني في مصيبة.
ايه وقفت قدام عادل وقالت بغضب:
إسلام يستاهل لأنه آذاني كتير، وجاك هو حب حياتي وأنقذني منه.
جاك كتم بوقها وقال:
اسكتي يا بنت المجنونة، اسكتي.
ليو:
حضرتك، الكلام ده غلط، جاك مقتلش حد.
جاك:
آه والله ما قتلت حد، أنا غلبان.
عادل بغضب:
والله مش شغلي، مطلوب مني أقبض عليك.
عدنان بصوت عالي:
اكيد طبعاً، لازم تقبض عليه، بس البيوت ليها حرمة.
جاك بسخرية:
والله ماشوفت حرمة واحدة عدلة من ساعة ما جيت.
عادل بضيق:
إحنا هناخدوه ونمشي.
عادل مسك إيد جاك وكان هيحط الكلبش في إيده، بس فجأة سمعوا صوت ضرب نار.
عادل:
إيه ده؟
عدنان بهمس:
اجري وخد مراتك وامشي.
جاك:
تمام.
جاك مسك إيد إيه وقال:
يلا.
ايه:
فين؟
جاك بغضب:
اخرسي يا بنت المفضوحة، فضحتِ أمي.
جاك جري هو وإيه، وعادل طلع مسدسه وصوّب ناحيتهم، بس عدنان زق إيد عادل وقال:
اسندني يا ابني، هقع.
عادل بصدمة:
نعم؟
عدنان ساند على عادل وفضل يمثل عليه إنه تعبان.
أما جاك وإيه طلعوا من القصر، وليو وقف عربيته قدام القصر.
ليو:
اركب يلا بسرعة.
جاك وإيه ركبوا العربية، وليو اتحرك.
ايه:
الحمد لله قدرنا نهرب.
جاك بص لها بغضب وقال:
عايز أقولك إني هكون أول عريس يطلق مراته يوم الفرح.
مريم بضحك:
معلش، هي متسرعة شوية.
جاك بغضب:
دي لبستني القضية.
ليو بسخرية:
كله بسبب قرفك.
جاك بسخرية:
قرفي هو اللي قتل إسلام يا عيني.
ليو بضيق:
مش كدا، بس ده تخليص ذنوب مش أكتر.
جاك بغضب:
أقسم بالله لرمي نفسي من العربية، ما انت رايق يا أستاذ، مش متهم بقضية قتل زيي.
ليو بضحك:
اهديه يا ابني، كلنا جنبك.
ايه:
احم، يعني مش انت اللي قتلت؟
جاك بص لها بغيظ:
يخربيتك، أنا عملت إيه عشان أتجوز واحدة دماغها جزمة.
ايه بغضب:
يعني انت مش قتلته علشاني؟
جاك حط إيده على وشه وقال:
صبرني يا رب، أنا غلبان يا رب. يعني مش معانا أنا، ما ليو والله كان مقضيها مع البنات وكل شهر يصاحب بنت.
مريم بغضب:
ده بجد؟
ليو:
احم، ده ماضي وخلاص راح.
جاك:
أيوه هو ماضي، ليه أنا أتحاسب عليه؟ مش معانا أنااااا، قولي قووللي، مش معانا أنا. هتجنن، مين بيعمل فينا كدا؟
ليو:
اهديه يا حبيبي، أنت كدا هتتحن.
مريم بغضب:
رد عليا، مين البنات دول؟
جاك بصوت عالي:
اقعدي على جنب كدا، ونبي يا حاجة، مش وقتك.
مريم بضيق:
بكلم جوزي، مالكش دعوة.
جاك بص لها وقال:
بذمتك، انتي عندك دم؟ أنا مستقبلي بيضيع.
ليو:
اهديه والله مش هيحصل حاجة، أنا عارف مين بيعمل كدا ومش هرحمه.
جاك بص له بضيق:
مين؟
ليو بص لمريم وقال:
أمير.
مريم بصدمة:
أميرررر؟
ليو بضيق:
آه، وعلفكرة هو مش أعمى، أنا هكرت كل الأجهزة بتاعته، ده هكر شاطر.
جاك:
أوباا، هكر، الله يرحمك يا جاك، كنت طيب والله.
ليو:
إيه، مش واثق في أخوك؟ أنا هعرف إزاي أوقعه في شر أعماله.
ايه:
تعرف، كنت واثقة إن أمير ده مش كويس.
مريم بحزن:
طب هو ليه يعمل كدا؟
جاك:
لا، السؤال الأهم، لييييه؟ أنا لييييه؟
ايه بضيق:
مهو قالك بسبب قرفك.
جاك بغضب:
شيلوها من عليا عشان مطلقهاش.
ليو بضيق:
العربية مش عارف مالها.
ليو وقف العربية وبعدين حاول يدورها، مدرتش.
جاك بسخرية:
كملت يا معلم.
ليو بص على الطريق لقى فاضي ودنيا ضلمة جداً.
ايه بخوف:
إيه الأصوات دي؟
جاك بص لها وقال:
حد قالك قبل كدا إنك نحسة؟
ايه بغضب:
مهو كل ده بسبب قلة أدبك، لو كنت محترم ما كان كل ده حصل.
مريم بخوف:
ليو، أنا خايفة أوي.
ليو بضيق:
معرفش، ده حظ مين المنيل ده.
جاك:
حظي يا أخويااا، حظييييي أنا. إيه اللي نزلني مصر.
ايه بخوف:
ججج...
جاك:
إيه يا بنتي، هو اسمي صعب لدرجة دي؟
مريم برعب:
بصوا قدامكم.
ليو وجاك بصوا قدامهم، لقوا شخص واقف قدام العربية ولابس قناع ولبسه كله أسود وفي إيده فاس.
ليو بصدمة:
إيه ده؟
جاك بحسرة:
مهو ده ناقص أموت كمان.
الشخص شال الفاس وكسر إزاز العربية بالفاس.