الفصل 11 | من 44 فصل

رواية احببت متمرده الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماء السيد

المشاهدات
17
كلمة
3,671
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

وفجأة ملاك بتحضنه وهو مصدوم، بس حاسس إنه مش عاوز يبعد. فضل لحد ما نامت خالص، وبعد عنها ببطء. أخد الجاكيت اللي كان اتملى بريحتها وغطاها، وطلع من الغرفة وقفل الباب. تحت في الصالون، نزل رعد وهو حاطط إيد في جيبه والتانية ماسك بيها الجاكيت ورا ضهره، وعلى ملامحه البرود. محمود: إيه اللي حصل يا رعد؟ رعد ببرود: قابلتها في طريقي، فجبتها هنا لأني معرفش مكان بيتها. يونس بضيق: وانت اتجوزتها بجد على كده؟

رعد بحدة: شيء ما يخصكش، ده شغلي. يونس بغضب: يعني إيه ما يخصنيش؟ دي بنت عمي وأمرها يخصني. رعد بعدم وعي: ودي بقت مراتي وأمرها يشغلني أنا وبس. عن إذنكم. وخرج رعد بغضب والجميع مصدوم. *** في قصر الدمنهوري، بيدخل رعد والجميع كان متجمع في الصالون. حتى حسام. رعد: سلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. وكان متجه للسلم، بس وقف لما سمع صوت زغاريط عالية ملت القصر، وكان من جميلة ومرفت. رعد بستغراب: بتزغرطوا ليه؟

جميلة بابتسامة: ألف ألف مبروك يا قلب أمك، مش تقول لي إنك اتجوزت! رعد قبض إيده بغضب جحيمي، وبص لزياد وحسام اللي اترعبوا، ويارا كانت هتموت من الغيظ. رعد بحدة: ده شيء مؤقت يا أمي لحد ما أخلص المهمة، مش دايماً. جميلة بفرحة: مش مهم، المهم إني أشوفك متجوز وخلاص. وكده كده بكرة جاييلنا مرات ابني وعيلتها. يارا بغل: وكمان عزمتوهم؟ سالم: أنا عازم قاسم من قبل الجواز. رعد بغضب: يا جماعة ولا كأن حصل حاجة، تمام؟

هي زميلتي في الشغل وبس، مش مراتي. ده على الورق بس. مروان بمرح: بس إيه! البت فرسة الصراحة يا رعد. رعد بغضب وصوت جوهري هز القصر: مرواااان! الزم حدك، دي بقت مراتي وعلى اسمي، وأنا ما اسمحلكش تتكلم كده. أنا آه متجوزها للشغل، بس برضه اسمها اتكتب جنبي. مروان بخوف: خلاص، والله ما كنت أقصد. أسف. ميرفت: متزعلش نفسك، المهم إن البت زي القمر. مبروك يا حبيبي. رعد غمض عينه بغضب: أنا متجوز عشان شغلي، خلصنا...

بص لزياد وحسام بتوعد وخافوا. واللي قال لكم أنا هعلمه الأدب... وطلع لفوق. *** في غرفة رعد، كان دخل وأخد شاور وطلع لابس بنطلون ميلتون أسود وعاري الصدر، واتجه للسرير. وكان لسه هينام، بس لمح الجاكيت، فقرب وجابه. وبدون وعي شم ريحته، وكانت ريحة ملاك. وتلذذ بريحتها الجذابة جداً. بس بعدين استوعب، ورما الجاكيت على الكنبة ونام وهو بيفكر فيها. رعد بضيق: أنا بفكر فيها ليه؟ أنا أصلاً مش بطيقها. إيه ده؟

وحط المخدة على وشه بتذمر ونام من كتر التفكير. *** في الصباح، صحيت ملاك وكانت دماغها مصدعة جامد. وبصت حواليها. ملاك بضيق: أنا فين؟ مش دي أوضتي القديمة؟ أنا إيه اللي جابني هنا؟ ونزلت من على السرير بغضب، ودخلت الحمام وغسلت وشها. وبصت على ركن في الحمام، وبعدين اتوترت وقلبها اتقبض، ومكنتش عارفة تاخد نفسها خالص. ملاك بتوتر ورعب: أهدي، أهدي. اللي فات مات. انتي دلوقتي كبيرة. آه، انتي ظابط، اجمدي كده يا ملاك.

واتجهت للخارج، ولبست الكوتش بتاعها ونزلت لتحت بغضب وتوتر. *** تحت على السفرة. قاسم: هي لسه نايمة؟ نيرة: أنا دخلتلها بليل وكانت نايمة، بس ياقلب أمها عينها كانت بتدمع لوحدها. نرمين بقسوة: تلاقيها كانت بتتمسكن بس. محمود بضيق: نرمين، كفاية بقى. يونس: مرات عمي، إنتي متعرفيش حاجة عن بنتك أصلاً، فسكتي لو سمحتي. حسين: خلصنا يا جماعة، افطروا كده وسموا الله. ملاك نزلت بغضب. قاسم: صباح الخير يا ملاك.

ملاك بضيق: فين مفاتيح عربيتي؟ وأنا دخلت السجن ده إزاي تاني؟ قاسم بدهشة: سجن؟! ملاك بسخرية: معلش، قصدي قصر النجار اللي الولاد العاقيين بولديهم مينفعش يعيشوا فيه. محمود حط وشه في الأرض، ونرمين بصتلها بكره. نرمين بكره: كويس إنك عارفة. قاسم بحده: نرميييين، ده قصري وأنا اللي أحكم، مش إنتي. نرمين بخوف: آسفة يا عمي... وسكتت بخوف. قاسم بهدوء: تعالي افطري يا ملاك.

ملاك بضيق: مش عاوزة أطفح، بس عاوزة أعرف أنا جيت هنا إزاي وفين عربيتي. إياد: عربيتك بره والمفاتيح فيها، واللي جابك امبارح جوزك. ملاك بذهول: جوزي؟! يونس بضيق: آه جوزك. مش تقولي إنك اتجوزتي رعد الدمنهوري. ملاك بقرف وغضب: أنت تخرس خالص! مين عطاك الحق تتكلم معايا أصلاً يا واد انت؟ مين أصلاً غير مجرد ابن عمي؟ وأنا لو على رعد، فـ هعرف شغلي معاه. يونس: ملاك، إنتي متتكلميش معايا كده. أنا أكبر منك وأعرف مصلحتك يا صاحبي.

ملاك بغضب وتحدي: متتنطقش صاحبي دي تاني، فاهم؟ أنت مجرد واحد غريب، وانتهت بينا يا ابن النجار. ولو إنت كبير، فأنا أكبر منك بالعقل. أنت عيل عبيط، النسوان بتضحك عليه وتاخد منه قرشين وتديله على قفاه. إنما أنا اللي هربي كل واحد فكر يجي عليا، حتى أنت يا يونس، هوريك اللي عمرك ما شفته، بس اصبر عليا يا ابن النجار يا دلوع أمك. يونس بغضب: ملاك، احترمي نفسك. يظهر إني سكت لك كتير لحد ما فكرتيني الملطشة بتاعتك.

ملاك بسخرية وقرف: أنا بجد كنت إزاي فاكراك صاحبي وأخويا؟ بقا أنا أقول عليك طيب ومش زيهم، تعمل فيا زيهم؟ تب ليه يا طيب؟ بس يا خسارة يا يونس، يا خسارة. أنا ماشية. قاسم: طب اعملي حسابك في عزومة النهاردة. ملاك بسخرية: مش فاضية يا قاسم بيه. عندي أشغال وعندي مواعيد. أنا مش فاضية للتفهات دي يا جدي العزيز. قاسم حط وشه في الأرض بإحراج: طب هتيجي؟

ملاك بدموع مكتومة: لأ، مش هاجي. أنا رايحة أعيش مع نفسي زي ما طول عمري عايشة مع نفسي. وحسبي الله ونعم الوكيل. سلام يا أهل مايا... وخرجت من القصر كله بغضب وقهر. نرمين بحدة: عيلة مهزأة! أنا غلطت لما ولدتها، دي بنت قذرة... وقامت طلعت غرفتها. وندي كانت شايفة كل حاجة وصعبت عليها ملاك، بس استغربتها أوي. واتنهدت وراحت المطبخ. *** في قصر الدمنهوري، وتحديداً وقت وصول عائلة النجار. سالم بابتسامة: أهلاً أهلاً يا قاسم، نورتنا.

قاسم بابتسامة: بنورك يا صاحبي. وسلموا الجميع على بعض ودخلوا قعدوا في الصالون كلهم. سالم بستغراب: أومال فين العنيدة بتاعتنا يا سيد؟ قاسم: تقصد ملاك. سالم بضحك: هي في غيرها. قاسم بتوتر: عندها شغل وهتخلصه، وممكن تيجي وممكن لأ. إبراهيم بضحك: ده إحنا بقينا نسايب بقى. حسين: ده شرف لينا. جميلة بزعل: يا خسارة، كان نفسي أشوفها. نيرة: إن شاء الله في فرصة تانية. نزل رعد وهو حاطط إيده في جيبه ببرود. رعد: السلام عليكم.

الجميع: وعليكم السلام. رعد بدون وعي كان بيدور عليها بعينه وملقهاش، فحس بنغزة في قلبه. ريم بهمس: زعلان عشان مجتش، مش كده؟ رعد بص لها بتوتر وضيق وبهمس: لأ، عادي. ولا يشغلني. أنا مالي؟ ماتيجي ولا تولع. ريم بصت له بشك، لأن نظرته مبينة لهفته، وقررت تسكت. وحسام عينه منزلتش من عليها وهي بتخبي عيونها منه. *** عند ملاك، كانت حالتها لا حول ولا قوة، وكانت نايمة على السرير وتعبانة. وأخدت كمية أدوية اكتئاب كبيرة، ولسه منامتش.

ملاك بكسرة: يارب، أنا تعبت يارب. ليه كلهم بيتجمعوا وبيحبوا بعض؟ أنا ليه محدش بيحبني؟ كل حاجة في حياتي وحشة، بس أنا هصبر يارب ومستنياك تجبرني يارب. وفجأة حست بدوخة وإنها عاوزة ترجع، بس قامت غسلت وشها وفضلت زي ماهيا حاسة بالوحدة والخوف. وطلعت بره شغلت الشاشة ونامت على الكنبة وفضلت تتفرج وهي حاسة بوحدة رهيبة. *** في قصر الدمنهوري، كان الجميع متجمع على الغداء، حتى رعد اللي كان حاسس بضيق ومتكلمش مع أي حد من العيلة خالص.

سالم: بس شكلها ملاك مش هتيجي يا قاسم. قاسم: ملاك، أنا مابتعلقش بيها، لأنها طول عمرها ممكن تقولك هاجي وتخلف كلامها في ثانية. سالم: ربنا يهديها بس. شغل إيه ده اللي عندها؟ يارا بسرعة وغل: أكيد الشكل وضرب الناس. قاسم: قولتي إيه؟ تقصدي إيه بكلامك ده؟ يارا بخبث: إنتو متعرفوش إنها ضربت واحد قبل كده شكله غني وكان معاه حرس وضربته بالبوكس مرتين في المطعم، وهو متكلمش. وكان اسمه عاصم السعدني.

العيلة اتصدمت لما سمعت اسمه، ورعد اتعصب لأنه سمع الاسم ده من ملاك. يونس بذهول: وضربته؟ يارا: آه! نرمين بتذمر وشماتة: مش قولتلكم دي بنت عاقة وبتاعة مشاكل؟ محدش صدقني. مايا كانت برقبتها. رعد بغضب: ما خلصنا بقى ياست انتي! اشحال انتي أمها؟ هو إيه ده؟ البنت معملتش حاجة، مش ممكن يكون عاكسها قال حاجة ضايقتها؟ جميلة بصرامة: رعد. رعد سكت بغضب وحده: أمي، إنتي عارفة إني أحبش أشوف الغلط وأسكت. جميلة: مالناش دعوة.

رعد بص لهم بقرف وقام وطلع برا القصر كله. إبراهيم بإحراج: أنا بعتذر يا جماعة. قاسم: ولا يهمك يا ابني. رعد مغلطش في حاجة. *** عند ملاك، كان عدى وقت كبير وهي قاعدة ومقامتش من مكانها، بس قامت على جرس الباب. ملاك قامت بتعب وراحت تفتح، ودهشت لما لقيته رعد. ملاك بهدوء: نعم. رعد اتصدم من وجهها الشاحب وعيونها الباهتة وهدوئها الرهيب. رعد بضيق: إنتي كويسة؟ ملاك بهدوء: آه، الحمد لله. في حاجة؟ رعد بتوتر: إنتي متأكدة إنك كويسة؟

ملاك بهدوء أكبر: أنا تمام يا حضرة الظابط. رعد بضيق: هو بجد؟ إنتي مالك؟ حاسس إن فيكي حاجة. وكمان لقيت حاجة تخصك معايا. ملاك مدت له إيدها ببرود وهدوء: هات اللي معاك حضرتك. رعد طلع لها علبة الدوا، وهي بصت لها ببرود وابتسمت. ملاك بهدوء: هاتها، وأنا بقول مش عارفة أنام. رعد بتوتر: ممكن مية يا حضرة الظابط؟ ملاك: مع إني مش عارفة إنت جيت ليه وعرفت بيتي ازاي وليه، بس حاضر. اتفضل لحد ما أجيب المية... ودخلت.

رعد اتصدم من هدوئها اللي كان مرعب، وإنها بتسمع الكلام من غير شكل. بس اتنهد ودخل وقعد على الكنبة، ولاقى على التربيزة كمية أدوية مش طبيعية. ومسكهم، لقاهم كلهم لإكتئاب. رجعت ملاك وهي جايباله مية. ملاك بهدوء: اتفضل. ممكن تديني العلبة؟

رعد أخد منها الكوباية وشرب، وبعد كده مد لها العلبة، وهيا مسكتها وبصت لها وابتسمت بحزن، وقعدت على الكنبة وفتحتها ومسكت حبيتين، وباقي كوباية المية اللي كانت مع رعد، ولسه هتحطه في بوقها، رعد مسك إيدها. رعد بضيق: استني. ملاك: اشمعنى؟ رعد بقلق: متخديش البتاع ده، حرام عليكي صحتك. ملاك برفعة حاجب: وانت بقا خايف على صحتي؟ رعد بتوتر: لأ، مش عليكي. يعني لازم صحتك تبقى كويسة عشان المهمة، إحنا مسافرين بكرة.

ملاك بسخرية وزعل: متقلقش، أنا هاخده وهنام، بس مش هموت. هه. أو أموت هيكون أحسن. رعد بضيق: إيه كمية الأدوية دي لإكتئاب؟ ليه قدام؟ ملاك بتوتر: وانت مالك؟ اتفضل مش شربت المية؟ يلا قوم روح، مش جبت الحاجة اللي كانت تخصني؟ خلصنا بقى. رعد بص لها بنظرة غريبة، وهيا مفهمتش دي شفقة ولا كره ولا استحقار ولا خوف. ومتكلمتش. وبعدين قام وقف واتجه للباب وفتحه، وبصلها، وهيا كانت بتبص له وبتقوله بعنيها.

ملاك في نفسها: ما تمشيش. أنا لوحدي. أرجوك، أنا خايفة. استني، متسبنيش لوحدي. استني يا رعد، أرجوك. رعد فضل باصص ومكنش عاوز يمشي. وهيا لما لقتـه بيبص لها، لفت وشها الناحية التانية ونزلت دمعتها بحزن وإحساس بالوحدة رهيب. وفجأة الباب اتقفل. وعرفت إنه مشي. وضمت رجليها لصدرها وحطت إيديها، وفضلت تعيط بحرقة وخوف من الوحدة. رعد بذهول: بتعيطي ليه دلوقتي؟ ملاك بصت له بدهشة وفرحة إنه لسه موجود، بس مبينتش.

ملاك بضيق مزيف: إنت لسه بتعمل إيه هنا؟ رعد حس إنه حاسس ناحيتها بحزن رهيب، وخاف يمشي ويسيبها. وقرب منها وقعد جنبها ومسح دموعها بإبهامه، وهيا اتأثرت. رعد بغرور: أصلي مش همشي من هنا. ملاك باستغراب: اشمعنى؟ رعد بخبث: مش إنتي مراتي ودي شقتك؟ فـ أنا هقعد معاكي هنا، وبعدين نمشي سوا على المهمة. قولتي إيه؟ ملاك من جواها فرحت إنها مش هتفضل لوحدها، بس بينت العكس. ملاك بضيق: اتفضل، اطلع وروح بيتك. هي مش ناقصاك.

رعد بدون وعي منه كتم بقها بإيده وسرح في عيونها اللي حتى وهما باهتين بس الدموع زادتهم جمال ولمعت فيهم. رعد بهدوء: أنا هكلمك لأول مرة بهدوء. اسمعي بقى، أنا لا بطيقك ولا إنتي بتطيقيني. والقلوب عند بعضها. وأنا مش عارف إيه اللي جابني هنا، يمكن عشان أتدرب إننا هنفضل مع بعض كتير، ويمكن عشان كنت حاسس إنك محتاجة حد. الله أعلم. بس اعتبري النهارده آخر يوم هنا وهنعيشه سوا كتدريب. قولتي إيه؟ ملاك بهدوء: ماشي.

رعد حط إيده على جبهتها، وهيا عقدت حاجبيها باستغراب. رعد بذهول: بت انتي، هو إنتي سخنة النهارده؟ ملاك بهدوء: لأ، عادي. اعتبري البيت بيتك يا عم، وابعد عني. أنا هنام. رعد بضيق: تنامي؟ قومي نشوف حاجة ناكلها في البيت ده. ملاك بسرعة: بلاش حكاية الأكل دي، معلش. رعد بص لها باستغراب وقام اتجه للمطبخ، وفتح التلاجة ملقاش فيها أي حاجة، والمطبخ كانه مهجور، وطلع عندها. رعد بسخرية: ده مفيش حتى رز. أومال بتاكلي إيه؟

ملاك بإحراج: عادي. بقالي أربع سنين باكل من بره. رعد بذهول: أربع سنين من بره؟ ملاك: آه، عادي. أصلي معنديش حد يطبخلي، وأنا مبعرفش أطبخ. رعد بتذمر: عن إذنك، أنا ماشي. خليكي عايشة هنا لوحدك. ملاك بخجل من الموقف: مع السلامة. رعد اتجه للباب وفتحه ونزل وقفل الباب. وهيا اتضايقت بس متكلمتش. *** في قصر الدمنهوري، وتحديداً في غرفة ريم. كانت قاعدة لوحدها، بس عقلها مشغول وبتشرب عصير. ريم بتفكير: طب أعمل إيه؟

أنا لو رعد أخويا عرف حاجة زي دي، ممكن يقتلني. قطع تفكيرها خبط الباب. ريم: ادخل. دخل حسام وكان باين عليه الضيق والغضب. ريم بحزن: نعم يا حسام. حسام بغضب: إنتي اللي نعم. عاوزة مني إيه أكتر من اللي عملتيه؟ ريم: أنا عملت إيه؟ رمى حسام في وشها صور كتير، ومسكت واحدة منهم واتصدمت، لأنها كانت صورها وهي بملابس داخلية وصور مش كويسة. ريم بدموع: حسام، إنت جبت دول منين؟

حسام بسخرية وحزن: حبيب القلب بتاعك باعتهوملك. وباعت لك رسالة حب على القصر هنا. واحمدي ربنا إني أنا اللي كنت برا بتكلم في الموبايل، لأن لو كان رعد كان قتلـ... ريم قربت منه وبصت له بكسرة، وفجأة اترمت في حضنه وعيطت جامد. وحسام كان مبسوط بقربها لأنها أول مرة، بس مش طايقها بسبب اللي حصل. وسابها تعيط وهوا هيموت ويرفع إيده، بس كرامته منعته. حسام ببرود: خلصتي؟ قولي لي بقى مين اللي صورك الصور دي؟

ريم بحزن: أنا هحكيلك كل حاجة. والله أنا مليش علاقة بالصور دي. وكمان ده مش جسمي. أنا كان ليا في الجامعة واحدة صاحبتي أوي، وكانت بتحب ولد. وهوا رسم عليها الحب، وبعدين صورها صور مش كويسة معاه. وهددها بيهم. وجت حكت لي، فـ أنا بطيبة قلبي منى رحت أتكلم معاه عشان أهدده يبعد عنها. بس اكتشفت إن صاحبتي كانت واخدة صوري من موبايلي، وهوا فبرك عليهم وعطالها نسخة من صورها كأنها الأصلية. لأنه كان عاوزني أنا من الأساس. وبعدها بقاله 6 شهور بيهددني وأنا خفت أحكي لحد ميصدقنيش. وهوا فعلاً قايل لي إنه هيفاجئني وعاوز نص مليون جنيه ويديني الصور.

حسام بغضب وذهول: كل ده ومتكلمتيش ليه يا ريم؟ ليه؟ ريم بعد تصديق: حسام، إنت مصدقني؟ حسام بغضب: طبعاً مصدقك. بس فين مكان الواد ده يا ريم؟ ريم بصدق: والله ما أعرف. بس هو قالي هاتي الفلوس وتعالي شقتي. حسام بتفكير: تمام يا ريم، اعتبريه حصل. وسيبها عليا. اديني رقمه. جريت ريم على موبايلها وعطته الرقم. وهوا بيفكر إنه هيشرب من دمه. ***

عند ملاك، كانت قاعدة لسه مكانها بحزن وضيق، وبتمسك علبة الدوا اللي بتنيمها، بس بترميها على الأرض. ملاك بقرف: كفاية لحد كده. أنا تعبت من الحزن والهم. كفاية بقى إني أتعب في صحتي. ونامت على الكنبة بحزن وتعب. بس الباب خبط. ملاك بضيق: استغفر الله العظيم. وقامت فتحت، واتصدمت لما لقت رعد وفي إيده أكياس كتير. ملاك: إنت ممشيتش ليه؟ وإيه اللي رجعك؟

رعد زقها ببرود ودخل، وهيا لسه مصدومة. وهوا راح المطبخ، وهيا قفلت الباب وراحت وراه. ولقت رعد جايب حاجات كتير جداً، ورز وأكل كتير. ملاك بضيق: ليه الحاجات دي؟ وبعدين مش مسموح لك تدخل في حياتي. رعد ببرود: بقولك إيه، أنا جعان وملقتش عندك حاجة، فنزلت جبت. خلصنا. ملاك بغضب: إنت ليه محسسني إني ماليش لازمة ومش معايا أكل؟ أنا بس اللي معنديش أم تعلمني أطبخ، فـ باكل من بره، وخلاص.

رعد بهدوء: تمام. هتقفي تعملي معايا عشان معرفش مكان الحاجات. ملاك بذهول: إيه دور الحنية اللي نزل عليك فجأة ده؟ رعد بعدم اهتمام: يعني بتعود إني هشوفك في خلقتي فترة شغل يعني. ملاك: تمام. اتفضل الحاجة عندك أهي. رعد قلع التيشرت وكان لابس فلنة بيضة بحمالات، وملاك اتصدمت وحطت إيدها على وشه. ملاك: إيه يا متخلف إنت ده؟ رعد بضيق: لمي لسانك، لمؤاخذة. مبعرفش أشتغل وأنا حاسس إني مضايق.

وبدأ يعمل في الأكل، وهيا بتحاول تساعد ومش عارفة، بس قعدت على الكرسي المقابل للرخامة وركنت عليها. ونامت. رعد: بقولك إيه، فين الفلفل الأسود؟ إنتي اتطرشتي؟ فلفل ولاقاها نامت على نفسها، فقرب منها. وكانت نايمة ووجهها شاحب، بس كانت جميلة وملامحها طفولية.

رعد في نفسه: أنا مش عارف مالي، بس إنتي صعبتي عليا. آه، الي بعمله ده شفقة مش أكتر. عليكي وتدريب وخلاص. أنا أصلاً مش بطيقك وهوريكي، بس اصبري. هربيكي يا بنت النجار. يمكن وشك زي الملاك، بس إنتي شيطانة أكيد. وقرب شالها ودخل بيها الأوضة وحطها على السرير وغطاها، وطلع يكمل الأكل وهوا بيفكر في اللي جاي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...