في الصباح، استيقظ رعد في جناحه ونظر إلى ملاك النائمة. قبّل رأسها ثم اتجه إلى الحمام. بعد مدة، خرج مرتديًا تيشرت أسود وبنطلون رياضي أسود وحذاءً رياضيًا أبيض. اقترب من التسريحة وبدأ يصفف شعره ويضع عطره. نظر إليها ثم نزل إلى الأسفل وأغلق الباب. في الصالون، كان الجميع مجتمعين على الفطور. نزل رعد: "صباح الخير." وتوجه إلى كرسيه. الجميع: "صباح النور." جميلة: "حمد الله على السلامة يا رعد يا حبيبي."
رعد: "الله يسلمك يا حبيبتي." حسام بقلق: "ملاك فاقت؟ رعد ببرود: "لسه ما فاقتش." حسام: "طب تعالى نوديها مستشفى، يمكن يكون فيها حاجة." رعد: "ملوش لزوم يا حسام." زياد: "بس الصراحة هي عملت شغل جامد الفترة اللي فاتت، خصوصًا امبارح." إبراهيم: "ربنا يوفقكم يا ولاد. صحيح يا رعد، عاوزك في الشركة اليومين دول. وراك شغل متلتل، والوفد الإيطالي والألماني بقاله أسبوع مستنيك." رعد بحدة: "تمام، من بكرة هنبدأ الشغل."
علي: "آه، والعقد اللي هنمضيه مع عيلة النجار عشان نستورد منهم حديد خام، وهما هياخدوا مننا الموارد لأننا أحسن شركة موارد في الشرق الأوسط، وهما أحسن شركة حديد خام في مصر وخارج مصر." رعد ببرود: "هفكر إذا كنت هتعاقد معاهم أو لأ." سالم: "يعني إيه؟ ممكن متتعاقدش معاهم؟ رعد بهدوء: "يا جدي، الموضوع مش سهل. وبعدين فيه ملايين هتروح وهتيجي، مش آلاف، فلازم نرتبها صح." سالم بثقة: "اعمل اللي يريحك يا رعد يا ابني، أنا واثق فيك."
رعد ابتسم له بخفة، وسالم بادله الابتسامة. في جناح رعد، فتحت ملاك عينيها ببطء. رأسها كان يؤلمها بشدة. قامت وجلست، تمسك رأسها بتعب، وتستغرب المكان الذي هي فيه. ملاك بوجع وتعب: "آه يا راسي، أنا فين؟ قاطعها رنين هاتفها، لأن رعد فتحه الليلة الماضية. ملاك بتعب: "الوو." مجهول: "انتي ملاك النجار؟ ملاك: "آه، أنا مين معايا؟ مجهول: "أنا اللي انتي غفلتيه وأخذتي منه يونس النجار." ملاك بحدة: "عاوز إيه؟
جمال بخبث: "كل خير. أحب أقولك إن يونس لو ما جابش الفلاشة، يبقى يسمي على روحه. يا رحمن يا رحيم." ملاك بتعب: "فلاشة إيه؟ جمال ببرود: "هو عارف. أنا بس قلت أبلغك." ملاك بغضب وتهديد: "اسمع يالا، لو يونس اتلمس منه شعرة بس، هنسفك من على وجه الأرض. وإياك تستقل بملاك النجار، فاهم؟ جمال بتوتر: "أنا قلت اللي عندي. لو الفلاشة مجتش الليلة، انسي يونس إنه يعيش تاني. بدأ العد التنازلي. يا تلحقي يا هيودع." وأغلق.
ملاك خافت على يونس، لأنه مهما فعل، هي تحبه. هذا سرها وصاحب عمرها. نزلت من على السرير بتعب، وصُدمت من ملابسها واستغربت. ملاك: "الله، مين غيرلي؟ أنا فين؟ ولمحت صورة كبيرة لرعد على الحائط، فعرفت أنها في مصر. اتجهت إلى الحمام. وبعد شوية، خرجت وقد ارتدت ملابسها التي غُسلت، وعادت إلى الغرفة. صنعت شعرها ذيل حصان وارتدت حذائها الرياضي. كانت متعبة جدًا ورأسها يؤلمها فظيع. ملاك بتعب: "قويني يارب."
ونزلت، وعرفت أنها في قصر الدمنهوري. تحت، على الفطور، كانوا لا يزالون يفطرون. رعد: "الرجالة اتقبض عليها." زياد: "صحيح، البت تارا حبيبة جون اتقبض عليها ولا إيه؟ رعد: "آه، اتقبض عليها مع جون في نفس الليلة." حسام: "ده كان هم وانزاح." مروان بمرح: "أجانب بقا، وولعة يا معلم." زياد: "إلهي تولع زي ما كنا مولعين يا حبيبي." ميرفت: "المهم سلامتكم، حمد الله على السلامة." حسام بذهول: "ملاك فاقت."
نظر الجميع ولاقوها نازلة على السلم بسرعة، لكنها كانت تمسك رأسها. ملاك: "أهلاً يا جماعة." قرب منها رعد. رعد بقلق: "إنتي كويسة؟ لازم ترتاحي." ملاك بسرعة: "لأ، أنا لازم أمشي حالاً." رعد بحدة: "قولت لأ، مش هتمشي كده، فاهم؟ ملاك بغضب: "أنا لو ممشيتش دلوقتي، مش عارفة ممكن يجراله إيه. ده لو جراله حاجة، أنا ممكن أموت." رعد بغضب وغيره شديدة: "هو مين ده؟ انطقي! ملاك بحدة: "حضرتك الظابط، ألزم حدك. أنا لازم أمشي حالاً." رعد
عض على أسنانه بغضب وجنون: "اتلمي يا ملاك واطلعي ارتاحي، ولما تبقي كويسة أمشي." ملاك بعند وتحدي: "لأ، وأنا مش هسيبه. ده محتاجني. عديني." رعد بحدة وقوة: "ملاك." ملاك قربت من حسام: "هات مفاتيح عربيتك بسرعة." حسام نظر لرعد وتوتر. ملاك بغضب: "بسرعة يا ابني." لمحت المفاتيح على السفرة جنب الموبايل، فأخذتها بسرعة. رعد بحدة: "مش هتمشي يا ملاك." ملاك بهدوء ومسكت رأسها: "رعد، أرجوك. أنا لازم أمشي حالاً. أنا آسفة."
وزقته وجرت للخارج. هو تنهد لأنها لم تستطع دفعه، بل هو الذي ابتعد. عض على أسنانه بغضب ليريحها. وخرج وراها. ملاك ركبت عربية حسام وقادتها بسرعة جنونية. ورعد وراها بعربيته. *** في قصر النجار، وتحديداً في الصالون. كان يجلس الجميع، حتى يونس الذي طلبها والدها للشغل. حسين: "أهم حاجة الصفقة دي تكمل، واخد بالك." يونس بضيق: "تمام. أنا طالع أوضتي أجيب حاجة وهمشي." مايا: "ما انت قاعد." يونس نظر لها بقرف وطلع فوق بضيق.
نيرة: "اهدي شوية يا مايا، ومتحطيش نقرك من نقر يونس بالذات." مايا بغرور وغل: "وأنا كنت عملت إيه بس يا طنط؟ هو اللي بيكرهني من غير سبب." محمود: "خلاص يا جماعة." إياد: "بقولك إيه يا بابا." حسين: "اممم." إياد: "الحفلة فاضل عليها شهرين." قاسم: "آه، لازم نظبط كل حاجة. لأن الحفلة السنوية دي مهمة جداً، وإن شاء الله هناخد مركز أول." إياد بلا مبالاة: "ولو مركز تاني عادي." حسين: "خير يا جماعة، لحد وقت الحفلة يحلها ربنا."
فجأة سمعوا صوت فرملة سيارة قوي جداً. نرمين: "إيه الصوت ده؟ حسين: "ده صوت عربية." فجأة دخلت ملاك بكل هيبة، وكانت جميلة حتى وهي متعبة. محمود بدهشة: "ملاك رجعت؟ ملاك نظرت لهم كلهم بقرف ولم تتكلم. لكن لمحت مايا التي نظرت لها بحقد وكره. وملاك نظرت لها ببرود وكأنها تعرف أنها كانت تعيش. مايا بغرور: "إيه، اتصدمتي ليه كده؟ مش هتسلمي عليا؟
ملاك بحدة: "أنا ولا اتصدمت ولا حاجة، ولا تفرقلي حتى. بس أحب أهنئك يا نرمين هانم، انتي وسيادة اللواء. حبيبتكم رجعت أهي." نرمين نظرت لها بكره وغرور، ومايا نفس الشيء، بس بحقد. إياد قرب منها بقلق: "إنتي كويسة؟ ملاك: "فين يونس؟ نيرة: "طب طمنيني عليكي." ملاك نظرت لهم بقرف، وبصوت عالٍ: "يا يونس! يونس! فجأة نزل يونس الذي صرخ بلهفة وشوق: "ملاك! ملاك! وقرب منها بسرعة ومسكها من كتفيها بقلق: "مالك؟ إنتي كويسة يا ملاك؟
ملاك بحدة: "مش عاوزة كلام كتير. ورايا." يونس: "طب كلميني، إنتي كويسة؟ وإيه الجرح ده؟ فجأة يدخل رعد بكل جمود وهيبة. ومايا نظرت له بإعجاب شديد. رعد من وراها بحدة: "ملاك." ملاك عرفته من صوته، وأغمضت عينيها بنفاذ صبر وألم. يونس بسرعة: "رعد، إيه اللي حصلها ده؟ رعد قرب منها بحدة ومسك يدها، بس هي شدت يدها منه. رعد بغضب وعض على أسنانه: "ملاك، إنتي تخطيتي حدودك أوي. لحد هنا." ملاك فتحت
عينيها ونظرت له وبهدوء: "أنا كان لازم أمشي يا رعد. أنا عاوزاك تثق فيا، وهخلص اللي هعمله وهرجعلك، صدقني." رعد نظر لها برفعة حاجب: "فهميني الأول." مايا بسرعة: "إنت رعد الدمنهوري؟ رعد لف ونظر لها بدهشة، لأنها كانت تشبه ملاك في بعض الملامح، ولكن وجهها حاد وخبيث وليس بريء مثل معشوقته. رعد ببرود: "إنتي مين؟ مايا قربت ونظرت له بإعجاب، ومدت له يدها: "هاي، أنا مايا النجار."
رعد نظر لها بقرف، ونظر ليدها الممدودة، وأعطاها ظهره، وهي احرجت. وملاك كانت تنظر لها بحدة وغضب. رعد بغضب: "هو أنا مش هقدر عليكي يعني؟ ملاك: "رعد، أرجوك سيبني. وأنا هخلص، وهكلمك. عن إذنك." واتجهت للخارج، وبحدة: "ورايا يا بيه." يونس بتوتر: "عن إذنك يا رعد." وراح وراها. ومايا نظرت لهم بغلق. قاسم: "تعالي اقعد يا ابني." رعد نظر لهم بغضب وحدة، وخرج وراهم. *** في الخارج. خرجت ملاك وركبت عربية حسام.
ملاك بحدة: "اركب عربيتك وورايا على الشقة حالاً." وانطلقت. ويونس خرج وراها بتوتر وخوف. ورعد خرج وراهم. *** في سيارة رعد. رعد بغضب وجنون: "ماشي يا ملاك، يظهر إني دالعتك عشان كده بتتنططي عليا. والله لهوريكي إزاي تعملي كده." قاطع تفكيره رنة موبايله، فابتسم بخبث. رعد: "آه." مشرف بتوتر: "إزيك يا رعد؟ موبايلك مقفول من زمان، وسألت عليك قالوا مسافر." رعد ببرود: "وبتسأل عليا ليه؟
شريف بقلق: "عاوز أعرف بجد، إنت لسه معاك الصندوق الصفيح؟ رعد بحدة: "آه." شريف بخوف: "طب ممكن تديهولي؟ أرجوك، إنت أخدته قبل ما أشوف اللي جواه." رعد بخبث وتردد: "مش قبل ما أعرف اللي عاوزه كله، وليه مقابل." شريف بتوتر: "هقولك، هقولك على مكانها، بس اديني الصندوق. أرجوك." رعد: "هفكر. بس هي فين؟ شريف بتنهيدة ورعب: "تعالى نتقابل وأقولك كل اللي إنت عاوزه. هستناك في مكاننا القديم."
رعد بحدة: "عشر دقايق وألاقيك هناك. ولو اتأخرت، هنسفك." وقفل الخط. رعد بغضب وضيق في صدره: "أنا ليه عاوز أعرف؟ معقول لسه بحبها؟ بس أنا حبيت ملاك بس. أنا كنت بحبها هي. اوف." تنهد رعد بتعب وغير مسار طريقه. *** في شقة يونس. وصل يونس وفتح الباب، ولم يجد ملاك. فتنهد وقعد شوية. الباب اتفتح، وتكون ملاك. يونس وقف بلهفة: "إنتي كويسة؟ في إيه؟
ملاك بحدة: "أولاً، أنا منستش اللي حصل قبل ما أسافر. ثانياً، أنا عاوزة أعرف كل حاجة ومن غير كذب." يونس باستغراب: "تعرفي إيه يا ملاك؟ ملاك قعدت بضيق وسندت على رجلها وحطت رأسها بين يديها بتعب. ويونس خلع جاكيت بدلته وقعد قصادها. ملاك بهدوء: "الفلاشة اللي جمال العدلي هيموت عليها، فيها إيه يا يونس؟ يونس بصدمة: "جمال العدلي؟ والفلاشة؟ وأكمل بتوتر: "ملاك، هو... أنا كل الحكاية بس إن... ملاك بحدة: "يونس!
مش عاوزة لف ودوران. احكي." يونس فجأة دموعه نزلت. وملاك رفعت رأسها وبصت له. ملاك بهدوء: "بتعيط ليه يا يونس؟ يونس بندم: "عشان أنا زبالة يا ملاك. زبالة." ملاك تنهدت: "طب احكيلي وأنا سمعاك. متقلقش. يلا هنحلها سوا يا صاحبي. يلا." يونس بحزن وأمل: "طب ممكن طلب؟ ملاك: "اممم." يونس مد يده في جيبه وطلع السلسلة بتاعتها، اللي في نسخة منها في رقبته: "ممكن تلبسيها تاني؟ أنا آسف." ملاك بصت له بتردد: "بعد إيه؟ يونس: "أرجوكي."
ملاك تنهدت وأخذتها منه، وبصت لها ولبستها تاني. ويونس قلبه انشرح بفرح. ملاك: "بس لسه مش مسامحاك. احكي يلا." يونس بحزن: "ملاك، أرجوكي. أنا آسف، صدقيني. إنتي صاحبتي وروحي. أنا آسف والله. فكري حتة." ملاك بتنهيدة: "هفكر يا يونس." يونس رجع له الأمل من جديد. يونس بتوتر: "الفلاشة فيها حالة اعتداء." ملاك بصدمة: "إيه؟ اعتداء؟ " ووووو......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!