رعد بيتصدم لما بيلاقي سريرها فاضي وحس إن روحه ونفسه راحوا. رعد بذهول: هيا راحت فين؟ ملاك... وقرب فتح الحمام وكان فاضي، وبقى يدور عليها زي المجنون. رعد بغضب جحيمي: انتواااا يا بهايم فين مراتي؟ يقرب عليه الدكاترة والممرضين بذعر. رعد بغضب: فين مراتي؟ الدكتورة برعب: ما هي جوا يا رعد بيه. رعد بدأ يكسر فيها كل حاجة زي المجنون: مش معقول، هربت إزاي؟ راحت فين؟
وبيخرج من المستشفى وهو على آخره من الغضب، وقلبه هيتخلع عليها من الخوف، وبيركب سيارته بجنون بعد ما بيكلم حسام. *** في شقة شريف، كان قاعد بيتفرج على التلفزيون بملل، فجأة الباب خبط. اتجه للباب وفتحه، وكانت الصدمة لما شاف هنا. شريف بدهشة: هنا؟ هنا بصتله ببرود: مش هتقولي ادخلي ولا إيه؟ شريف بحده: لأ، واتفضلي، مش عاوز أشوف وشك. هنا بخبث: دلوقتي مبقتش عاوز تشوفني يا شريف. شريف بغضب: وإياكي تقربي من رعد، فاهمة يا هنا؟
هنا بغرور وسخرية: لأ، ما أنا قربت من زمان يا شريف، ومتنساش إنك أنت اللي ساعدتني أهرب إزاي. شريف بضيق: اللي فات مات، واتردم عليه، وابعدي عن طريقي، فاهمة؟ رعد اللي أنقذني كتير، وأنا بعته عشان شيطانة زيك. هنا بسخرية: ههه، صدقني يا شريف، مش هسيبه، وهاخده وهيكون ليا، وهسيطر عليه، أنا متأكده إنه لسه بيحبني. وقربت ولفّت إيدها حوالين رقبته بجرأة ودلع: ومتنساش اللي كان بينا يا شريف، يا حبيبي.
شريف زقها وبصلها بقرف: انتي أزبل واحدة في الحياة يا هنا، حقيقي أنا مشوفتش في قذارتك. ودخل وقفل الباب في وشها، وهيا بصت للباب بنظرة غريبة وتوعد، ونزلت. *** عند رعد... وتحديداً على الطريق. وقف فجأة في طريق فاضي وضرب الدريكسيون بقوة وغضب، وكان هيموت من القلق. رعد بغضب: ليه كده، يا ترى انتي مشيتي ولا اتخطفتي ولا إيه؟ أعمل إيه بس؟ أنا بقيت تايه. افتكر حاجة وهدي، وابتسم، وكان بيفكر هيوصلها إزاي وعن طريق مين.
قاطعه تفكيره، رن تليفونه، وكان حسام. رعد ببرود: اممم. حسام بسرعة: راجعت الكاميرات ولقيت فعلاً ملاك خرجت بكل هدوء، وكانت ماشية طبيعي جداً، وكمان لقيت رسالة. رعد بغموض: رسالة إيه؟ حسام بتوتر: رسالة مكتوب فيها... "أنا بكرهك، طلقني يا رعد غيابي وسيبني في حالي، سلام يا من وجعت قلبي". رعد بحده وبرود: تمام. وقفل، وحسام اتصدم.
رعد بضحكة خبيثة وغموض: وما له، أنا بحب اللعب أوي، وخصوصاً لو هنجري ورا بعض، يا ملاكي، وحياة قلبي اللي حبك له تباتي في حضني الليلة يا ملاك. وانطلق وهو بيبتسم بخبث وبرود رهيب. *** في شرم الشيخ... وتحديداً على البحر. كانت واقفة ملاك، وهي لابسة دريس لونه أزرق طويل وبحمالات عريضة، وسايبة شعرها، وبتتأمل البحر.
ملاك بابتسامة حزينة: كان لازم أعمل كده، أنا تعبت من الدنيا كلها، بس حتى رعد، يمكن هو مغلطش أوي، بس أنا اللي ضعيفة وجبانة. آه يا رعد لو تعرف أنا حصلي إيه في الضلمة. لأ، وكنت بحلم إن نرمين هانم تنازلت وجاتلي، هه، أوهام. تباً لكي أيها الفتاة، لهذه الدرجة تعلمي إن لا أحد يحبك، حتى أمك وأبوك. ودموعها نزلت غصب عنها: بس أنا بحبه أوي، بس ده عمل فيا زيه، أنا مش قادرة أتنفس من غيره، متنكريش يا ملاك، عشقتيه.
وفضلت تتمشى لحد ما لمحت قدامها رعد، وهو حاطط إيده في جيبه وباصصلها بابتسامة. ملاك اتجمدت: رعد... رعد بحب: وحشتيني يا ملاكي، تعالي... وفتح ذراعيه. ملاك جريت عليه بدون وعي، ولكن كانت الصدمة أنها بتتخيل. ملاك بغضب وانهيار: ليه كده، بقيت أتخيله كمان؟ يا رب. وقعدت على أحد الكراسي وبكت بقوة وحزن، وبعد كده اتجهت لغرفتها في ذاك الفندق. في أسانسير. اتجهت ملاك وركبت، ولكن في حد ركب وراها، والاسانسير طلع.
الشخص بعدم تصديق: ملاك النجار؟ مش معقول. ملاك بصتله باستغراب: حضرتك تعرفني؟ الشخص بهدوء: عز المعرفة، انتي مش عارفاني. ملاك بتذكر: الصراحة لأ، بس حاسة إني شوفتك قبل كده. الشخص بهدوء: أنا سيف العدلي، كنت عند جدك قاسم في المكتب وشوفتك يوم إيدك ما كانت مجروحة. ملاك بهدوء: آآه، تمام. سيف: انتي بتعملي إيه هنا؟ ملاك ببرود: عادي، جاية أشم هوا، بس ياريت محدش يعرف إني هنا. سيف بغموض: أكيد، دا سر.
وصل الاسانسير وطلعوا نفس الدور. سيف بابتسامة: إيه الصدف دي؟ ملاك بلا مبالاة: آه، ماشي. سيف مدّلها إيده: اتشرفت بمعرفتك. ملاك بصت لإيده وببرود: سوري، مبسلمش على أغراب. واتجهت لغرفتها، وسيف اتحرج وحك خلف رقبته بإحراج. سيف بتوتر وإحراج: قاسية، بس ملاك، وهيا ملاك فعلاً، يخربيت جمالها. ابتسم بخبث: يلا بينا يا بنت النجار. واتجه لغرفته وهو بيفكر في حاجة. *** في قصر النجار... وتحديداً في الصالون.
كان متجمع الجميع، ما عدا يونس اللي كان في اجتماع. قاسم: حسين. حسين: نعم يا بابا. قاسم: كنت عاوز منك تجيب لي بكرة تقرير بالحديد اللي استوردناه من المغرب. حسين: تمام، من عيوني. وأه صح، ملاك بقت تملك نص أسهم الشركة الرئيسية دلوقتي، يعني أنت وهي، وأنا اللي شريك فيها، دي نسبتها 45%، وأنا 40 بس. ضحك. مايا بغل: وأنا بقا يا جدي؟ قاسم ببرود: هبقى أكتب لك أي أسهم في أي فرع من الشركة.
مايا بحقد: لأ، أنا عاوزة في الشركة الأم، النجار الرئسية، وأكتر من ملاك كمان. قاسم بحده لأول مرة: لأ، هي زيطة. مايا بذهول: أنت بتقول لي لأ يا جدي؟ شوف يا بابا. محمود ببرود: اللي شايفه صح، أبويا يعمله، ميخصنيش، دا ماله هو، مش مالي. مايا ذهلت من معاملتهم واتضايقت. نرمين بحده: خلاص يا مايا، مش مستاهلة، ولا انتي عاوزة مشاكل. مايا بحقد وغل لملاك: حتى انتي يا ماما؟ ماشي. وطلعت فوق. إياد بذهول: انتوا كويسين يا جماعة؟
محمود: اشمعنى؟ إياد: أصل مش من عادتكم تعملوا كده، يعني. قاسم بغموض: لازم كل حاجة تتغير بقى. وقام اتجه لمكتبه. *** في منتصف الليل... عند ملاك. كانت نايمة بعمق، وهي حاضنة المخدة، وباين عليها الحزن، وفاتحة النور. فجأة بيتفتح الباب وبيدخل شخص بخطوات ثقيلة، وبيقفّل الباب، وبـ يقرب منها، وبيـ قعد على حرف السرير أمامها، وبـ يبص عليها، وبـ يـ مشي إيديه على خدها، وبـ يـ رجّع خصلة شعرها خلف أذنها.
ملاك بتتضايق من اللمسات وبتفتح عينيها، وكانت الصدمة. إنه وووووووووووو.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!