في أميركا... وتحديداً في غرفة ماكس. كانت أنيتا قاعدة قدام التسريحة بتسرح شعرها، وماكس رايح جاي في الأوضة بقلق وتوتر. أنيتا: ما بك يا حبيبي؟ ماكس بتوتر: لا أعرف وغير قادر على التفكير يا أنيتا، كل شيء متوتر هنا، لا أعلم ما أفعل. أنيتا قربت منه بقلق: احكيلي ماذا بك. ماكس بقلق: الآن الساعة الواحدة صباحاً، وجون مختفي اليوم، وروكي أيضاً يريد الاجتماع وامضاء العقود هنا، ولا أقدر على تنظيم أفكاري.
أنيتا بهدوء: ماكس حبيبي، أرجوك اهدأ. جون زير نساء، وأكيد حالياً مع أي واحدة. ولو على امضاء العقود، فأنا شايفه إن روكي قرر صح. ماكس باستغراب: كيف صح؟ أنيتا بخبث: أولاً سيتطمأن لنا، ثانياً سنقدر نحكم في الأمان، لأن كل الموجود والأكثر هتكون رجالك، يعني مع أول حركة غدر أو اعتراض هنكسب المعركة. ما رأيك؟ هنا أمان أكثر من المقر، صدقني وثق في. ماكس بتفكير وخبث: تصدقي صحيح. في جناح رعد وملاك.
بيصحي رعد وملاك لسا نايمة. بيقعد يبصلها بحب ويحرك إبهامه على ملامحها. رعد بابتسامة: عمري ما كنت أتوقع إني أقع في حبك يا بنت الـ... أنتِ حقيقي أنتِ وقعتيني يا ملاكي، ومش هسيبك لحد ما أخليكي تحبيني. وقرب وباسها بخفة وفضل يبصلها وسرحان في ملامحها البريئة. فجأة ملاك بدأت تتمغط وهو ابتسم عليها. فتحت عين واحدة وبصتله وقفلتها تاني. ملاك بنوم: أنت بتبصلي كده ليه؟ رعد بهيام: سرحان فيكي يا ملاك.
ملاك فتحت وبصتله بنظرة غريبة وهو استغرب. رعد باستغراب: مالك اتسمرتي كده ليه؟ ملاك ببرود: ولا اتسمرت ولا حاجة. وهرجع أقولك تاني، بلاش تحبني أنا يا رعد، لأن كلها الليلة وبكرة هنفترق وهنطلق. لما هنرجع تمام؟ رعد نزل من على السرير وحط إيده في جيبه وبحدة: بس أنا مش هطلق. ملاك بوجع وقسوة: كله كلام، أنت حبتني وأنا مش بحبك وعمري ما هحبك يا رعد، أنت مجرد تسلية تضيعلي وقتي في السفرية دي وبس، فاهم؟ وأنا مش عاوزاك.
رعد بغضب جحيمي: تصدقي بالله، أنتِ خسارة فيكي أي لحظة حب أنا عطيتهالك. عارفة ليه؟ لأنك قاسية ومعندكيش قلب. ومن حق فعلاً عيلتك وأمك شخصياً تكرهك عشانك، مش بتقدري ولا بتحسي. ملاك حست بغصة في قلبها وبهدوء ودموع مكتومة: خلاص، أيوا أنا كده وأنا حرة. حل عني بقى وشوف لك واحدة تقدرك وتحبك. أنا مبحبش ومبعرفش أحب. رعد قرب منها ومسكها من فكها بقوة وغضب ووجع في قلبه: ولما أنتِ مبتعرفيش تحبي ليه طلعتي الحب اللي جوايا؟
أنا كنت قاسي وجاحد ومعرفش يعني إيه حب من تاني. ليه تعملي كده؟ بس أقولك حاجة، لما هنرجع أنا هطلقك ونخلص، وأنسي أي حاجة بينا، فاهمة؟ وسابها وأخد علبة السجاير وقميصه وخرج من الأوضة وقفل الباب بقوة لدرجة إنها اتخضت. فضلت واقفة بتستوعب لحد ما بتسمع صوت فرملة عربيته اللي خرج بيها بسرعة جنونية.
ملاك بدموع وكسرة: لازم ما نقربش من بعض، أنا لعنة على أي حد بقرب منه. وأنا بحبك ومش عاوزة يجرالك حاجة. وكمان أنا مبقتش أثق في أي حد. سامحني يا رعد، أرجوك سامحني. صدقني اللي حسيته معاك محستوش مع حد والله. ودخلت الحمام وفتحت المية الساقعة ووقفت تحتها بهدومها. كانت المية باردة جداً بس قلبها كان بيوجعها وكانت بتعيط والمية بتغرقها. في قصر النجار... وتحديداً في الصالون.
كان الجميع لسا قاعد وبيتكلموا سوا. العيلة محبتش مايا زي ملاك. إبراهيم: أنا بقول نستأذن إحنا. قاسم: ما أنتو قاعدين يا ابني، قول حاجة يا سالم. سالم: معلش، فعلاً الوقت اتأخر ولازم نمشي. نيرة: والله هتوحشونا. جميلة بطيبة: إن شاء الله العزومة الجاية عندنا أول ما الأولاد يرجعوا. نيرة بابتسامة: إن شاء الله. نورتونا. مايا بغرور: ما تخلوكوا كمان شوية يا طنط، ده أنتوا لطاف خالص. يارا بسخرية: معلش أصل إحنا بنام بدري.
مايا بصتلها بتكبر، ويارا بدلتها النظرات المتكبرة وبقرف. ريم بحب: عاوزة حاجة يا نادوش؟ هكلمك. كندي بابتسامة: وأنا هبعت لك يا حبيبتي، هتوحشيني. ريم: وأنتِ أكتر. وحضنتها. سالم: يلا. وسلموا ومشوا. إياد أخد ندي وطلع فوق. قاسم بابتسامة: والله أحلى وأجدع صاحب حقيقي. حسين: فعلاً والله. نيرة: ربنا يديم المودة والرحمة بينا يا رب. قاطعهم رنة تليفون محمود اللي اتصدم ورد بسرعة. محمود بتوتر: أيوا سيادتك. اتفضل.
الشخص: إزيك يا محمود؟ محمود بخوف: بخير سيادتك، إيه أوامر؟ الشخص بحدة: فين الرائد ملاك النجار؟ محمود بتوتر: الرائد ملاك النجار في مهمة سيادتك. الشخص ببرود: مهمة إيه؟ محمود: ملاك النجار في أميركا الجنوبية سيادتك، في حاجة ولا إيه؟ الشخص: هي لسا المهمة دي مخلصتش؟ محمود بسرعة: لأ، لسا مخلصتش. فيه حاجة؟ الشخص بحدة: آه، أول ما ترجع بسلامة تيجي لي عشان هكلفها بمهمة في جنوب أفريقيا ومحتاجها هي بالذات.
محمود بتوتر: تحت أمرك يا باشا. الشخص بتحذير: محمود، ملاك النجار لازم تطلع المهمة دي، الباشا طالبها بالاسم، فاهم؟ محمود: فاهم سيادتك، فاهم. والخط اتقفل. قاسم باستغراب: فيه إيه يا محمود؟ مالها ملاك؟ ومين اللي كان بيكلمكم؟ محمود بتوتر: مساعد وزير الداخلية. الجميع: إيه؟ حسين: وعاوز ملاك في إيه؟ محمود: طالبين ملاك في مهمة في جنوب أفريقيا بعد رجوعها فوراً، وطالبها بالاسم. مايا بغل: وهو مافيش غيرها ولا إيه؟
محمود بتوتر: لازم أول ما ملاك ترجع تروح المهمة دي. قاسم: ودي خطيرة ولا إيه؟ محمود بقلق: لو اللي هتروحها خطيرة، مش هتكون أخطر من اللي هي فيها حالياً. أنا لازم أتواصل مع المخابرات الأمريكية. حسين: اهدأ يا محمود، أنت متوتر كده ليه؟ محمود: مش متوتر، أنا مرعوب. دي المرة التانية اللي وزير الداخلية يطلبها بالاسم، يعني ملاك بقت معروفة. تخيل آخر مهمة ليها في العين السخنة كانت أسبوعين، أخدت مكافأة 5 مليون جنيه.
مايا بحقد: بس ملاك مش بتحب الشرطة. وبعدين من امتى وهي حلمها الشرطة وناجحة كده؟ نرمين ببرود: سيبك منها. ما اللهي تموت ولا تولع، ملناش دعوة. يونس من وراها بغضب: يا مرات عمي، اتقي الله، دي بنتك برضه. نرمين بملل: هيدينا المحاضرة أهو. يونس بقرف: صدقوني، ملاك لما هترجع بسلامة إن شاء الله مش هتسكت لك، وخصوصاً إن حبيبة القلب مايا رجعت. مايا بخبث: مالك يا يونس؟ أنت محموق ليها كده ليه؟ ما أنا وهيا ولاد عمك برضه، ولا إيه؟
يونس ببرود وقرف: وبعدين مين قالك إن ملاك بنت عمي؟ تؤ تؤ، ملاك دي صاحبي وأخويا وروحي وحتة من قلبي. أنا آه يمكن زعلتها الفترة الأخيرة، بس هي الوحيدة اللي حاسة بيا. وبعدين متنسوش إنها أختي ورضعين من أم واحدة، ولا إيه؟ أصل طنط نرمين مكنتش بترضي ترضع ملاك، وكانت بترضعك أنتِ، فكانت أمي بترضعها يعنى. ومتنسيش كمان إنها كانت بتكبر قدام عيني كل يوم. مايا بسخرية وحقد: الله عليك في الكذب والأفلام. إيه يا يونس، عندك حاجة كمان؟
يونس ببرود وعدم اهتمام: أنا أصلاً هبقى أقل من نفسي ومن هيبتي لو فكرت أتكلم مع واحدة زيك، مقرفة ومتكبرة. والله ما عارف العيلة بتحبك على إيه. محمود بحدة: يونس، احترم نفسك. نرمين بغضب: أنت مش محترم إنك تكلم بنت عمك كده. يونس بقرف: جتكم القرف. اتنيلوا. أنا غير أصل البيت ده بقى يقرف. حاجة آخر غم وهم. وسابهم وخرج. مايا اتغاظت وكانت بتخطط لحاجة. حسين: معلش يا بنتي، امسحيها فيا أنا المرة دي.
مايا بغرور: أوكي. ابقى ربي ابنك بقى يا عمو. وطلعت فوق. حسين اتضايق وطلع وراه نيرة. قاسم: لله الأمر من قبل ومن بعد. أنا مش عارف أحفاد النجار حصل لهم إيه كده. واتجه لمكتبه. عند مرام... وتحديداً في المطبخ. كانت خلصت الأكل وعملت مكرونة بشاميل غير اللي باظت، وبانيه تاني وبوفتيك. وجهزت السفرة وعملت سلطة وبطاطس وزيتون. وكانت عاملة كل ده بحب. مرام بحب وابتسامة: يارب يعجبه بقى يارب.
واتجهت للخارج وكان مروان لسا نايم. قربت منه بتوتر. مرام بتوتر: مروان. مروان. حطت إيدها على كتفه بتوتر. مرام: يا مروان. مروان بنوم: اممم. مرام بهدوء وتوتر: يلا عشان تاكل. مروان بنوم ودون وعي: لأ، أنا عاوز أنام. ومسك إيدها فجأة وخدها في حضنه وأدالها ضهره. وهيا قلبها كان بيعلو ويهبط بتوتر رهيب. مرام: مروان. يا مروان. وحاولت تسحب إيدها مقدرتش لأنه قابض عليها بقوة لحد ما شدتها بقوة. ومروان اتضايق وفتح عيونه بنوم.
مروان ببرود ونوم: عاوزة إيه دلوقتي؟ مرام بغيظ طفولي: عاوزة حضرتك تقوم تاكل. مروان قعد على الكنبة وبزعل: أكل إيه بقى؟ مالمكرونة فاتها باظت. مرام بمرح: ما أنا سخنت الأكل تاني، تعالي نشوف باظ ولا إيه بقى، قوم. مروان بضيق: عاوزاني آكل مكرونة معفنة، لأ وكمان عاوزة تجربى فيا. اتكلي على الله يا مرام. مرام مسكت إيده بطفولة وشدته وراها وهو كان ماشي بغيظ: يا بنتي سيبيني بقى، أنا مش هجرب حاجة. بس سكت لما شاف السفرة.
مروان بدهشة: مش معقول إن دا أكل. امبارح بس مكنش فيه بوفتيك. مرام بضحك وضربته في كتفه بخفة: عد الجمايل بقى، دي هدية عن تعبك معايا امبارح وعملت لك أكل جديد لأن التاني باظ. مروان طبطب على شعرها واتكسفت جامد وقرب بهدوء وقعد وبدأ ياكل وهيا قعدت قصاده. مرام بابتسامة وخجل: إيه رأيك بقى؟ مروان بإعجاب: والله العظيم تحفة وعجبني أوي. تسلم إيدك. شكراً على تعبك.
مرام بامتنان: لا شكر على واجب. أنا اللي بشكرك من كل قلبي يا مروان على وقفتك جنبي بجد. شكراً. مروان ابتسم لها: متشكرنيش، إحنا أصحاب يا مرام. مرام ابتسمت بحزن: آه أكييد. بدأت تاكل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!