الفصل 8 | من 44 فصل

رواية احببت متمرده الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء السيد

المشاهدات
23
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

في إحدى الليالي، وتحديدًا في منتصفها، كان عم حسن جالسًا في غرفته، يرتشف الشاي الساخن من كوب زجاجي صغير، ويدخن سيجارته النحيفة، وعيناه معلقتان على التلفاز. فجأة، سمع صوت طرقات خفيفة على باب البيت، ثم صوتًا خافتًا يناديه: "عم حسن، عم حسن! نهض عم حسن من مكانه وفتح الباب، فوجد أمامه صابر، شاب في أوائل العشرينات، وجهه شاحب وعيناه يملؤهما الخوف. "خير يا صابر، في إيه؟ " سأله عم حسن بقلق.

"عم حسن، أنا عملت مصيبة، مصيبة كبيرة قوي! " قال صابر بصوت مختنق. "أكيد في حد مات، صح؟ " قال عم حسن وهو يمسح على ذقنه. "أيوة يا عم حسن، مات." "مين اللي مات يا صابر؟ "أبويا." "أبوك؟ أبوك مات؟ إزاي؟ "أنا اللي قتلته يا عم حسن، أنا اللي قتلته." صُدم عم حسن من كلمات صابر، ووقف مذهولًا لا يستطيع النطق. "قتلت أبوك يا صابر؟ إزاي؟ وليه؟ "أنا هحكيلك كل حاجة يا عم حسن، بس أرجوك، أرجوك تساعدني."

جلس صابر وعم حسن في الغرفة، وبدأ صابر يروي قصته وعيناه تفيضان بالدموع. "أنا مليش دعوة باللي حصل يا عم حسن، أنا كنت بدافع عن نفسي." "دافعت عن نفسك إزاي يا صابر؟ "أبويا كان بيضرب أمي كل يوم، وبيسهر بره البيت، وبيشرب مخدرات. وفي يوم، لقيت أمي واقعة على الأرض، ووشها كله دم، وأبويا بيضربها." "أبوك بيعمل كده في أمك؟

"أيوة يا عم حسن، وأنا مكنتش أقدر أستحمل أشوف أمي كده. رحت أنا وأختي نمنعه، بس هو ضربنا، وكانت أختي حامل، وقعت على الأرض، وراح حملها." "حملها راح؟ "أيوة يا عم حسن، وأنا لما شفت أمي وأختي كده، حسيت إني لازم أعمل حاجة. رحت جبت السكينة من المطبخ، و... و... "وإيه يا صابر؟ "وقتلته يا عم حسن، قتلته." صمت صابر، وبكى بمرارة. عم حسن جلس بجانبه، ووضع يده على كتفه.

"يا صابر، اللي عملته ده غلط، مهما كان أبوك بيعمل، مكنش ليك الحق إنك تقتله." "أنا عارف يا عم حسن، بس أنا مكنتش شايف قدامي، كنت بدافع عن أمي وأختي." "طيب والوقتي إيه اللي هيحصل؟ "أنا عايز أسلم نفسي يا عم حسن، بس خايف، خايف من السجن." "السجن أحسن من إنك تعيش طول عمرك مجرم. تعالى معايا، أنا هسلمك للشرطة، وهحاول أساعدك بكل اللي أقدر عليه." "بجد يا عم حسن؟

"أيوة يا صابر، أنا معاك، متخافش. بس لازم تعرف إن اللي عملته ده ليه عواقب." "أنا مستعد لأي حاجة يا عم حسن، بس عايز أرتاح من العذاب اللي أنا فيه ده." نهض صابر وعم حسن، وخرجا من البيت. كانت الشمس قد بدأت تشرق، وبدأ يوم جديد، يوم يحمل لصابر مصيرًا مجهولًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...