الفصل 9 | من 25 فصل

رواية احببت نصيب غيري الفصل التاسع 9 - بقلم جنا ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
1,976
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

غرام: أين كنتِ قبل أن تأتي إلى هنا؟ غرام تتذكر لتقص عليه. "flash back" استيقظت في مشفى ورأسها يؤلمها، وتوجد جبيرة على يديها ورأسها مضمّد. الممرضة بابتسامة: الحمد لله على سلامتك... كيف حالك الآن؟ غرام: من أنتِ ولما أنا هنا؟ الممرضة: لا أعلم، ولكن شخصاً ما أحضركِ هنا وجدكِ عند الطريق وغادر فوراً. غرام باستغراب: أي شخص؟ لا أفهم... أين كنت؟ من أنا بالأساس؟ الممرضة بصدمة: لحظة واحدة، سأحضر الطبيب. بعد ثوانٍ،

دخل الطبيب بابتسامة: كيف حالك؟ سعيد لأنكِ أُفقتِ... كنت أعتقد أنكِ في غيبوبة. غرام: ولكن لا أتذكر شيئاً... لا أعلم شيئاً... أين أنا؟ أشعر بالضياع. الطبيب بتفهم: حسناً، كنت أخشى هذا الشيء لأن رأسكِ اصطدم بشدة، خشيت أن تفقدِي إحدى حواسك، ولكن هذا أفضل. غرام بعدم فهم: ماذا تقصد؟ الطبيب: يبدو أنكِ فقدتِ الذاكرة سيدتي. غرام: حسناً، ألم يأتِ أحد لزيارتي؟

الطبيب: فقط الشخص الذي أحضركِ دفع تكاليف المشفى وغادر، ولم نستطع أن نكتب محضر أو أي شيء عن الحادث. غرام: لا تعلمون من هو؟ الطبيب: لا، ولكن ستبقين هنا لمدة أسبوعين ريثما تتحسنين. غرام أصابها صداع حاد، تغمض عينيها من الألم واشتدت بالصراخ. الطبيب: اهدئي، اهدئي. الممرضة: هل أحضر حقنة مهدئة؟ الطبيب: نعم. وغرام تصرخ: رأسي يؤلمنييييي! الطبيب حقنها، وأخذت بعض الوقت لتنام.

بعد أسبوعين، خرجت من المشفى. الممرضة أحضرت لي ثياباً من عندها، وأيضاً أعطتني بعض المال. لم يأتِ أحد لي، لم يعرف أحد عني. أخذوا صورتي لكي يستعلموا، ولكن لا جدوى. كنت أتنقل من هنا لهناك، بتُ في الشارع قرابة خمسة أيام. ولكن في يوم...

كنت أختبئ في إحدى الزقاق حتى لا يطمع بي أحد. رآني شاب فتركني وذهب، لكني خفت من نظرته، فوقفت لأغادر. سرت بين شوارع مظلمة لكي أجد ما يؤويني. المال كان يكفي لبعض الخبز، لم يكن معي المال لكي أستأجر مقعداً. عندما كنت أسير، لم أحدد وجهتي. شعرت أن أحدهم يسير خلفي، أخذت أسرع لأسمع الخطوات تسرع خلفي. التفت لأجد شابين خلفي، فأخذوا يسرعون. لا أدري من أين جاءتني القوة لأركض. ظللت أركض للأماكن وأبتعد عن الأماكن المظلمة، وأخذت أبحث عن أي طريق عام. ظللت أركض إلى أن وجدت نفسي في الخلاء. اختبئت بجوار حاويات القمامة. أتوا ولكن لم يروني وغادروا.

أخذت بعض الوقت لأستجمع قوتي وسرت، لا أدري أين أنا. لكن أفضل من أن يمسكوني. وجدت طريقاً منظماً بالأشجار على الجانبين وطريقاً للسيارة، ولكن يبدو عليه أنه خاص. إلى أن أصبحت السماء تمطر والرعد يضيء طريقي، إلى أن وصلت إلى الفيلا. "تضحك بسخرية" كنت مبتلة، وجائعة، وحزينة، ووحيدة. ولم أستطع أن أقرأ اسم الطريق الذي أنا عليه، ليصطف حولي مجموعة من الحرس وأخذوا يرفعون الأسلحة أمامي. قلت بخوف: أنا... لم أفعل شيئاً.

أحد الحرس: أنزلوا الأسلحة. أخذ ينظر لي بتعجب. لم أعرف معنى كلماته عندما قال: يا لسخرية القدر أن تأتي بقدمكِ إلى هنا. وأجرى اتصالاً وأخذني للداخل، وأخذ الإذن من السيدة لأدخل. وها أنا ذا موجودة منذ تقريباً شهر ونصف. "Buck" باسم: يوجد الكثير من الغموض في قصتكِ يا غرام. غرام تتنهد بحزن: أجل. باسم بتفكير: من هو الشخص الذي أحضركِ للمشفى؟ غرام: يبدو أنه شخص صالح، لأنه أحضرني ودفع التكاليف.

باسم: ولماذا غادر بدون أن تتحدثي معه؟ غرام: ربما خاف من الشرطي أن تتهمه، أو لم تسمح له الفرصة. ولكن شكراً له على أي حال. باسم: سأخبر أخي بالأمر ونستعلم عنكِ. غرام كأن دلواً مثلجاً سقط فوقها، لقد نسيت ما قاله يوسف. "توسوف تقتلي" وقفت بسرعة وقالت بتوتر: ب... باسم... لقد... تأخر الوقت كثيراً... يجب أن أغادر. فلدي عمل بالغد، وأيضاً السيدة حور هنا وسنحضر لها حفلة.

باسم بتفهم: أعلم. "ومد شفتيه يتصنع الحزن" لكني لم أتذوق الحلوى بعد. غرام أخذت الحلوى بتوتر ومدتها له، ولكنه أمسك يديها والتقطها بفمه بخفة، وقبل يديها وكل إصبع تلو الآخر. حسناً، غرام أصبحت كحبة طماطم، تتضارب دقات قلبها بصعوبة، والهواء لا يصعد لعقلها... لكن إحساسها... مميز. رفع باسم رأسه ولاحظ تأثيره عليها. نزلت غرام بتوتر، قبّله والباب موصد، لتلتفت ليحاوطها بكلتا يديه على الحائط. باسم بابتسامة ساحرة: أتريدين الهرب؟

غرام وجسدها يرتعش من جانب الخوف من يوسف، ومن جانب المشاعر الجامحة لباسم. غرام بتوتر والكلمات خرجت من فمها باعجوبة: باسم... أرجوك... سوف أتأخر. وابتلعت ريقها. أخذ باسم يقترب من شفتيها، وهي لا تقاوم أبداً، فقط أحبت قربه. أنفاسهم تتعالى وصدرهم يرتفع من الأنفاس، ولكن منهم ينظر إلى شفاه الآخر. اقترب باسم، ولكن في لحظة قالت غرام: باسم... لا نريد أن نتجاوز الحدود... آسفة.

باسم وابتلع ريقه ليقاوم وبشدة عدم تقبيلها. للحظة كان سينالها، ولكن... تنفس براحة وسعادة لعفافها رغم كل شيء. أزاح يديه وفتح الباب وغادرت سريعاً. أما باسم فصعد مرة أخرى ونام على أرضية السطح وسط تلك النجوم يفكر بها، ورفع رسمته. كم أحببت رحيق وجودها. أجل، أنا أحببت. "***" دخلت غرام الفيلا بتوتر وتسرع بالتسلل إلى الغرفة حتى لا يشعر بها أحد. أمسكت المقبض وتنفست بعمق وفتحت، لتجد الظلام أمامها. أغلقت الباب وقالت: سيدي يوسف!

هل أنت هنا؟ والتفتت لتغادر، حتى أضاء ضوء المزهرية التي توجد بجوار الكرسي، ويضع قدم فوق أخرى وينظر لها بعينين تشبه الجحيم. ارتعشت من نظراته وابتلعت ريقها، لدرجة أنه سمعها. غرام بخوف: سيدي... أنا... آسفة. وقف يوسف واقترب منها بهدوء، لترجع هي خطوات إلى أن وصل لها. وضع يديه على وجهها، تلمس وجهها ثم شفتيها بيديه، ثم أنزل يديه لرقبتها. غرام بخوف: أرجوك... سيدي... توقف.

يوسف نزل يديه بهدوء، وهي الأفكار تعتصرها. هو ليس غاضباً، ولا يبدو عليه أي شيء، فقط عينيه مرعبة. أشار لها وقال بهدوء: اجلسي. جلست فوراً. أمسك حبلاً وأيضاً وشاح رأسها الذي أخذه منها، واقترب بهدوء، وأمسك كلتا يديها واربطها من الأمام. غرام بخوف: س... سيدي.. ما... ماذا تفعل؟!!! يوسف انتهى من ربط يديها بقوة. أمسك الوشاح وقربه من فمها وقال: انطقي وقولي أنا قطة سيئة. غرام بخوف: أنا قطة... سيئة.

لا تدري لما مستسلمة، لكن الهدوء المرعب يرعش أوصالها. ربط فمها، لا تستطيع إصدار أي أصوات. وأوقفها ورماها على بطنها على السرير. غرام: اممم! (تُصدر أصواتاً من تحت الوشاح علامة أن تعرف ماذا يفعل) يوسف بهدوء: يجب أن تعاقبي لأنكِ قطة سيئة. يبدو أنكِ لا تدركين معنى أن تكوني زوجة يوسف العثماني يا غرام، ولكن يجب أن تعلمي.

تنظر له بخوف وهي مسطحة على السرير، وظهرها له. وجدته ينزع حزامه الذي يحيط خصره، ولفه على قبضتي يديه التي برزت عروقها. ونزل على مؤخرتها بالضربة الأولى. لتشهق غرام من تحت الوشاح وتنهمر بالبكاء. ظل يضربها بقوة، وتبكي وصوتها مكتوم. ظل يضرب حتى قطع ثوبها الذي كانت ترتديه، والدم بدأ يتعرق عليها. تخبط رأسها بالسرير من الألم وتحاول أن تلتف، ليهجم بالضرب. والتفت بجسدها، ولكن كانت مؤلمة، فاآخر ضربة كانت على يديها المكبلة.

أخذت تبكي وتبكي وتبكي، لا تتوقف. أخذ يوسف يتنفس بهدوء ورمى الحزام على الأرض، وتسطح بجوارها وهي تتلوي على السرير من الألم. لم يعد بعد الضربة الخمسين لها، لقد زادت عن الحد. تتلوى بألم وصوتها مكتوم وتبكي بحرقة لدرجة عينيها احمرت من الألم. يوسف وهو نائم بجوارها وواضع يديه تحت

رأسه وينظر للسقف بهدوء: كان يجب أن تعرفي جيداً ما سوف يحدث لكِ عند عصياني أوامري. ولأنها المرة الأولى فقط، رأفت بحالك. ولكن إن سمحتِ لأحد أن يقترب منكِ مرة أخرى، صدقيني ستتمنين الموت. غرام وهي تبكي تسمع ولا تدرك أتُنصت أم تتألم. يوسف اعتدل وفك قيودها. هي تتألم، لم تستطع أن ترتاح على مؤخرتها، ويديها تعلمت من ضربته. أخذت تضرب صدره بوجع. يديها، أمسكها من رأسها وقربها إليه: إذا نزعت هذا الوشاح عنكِ وسمع أحد ما صوتك...

سوف أقتلع لسانك بأسناني. أتفهمين؟ "***" أومأت له بخوف وتبكي بحرقة، ليمسح دموعها بيديه ويقبل كل شبر بوجهها، وهي كانت تنفر من لمساته. يوسف: غرام أنا هنا سيدك... أطيعيني، سوف أجلب لكِ قطعة من السماء... وإن خالفتِ أوامري... صدقيني لا تريدين رؤية وجهي الآخر. أومأت بضعف. ماذا سوف تفعل؟ لا تستطيع. لما بعد هذه الليلة المميزة تكون الأسوأ؟ ماذا فعلت لأستحق هذا؟

أوقفها وأخذها يجرها، وهي تتألم لا تستطيع أن تتحرك. التقطها بين يديه لتتألم هي. يوسف: لا بأس يا قطتي... سوف تعتادين الأمر لاحقاً. دخل بها إلى الحمام ووضعها في ماء دافئ، وناولها مرهم ما. يوسف: امسكي، انتهي من حمامك وادهني هذا على جروحك. سأحضر لكِ الثياب. غرام بغضب وهي تبكي: لا أريد منك شيئاً... أكرهك. يوسف ببرود: وأنا أيضاً أكرهك.

خرج ونزل للأسفل، لم يكن أحد هنا. دلف لغرفتها وأخذ بعض الثياب وصعد لها، ليجد باسم يدق باب غرفته. يوسف واتسعت عيناه: باسم ماذا تفعل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...