كان يوسف يجلس على كرسي خشبي قديم نوعًا ما، الدماء تسيل من يديه. ينظر بشرود إلى السقف. هناك كلب غارق بدمه، والكلب الآخر جالس على الأرض خائفًا ومرتعدًا. دخل الحارس إلى يوسف ليقول بانحناء: "سيدي، أمرنا السيد شهاب الدين بأن نخرجك." استقام يوسف وأمسك يد الحارس. وضع شيئًا يسيل منه الدماء وخرج. ليفتح الحارس ليجده قلب ذلك الكلب الميت. "ياللهي! اقتلع قلبه!
دخل يوسف غرفة الطعام. كان الجميع جالسًا، شهاب الدين على رأس الطاولة، وإلى جانبه باسم وحور وأمهما. الذين ارتعبوا من منظره. إلا شهاب الدين الذي ابتسم لأول مرة. لكن يوسف لم يجلس إلى جانبه ككل مرة. جلس على رأس الطاولة مقابل والده، ونظر إلى والده ورفع صوته مناديًا: "سيزر!
ليركض الكلب بخوف. فيرمقه يوسف ليجلس على الأرض. فيبتسم شهاب الدين فورًا. فيرفع يوسف سلاح الحارس جانبه ويضرب الكلب برأسه. فينتفض الجميع ما عدا شهاب الدين الذي يبتسم بانتصار. فينظر يوسف إلى والده. لكن هذه المرة ينظر بقوة وشراسة. ينظر له بكل القيم التي يزرعها له منذ الصغر: القوة، الشراسة، الفخر، القلب الميت، البرود، والوحش الذي بداخله. كانت يد يوسف تنزف. لكن لم يستطع أحد أن يتكلم بدون إذن من شهاب الدين.
انتهوا من الإفطار. وأمر شهاب بأن يتبعه يوسف إلى المكتب. دلف يوسف ووجد الطبيب خلفه. فحصه. وجد أثر لعضة كلب. أخذ أدويته وضمضها. شهاب الدين بنبرته المخيفة: "ماذا فعلت للكلب الذي عض يديك يا يوسف؟ يوسف بنبرة لم يسمعها أحد بعد وهو يجز على أسنانه بكره: "قمت باقتلاع قلبه بيدي... سيدي... شهاب الدين بنظرة تكبر وتعالي: "أحسنت." أومأ يوسف بطاعة. *** في منزل صلاح: ندي بيئس: "لا، ألف المرات يا حسن! ابتعد عن عمل السيد شهاب الدين!
ألا تعلم كم المخاطر التي في طريقه؟ حسن بغضب: "إنه سيدي! وحياتي سأفديها له! ندى، لولاه ما كنا هنا... نعيش الثراء بسببه! ندي باعتراض: "أتسمي أموال الحرام هذه ثراء؟ بل فقر وجحود يا حسن! حسن: "ندى، اهدئي. صلاح مستيقظ سيسمعك." ندي: "فليسمع يا حسن! لنرى كم هو فخور بوالده! صفعها حسن. أمسكت مكان الصفعة لتزرف دموعها. أرادت أن تخرج. أمسكها واحتضنها: "آسف. لم أقصد. صدقيني. أنتِ تعلمين كم أنا أحبك يا ندي." ندي بحزن:
"أخاف عليكِ. أخشى أن تموت بسببهم. يرسلونك لمهمات خطيرة يا حسن. أتريد أن تيتم أطفالنا؟ حسن بحزن: "ندى... السيد شهاب الدين أنقذني من الموت. حياتي الآن كانت بفضل الله ثم فضله. أرجوكي، أنا أرتاح هكذا." ندي بيئس: "لا أعرف ما أقوله. لقد يئست منك." حسن بابتسامة: "ألا تريدين أن تقدمي لي بعض التحلية؟ (غمز لها) ندي بخجل: "حسن! الأطفال سيسمعونك." تنهد حسن ليدلف إلى غرفة صلاح ليجده مستيقظًا. حسن: "صلاح! لما أنت مستيقظ؟
صلاح بتوتر لأنه كان يتصنت عليهم: "لا شيء أبي. فقط أردت أن أراجع. فلدي امتحان غدًا." دلف حسن إلى جانب صلاح: "يا ولدي، يا ابني الأكبر وأيضًا سندي وفخري. يجب دائمًا أن تصنع ما يجعلني فخورًا بك. ألا تستسلم وتتخلى عن حقوقك لأي أحد. أن تتبع الصواب دائمًا." أومأ صلاح الذي لا يدرك الأمر بعد. *** في ڤيلا أدهم: "أخييييي! أرجوك أخبرني! أدهم: "كيتي، قلت لكِ لا أعرف." كيتي بحزن طفولي: "لكنك قلت إنه سيأتي اليوم." أدهم:
"ولم يأتِ. ما المشكلة؟ كيتي بتزمر: "أيها الأحمق! لن أتحدث معك أبدًا." أدهم بابتسامة محاولًا تهدئتها: "حبيبتي، سأتصل به. حسنًا؟ كيتي بفرح: "حقًا؟ فلتتصل الآن." اتصل أدهم بيوسف: "مرحباً يوسف." يوسف بهدوء: "أهلاً أدهم. هل هناك شيء؟ أدهم باحراج: "أوه! لا أعلم. ولكن أختي متعلقة بك بشدة." يوسف: "ماذا فعلت لها؟ تبكي منذ جاء أبوك بدونك." يوسف: "أعطني إياها." كيتي برقة طفولية: "يوسف... لما لم تأتِ؟ اشتقت إليك كثيرًا."
ضربت نبضات قلب يوسف كالطبول وقال بتوتر: "أنا... آسف... سـ... سوف آتي غدًا لرؤيتك." كيتي بحزن: "لما صوتك متعب؟ أغمض يوسف عينيه. كيف لكِ يا صغيرة أن تشعري بي؟ "لا، لست كذلك. سآتي غدًا. اتفقنا؟ سأحضر لكِ الكثير من الحلوى." كيتي براءة: "أنت حلوى الخاص يا يوسف." ليغمض يوسف عينيه لضربات قلبه. *** في اليوم التالي، أتى يوسف في الصباح. لم يطق الانتظار ليرى صغيرته. وأحضر معه هدية أيضًا. أدهم بمزح: "هل هذه لي؟ يوسف
يخفيها خلفه ويقول بصرامة: "لا، ليست لك." أدهم بثقة: "لا بأس، كيتي ستشاركها معي." يوسف بثقة: "إن سمحت لها بهذا." أدهم: "أوه! أتقلب أختي الوحيدة عليّ؟ والدك أحسن صنعك." (وهو يشير إلى وجهه) . عينيه المزرقتين، وشفتيه التي جفت أثر الدماء، وتحت عينيه مرهق. كيتي بحزن: "ما هذا؟ من فعل بك هذا؟ يوسف بابتسامة: "كنت أتدرب فقط. لا تقلقي."
أعطاها هديتها والحلوي. وأخذ يداعبها ويتحدثوا. بعد قليل، هم بالرحيل. بعد مجادلات على تشبث كيتي به. أخيرًا استطاع. *** مرت سنتان وتطورت العلاقة واشتدت. يوسف الذي يزداد قوة يومًا عن يوم، وغضب وشراسة. حتى إخوته كانوا يخافون التحدث معهم. إلا أن يقسو عليهم. وعن كيتي التي تكبر يومًا عن يوم لتزداد جمالًا خلابًا رغم صغر عمرها. في يوم ما، عاد حسن إلى منزله بعد مهمة شاقة من السيد شهاب الدين. دلف إلى البيت، لم يسمع صوت أحد. حسن:
"ندى! صلاح! أين أنتم؟ دلف إلى المطبخ وإلى غرفة المعيشة. لم يجد أحدًا. ولم يجد الطفلين في سريرهم. قلق. ليرفع هاتفه ويتصل بندي. ليسمع صوت هاتفها في الغرفة ولكن لا أحد. دلف إلى غرفة الطعام ليجد من يمسك قدمه من تحت الطاولة. لينظر أهو صلاح. حسن عقد حاجبيه: "صلاح! ماذا تفعل هنا يا صغيري؟ صلاح برعب: "أبي... هـ... هناك من يختبئ ليقتلك." انتفض حسن. لكن ضربة مبرحة على رأسه تسقطه. أخذ بالترنح. وصلاح يبكي: "أبييييييييي!
أمسك الرجل حسن ولكمه عدة مرات. وأتى آخرون. ليمسكاه. حاول حسن أن يدافع. لكن خبطة رأسه تجعله غير مدرك. ركض صلاح ليبعد الرجل عن والده. إلا أنه أمسكه من رقبته ورفعه منها. ليزرق وجه صلاح من الاختناق.
ليبعد حسن الرجلين بكلتا ذراعيه ويدفع الرجل ليسقط صلاح على الأرض ويسعل بقوة. أخرج أحد الرجلين سلاحه. ليمسكه صلاح بسرعة. فيدافعه الرجل ليصوبه اتجاهه. فيضربه حسن به ليقتله. أمسكه الآخر ليضربه. وتعاون الثاني وقاموا بضربه. رفع حسن المسدس. لكن لم يستطع أثر طعنة في خصره. ليصرخ صلاح. ثم بالطعنة الأخرى. ولم ينسَ صلاح ما قاله: "إن السيد مايكل سيفرح لك كثيرًا." (ثم ضحك بشر)
ليمسك صلاح المسدس وأطلق على رؤوسهم. ليسقط حسن على الأرض ويمسك والده. حسن بنفس متقطع وهو يبتسم: "ولدي... أحسنت." صلاح ببكاء: "أبي، أرجوك لا تمت. لا أريد أن أفقدك." حسن بخفوت: "ولدي، أين والدتك وشقيقيك؟ صلاح ببكاء: "لقد أخذتهم للطبيب. أبي... أرجوك لا تغلق عينيك." حسن بالفاظ أخيرة: "لا تبكي أبدًا. ولا تترك حقك أبدًا. اعتني بعائلتنا يا فخر أبي." ثم أغلق عينيه.
ليتجمد صلاح في مكانه لدقائق. ثم أمسك المسدس وملابسه التي اغرقت بدماء والده وركض. *** في قصر شهاب الدين كان جالسًا مع يوسف يخبره بآخر مهماته لكي يتعلم كيف يخطط جيدًا. دلف إلى الغرفة صلاح. ثيابه مبللة من المطر بالخارج والدماء تتساقط من ثيابه وبيده مسدس. وقف شهاب الدين: "ما بك صلاح؟ ودماء من هذه؟ صلاح بقهر وحرقة: "إنها دماء أبييي. لقد تم قتله أمامي." (ليقول بغل) "أريد أن أقتل من فعل هذا. أريد الانتقاااااااام!
اقترب شهاب الدين من الصغير. أخذ السلاح لينظر لعلامة M. يعود إلى مايكل. فكل رئيس لديه مصنع سلاح خاص به. نظر شهاب الدين ليوسف لأخذ صلاح معه. وتحدث إلى صديقه المحامي فورًا.
"في الطرف الآخر، دلفت ندي إلى البيت لتجد الجثث أمامها. وصرخت بأعلى صوتها. لتأتي الشرطة. وتمر أيام لتحقيقات وإثبات أموال زوجها غير الشرعية. ليعلن إفلاسهم. لم يسمح شهاب الدين بهذا. ليحضرها إلى منزله خوفًا من أن يصيبهم مكروه. بعدما علم أنه كان السبب لكشف حسن لهم واغتياله. لم ترد ندي أموال شفقة من أحد. طلبت بيتًا بسيطًا بعيدًا عن بيتهم الفاخر. وأيضًا عملت خادمة عندهم مقابل المال."
تدرب صلاح تحت يد يوسف بدون علم والدته. فقد اهتم بتعليمه أمامها لكي تطمئن أنه ابتعد عن هذه المتاعب. يوم بعد يوم يزداد قوة. هو وباسم. حتى أنه أصبح يضاهيه قوة. لأن يوسف كان يمنع أن يقسو على باسم. لا يريده في هذا المجال أبدًا. مر عامين آخرين عليهم. ليصبح يوسف في 18، وباسم وصلاح في 14. وأدهم في عمر يوسف. وكيتي بعمر حور 11.
في تلك الليلة المشؤومة، بعدما استطاع شهاب الدين اعتقال مايكل في السجن بمعاونة المحامي صديقه. ومع هذا تمت محاولة اغتياله أكثر من مرة. ليشدد الحراسة أكثر على أسرته. وأدهم أيضًا يشدد الحراسة عليهم. بعدما حاول أحدهم قتل والده. في يوم كان يوسف بمكتبه يراجع بعض الصفقات. لتدخل بخطوات ناعمة. لكنه شعر بوجودها. وتسللت لتغمض عينيه. فيبتسم ويقلب الوضع ويحملها على ركبتيه. يوسف بحنان: "صغيرتي، كيف حالها؟ كيتي بتزمر:
"سيء للغاية يا يوسف. أنت أخبرتني أنك ستأتي لزيارتي. أليس كذلك؟ يوسف: "آسف يا صغيرتي. أنا منهمك بالعمل." ليدق أحد الباب. وتنزل كيتي بسرعة وتجلس على الكرسي. ليدلف أدهم على عجلة: "يوسف، هيا بنا." يوسف باستغراب: "ماذا هناك؟ أدهم بعجلة: "ليس هناك وقت. السيد شهاب الدين يتعرض للهجوم. هيا بنا." ليسرع يوسف ويأخذ حراسه ومعه أدهم بسيارته. وصلوا إلى مكان الهجوم. ليهجم عليهم بكل ما أتوا من قوة. أدهم محاولًا التفادي: "يوسف...
اذهب أنت... و... اندفع يوسف ليطلق على كل من أمامه. كانت عاصف طلقات والعدد كبير للغاية. بالطبع إنه شهاب الدين. ليصل إلى والده خلف إحدى السيارات. شهاب الدين بسخرية: أرى أنك حضرت الحفل متأخراً. سأعاقبك عندما نصل. يوسف بسخرية: تقصد إن استطعنا العودة. شهاب الدين بحدة: لا تقبل أبداً بالهزيمة يا يوسف. أبداً. يوسف: هيا يجب أن نخرج من هنا. ليحاول الوقوف لكن شهاب الدين مصاب. ليفزع يوسف: أبي!
انتبه شهاب الدين، فهذه أول مرة يقول يوسف فيها "أبي". ليجلس مرة أخرى. يوسف: أبي عليك بالخروج من هنا حالاً. هيا. شهاب الدين: اذهب أنت. سأؤمن لك الطريق. أحضر سيارة وآتٍ. ركض يوسف بسرعة ليركب في إحدى السيارات. فيقف شهاب الدين بسرعة ويحاول التملص من الطلقات. وهناك من رمى قنبلة يدوية بجوار يوسف. ليرها شهاب الدين. فيبعد يوسف بسرعة لتنفجر به. يوسف بصدمة وغضب: أبييييييييييييييييي!
انتبه الجميع أن نجم الدين أصيب وصمتوا جميعاً غير مصدقين. ساد الصمت تماماً. إذن من مات للتو هو شهاب الدين. لكن اللعنة ليست هذه المشكلة. المشكلة من ولد للتو. تحولت عين يوسف إلى بركان ثم وقف. لم ير أحد يوسف بهذه الهالة الوحشية يومها. حتى أنهم لم يجدوها بشهاب الدين. أصبح يعميه الغضب. كبركان ثائر. لا أحد يجادله. لا أحد يستطيع أن يرفع عينيه به.
انتهى الأمر بحمام دماء ولم تبرد ناره. أصبح من أخطر رجال المافيا. أمسك الحكم لسنوات طويلة. لم يستطع أحد مهاجمته. أخفى أعماله هذه وأمواله تحت اسم شركات تجارية للموضة. الآلاف تعمل عنده وتحت يديه. من الخارج مجرد صفقات للملابس. خلفها تجارة أسلحة وقتل. وأسوأ مما تتخيلين. حسناً. تعابير غرام لا توصف. حقاً. ماذا حدث للتو؟ مافيا. أسلحة. موت. قتل. غرام بصدمة: ما الذي تقولينه يا حور؟ أي قتل؟
حور تحاول تهدئتها: هذا منذ سنوات. أخي أنهى هذه المواضيع على ما أعتقد. غرام بخوف: يا إلهي. وباسم ماذا؟ عن باسم؟ حور: لا تقلقي. يوسف أبعد باسم وصلاح عن هذه الأمور. غرام برعب تتذكر أن صلاح لازال يعمل بهذا. إذا باسم أيضاً يعمل معه؟ حور: غرام أرجوكي. إن باسم لطيف. لا تحكمي على الماضي. فقط عيشي الحاضر. أنت لم تري أي شيء سيء هنا. غرام بخوف: لكن هناك من حاول مهاجمة باسم. وأيضاً... أوه يا إلهي. عقلي سينفجر.
حور: أوه غرام أرجوكي. أنسي ما قلته. حسناً. أنا جئت هنا لكي أخبرك بأن الدادة أصبحت بخير. سوف تأتي بعد عدة أيام. وأيضاً تأهبي إلى حفل الزواج. وانسي ما قلته لكي. غرام بثقل: حور أنتِ أرعبتيني. حور محاولة تهدئتها: أوه غرام كفى. أنتِ من ترعبين نفسك. اهدئي. حسناً. أنا سوف... ليقاطعها دخول باسم للغرفة: حور أنتِ هنا؟ حور: أجل أخي. جئت في وقتك. قامت مسرعة للخروج تحت نظرات باسم المستغربة: غرام ماذا كانت تريد منكِ؟
غرام لا تستطيع الكذب على نفسها. ولا عليه. حقاً أحتاج أن أعرف المزيد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!