الفصل 8 | من 25 فصل

رواية احببت نصيب غيري الفصل الثامن 8 - بقلم جنا ابراهيم

المشاهدات
25
كلمة
1,595
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

دلفت غرام إلى غرفتها تبكي بشدة وتهز رأسها غير مصدقة لما يحصل. "لالا، كيف حدث كل هذا؟ ساجن! أمسكت رأسها فجأة لتتذكر الورقة. أخذتها بسرعة وركضت إلى دادة ندي، وجدتها بالمطبخ بمفردها. غرام (تتكلم كالمجنونة) : "دادة، اقرئي ها... هذه." مدت يدها بالورقة لتمسكها ندي، وما إن قرأت حتى شهقت من الصدمة وقالت بفزع: "أنتِ تزوجتي السيد...

وضعت غرام يديها على فمها حتى لا يسمعها أحد. ندي توسعت عيناها، وغرام تبكي. أخذت الورقة وأخفتها وتندب حظها. الدادة وضعت كفها على وجهها لا تصدق كيف حدث هذا. ندي (بخوف وهي تبكي) : "غرام، أخبريني بكل ما حدث... كيف ومتى حدث هذا؟ غرام (وهي تبكي) : "لا أدري، لقد حبسني بغرفته وأمرني أن أوقع هذه الأوراق، وأيضًا أخبرني باسم عائلتي ساجن. لا أدري لماذا فعل هذا... ساجن." ندي (بخوف وتضع يديها لتسكتها)

: "اخفضي صوتك، إن سمع أحد سوف نموت." غرام (ببكاء حاد) : "أرجوكي ساعديني." ندي: "يجب أن تتناقشي معه، يجب أن تضعي حدًا، كيف استغلك بهذه الطريقة؟ ندي تنظر لغرام بخوف لتقول: "غرام، هل حدث أمر بينكم؟ أقصد كزوجين؟ غرام (بنفور) : "لالا، أبدًا أبدًا، صدقيني." ندي وضعت يديها على قلبها براحة: "الحمد لله... اذهبي الآن وحاولي أن تسترخي وتفكري، وابتعدي عن أي شيء يقربك منه." غرام (بغضب)

: "لا، هو تزوجني بدون علم وبدون موافقة، هذا لا يجوز." ندي: "غرام، أنتِ موقعة هنا، إذن يمكنه إجبارك على العيش معه والمطالبة بحقوقه. ابتعدي فقط حتى نجد حلًا." *** جاء باسم من المشفي، أول وجهه كانت عند غرام بالمطبخ. غرام مرتبكة تقطع الخضروات، تعد المائدة، تنهك نفسها بالعمل. باسم: "غرام." انتبهت غرام فورًا والتفتت لـ باسم: "نعم." باسم: "بما أنكِ شارده؟ غرام (بابتسامة) : "فقط بإعداد الطعام." باسم: "أين كنتِ بالأمس؟

أفسدتِ عليّ سهرتي، كنت فقط أريدك لبضع دقائق وكنت سأغادر." غرام: "آسفة يا صديقي، اضطررت للانسحاب، سوف أعوضك." باسم: "إذن الليلة؟ غرام: "ألن تذهب إلى صديقك؟ باسم: "لالا، إنه بخير تمامًا." غرام: "حسنًا، استعد إذن، سوف أرسمك الليلة." باسم (بفرح) : "حقًا؟ غرام: "ولكن أريد ثمنها." باسم: "سأعطيكِ وردة." غرام: "هذا لطيف حقًا... إذن اتفقنا يا صديقي." *** دلت جودي على عجل من أمرها، تقصد مكتب يوسف مباشرة.

أذن لها بالدخول لتدخل: "يوسف، أريدك بموضوع هام." يوسف (بهدوء) : "تفضلي." جودي: "ألن تطلب يدي يا يوسف؟ لقد ضاق صدري من هذا الأمر." يوسف (ببرود) : "جودي، أنتِ كأخت لي... غيري هذا الموضوع، أنا لا أفكر بهذه الأشياء." جودي (بنبرة ماكرة حزينة) : "أوه يوسف، أنت تعلم أني أحبك، هيا لا ترتدي قناع اللامبالاة هذا... لن تجد أجمل مني." يوسف وهو ينظر إليها من الأسفل إلى الأعلى واستقر ينظر لعيونها: "جودي." جودي

(بعدم تصديق كأنه سيوافق) : "هااااه؟ يوسف: "اذهبي، فلدي عمل مهم." وقفت جودي بغضب: "سوف تندم يا يوسف." وضربت المكتب بكلتا يديها "ولن أسمح لك بأن تأخذك مني غيري، أفهمت؟ خرجت بغضب لتلتقي بـ باسم. دلف باسم إلى المكتب بسخرية: "أخي، هل كانت هنا حرب ودماء؟ يوسف: "كيف أصبح محمد؟ باسم: "بخير. اشتقت إليك." يوسف: "هل تناولت أي شيء؟ هل أحضر الطعام؟ باسم: "لالا، أريد أن أشكرك فقط." يوسف: "تولدت في هذه الحياة لأحميك يا أخي." ***

دلت جودي غرفة السيدة ملك بغضب: "قلت له... عرضت عليه أكثر من مرة، لكنه رفض، رفضني أنا... سأقتل أي أحد يقترب منه." ملك: "اهدئي يا ابنتي، لا تكوني مندفع ة بهذا الشكل." جودي (بغضب) : "كيف لا أندفع؟ زوجه عمي، إنه لا يعصي أوامرك، أجبريه على هذه الزيجة وإلا سأقتل أي فتاة تقترب منه." ملك: "نعم، لا يعصي أوامري، لأني لم آمره أبدًا في حياتي، ولن أفعل ذلك، مستحيل." جودي (بادعاء الحزن والبراءة) : "أرجوكييي... ساعديني." ***

رن جرس المنزل، كانت غرام على قربه لتفتح الباب، حينما وجدت حور تقف أمامها بهدوء. غرام (ببلاهة) : "ما شاء الله... كم أنتِ فاتنة." حور وقد أحرجت من كلماتها العشوائية لتبتسم بصمت. غرام مدت يديها: "أنا غرام، وأنتِ؟ بعد تلك الكلمات لم تستطع حور إحراجها، فهي ودودة ولطيفة: "أنا حور." غرام وتذكرت أخت يوسف، فنزعت يديها سريعًا وانحنت: "أعتذر سيدتي." حور (بهدوء) : "إن كنتِ سوف تتصرفين كالخدم، فلا تصادقيني." غرام (بخجل)

: "فقط أعتذر منكِ، ثم ابتسمت، سأكون سعيدة بصداقتكِ حور." ابتسمت حور بهدوء: "هذا جيد." دلت حور إلى غرفة المعيشة لترحب بوالدتها وجودي وباسم، ولكن يوسف لم يخرج، ولم ترد حور أن تدخل له، فقط صعدت إلى غرفتها بهدوء. ******************* ملك (بحزن) : "هذه الفتاة فقدت روحها، ولا أدري لماذا لا تستعيدها." جودي (بلا مبالاة) : "الحياة في أمريكا متعبه يا زوجه عمي، لا تقلقي، سوف تكون بخير." ملك (بحزن لتتنهد) : "أتمنى ذلك."

بعد ثوانٍ. خرج يوسف واضعًا يديه في جيبه بملل: "هل جاءت؟ ملك: "نعم." يوسف: "أين هي؟ ملك (بقلق) : "صعدت لتستريح." يوسف (بغضب) : "تلك المتعجرفة حقًا تريد الموت." ملك: "أرجوك بني، لا تزدها، يكفي ما حدث بينكم." جودي: "اتركها يوسف على راحتها." يوسف: "أين باسم؟ ملك (وهي تبحث في الأرجاء) : "كان هنا منذ قليل." يوسف وقد شعر بشيء وتمنى ألا يكون صحيحًا. ************ دلف إلى المطبخ.

غرام ومايا وهايدي وروح، الجميع هنا ومنهمك. فغادر دون كلمة. ما بين توترت غرام، وحقد تلك الحمقاء عليها، سوف تحرق غرام بنظراتها. وغرام استغربت الأمر كثيرًا. ************ حور نائمة على سريرها تتطلع إلى سقف غرفتها بشرود، ولم تشعر إلا بـ باسم ينام بجوارها. "أنا أيضًا أعتقد أن السقف جميل." لتبتسم حور بهدوء: "انظروا من ابتلع حبتين للشجاعة." باسم: "انظروا من صليطة اللسان." حور (بهدوء) : "اشتقت لك كثيرًا." باسم (بابتسامة)

: "نعم، أعلم ذلك... من ستجد أمريكا في خدمتكِ غيري؟ حور: "كنت في البرازيل، لما لم تأتِ لزيارتي؟ باسم: "اشتقت للموطن... حور." هممم. باسم: "لما لا تتحدثي مع يوسف؟ أريد معرفة ما يحدث هنا... لماذا حدث كل هذا؟ حور: "باسم، أنا متعبة، أريد النوم." باسم لا يريد الضغط عليها، فهي منذ عامين كاملين لم تتحدث مع أخيها يوسف ولم تحاول. *************** حل منتصف الليل.

خرجت غرام كعادتها ومعها دفاترها، جلست على الأرض وأحضرت بعض الأطعمة الخفيفة. لتجد يدين موضوعتين على وجهها فتبتسم: "باسم، توقف عن فعل ذلك، لا أحب أن يلمسني أحد." ... لا رد ... غرام: "باسم." ... لا رد ... غرام ونزعت الأيدي عنها لتلتفت لتتقابل زرقاويته التي اسودت. ف هدوء مرعب ونظرة مرعبة فعلاً. ابتلعت ريقها من هذه النظرات، فتخليه مرعب، فماذا عن الحقيقة؟ غرام (بخوف) : "سيدي... هل تريد شيئًا؟ يوسف

(بهدوء مميت ونطق كفحيح الأفاعي) : "أنتِ قطة سيئة... يا غرام." ابتلعت ريق فمها بصعوبة لدرجة سمعها يوسف. وقالت: "سيدي... أنا... لم تكمل إلا بصفعة مدوية أوقعتها على الأرض. أمسكت وجهها لتجد الدماء تخرج من فمها. انحنى يوسف وأمسكها من شعرها من فوق الحجاب وأوقفها بقوة لـ تـ تأتي من الوجع. أخذت عينه تخرقانها بنظرة مرعبة بحق: "غرام، سوف تندمين إن لم تبتعدي عن باسم." غرام تحاول تلطيف الجو وإبراء ذمتها وبصوت متألم: "نحن... ف...

فقط مجرد... اص... اصدقاء." يوسف (بنبرة مرعبة) : "سوف... قاطعه صوت باسم عندما نادى بـ "غرامي" خلف مجموعات متفرقة من النباتات لا تظهر أحد منهم. مما جعل يوسف يستشيط غضبًا من لفظ "غرامي" تلك. يوسف (بتهديد) : "إن لم تصرفي باسم وتصعدي لغرفتي، سوف تندمين يا غرام." وتركها لتتنفس وغادر. وعيناها تبكي. ليقف خلفها باسم، وما إن مد يديه إليها حتى انتفضت. باسم (بقلق عليها) : "اهدئي، إنه أنا، لا تقلقي." غرام (بارتجاف) : "لا بأس...

باسم: "ماذا بكِ؟ غرام (بتوتر) : "لا... لا شيء." باسم (محاولة لتلطيف الأجواء) : "إذا يبدو أن غرامي تحاول الهرب من رسم لوحتي... بحقك لا أبدو بهذا السوء لتتهربي مني. غرام بابتسامة رغم الرعب الذي بداخلها: لا لا أكيد تفضل بالجلوس. باسم: لا لا حضرت مفاجأة لكِ عربون صداقتنا...

أمسك يديها وجذبها بعيداً، فحجم فناء الڤيلا ليس سهلاً، بل يوجد به ساحة كبيرة للخيل بالإضافة إلى حمام السباحة وركن للفطار وحفلات الشواء، وهنا منزل زجاجي لبعض النباتات الخاصة بالسيد باسم فقط، حتى غرام لم تدخلها ولا أي أحد باستثناء من يختارهم باسم. غرام باستغراب: أهذا المنزل الزجاجي؟ باسم بحب: أجل، أردت صديقتي المقربة أن تراه... صدقيني غرام، الأشخاص المميزون فقط من أسمح لهم بذلك. غرام بابتسامة وسعادة لا

تدري لما وهي ليست بوقتها: حقاً باسم، لا أعلم كيف أشكرك. باسم: اشكريني بالداخل. فتح باسم الباب الإلكتروني الخاص بالمنزل الزجاجي ودلفا وأغلق أيضاً إلكترونياً. لم ترَ غرام روعة تلك الأزهار والورود المختلفة بهذه الروعة من قبل، لا تصدق عينيها مطلقاً. وقف باسم وأخرج شريط قماش أحمر وقال: هل تسمحي لي؟ غرام بارتباك: حسناً.

عصب باسم عينيها وأخذها من سلالم حلزونية وسط الحديقة، وصعدت معه للدور الثاني وأجلسها في زاوية معينة على الأرض. ضغط بعض الأزرار ليفتح السقف الزجاجي. وأمسك جهاز التحكم وجلس بجوار غرام، وضغط الزر ونزع الشريط من فوق عينيها، لتشهق غرام من المنظر.

الأرض التي تجلس عليها كانت تعكس النجوم تماماً، كأنها تجلس على النجوم بطريقة ما. السطح الزجاجي له قدرة على عكس السماء والنباتات وحولها تضيف عبق رائع للغاية. المنظر لجماله جعل غرام تبكي، فنظر باسم فوجد بيده زهرة نادرة من مجموعته، فوقفت غرام ليركع هو ليعطيها إياها. وضعت غرام يديها على فمها، لا تصدق، أهذا حقيقي؟ لم تنطق بحرف واحد.

غرام لنفسها: غرام أنتِ خادمة، ربما لأنه لطيف يتعامل معكِ هكذا، لا تنجرفي، فلديكِ ذلك البركان الذي سيحرقك... هل أنا حقاً زوجة؟ ... إذن هل تعتبر خيانة؟ ... وماذا عن مشاعري وعن أحلامي؟ أخذت تبكي بقهر على حالها. لفزع باسم لبكائها، وأخذت تجهش بالبكاء. باسم بقلق: ماذا غرام... ما بكِ تبكين؟ آسف إن كنت ضايقتك غرام، أجيبيني. غرام تبكي لا تتوقف، إنها ضائعة، ليس لديها هوية، ليس لها أن تحب، ليس لها أن ترفض، مجرد دمية.

باسم أمسك وجهها بكلتا يديه، لتغرق دموعها يديه. باسم بتوسل: توقفي... لا أتحمل... أخبريني ما الأمر. غرام سكنت لبرهة: أنا آسفة... فقط لا أستحق ذلك. كيف سمحت لنفسي أن أقترب منك سيدي؟ باسم: غرام قلت لكِ أني صديقك... أخبرتك أنكِ مميزة. غرام لتقاطعه ببكاء قائلة: ولما أنا مميزة... سيدي أنا خادمة، لا أريد أن أنسى مكانتي حتى لا أتوجع وأتعذب، أرجوك. باسم

وامتلأت عيناه لانكسارها: تباً للمال الذي يجعل هذه العنصرية أسياداً لمن هم في نقائها. باسم بصوت حنون: غرام أنتِ مميزة لأن الله خلقكِ كذلك. الله لم يضع لنا تلك المناصب، ولكنها مجرد عنصرية بشرية ولا تهمني بشيء... غرام لأكون صادقاً معك... عندما أكون بجوارك أشعر بالدفء... أشعر بأشياء غريبة... لا أعلم ما هي ولكن أريد المعرفة... الفضول سيقتلني إن لم أعرف لماذا هذا الانجذاب لكِ.

لا يزال ممسكاً بوجهها وعينيها الساحرتين التي تعكس الضوء أعلاها، ودموعها التي تزيدها جمالاً، فتن بها وبجمالها. اقترب منها بهدوء لتغمض عينيها باستسلام، فقط قبلها قبله رقيقة ناعمة، بالكاد لمس شفتيها، كأنه يخشى أن يؤذيها بلمسته. لتفتح عينيها فقط، صامتة، تريد المزيد من تلك الكلمات، تريد أن تعرف أن هناك من يكترث لأمرها. باسم بابتسامة حنونة: غرام... عندما أراكِ تتسارع دقات قلبي، أشعر بأن هناك وخزة تقشعر بدني...

أنتِ وخزتي يا غرام. غرام بدموع ذابلة: باسم... أنا... لا أريد إقحامك بالمتاعب. باسم: أنا أريد هذه التجربة.. صدقيني غرام... خلال هذا الأسبوع وأنا... أشعر بـ... وضعت غرام يديها على فم باسم: هل يمكنني أن أبدأ بالرسم؟ اتسعت ابتسامة باسم بالموافقة، وجلس يتطلع بعينيها السوداوية، وكلما تنظر له وتجده يحدق بها تخجل وتتوتر. وبعد حوالي نصف ساعة انتهت. قالت بابتسامة: لقد انتهيت.

باسم بعدما أمسك الورقة: لا أصدق حقاً، إنها مذهلة. غرام يجب عليكِ أن تجدي مهنة بهذه، إنها رائعة بحق. سوف أساعدك بإيجاد عمل لذلك. غرام بخجل: ليس لهذه الدرجة. باسم: لا لا حقاً إنها رائعة. هل هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة؟ لا يوجد مطلقاً اثنين إلا وثالثهم الشيطان، ولكن حرفياً كان الشيطان يقف ويرى فقط، هادئ وينتظر، هكذا تفعل الوحوش لتهجم على فريستها.

يوسف من شرفته: هذه الحجرة اللعينة تكشف الڤيلا بأسرها، ولا يستطيع هذا المنزل الزجاجي أن يختفي، فطوله مناسب تماماً للرؤية جيداً. يوسف بنبرة مرعبة وعيناه اسودت من الغضب: إن لم تكن أخي لكنت الآن ميتاً... أما أنتِ يا غرام صدقيني ستتمنين الموت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...