لينتهوا من سهرتهم لتقف غرام وتدخل إلى غرفتها وتتنهد. لتتذكر كلمات أخاها وحبه لتلك الفتاة. "ما لها يا غرام؟ لما أنتِ مهتمة؟ فليحب ما يريد. أنتِ لستِ زوجته، لا يحق لكِ بهذا. وإن كان فله الحق أن يغار من باسم أيضًا." "لا لا، أنا لا أغار." لتهز رأسها لتنفض تلك الأفكار. وتتذكر أن غدًا موعد عقد القران وهي لم تنهِ العقد بينها وبين يوسف. ارتدت حجابها مرة أخرى، صعدت بسرية إلى غرفة يوسف. دلفت دون إذن حتى، لكن الظلام يحاوطها.
أخذت تتحسس على أي شيء أمامها لتضيء مصباحًا خافتًا لتصرخ عندما وجدت يوسف يحدق بها. غرام بتوتر: آسفة، لم أعلم بأنك مستيقظ. يوسف بهدوء: إذا كنتِ تعلمين أني نائم، فلماذا أتيتِ إذا؟ غرام بتوتر أكثر: أقصد أني لم أرد مضايقتك. أنا هنا لأناقش معك بعض الأمور. اعتدل يوسف وأشار بجانبه لكي تجلس. تقدمت ورأسها في الأرض لكي تجلس، لكن أمسكها من خصرها وأجلسها في حضنه. غرام بتوتر تحاول أن تفلت من قبضته الحديدية: سيدي، أفلتني.
يوسف بعينين مسودتين وهدوء: وإن لم أرد ذلك؟ غرام: أرجوك سيدي، سأكون زوجة باسم، لا يجوز هذا. يوسف بهدوء: ولكن أنا زوجك أيتها الحمقاء. غرام بتزمر: لا، لست كذلك. أنا لست زوجتك، لقد خدعتني وأنا لست... ليقاطعها يوسف بقبلة لتضيع ولا تعرف ما كان سبب وجودها. قبلة ناعمة هادئة تضرب قلبها كالطبول. أمسك عنقها بيد، والأخرى على خصرها ليقربها له أكثر. ليقول بخفوت: ازددتِ جمالًا عن ذي قبل.
ويكمل حتى لم تشعر بنفسها عندما أراحها على الفراش وهو يقبلها. حتى نهض عن الفراش وتركها نائمة، مغمضة العينين وصدرها يتصاعد لأخذ الهواء بقوة. فقط ينظر لها بنظرة سوداء لا يعلم أحد ما معناها. فتحت عينيها لتدرك وضعها واعتدلت بسرعة بتوتر. غرام باحراج: سيدي، لم أقصد. أنا... فقط... أنت من... يوسف بهدوء: غرام، غدًا عرسك، أليس كذلك؟ غرام: أجل سيدي، وأريد منك عقود الزواج لنتم الطلاق بأسرع وقت.
يوسف: أووه، حسنًا. لكن هناك شيء يجب أن أخبرك به. غرام رفعت رأسها: ما هو سيدي؟ نظر يوسف بشر وابتسم ابتسامة أرجفت غرام كليًا. و... حل الصباح. الجميع على عجلة، الجميع يركض حتى يحضر لزواج باسم. أول عرس في العائلة ويجب أن يكون حفلاً لا يُنسى. جهزت حور كل شيء. وغرام التي وجهها شاحب وتبدو كالشارده من القطيع. أتى صلاح وأحضر معه الكثير من الحراس، لأن المدعوين سيكونون ذوي نفوذ، وأيضًا هذا الحفل سيخلد في التاريخ.
حسنًا، الحفلة أكثر من رائعة، الزينة معلقة بشكل احترافي، الكثير من البالونات والكثير من الأضواء، ومسرح صغير مخصص لعقد القران ممتلئ بالزهور الحمراء. ذهب باسم إلى صالون التجميل برفقة محمد وصلاح. محمد: لا أصدق أن رفيقي سيتزوج من دوني. باسم تحت يد مصفف الشعر: يا رجل، تشجع فقط وابدأ في التحضيرات. صلاح: أخبرني أخوك أنه سيعقد قراني واختك رفضت. ليضحك. لا تريد عقد القران مع عرسكما. تود ترتيبات أخرى لطالما حلمت بها.
باسم بمزاح: إنها أختي وأنا أعرفها. لا تقلق، لن تصمد وستتوسلك بالزواج بها. تنهد صلاح بابتسامة: أتمنى أن أتزوجها في أسرع وقت ممكن. آه يا إلهي، أريدها بشدة. محمد: ما الذي حدث لنا؟ يا قوم محترفين وتسقطنا تلك الفتيات الرقيقات. باسم بابتسامة ليتذكر غرام: نعم، ألقوا علينا بالسهام ونحن فتحنا أذرعنا لها. صلاح: باسم، هل مايكل سيحضر إلى الحفل؟ باسم بعبوس: أعتقد أجل، ولكن أخي... (تنهد) ...
آه، لا أدري ما يفكر به. لم يذكر الأمر حتى. باله مشغول طوال الوقت. تنهد صلاح، إنه يعرف لماذا. مسكين يوسف. (ليبتسم بسخرية) رن هاتف محمد: مرحبا. قمر: أهلًا، كيف حالك؟ محمد بابتسامة حب: أصبحت بخير. (أشار صلاح لباسم ليضحكوا بسخرية لتبدل الحال. ليخطف صلاح الهاتف ويرفعه عنه) ارجوك صلاح، أعطني إياه. هيا. لا، لن أفعل. لا تعطيه صلاح. أرجوك. ثم تركه. محمد: أعتذر منكِ، فلدي بعض الأصدقاء يشبهون الأطفال.
قمر: لا بأس. كنت أتصل من أجل حفل زواج غرام وباسم. محمد: أجل حبيبتي، سأنتظرك هناك. قمر بتنهد: لا أدري إن كانت أمي ستسمح لي بذلك. محمد: أووه، أرجوكي قمر، أقنعيها. قمر: حسنًا، سأحاول. ف ڤيلا شهاب الدين. تجلس غرام في غرفة حور ومعها ميك أب أرتست ومختصة للفستان وعدة مساعدين. تنهدت غرام بحزن. حور باستغراب: ما بكِ غرام؟
غرام بحزن شديد: فقط أشعر بالوحدة. لا يوجد عائلة بجواري وسأتزوج بدون أن يكون لي أب أو أخ أو أم لتقدمني لزوجي. حور احتضنت غرام: أووه غرام، أنا أختك والآن نحن سنصبح عائلة. لما الحزن؟ اليوم زفافك حبيبتي. (وقفت) هيا يا رفاق أسرعوا، فالضيوف أوشكت على المجيء. غرام، سأنزل لأتفقد كل شيء وأعود، حسنًا؟ أومأت غرام لتتنهد وتشرد، لا أحد يعلم ماذا يدور في رأسها. الساعة 8 مساءً. موعد الحفل.
حضر الجميع من مابين أصحاب النفوذ ليوسف وأصدقاء باسم، وحور وأصدقاء السيدة ملك. الجميع هنا. جودي ومحمد وقمر وصلاح وحور. لمعرفة المحظوظة التي ستدخل عائلة شهاب الدين. جودي لنفسها: انظروا، الخادمة ستصبح فردًا في العائلة بكل يسر. أووه، القدر غير متوقع. قمر لمحمد: محمد، ألم تأتِ أروى؟ محمد: لا أعتقد أنها تستطيع رؤية باسم يتزوج غيرها. قمر تتنهد: مسكينة. محمد: لماذا؟ قمر: هذا الشعور قاسٍ للغاية يا محمد، فقد شعرت به من قبل.
ليضمها محمد إليه: آسف حبيبتي على كل ما حدث. سأعوضك. هيا لنتابع الحفل، سيبدأ. قمر: حسنًا. وقف باسم أسفل الدرج. لتبدأ الموسيقى الهادئة. الجميع وقف. ليتنهد باسم بقوة. توتر ممزوج بالسعادة، يترقب ظهورها بفارغ الصبر. حسنًا باسم، تشجع. لماذا هذا التوتر؟ اتجهت الأضواء على الدرج. لتطل ملاك الحفل. حتى انتفض قلب باسم ليدق كالطاحونة، واقفة أعلى الدرج تنزل رأسها إلى الأرض بخجل.
وفستانها غاية في السحر يشبه الرحيق الذي يجذب الفراشات حوله. لتبدأ أوراق الورود بالنزول. لتلمع عينا باسم من السعادة وقلبه الذي يخفق بشدة، لهذه الهالة التي ستجعله يغشى عليه. نزلت غرام من أعلى الدرج خطوة بخطوة. لا تدري بتلك القلوب التي تدق كـ الطاحونة لأجلها. نزلت وفستانها يسير خلفها كسحاب، والزهور من خلفها كالنجوم التي تسقي جمالها. خطواتها الرقيقة تلهب قلب المسكين الذي ينتظرها أسفل الدرج.
نزلت، ينظر لها باسم بحنان وحب وسعادة تكاد تفقده النطق. ليرفع رأسها بيديه لتنظر في عينيه، لتضيع بهذا الحب الذي يغمرها به. ليقبل رأسها ثم يديها. ويشبك يديه بيديها، خشية أن تضيع منه. لا يرى أي أحد، فقط يراها. لا يرى الناس ولا العالم، أصبحت عالمه. يسيران بين الحضور كالملك والملكة. حقًا كانوا في غاية الجمال. وصلا إلى كتاب الزيجة ليعقد قرانهم. جلس باسم مقابل غرام أمامهما طاولة صغيرة وبالوسط المأذون.
المأذون بابتسامة: نحن هنا اليوم لنشهد على عقد قران السيد باسم شهاب الدين العثماني بالبكر الرشيد غرام مهاب يزيد، وذلك بتاريخ اليوم... لنبدأ بإذن الله. السيد باسم شهاب الدين العثماني، هل تقبل بـ غرام مهاب يزيد زوجة لك في السراء والضراء، وأن تعاملها معاملة حسنة وتعاملها بالشريعة الإسلامية الصحيحة؟ باسم بابتسامة واسعة يكاد يطير من الفرحة: أقبل.
ويا غرام مهاب يزيد، هل تقبلين بـ باسم شهاب الدين العثماني زوجًا لك بالسراء والضراء، وأن تعامليه معاملة حسنة، وتعامليه بالشريعة الإسلامية الصحيحة؟ غرام رفعت رأسها لتقابل ابتسامة باسم الممتلئة بالحب، ثم نظرت للجميع بملامح غير مفسرة. لتنظر لباسم مرة أخرى. هل تقبلين؟ غرام: لا أقبل. ليصدم الكل. باسم بابتسامة تداري الخوف الذي تلبش في قلبه: حبيبتي، يفترض أن تقولي أقبل.
غرام بملامح جامدة: أنا أعني ما قلته. أنا لا أقبل الزواج بك. لتتوتر الأجواء ويعلو صوت الحضور. وقفت غرام ليسقط منها باقة الورد ببطء، لتدعسها وتذهب نحو الباب الرئيسي. باسم تجمد نظر على باقة الورد المدعوسة التي تشبه قلبه. لا يصدق ما يحدث. هم بالوقوف ليركض خلفها. والجميع يتشاحن بالكلمات. في الخارج. تسير بغصة في قلبها وملامح صارمة عنيفة. باسم وهو خلفها: غرام... غرام... انتظري. وقفت ليديرها بيديه يتكلم بتوتر وتلعثم: غرام...
ما... ما الذي... فعلتيه بالداخل؟ هذا ليس... مزحًا أبدًا. غرام بجمود: أنا لا أمزح، باسم. أنا أقول الحقيقة. لا أريد الزواج. باسم بوجع أكبر: لما... غرام... ماذا فعلت؟ حسنًا... ح... حسنًا... أي كان ما فعلته، فأنا أعتذر. لكن أرجوكِ لا تحطمي قلبي بهذه الطريقة. غرام بقسوة: ألا تفهم يا باسم؟ قلت لا أريد الزواج بك. أنت آخر شخص أريد الزواج به. باسم والدموع قهرت عينيه: ماذا فعلت؟ ماذا فعلت لكِ؟ لما تحطمينني بكلامك؟ غرام...
(ليمسك يديها بتوتر) ... أرجوكي قولي إنها مزحة. قولي إن هذا مقلب. لن أغضب. أرجوكي غرام إن... لتقاطعه عندما جذبت يديها منه بقوة: حسنًا... تريد الحقيقة؟ أنا لا أريد الزواج بشخص مثلك. تربى وسط القتل والمافيا. لا أريد أن أتزوج ببيت يعمه الشر. بيت قذر ولا أطيق المكوث به. (لتلتفت لترحل، فيقف باسم أمامها باعتراض) غرام... غرام. اسمعيني. أنا أعتذر. سآخذك إلى بيت آخر. سنكون عالمنا الخاص. لن أشعرك بالفقدان أو النقص.
سنكون عائلة معًا، بعيدًا عن أي شيء تبغضينه. لكن ارجوكي غرام، لا تذهبي. (لترتعش أوصاله وينهمر بالبكاء أمام ملامح غرام الجامدة، ويجثو على ركبتيه برجاء) غرام بجمود: تقبل الأمر باسم. أنا لا أريدك بعد اليوم. (لترقد وتذهب بعيدًا) وباسم، الصدمة بادية على وجهه المصغر الشاحب، ليجلس على الأرض. لم تعد قدماه تستطيع حملها. ليأتي من خلفه يوسف ويحتضنه. باسم ببكاء وتلعثم: أخي... أخبريها... أن تعود. أخي أنا أحبها. أخي لا أريد غيرها.
أرجوك أخي. أنت دائمًا تلبي لي ما أريد. أريدها يا أخيييييي. أريدها. (ليصرخ بأعلى صوت) غراااااااااااااام أريدك، لا تذهبي. (لينهار أكثر) لا غرام، لا تذهبي. لما علقت قلبي بكي وأنت تعلمين أنك ذاهبة. يوسف: اهدأ باسم. باسم: أخي... أخي هل كان التخلي عني سهلاً بهذا الحد؟ (ليضمه يوسف إلى حضنه وهو يتمتم ويجهش بالبكاء) أحبها... أنا أحبها... أنا أحبها أخي... أرجوك... أخبريها أن تعود... أرجوك أخي.... أرجوك.
(ليرفع يوسف رأسه وينظر أمامه بشر) "الله يعلم بذلك" أعلم. أن الله سيحاسبك. على كل أمل بنيته في قلب أحدهم. سيحاسبك على كل خيبة. أوقعتها في صدر من آمن بك. أكثر من نفسه حتى. قد لا تشعر بحجم الخيبة التي خلفتها في صدره. وحجم الحزن الذي سكن بقلبه من بعدك. وكم الخوف والقلق الذي عاش به. لكن الله يعلم بذلك. والله لا ينسى أبدًا. *****************
تركض، فستانها يطير، تركض ودموعها تتهاوى، وصوت نحيبها عال. بنفس الطريق التي أتت منه، بنفس حالتها السابقة، ضائعة، وحيدة. أصبحت نسيًا منسيًا. أصبحت مجروحة من الداخل، تحطم كل شيء بداخلها. تجهش بالبكاء المفرط. "آسفة... لم أكن أقصد... آسفة." ليسيطر على مسامعها صوته: "لن أتركك أبدًا، سأظل دائمًا معك." تضع يديها على رأسها وهي تركض. "لااااا" (وتنحب) "ألا تعلم أنك عائلتي الوحيدة؟ (تبكي)
لتتذكر: "غرام آسف لأني ليس معي خاتم، وآسف لأني تسرعت بهذا القرار، ولكن أنا أحبك... وأريدك في السراء والضراء. هل تقبلين الزواج بي؟ "آسفة... أنا آسفة باسم... آسفة." (لتنحب أكثر وأكثر) لتتذكر: "سنكون عالمنا الخاص... لن أشعرك بالفقدان أو النقص... سنكون عائلة معًا." (لتتوقف وتجلس على الأرض لتبكي بحرقة. صوته يخترق مسامعها، وعوده لها، ذكرياته، كل شيء خاص به يحرقها. حتى نزعت يديها لتصرخ بأعلى صوت لها) "بااااااااااااااسم....
بااااااسم أنا آسفة." (لتجهش بالبكاء) "أنا آسفة لم أكن أقصد، آسفة. أنا آسفة لأني حطمت قلبك. أنا لا أستحقك أبدًا. آسفة على خذلانك. آسفة لأني نكثت بعهدك. قلت أني سأظل معك دائمًا. أنا آسفة." (لتحاوطها سيارتان وينزل منها الرجال ليجروها داخل السيارة، وهيا تصرخ) ابتعدوا. (ألقوها بالسيارة، ثم انطلقت إلى...... "تذكر أن عدم حصولك على ما ترغب به يكون في بعض الأحيان من حسن حظك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!