أسماء طلعت تجري وأحمد وراها. "بقا أنا قليل الأدب، طب والله ما أنا سايبك! "مش هتقدر تمسكني! "ههههههه، أنا سايبك بمزاجي، تعيشي طفولتك شوية." "هههههه، أنا أسرع منك." وبعد شوية اتعثرت في حجر، قطعتلها الكوتشي. "يا نهار أسود، يالهووووووووي! راح أحمد عليها، لقاها ماسكة الكوتشي وهتعيط عليه. "اتقطع؟ "أيوا." "انتي هبلة، بتعيطي عشان حتت كوتشي؟ "ما أنت متعرفش أنا جايباه بكام." "جايباه بكام؟ "بلاش، لاحسن تتصدم." "لية يعني؟ بكام؟
"320 جنية." "ياة، دا غالي جدااااا." "شوفت، مش قولتلك. يلا بقا ربنا يعوض عليا." "متزعليش، هجيبلك واحد غيره." "لا، أنا مش زعلانة وشكرا، مش عاوزة." "مش زعلانة، أومال الدموع دي إيه؟ "ما أنت مالكش ذنب." "مش أنا اللي جريت وراكي؟ "مش أنا اللي شتمتك، أنا آسفة." "متعتذريش تاني لأي حد، وبعدين إحنا كنا بنهزر، صح ولا لاء؟ "أيوا واللهي، كنت بهزر." "طب يلا عشان نلحق نجيب واحد غيره ومتتأخريش." أخذت أسماء يده وسارت معه.
وبعد شوية وصلوا مول كبير ودخلوا محل أحذية. أسماء وقفت محتارة، مش عارفة تختار إيه. كل أما يعجبها واحد يطلع غالي جدااااا. "أنا ذوقي حلو، ممكن أختار معاكي." "خلينا نروح محل تاني." "لية؟ مش عاجبك حاجة هنا؟ "لا، نصابين بيبعوا بأسعار غالية جدااااا." أسماء وأحمد وهما بيتكلموا سمعوا بنتين واقفين في المحل وبيقولوا: "مش دا أحمد الأنصاري؟ مين البنت اللي واقفة معاه دي؟ قالت بنت منهم: "ممكن تكون حبيبته."
البنت التانية: "حبيبة مين؟ انت هبلة، انت مش شايفة شكلها عامل إزاي؟ أحمد اتعصب من طريقة كلام البنت، وأسماء عينيها اتجمعت فيها دموع. أخذ أحمد أسماء، قعدها على الكرسي وراح اختار كوتشي. ونزل على الأرض ولبسها الكوتشي. "ها يا حبيبتي، عجبك؟ أسماء هزت رأسها: "آه، حلو." "طب يلا." ومسك إيديها بكل حب وطلعوا. والبنات واقفين مصدومين من اللي أحمد عمله مع أسماء، وده كان يعتبر رد من أحمد عليهم. أحمد وأسماء طالعين من المول.
"تعالي أجيبلك آيس كريم." "لا، مش هينفع، هأتاخر." "متقلقيش، مش هنغيب." "خلاص، ماشي." ودخلوا محل آيس كريم. أسماء نست كل الكلام اللي البنات قالته، وبتاكل آيس كريم باستمتاع وفرحانة جدااااا. أحمد وهو سرحان في جمالها وطفولتها: "أنتي بتحبي الآيس كريم؟ أسماء وهي مبتسمة: "بعشقه." "خلاص، هجيبك هنا كل يوم." "أنت طيب جداااا." "وإنتي جميلة جدااااااا." أسماء حست إن هو بيجبر بخاطرها، اتكلمت وقالت: "دا من ذوقك."
"توتو، دي حقيقة، انتي فعلا جميلة، انتي أجمل بنت شوفتها في حياتي." "شكرا لحضرتك." "تاني حضرتك؟ على فكرة إحنا اتنين بنحبوا بعض." "ما أنا لسه مأخدتش على كدا." "خلاص براحتك، ويلا بقا عشان أوصلك عشان المذاكرة اللي مستنياكي في البيت." أسماء كشرت أول ما سمعت اسم مذاكرة. "في إيه مالك؟ "خايفة من الامتحانات أوي، فاضل شهر بس." "هو انتي مش بتذاكري وبتروحي دروسك وبتعملي اللي عليكي؟ "أيوا."
"تبقي تسيبي الباقي على ربنا، هو دايما مخبيلنا الأجمل." "ونعم بالله." وبعد شوية كانوا وصلوا تحت بيت أسماء. "تصبح على خير." "وإنتي من أهله." نزلت أسماء وطلعت بيتهم، وأول ما فتحت لقت أمها في وشها. "اتاخرتي كدا لية؟ "كنت مع منة." لقت قلم نازل على وشها من أمها وبتقولها: "كذابة! "مين اللي انتي جاية معاه ده؟ انطقي! "دا أحمد الأنصاري، وكيل نيابة وبيحبني." "إيه؟ وكيل نيابة؟ وأكملت بسخرية: "وبيحبك إنتي؟
ويا ترى بقا بيحبك عشان إيه؟ جمالك ولا عيلتك اللي مفيش أكبر وأغنى منها؟ أسماء حست بإهانة من طريقة كلام أمها وكلام البنتين اللي كانوا في المول. عيطت كتير وقالت: "هو أنا للدرجادي وحشة ومستاهلش يحبني وكيل نيابة؟ ليلى حست إنها جرحتها بالكلام. راحت عليها واتكلمت بحنية: "لا مش وحشة، انتي جميلة جدااااا. طب قوليلى عرفتيه إزاي وإمتي؟ أسماء بدأت تحكي لأمها من أول مرة شافت فيها أحمد لحد اللحظة اللي هما فيها، ومخبتش أي حاجة.
"طب هنفترض إن هو بيحبك شبه ما قالك، تفتكري أهله ممكن يرضوا بيكي؟ "مش هيرضوا بيا ليه؟ هو أنا وحشة ومش جميلة؟ "بصي يحبيبتي، تسمعي الكلام ده مني أنا مامتك، أحسن ما تسمعيه من حد تاني ويجرح كرامتك. أولا انتي مش وحشة، انتي أجمل وأحلى بنوتة في الدنيا كلها. ثانياً بقا الناس الأغنياء دول بيهتموا بالمظاهر والفلوس والسلطة واسم العيلة، عمرهم ما هيقبلوا لابنهم بنت ناس بسيطة، حتى لو كانت ملكة جمال." "يعني أعمل إيه يا ماما؟
ليلى بوجع على حال بنتها الوحيدة: "يعني تنسيه يحبيبتي، متكلميهوش تاني ولا تقابليه. إنتي المفروض مكنتيش حبيته من الأول عشان الحب ده مش هيجي من وراه غير وجع القلب." "وهي قلوبنا بإيدينا؟ ليلى عيطت وقالت: "لا مش بإيدينا، بس مش كل حاجة بنحبها بناخدها." وبدأت تمسح لأسماء دموعها واتكلمت وقالت: "انتي لسه صغيرة ومشاعرك أكيد مع الوقت هتتغير." أسماء افتكرت نفسها لما كانت بتقول لفهد الكلام ده،
وعيطت وقالت: "أنا ظلمت فهد يا ماما، كنت دايما بقوله كدا، مكنتش أعرف إن هيجي يوم ويتقالي نفس الكلام، مكنتش أعرف إن الكلام ده بيوجع أوووي كدا." "خلاص بقا بطلي عياط، ركزي في مستقبلك وبس." وسابتها وطلعت. أسماء اترمت على سريرها وفكرت في كلام أمها، وإن هي فعلا معاها حق. هو فين وهي فين؟ وحتى لو هو بيحبها فعلا، أهله مستحيل يرضوا بيها، وإن الحب ده مش هيجي من وراه غير وجع القلب. وقعدت تعيط. في قصر سيف الأنصاري.
كلهم متجمعين على العشاء وسكتين. قاطع السكوت ده ياسمين بخبث: "صحيح يا أحمد، مين البنت اللي كنت بتلبسها الشوز النهاردة في المول؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!